ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: استنكار واسع لقرار حل المجلس العلمائي

البحرين: استنكار واسع لقرار حل المجلس العلمائي
لم تترجم جلسات الحوار التي جرت مؤخراً بين النظام البحريني الممثل بولي العهد سلمان بن حمد والمعارضة ايجابا على الارض. وبدل ان تستثمر السلطة ايجابية المعارضة التي فتحت قناة حوار مع النظام، جاءت سياسته بعكس جريان الأمور، واندفع سياسيا بلبوس قضائي باتجاه المجلس العلمائي الاسلامي لمعاقبته على مواقفه الداعمة للثورة الشعبية المطالبة باصلاحات سياسية، وتطبيقا لهذه السياسة اصدر القضاء البحريني قراراً بحل المجلس ومصادرة امواله بذريعة انه تنظيم غير شرعي.

ولقي القرار ردود فعل مستنكرة، واعتبر المجلس الاسلامي العلمائي ان قرار حله يمثّل حكماً سياسياً بامتياز، ومبني على تهم كيدية مفضوحة، ويمثل محاصرة للعمل العلمائي وتدخلا في الشأن الديني واستهدافا طائفيا مقيتا.

البحرين: استنكار واسع لقرار حل المجلس العلمائي


وراى ان  القرار يضاف إلى أنواع الاستهداف الطائفي كافة التي تكررت وتتكرر منذ سنوات، وظلامة أخرى تضاف الى الظلامات العديدة التي تعرض لها هذا الشعب الصابر المؤمن"، مضيفا "نحن على إيمان تام بأنه لا غبار على مشروعية عمل "المجلس الإسلامي العلمائي"، وسيبقى الواقع العلمائي غير معنيّ بمثل هذا القرار الجائر، والذي يمثّل صفحة سوداء في تاريخ القضاء البحريني والسلطة السياسية في البحرين"، مشددا على أن "العمل العلمائي والديني كما أنّه لم ينطلق يوما ما بقرار رسمي، فإنّه لا يمكن أن يوقف في يوم من الأيام بقرار رسمي".

بدوره ندد الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان بالقرار ورأى ان استهداف المجلس العلمائي الشيعي يأتي ضمن الاستهداف الرسمي المبرمج ضد الطائفة الشيعية في البحرين".  وأضاف في تغريدات على حسابه في "تويتر"، إن "حل المجلس العلمائي حلقة من حلقات الحرب المفتوحة التي يخوضها النظام ضد الشيعة والمعارضة عموماً كما ورد في تقرير البندر".
البحرين: استنكار واسع لقرار حل المجلس العلمائي

وأكدت جمعية "الوفاق" الوطني الاسلامية على ان استهداف النظام للمجلس الاسلامي العلمائي يعكس المشروع الطائفي للسلطة، واعتبرت ان استهداف مؤسسة إسلامية بهذا الوزن يعكس حجم الحرب المنظمة من السلطة ضد حرية المعتقد والشعائر، ويكشف عن حجم المشكل السياسي الذي تجاوزت فيه السلطة كل الحدود".

ورات ان النظام يستمر في مشروعه الإلغائي في محاولة إغلاق المجلس الإسلامي العلمائي وهو أعلى هيئة دينية للطائفة الشيعية في البحرين. كما شددت الوفاق على أن الحكم سيثبت للجميع أن النظام في البحرين غير قادر على التعايش مع شعبه، ويعجز عن القبول بالتوجهات الأخرى، وينطلق بشكل طائفي واستبدادي في كل مساعيه التي يغلفها بالغلاف القانوني بينما تتضمن أوضح صور التعسف والإستبداد بحق الشعب.
البحرين: استنكار واسع لقرار حل المجلس العلمائي
ودانت القوى الوطنية الديمقراطية المعارِضة (الوفاق، وعد، القومي، الوحدوي، الإخاء) الحكم واستغربت في بيان لها حل المجلس بينما كان طلب وزير العدل يتمثل في وقف عمل المجلس، وهي مخالفة واضحة تؤكد حاجة القضاء البحريني للإصلاح المستعجل"، مشددة على أن الحكم يأتي "في إطار الانتقام السياسي والطائفي من المجلس نتيجة مواقفه الداعمة للحريات والإصلاح، ويزيد من تعقيد الأمور، ويضاعف الاحتقان في البلاد ويمس بالسلم الأهلي والاستقرار الإجتماعي".

ونبهت إلى أن هذا الحكم "يؤكد رفض النظام للأراء المخالفة له ويوضح كذب وزيف شعارات الديمقراطية التى ترفعها شركات العلاقات العامة التابعة للنظام في الإعلام والمحافل الدولية، كما يضاعف المصاعب ويضع حجرات عثرة أمام أحداث تطورات إصلاحية مستقبلية، مؤكدة أن "الحوار الجاد يحتاج إلى حكومة انتقالية وإقالة هذه الحكومة الممعنة في إنتهاكات حقوق الإنسان وتحجيم الحريات. كما دعت القوى المعارِضة الجماهير إلى "التعامل بوعي مع هذا القرار المجحف وعدم الانجرار وراء الدعوات الكامنة من وراء إصداره والتي يراد منها التحشيد الطائفي والفئوي المبيت بين جنبات القرار"، محملة السلطات مسؤولية تبعات مثل هذه القرارات التأزيمية والخارجة من سياقاتها.

البحرين: استنكار واسع لقرار حل المجلس العلمائي
وراى منتدى البحرين لحقوق الإنسان  إنّ قرار حل المجلس الإسلامي العلمائي يشكل أحد أبشع صور الاضطهاد الطائفي وممارسات الانتقام السياسي ضد الطائفة الشيعية، معتبرا أنّ استهداف الحريات الدينية بلغ أقسى أشكاله بهذا القرار المخالف للقانون المحلي والدولي. لفت المنتدى إلى أنّ المجلس  هو أحد المؤسسات الداعمة للوحدة الوطنية والإسلامية، وقد كانت له مواقف متعددة تعزز السلم الأهلي ووحدة المجتمع.

ورأى "تيار الوفاء الإسلامي" أن الحكم بحل "المجلس الإسلامي العلمائي" "يأتي في سياق الحرب على الإسلام ومؤسساته التي حملت على عاتقها تربية المجتمع والوقوف إلى جانبه، وهو حكم ساقط تحت مقاومة الشعب وعلمائه الأعلام". ودعا التيار  في بيان له  إلى "التضامن مع المجلس والوقوف إلى جانبه ضد هذا القرار الجائر غير قابل للتطبيق عملياً"، مؤكدا أن "المؤسسة العلمائية تحضى بالتلاحم والمساندة الشعبية ولا يمكن تطويعها لتنسجم مع أهواء النظام".

من جهته وجه مرصد البحرين لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة وإلى المؤسسات الدولية المعنية بالدفاع عن الحريات الدينية لحثها على الضغط على حكومة البحرين للتراجع عن قرار حلِّ "المجلس الإسلامي العلمائي". ووصف مسؤول قسم الحريات الدينية في المرصد الشيخ ميثم السلمان الحكم بأنه "تعسفي وسياسي يُضاف إلى سجل حكومة البحرين المخزي في انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة على خلفيةٍ دينية ومذهبية"، معتبراً أن الحكم "تعديًا فاضحًا على الحريات الدينية والقوانين المحلية والدولية كافة. وأضاف ان حكومة البحرين قد أعلنت الحرب ضد المذهب الجعفري بحلّها للمجلس ولكن المتوقع من المجلس ورجالاته هو الاستمرار في التمحور حول الوحدة الوطنية والتعايش المدني والمطالبة بنبذ العنف والتطرف والإرهاب".

ودان طلاب الحوزة العلمية في قم القرار واعتبروه اجراء ظالما يبتغي محاصرة كلمة الحق في وجه السلطان الجائر، واعتبروا ان المجلس الإسلامي العلمائي هو مشروع يتحرك في كل مسجد وكل حسينية وكل مؤسسة دينية، وبعد إغلاقه أصبح مشروعا في كل بيت من بيوت المؤمنين.

واعتبر تجمع العلماء المسلمين في لبنان إن "قرار حل المجلس  جاء تنفيذا لاملاءات قوات الاحتلال السعودي"، مشيرا إلى أن القرار يعبر عن ضعف الطغمة الحاكمة وعدم قدرتها على المواجهة سوى بالقتل والسجن وحل الجمعيات. وأضاف ان القرار يشكل انتهاكا صارخا لكل القيم الإنسانية والدينية وشرعة حقوق الإنسان التي ضمنت حرية المعتقد والرأي والتعبير، واعتبر القرار انتقاماً سياسياً من تضامن شعب البحرين مع قادته العلماء الذين رعوا مسيرته ولم يسمحوا بجنوحها نحو العنف رغم كل الظلم الذي مورس على هذا الشعب المضطهد.
2014-01-29