ارشيف من :أخبار لبنانية
وقائع مذهلة يكشفها الجيش اللبناني للشبكات الإرهابية
كم الجيش اللبناني أفواه البعض الذين يحاولون تغطية الارهاب والجماعات الارهابية، بكشفه المستور عن الارهابي عمر الاطرش، الذي شارك بالكثير من التفجيرات الارهابية في لبنان وسوريا. لذلك فقد بات واقع الارهاب الذي يدخل الى لبنان، يتطلب تشكيل حكومة جامعة في أقرب وقت ممكن. ولكن للاسف فإن الخلافات الصغيرة لا زالت تعيق تشكيلها، وسط عدم تقديم الرئيس المكلف تمام سلام مبادرات للحل، وعدم تشغيل محركاته للاسراع في تذليل العقبات ودخوله نادي رؤساء الحكومات.
وقائع مذهلة يكشفها الجيش اللبناني للشبكات الإرهابية

وقائع مذهلة يكشفها الجيش اللبناني للشبكات الإرهابية
"السفير": 10 شهور من الانتظار والفراغ.. تكفي
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "الارتحال الحكومي طال وطال معه ترحيل قضايا الناس. صحيح أن اللبنانيين يملكون فضيلة التكيف حتى مع انتفاء السلطة بكل مظاهرها رئاسة وحكومة ومجلسا نيابيا وإدارات ومؤسسات شاغرة بالعشرات، لا بل انتهاء السياسة وموتها، غير أنهم صاروا يبحثون وسط هذا الفراغ الكبير والمخيف، عن قشة صغيرة جدا، يتعلقون بها، لعلها تقيهم بعض شرور هذه الأيام، وتلك الآتية، الصعبة حتما".
واشارت الى ان "كل استطلاعات الرأي، ومن مراكز مختلفة، ولحساب جهات سياسية متناقضة، تبين أن أغلبية الرأي العام اللبناني، وخاصة المسيحي، تريد حكومة اليوم قبل الغد. فماذا يمنع تمام سلام أن يبادر، بعدما أقفل "نادي الانتظار" وجاهر غيره بأنه خدم عسكريته، من رئيس الجمهورية إلى رئيس المجلس النيابي إلى كل الطبقة السياسية".
واضاف "يريد تمام سلام أن يدخل إلى السرايا الحكومية وهذا حقه، بمعزل عن الحكم سلفا على قدرته أو استقلاليته، لكن صار لزاما عليه أن يتحرر من معادلات زنّر نفسه بها أكثر من اللازم، فهذا الزمن ليس زمن "البكوات" ولا زمن عقد طائفية أو أكثرية وأقلية. انه زمن استراتيجي، يريد معه كل لبناني أن يحاصر الفتنة. أن يقلل الضرر. أن يجد فرصة للحياة... وبعد ذلك يأتي زمن الحسابات الفئوية والطائفية.. ولتكن طاولة حوار يتوج العهد الحالي أيامه الأخيرة بها، راسما خريطة طريق للعهد الآتي، تأخذ في الحسبان معضلات تأليف الحكومات وانتخاب الرؤساء وعمل مجلس النواب والصلاحيات وغيرها من اشكاليات دستورية".
وتابعت "لتمام سلام أن يغادر هذه الضبابية أولا، وكل هذه "الثقالات" التي تجعله يدور في أرض دارته ثانيا، بأن يبادر، وفي أسرع وقت ممكن، الى توزيع عادل للحقائب، وعلى قاعدة المداورة التي ينادي بها، ولا بأس في أن يعطي إشارة يطمئن فيها المسيحيين، من خلال حصة وازنة، ولو على حساب المسلمين، متجاوزا بعض الأعراف، على طريقة نبيه بري (تسمية فيصل كرامي بزيادة حصة السنة على حساب الشيعة)، وأن يترك لمسيحيي هذا الفريق ومعهم رئيس الجمهورية، أن يسموا كل وزرائهم، وعندها.. لن يكون أحد من اللبنانيين، إلا ممتنا له بتقديم تشكيلة سياسية جامعة وحامية للاستقرار وضامنة للتوازن ومُؤسسة لبلوغ باقي الاستحقاقات وأولها رئاسة الجمهورية".
ورأت أن "هذه مغامرة. نعم مغامرة، لكن مهما كانت نتائجها وتداعياتها تبقى أقل من انتظار عبوة هنا أو انتحاري هناك، وأقل ضررا من واقع اقتصادي واجتماعي ومالي يتدهور أكثر فأكثر كل يوم". وختمت "صحيح أنها مغامرة، لكن أقدم عليها، فهي أقل كلفة من مغامرة حكومة التحدي والاستفزاز ومن استمرار واقع الفراغ.. وإلا فليكن الاعتذار ومن ثم التكليف والتأليف.. سريعا، حتى لا تضيع الفرصة التي لن تتكرر".
"النهار": جنبلاط يطرح مخرجاً يجول على المراجع الأطرش الرأس الرابع في مواجهة الارهاب
صحيفة "النهار" قالت انه "على رغم ان ظاهر التحركات السياسية المتصلة بمأزق تشكيل الحكومة ترك انطباعات أوحت باطفاء المحركات في الساعات الاربع والعشرين المنصرمة وعودة مجمل الجهود والوساطات الى نقطة الصفر، برزت مساء امس معطيات تشير الى حركة سرية تحاط بكثير من الكتمان سعيا الى بلورة مخرج مقبول من شأنه ايجاد حل لعقدة المطالب والشروط العونية".
وذكرت صحيفة "النهار" ان حركة اتصالات واسعة جرت امس انطلاقا من اقتراح قدمه رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وجرى التشاور في شأنه مع جميع المرجعيات يهدف الى اعطاء "تمثيل وازن" للعماد ميشال عون في الحكومة الجديدة قبل عرض الاقتراح بصورته النهائية. وقد شملت الاتصالات رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف تمام سلام والرئيس سعد الحريري وحزب الله، فيما بدا لافتا دخول رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية امس على خط الوساطات وسط استمرار حزب الله في التشاور مع العماد عون. وأكدت مصادر مواكبة لـ"النهار" اعتماد التكتم على طبيعة الاقتراح موضع التداول ومضمونه ونفت كل ما جرى الحديث عنه في شأن حقيبة الخارجية رافضة الافصاح عن البديل".
وفيما قالت الاوساط القريبة من الرئيس المكلف تمام سلام لـ"النهار" ان المراوحة مستمرة، لكن الابواب لم تقفل في وجه المساعي الجارية". اشارت مصادر بارزة في قوى 8 آذار "النهار" الى ان اي تقدم لم يحرز امس وان الامور لا تزال تراوح مكانها. ونفت كل ما تردد عن عرض لتخلي الثنائي الشيعي عن حقيبة سيادية أكانت المال أم الخارجية لمصلحة العماد عون، موضحة ان احدا لم يفاتح الرئيس بري بهذا الموضوع وأن هذا الامر متروك لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف للبحث فيه مع الافرقاء المعنيين. أما بالنسبة الى موقف حزب الله فهو مع تشكيل الحكومة ولا صحة لما يثار حول الربط بين مؤتمر جنيف 2 وعملية تأليف الحكومة اذ ان المشكلة داخلية صرفة.
على صعيد آخر، لفتت "النهار" الى انه "برز تطور جديد امس في مجال مكافحة الارهاب والتضييق على المتورطين في جرائم التفجيرات الاخيرة التي هزت عددا من المناطق ولا سيما منها الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد تمثل هذا التطور في ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر على الموقوف عمر الاطرش و12 آخرين من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية ومجهولي الهوية فارين من وجه العدالة بجرائم الانتماء الى تنظيم ارهابي وتجهيز عبوات واحزمة ناسفة وسيارات مفخخة وصواريخ وتجنيد اشخاص للقيام باعمال ارهابية والاشتراك في تفجيري حارة حريك".
وجاء في بيان للجيش ان الاطرش اعترف نتيجة التحقيق معه بارتباطه بالمطلوبين الفارين وبانتمائهم الى كتائب "عبدالله عزام" و"داعش" و"جبهة النصرة" كما اعترف بنقله سيارات مفخخة وانتحاريين الى بيروت. ويعد توقيف الاطرش واحالته على المحاكمة بسرعة قياسية الضربة الرابعة يوجهها الجيش الى تنظيمات ارهابية في غضون شهرين اذ سبق له ان اوقف رأس تنظيم "كتائب عبدالله عزام" السعودي ماجد الماجد الذي توفي خلال توقيفه ومن ثم قتل مطلوبا كبيرا ثانيا في اشتباك في تعنايل واوقف ايضا جمال دفتردار الذي صدر الادعاء عليه اول من امس مع 12 آخرين.
"الاخبار": عون ينتظر عرضاً رسميّاً لمفاوضته
من ناحيتها، صحيفة "الاخبار" قالت ان "الملف الحكومي لا يزال يراوح مكانه بالرغم من حركة الموفدين والمستشارين باتجاه الأطراف المعنية بتأليف الحكومة، إلا أن الرابية لم يزرها بعد أي موفد رسمي يحمل عروضاً جدية للعماد ميشال عون من شأنها إحداث خرق نوعي على هذا الصعيد"، مشيرةً الى انه "بدا أمس أن المفاوضات الحكومية تترنح، إذ لم تسجّل أي مفاوضات جدية في ما يتعلق بموضوع المداورة في الحقائب الوزارية العالق عند رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون. ولم يزره بعد، لا هو ولا أحد معاونيه، أي موفد رسمي من رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، أو من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، للتفاوض معه في شأن مشاركته في الحكومة".
ولفتت الى انه "حتى ليل أمس، لم يكن عون قد تلقى سوى جس نبض من عدد من الوسطاء غير الرسميين، كوزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور والوزير السابق خليل الهراوي". وقالت مصادر معنية إن زعيم التيار الوطني الحر رفض " العرض غير الرسمي بإمكان قبوله وزارة الخارجية مع وزارة أخرى، في مقابل تخليه عن وزارة الطاقة، موضحة أنه يرفض الحديث غير الرسمي والمجتزأ، ويريد أن يتلقى عرضاً رسمياً ومتكاملاً ليعطي جواباً عليه".
وأشارت مصادر معنية بالمفاوضات إلى أن "إعلان حكومة وفق صيغة 8 ـــ 8 ـــ 8 لا تزال دونه عقبات كثيرة، خصوصاً لجهة الغطاء المسيحي". فحتى اليوم، أضافت المصادر، لا توجد ضمانة لدخول القوات اللبنانية بدلاً من عون في حال لم تنجح المفاوضات معه. وإذا دخلت "القوات"، فهل يبقى حزب الله؟ وإذا خرج حزب الله، فهل سيبقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري؟ كل هذه الأسئلة لا تزال بلا أجوبة، ليضاف إليها، بحسب المصادر، سؤال مركزي: هل لدى سلام صيغة جاهزة لتقديمها إلى رئيس الجمهورية؟ وهل حلّ سلام كل العقد بينه وبين تيار المستقبل على توزيع الحقائب وعدد الوزراء؟"
واضافت "لا أجوبة عن هذه الأسئلة أيضاً. لكن صورة الرئيسين سليمان وسلام على المحك". وهما مضطران، بحسب مصادر مطلعة على الاتصالات بينهما، إلى المباشرة خلال أيام في البحث عن صيغة جديدة. وهما أمام خيارين: إما تأليف حكومة 8 ـــ 8 ـــ 8 سياسية، من دون مشاورة أحد. وهذه الصيغة تعني مغامرة محسوبة، وهي لا تزال في حاجة إلى اتصالات إقليمية ودولية، فضلاً عن التواصل مع الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط لمعرفة رأييهما في صيغة كهذه، وإما حكومة أمر واقع حيادية.
وإذ لفتت المصادر إلى أنه لا وجود لعقبات إقليمية ولا دولية تحول دون تأليف حكومة جامعة وفق صيغة 8 ـــ 8 ـــ 8، إلا أن الشروط التي وضعها التيار الوطني الحر والقوات، إضافة إلى عدم مبادرة سلام للتفاوض مع عون، عرقلت نجاح مساعي التأليف.
"البناء": الحكومة الجامعة تنوء تحت ثقل سلام
أما صحيفة "البناء"، فقالت انه "مع مراوحة جنيف وجمود الحكومة الجامعة، غابت بوليصة التأمين السياسية الصانعة لمظلة إقليمية ودولية، تعبر عن موجبات العالم في مواجهة خطر الإرهاب الذي يتهدد لبنان وسورية، وعبرهما ما هو أبعد، فكانت إنجازات الجيشين السوري واللبناني الجواب الذي بدّد القلق من مرور الوقت الضائع حتى ترى الحلول السياسية النور".
واشارت الى ان "الجيش اللبناني كشف الوقائع المذهلة للشبكات الإرهابية التي وضع يده عليها، والتي ترسم علامات استفهام كبرى حول معنى المحاولات الرامية لتقديم الحماية والبيئة الحاضنة بعناوين سياسية ودينية لهذه المجموعات، وشكّل التحرك القضائي المواكب فرصة للمراجعة للذين تسرّعوا خصوصاً في قضية المنسّق المحوري بين العديد من مجموعات القاعدة عمر الأطرش".
ولفتت الى انه "كان استمر الهاجس الأمني يقلق اللبنانيين، خصوصاً ما يتعلق بهاجس السيارات المفخخة في موازاة تكثيف القوى الأمنية لإجراءاتها في معظم المناطق، خصوصاً تلك المستهدفة من المجموعات الإرهابية، وفي هذا السياق، أحالت مديرية المخابرات إلى القضاء المختص أمس الموقوف عمر ابراهيم الأطرش والذي كان أوقف بعد توافر معلومات عن ارتباطه بإرهابيين داخل سورية وتأليفه خلية إرهابية في لبنان".
وقالت قيادة الجيش إنه نتيجة التحقيق معه اعترف بارتباطه بإرهابيين آخرين بينهم أحمد طه ينتمون إلى ألوية عبدالله عزام وداعش وجبهة النصرة، كما اعترف بنقله سيارات مفخخة إلى بيروت بعد تسلّمها من السوري أبو خالد وتسليمها إلى الإرهابي نعيم صالح ... كما اعترف بنقله انتحاريين من جنسيات عربية، وقالت قيادة الجيش إن مديرية المخابرات تقوم بالتوسع في التحقيق لكشف كل العمليات التي قامت بها الخلية التي ينتمي إليها الأطرش.
وذكرت معلومات أن الأطرش وراء إدخال سيارتين من السيارات المفخخة التي انفجرت في الضاحية الجنوبية. لذلك فهذه الحقائق والإثباتات توضع في مرمى الذين تسرّعوا في الدفاع عن الإرهابي الأطرش وحاولوا تحوير الحقائق لا بل تبرير الأعمال الإرهابية التي قام بها الأطرش وعصابته المجرمة.
أما في الشأن السياسي الداخلي، فاشارت الصحيفة الى ان "أزمة تأليف الحكومة استمرت تراوح مكانها وإن كان الشيء الإيجابي الوحيد الذي أثمرت عنه اتصالات الساعات الماضية إعطاء المزيد من الوقت أمام حركة المساعي والوساطات سعيًا لتذليل العقبات، وفي الوقت نفسه الابتعاد عن التهويل باللجوء إلى خيارات حكومية أخرى بينها الحكومة الحيادية أو حكومة بمن حضر، وإن كان الخيار الأول بات مستبعداً لمصلحة الخيار الثاني في وقت لم تنته الاتصالات إلى مقاربات مرضية للعماد ميشال عون".
ولفتت الى انه "رغم تراجع وتيرة الاتصالات يوم أمس، إلا أن الأمور ما تزال مفتوحة أمام تكثيف هذه الاتصالات خلال الأيام القليلة المقبلة". وتحدثت أوساط سياسية أن مردّ هذا التراجع في الاتصالات يوم أمس يُراد منه الحؤول دون وصول الأمور إلى الحائط المسدود نهائياً.
وقال مصدر وزاري مطلع لـ"البناء" إن "خيارات اللجوء إلى غير الحكومة الجامعة طويت لبضعة أيام على الأقل"، وكشف المصدر أن موضوع الحكومة الحيادية يبدو أنه أصبح من الماضي نظراً للاعتراضات الواسعة على مثل هذا التوجه، بما في ذلك من البطريركية المارونية. وأضاف المصدر، إن اتصالات اليومين الماضيين أفضت إلى ترك المجال مفتوحاً لمزيد من المشاورات توصلاً إلى إنضاج طبخة الحكومة الجامعة.
وأكد أن الرئيس سلام لم يقدم أية مبادرات للحلحلة، فهو لم يطرح أية أفكار، بل إنه لا يزال مصرّاً على المواقف السابقة نفسها من رفض ما اقترحه الوسطاء، من تدوير للزوايا في موضوع المداورة، ومن ضرورة الاعتراف بأحقية العماد عون بالمطالبة بحقيبة سيادية، واعتراضه أيضاً على رفع عدد أعضاء الحكومة إلى 30 وزيراً، مع أن هذه الصيغة تمكنه من حلحلة الكثير من العقد، وفي الوقت نفسه تفسح في المجال أمام تمثيل سياسي أوسع للكتل والقوى ذات الحضور الشعبي.
وقائع مذهلة يكشفها الجيش اللبناني للشبكات الإرهابية

وقائع مذهلة يكشفها الجيش اللبناني للشبكات الإرهابية
"السفير": 10 شهور من الانتظار والفراغ.. تكفي
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "الارتحال الحكومي طال وطال معه ترحيل قضايا الناس. صحيح أن اللبنانيين يملكون فضيلة التكيف حتى مع انتفاء السلطة بكل مظاهرها رئاسة وحكومة ومجلسا نيابيا وإدارات ومؤسسات شاغرة بالعشرات، لا بل انتهاء السياسة وموتها، غير أنهم صاروا يبحثون وسط هذا الفراغ الكبير والمخيف، عن قشة صغيرة جدا، يتعلقون بها، لعلها تقيهم بعض شرور هذه الأيام، وتلك الآتية، الصعبة حتما".
واشارت الى ان "كل استطلاعات الرأي، ومن مراكز مختلفة، ولحساب جهات سياسية متناقضة، تبين أن أغلبية الرأي العام اللبناني، وخاصة المسيحي، تريد حكومة اليوم قبل الغد. فماذا يمنع تمام سلام أن يبادر، بعدما أقفل "نادي الانتظار" وجاهر غيره بأنه خدم عسكريته، من رئيس الجمهورية إلى رئيس المجلس النيابي إلى كل الطبقة السياسية".
واضاف "يريد تمام سلام أن يدخل إلى السرايا الحكومية وهذا حقه، بمعزل عن الحكم سلفا على قدرته أو استقلاليته، لكن صار لزاما عليه أن يتحرر من معادلات زنّر نفسه بها أكثر من اللازم، فهذا الزمن ليس زمن "البكوات" ولا زمن عقد طائفية أو أكثرية وأقلية. انه زمن استراتيجي، يريد معه كل لبناني أن يحاصر الفتنة. أن يقلل الضرر. أن يجد فرصة للحياة... وبعد ذلك يأتي زمن الحسابات الفئوية والطائفية.. ولتكن طاولة حوار يتوج العهد الحالي أيامه الأخيرة بها، راسما خريطة طريق للعهد الآتي، تأخذ في الحسبان معضلات تأليف الحكومات وانتخاب الرؤساء وعمل مجلس النواب والصلاحيات وغيرها من اشكاليات دستورية".
وتابعت "لتمام سلام أن يغادر هذه الضبابية أولا، وكل هذه "الثقالات" التي تجعله يدور في أرض دارته ثانيا، بأن يبادر، وفي أسرع وقت ممكن، الى توزيع عادل للحقائب، وعلى قاعدة المداورة التي ينادي بها، ولا بأس في أن يعطي إشارة يطمئن فيها المسيحيين، من خلال حصة وازنة، ولو على حساب المسلمين، متجاوزا بعض الأعراف، على طريقة نبيه بري (تسمية فيصل كرامي بزيادة حصة السنة على حساب الشيعة)، وأن يترك لمسيحيي هذا الفريق ومعهم رئيس الجمهورية، أن يسموا كل وزرائهم، وعندها.. لن يكون أحد من اللبنانيين، إلا ممتنا له بتقديم تشكيلة سياسية جامعة وحامية للاستقرار وضامنة للتوازن ومُؤسسة لبلوغ باقي الاستحقاقات وأولها رئاسة الجمهورية".
ورأت أن "هذه مغامرة. نعم مغامرة، لكن مهما كانت نتائجها وتداعياتها تبقى أقل من انتظار عبوة هنا أو انتحاري هناك، وأقل ضررا من واقع اقتصادي واجتماعي ومالي يتدهور أكثر فأكثر كل يوم". وختمت "صحيح أنها مغامرة، لكن أقدم عليها، فهي أقل كلفة من مغامرة حكومة التحدي والاستفزاز ومن استمرار واقع الفراغ.. وإلا فليكن الاعتذار ومن ثم التكليف والتأليف.. سريعا، حتى لا تضيع الفرصة التي لن تتكرر".
"النهار": جنبلاط يطرح مخرجاً يجول على المراجع الأطرش الرأس الرابع في مواجهة الارهاب
صحيفة "النهار" قالت انه "على رغم ان ظاهر التحركات السياسية المتصلة بمأزق تشكيل الحكومة ترك انطباعات أوحت باطفاء المحركات في الساعات الاربع والعشرين المنصرمة وعودة مجمل الجهود والوساطات الى نقطة الصفر، برزت مساء امس معطيات تشير الى حركة سرية تحاط بكثير من الكتمان سعيا الى بلورة مخرج مقبول من شأنه ايجاد حل لعقدة المطالب والشروط العونية".
وذكرت صحيفة "النهار" ان حركة اتصالات واسعة جرت امس انطلاقا من اقتراح قدمه رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وجرى التشاور في شأنه مع جميع المرجعيات يهدف الى اعطاء "تمثيل وازن" للعماد ميشال عون في الحكومة الجديدة قبل عرض الاقتراح بصورته النهائية. وقد شملت الاتصالات رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف تمام سلام والرئيس سعد الحريري وحزب الله، فيما بدا لافتا دخول رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية امس على خط الوساطات وسط استمرار حزب الله في التشاور مع العماد عون. وأكدت مصادر مواكبة لـ"النهار" اعتماد التكتم على طبيعة الاقتراح موضع التداول ومضمونه ونفت كل ما جرى الحديث عنه في شأن حقيبة الخارجية رافضة الافصاح عن البديل".
وفيما قالت الاوساط القريبة من الرئيس المكلف تمام سلام لـ"النهار" ان المراوحة مستمرة، لكن الابواب لم تقفل في وجه المساعي الجارية". اشارت مصادر بارزة في قوى 8 آذار "النهار" الى ان اي تقدم لم يحرز امس وان الامور لا تزال تراوح مكانها. ونفت كل ما تردد عن عرض لتخلي الثنائي الشيعي عن حقيبة سيادية أكانت المال أم الخارجية لمصلحة العماد عون، موضحة ان احدا لم يفاتح الرئيس بري بهذا الموضوع وأن هذا الامر متروك لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف للبحث فيه مع الافرقاء المعنيين. أما بالنسبة الى موقف حزب الله فهو مع تشكيل الحكومة ولا صحة لما يثار حول الربط بين مؤتمر جنيف 2 وعملية تأليف الحكومة اذ ان المشكلة داخلية صرفة.
على صعيد آخر، لفتت "النهار" الى انه "برز تطور جديد امس في مجال مكافحة الارهاب والتضييق على المتورطين في جرائم التفجيرات الاخيرة التي هزت عددا من المناطق ولا سيما منها الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد تمثل هذا التطور في ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر على الموقوف عمر الاطرش و12 آخرين من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية ومجهولي الهوية فارين من وجه العدالة بجرائم الانتماء الى تنظيم ارهابي وتجهيز عبوات واحزمة ناسفة وسيارات مفخخة وصواريخ وتجنيد اشخاص للقيام باعمال ارهابية والاشتراك في تفجيري حارة حريك".
وجاء في بيان للجيش ان الاطرش اعترف نتيجة التحقيق معه بارتباطه بالمطلوبين الفارين وبانتمائهم الى كتائب "عبدالله عزام" و"داعش" و"جبهة النصرة" كما اعترف بنقله سيارات مفخخة وانتحاريين الى بيروت. ويعد توقيف الاطرش واحالته على المحاكمة بسرعة قياسية الضربة الرابعة يوجهها الجيش الى تنظيمات ارهابية في غضون شهرين اذ سبق له ان اوقف رأس تنظيم "كتائب عبدالله عزام" السعودي ماجد الماجد الذي توفي خلال توقيفه ومن ثم قتل مطلوبا كبيرا ثانيا في اشتباك في تعنايل واوقف ايضا جمال دفتردار الذي صدر الادعاء عليه اول من امس مع 12 آخرين.
"الاخبار": عون ينتظر عرضاً رسميّاً لمفاوضته
من ناحيتها، صحيفة "الاخبار" قالت ان "الملف الحكومي لا يزال يراوح مكانه بالرغم من حركة الموفدين والمستشارين باتجاه الأطراف المعنية بتأليف الحكومة، إلا أن الرابية لم يزرها بعد أي موفد رسمي يحمل عروضاً جدية للعماد ميشال عون من شأنها إحداث خرق نوعي على هذا الصعيد"، مشيرةً الى انه "بدا أمس أن المفاوضات الحكومية تترنح، إذ لم تسجّل أي مفاوضات جدية في ما يتعلق بموضوع المداورة في الحقائب الوزارية العالق عند رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون. ولم يزره بعد، لا هو ولا أحد معاونيه، أي موفد رسمي من رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، أو من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، للتفاوض معه في شأن مشاركته في الحكومة".
ولفتت الى انه "حتى ليل أمس، لم يكن عون قد تلقى سوى جس نبض من عدد من الوسطاء غير الرسميين، كوزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور والوزير السابق خليل الهراوي". وقالت مصادر معنية إن زعيم التيار الوطني الحر رفض " العرض غير الرسمي بإمكان قبوله وزارة الخارجية مع وزارة أخرى، في مقابل تخليه عن وزارة الطاقة، موضحة أنه يرفض الحديث غير الرسمي والمجتزأ، ويريد أن يتلقى عرضاً رسمياً ومتكاملاً ليعطي جواباً عليه".
وأشارت مصادر معنية بالمفاوضات إلى أن "إعلان حكومة وفق صيغة 8 ـــ 8 ـــ 8 لا تزال دونه عقبات كثيرة، خصوصاً لجهة الغطاء المسيحي". فحتى اليوم، أضافت المصادر، لا توجد ضمانة لدخول القوات اللبنانية بدلاً من عون في حال لم تنجح المفاوضات معه. وإذا دخلت "القوات"، فهل يبقى حزب الله؟ وإذا خرج حزب الله، فهل سيبقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري؟ كل هذه الأسئلة لا تزال بلا أجوبة، ليضاف إليها، بحسب المصادر، سؤال مركزي: هل لدى سلام صيغة جاهزة لتقديمها إلى رئيس الجمهورية؟ وهل حلّ سلام كل العقد بينه وبين تيار المستقبل على توزيع الحقائب وعدد الوزراء؟"
واضافت "لا أجوبة عن هذه الأسئلة أيضاً. لكن صورة الرئيسين سليمان وسلام على المحك". وهما مضطران، بحسب مصادر مطلعة على الاتصالات بينهما، إلى المباشرة خلال أيام في البحث عن صيغة جديدة. وهما أمام خيارين: إما تأليف حكومة 8 ـــ 8 ـــ 8 سياسية، من دون مشاورة أحد. وهذه الصيغة تعني مغامرة محسوبة، وهي لا تزال في حاجة إلى اتصالات إقليمية ودولية، فضلاً عن التواصل مع الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط لمعرفة رأييهما في صيغة كهذه، وإما حكومة أمر واقع حيادية.
وإذ لفتت المصادر إلى أنه لا وجود لعقبات إقليمية ولا دولية تحول دون تأليف حكومة جامعة وفق صيغة 8 ـــ 8 ـــ 8، إلا أن الشروط التي وضعها التيار الوطني الحر والقوات، إضافة إلى عدم مبادرة سلام للتفاوض مع عون، عرقلت نجاح مساعي التأليف.
"البناء": الحكومة الجامعة تنوء تحت ثقل سلام
أما صحيفة "البناء"، فقالت انه "مع مراوحة جنيف وجمود الحكومة الجامعة، غابت بوليصة التأمين السياسية الصانعة لمظلة إقليمية ودولية، تعبر عن موجبات العالم في مواجهة خطر الإرهاب الذي يتهدد لبنان وسورية، وعبرهما ما هو أبعد، فكانت إنجازات الجيشين السوري واللبناني الجواب الذي بدّد القلق من مرور الوقت الضائع حتى ترى الحلول السياسية النور".
واشارت الى ان "الجيش اللبناني كشف الوقائع المذهلة للشبكات الإرهابية التي وضع يده عليها، والتي ترسم علامات استفهام كبرى حول معنى المحاولات الرامية لتقديم الحماية والبيئة الحاضنة بعناوين سياسية ودينية لهذه المجموعات، وشكّل التحرك القضائي المواكب فرصة للمراجعة للذين تسرّعوا خصوصاً في قضية المنسّق المحوري بين العديد من مجموعات القاعدة عمر الأطرش".
ولفتت الى انه "كان استمر الهاجس الأمني يقلق اللبنانيين، خصوصاً ما يتعلق بهاجس السيارات المفخخة في موازاة تكثيف القوى الأمنية لإجراءاتها في معظم المناطق، خصوصاً تلك المستهدفة من المجموعات الإرهابية، وفي هذا السياق، أحالت مديرية المخابرات إلى القضاء المختص أمس الموقوف عمر ابراهيم الأطرش والذي كان أوقف بعد توافر معلومات عن ارتباطه بإرهابيين داخل سورية وتأليفه خلية إرهابية في لبنان".
وقالت قيادة الجيش إنه نتيجة التحقيق معه اعترف بارتباطه بإرهابيين آخرين بينهم أحمد طه ينتمون إلى ألوية عبدالله عزام وداعش وجبهة النصرة، كما اعترف بنقله سيارات مفخخة إلى بيروت بعد تسلّمها من السوري أبو خالد وتسليمها إلى الإرهابي نعيم صالح ... كما اعترف بنقله انتحاريين من جنسيات عربية، وقالت قيادة الجيش إن مديرية المخابرات تقوم بالتوسع في التحقيق لكشف كل العمليات التي قامت بها الخلية التي ينتمي إليها الأطرش.
وذكرت معلومات أن الأطرش وراء إدخال سيارتين من السيارات المفخخة التي انفجرت في الضاحية الجنوبية. لذلك فهذه الحقائق والإثباتات توضع في مرمى الذين تسرّعوا في الدفاع عن الإرهابي الأطرش وحاولوا تحوير الحقائق لا بل تبرير الأعمال الإرهابية التي قام بها الأطرش وعصابته المجرمة.
أما في الشأن السياسي الداخلي، فاشارت الصحيفة الى ان "أزمة تأليف الحكومة استمرت تراوح مكانها وإن كان الشيء الإيجابي الوحيد الذي أثمرت عنه اتصالات الساعات الماضية إعطاء المزيد من الوقت أمام حركة المساعي والوساطات سعيًا لتذليل العقبات، وفي الوقت نفسه الابتعاد عن التهويل باللجوء إلى خيارات حكومية أخرى بينها الحكومة الحيادية أو حكومة بمن حضر، وإن كان الخيار الأول بات مستبعداً لمصلحة الخيار الثاني في وقت لم تنته الاتصالات إلى مقاربات مرضية للعماد ميشال عون".
ولفتت الى انه "رغم تراجع وتيرة الاتصالات يوم أمس، إلا أن الأمور ما تزال مفتوحة أمام تكثيف هذه الاتصالات خلال الأيام القليلة المقبلة". وتحدثت أوساط سياسية أن مردّ هذا التراجع في الاتصالات يوم أمس يُراد منه الحؤول دون وصول الأمور إلى الحائط المسدود نهائياً.
وقال مصدر وزاري مطلع لـ"البناء" إن "خيارات اللجوء إلى غير الحكومة الجامعة طويت لبضعة أيام على الأقل"، وكشف المصدر أن موضوع الحكومة الحيادية يبدو أنه أصبح من الماضي نظراً للاعتراضات الواسعة على مثل هذا التوجه، بما في ذلك من البطريركية المارونية. وأضاف المصدر، إن اتصالات اليومين الماضيين أفضت إلى ترك المجال مفتوحاً لمزيد من المشاورات توصلاً إلى إنضاج طبخة الحكومة الجامعة.
وأكد أن الرئيس سلام لم يقدم أية مبادرات للحلحلة، فهو لم يطرح أية أفكار، بل إنه لا يزال مصرّاً على المواقف السابقة نفسها من رفض ما اقترحه الوسطاء، من تدوير للزوايا في موضوع المداورة، ومن ضرورة الاعتراف بأحقية العماد عون بالمطالبة بحقيبة سيادية، واعتراضه أيضاً على رفع عدد أعضاء الحكومة إلى 30 وزيراً، مع أن هذه الصيغة تمكنه من حلحلة الكثير من العقد، وفي الوقت نفسه تفسح في المجال أمام تمثيل سياسي أوسع للكتل والقوى ذات الحضور الشعبي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018