ارشيف من :أخبار لبنانية
لماذا الإصرار على المداورة الشاملة وتغيّب التمثيل العادل ورفض صيغة الـ 30؟
حسن سلامه-"البناء"
من الواضح أن بعض المعنيين بملف تشكيل الحكومة يتعاطون بـ«صيف وشتاء» تحت سقف واحد، وهو الأمر الذي ينطبق على أداء الرئيس المكلف تمام سلام بتحريض واضح من فريق «14 آذار» أو بعضه على الأقل، وهو ما يظهر من خلال استمرار الضغوط والابتزاز للسير بحكومة حيادية او حكومة «بمن حضر» التي توصل إلى نتائج الأولى نفسها.
ووفق معلومات لمصادر سياسية قريبة من حركة الاتصالات والمشاورات القائمة، فإن التأخير الحاصل في بَتّ ملف التأليف، وتحديداً في التعاطي بإيجابية مع مطالب العماد ميشال عون مردّه إلى أن الرئيس المكلّف لا يبادر بالأساس إلى طرح الأفكار والمخارج لهذه المطالب، بل حتى أنه لم يبادر حتى الآن إلى إبلاغ الكتل النيابية بالحقائب التي ستكون من حصة هذه الكتلة أو تلك، كما أنه لم يبادر إلى بحث طريقة توزيع الحقائب بشكل جدّي وشامل مع القوى السياسية، ولم يبادر أيضاً إلى وضع العماد عون في صورة الحقائب التي يُفترض أن تكون من حصّة التيار الوطني الحر وحلفائه في تيار المردة وحزب الطاشناق.
وبحسب المعطيات المتداولة، لو أن الرئيس سلام تعاطى بمرونة، وطرح الأفكار والمخارج من خلال الوسطاء أو مباشرة مع تكتل التغيير والإصلاح، لكان أمكن الوصول إلى مقاربات مشتركة لبعض التعقيدات التي حالت وتحول دون إنضاج الطبخة الحكومية، ولذلك تستغرب المصادر السياسية كيف أن الرئيس سلام لا يتزحزح عن أفكاره وطروحاته، وهو ما يمكن ملاحظته في ثلاثة أمور تتعلق بموضوع التشكيلة:
ـ الأمر الأول: عدم استشارة العماد عون من الأساس في موضوع المداورة، ولاحقاً إصراره على السير بالمداورة على الرغم من الأفكار التي طرحها بعض الوسطاء لإيجاد مخرج لمطالب التيار الوطني الحر، وتحديداً لما يتعلق بحقيبة الطاقة. وتلاحظ المصادر أن توجّس عون من الإصرار على المداورة، وتالياً إخراجه من وزارة الطاقة فيه الكثير من الأحقية، خصوصاً أن عمر الحكومة يفترض أن لا يزيد عن أربعة أشهر.
ـ الأمر الثاني: يتعلق بتوزيع الحقائب السيادية، حيث أُعطيت الكتل الكبرى مثل هذه الحقائب، ما يسوِّغ طرح السؤال الأكبر: لماذا يصرّ كل من سلام والرئيس سليمان على أن يكون لكل منهما حقيبة سيادية من ضمن حصتهما، بينما يُراد إبعاد التيار الوطني عن إحدى هذه الحقائب وهو ثاني أكبر كتلة في مجلس النواب. وتقول المصادر إن هذا النمط من التعاطي في توزيع الحقائب يؤكد عدم حصول توزيع عادل في عملية التوزيع.
الأمر الثالث: إصرار الرئيس المكلّف على عدم الأخذ باقتراح توسيع أعضاء الحكومة إلى 30 وزيراً، مع أن هذا الاقتراح يؤدي فعلياً إلى حلحلة أكثر من عقدة من جهة، وإلى توسيع التمثيل السياسي لبعض الأطراف السياسية من جهة أخرى.
وفي كل الأحوال، تقول المصادر السياسية، إن حركة الاتصالات ما تزال مفتوحة حيث يجهد حزب الله ومعه النائب وليد جنبلاط في سبيل إيجاد المخارج التي تؤدي إلى إزالة هواجس العماد عون، وإلاّ سنبقى في حال من الفراغ والدوران في دوّامة، ما لم يبدل سلام في مواقفه.
لكن ماذا عن البدائل المقترحة للحكومة الجامعة، وهل أن هذه الخيارات لا تزال مطروحة؟
وفق معلومات لمصادر متعددة، فإن فكرة الحكومة الحيادية أو حكومة «بمن حضر» لم تعد مطروحة بالسرعة التي كان يجري الحديث عنها قبل أيام قليلة. وتقول المعلومات إن ما دفع مجدداً إلى تأخير الذهاب بأحد هذين الخيارين، ثلاثة عوامل ضاغطة على سلام وسليمان وهي:
ـ العامل الأول، دخول البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على الخط، ولو بصورة غير معلنة، حيث أبلغ المعنيين بعملية التأليف ضرورة إعطاء الوقت للتشاور سعياً لإرضاء العماد عون.
ـ العامل الثاني: عدم تشجيع السفير الأميركي للمعنيين على السير بهذه الخطوة لما لذلك من تداعيات سلبية على الوضع اللبناني.
ـ العامل الثالث، إدراك سليمان وسلام أن اللجوء إلى الحكومة الحيادية أو حكومة «بمن حضر» ستأخذ البلاد إلى مشكلة جديدة، عدا عن سقوط أي من الخيارين، في حال اعتماد أحدهما، لأن الحكومة الحيادية ستسقط في مجلس النواب، وحكومة «بمن حضر» ستكون فاقدة للميثاقية لغياب التمثيل المسيحي الوازن فيها، عدا عن احتمال انسحاب حزب الله وحركة أمل منها.
من الواضح أن بعض المعنيين بملف تشكيل الحكومة يتعاطون بـ«صيف وشتاء» تحت سقف واحد، وهو الأمر الذي ينطبق على أداء الرئيس المكلف تمام سلام بتحريض واضح من فريق «14 آذار» أو بعضه على الأقل، وهو ما يظهر من خلال استمرار الضغوط والابتزاز للسير بحكومة حيادية او حكومة «بمن حضر» التي توصل إلى نتائج الأولى نفسها.
ووفق معلومات لمصادر سياسية قريبة من حركة الاتصالات والمشاورات القائمة، فإن التأخير الحاصل في بَتّ ملف التأليف، وتحديداً في التعاطي بإيجابية مع مطالب العماد ميشال عون مردّه إلى أن الرئيس المكلّف لا يبادر بالأساس إلى طرح الأفكار والمخارج لهذه المطالب، بل حتى أنه لم يبادر حتى الآن إلى إبلاغ الكتل النيابية بالحقائب التي ستكون من حصة هذه الكتلة أو تلك، كما أنه لم يبادر إلى بحث طريقة توزيع الحقائب بشكل جدّي وشامل مع القوى السياسية، ولم يبادر أيضاً إلى وضع العماد عون في صورة الحقائب التي يُفترض أن تكون من حصّة التيار الوطني الحر وحلفائه في تيار المردة وحزب الطاشناق.
وبحسب المعطيات المتداولة، لو أن الرئيس سلام تعاطى بمرونة، وطرح الأفكار والمخارج من خلال الوسطاء أو مباشرة مع تكتل التغيير والإصلاح، لكان أمكن الوصول إلى مقاربات مشتركة لبعض التعقيدات التي حالت وتحول دون إنضاج الطبخة الحكومية، ولذلك تستغرب المصادر السياسية كيف أن الرئيس سلام لا يتزحزح عن أفكاره وطروحاته، وهو ما يمكن ملاحظته في ثلاثة أمور تتعلق بموضوع التشكيلة:
ـ الأمر الأول: عدم استشارة العماد عون من الأساس في موضوع المداورة، ولاحقاً إصراره على السير بالمداورة على الرغم من الأفكار التي طرحها بعض الوسطاء لإيجاد مخرج لمطالب التيار الوطني الحر، وتحديداً لما يتعلق بحقيبة الطاقة. وتلاحظ المصادر أن توجّس عون من الإصرار على المداورة، وتالياً إخراجه من وزارة الطاقة فيه الكثير من الأحقية، خصوصاً أن عمر الحكومة يفترض أن لا يزيد عن أربعة أشهر.
ـ الأمر الثاني: يتعلق بتوزيع الحقائب السيادية، حيث أُعطيت الكتل الكبرى مثل هذه الحقائب، ما يسوِّغ طرح السؤال الأكبر: لماذا يصرّ كل من سلام والرئيس سليمان على أن يكون لكل منهما حقيبة سيادية من ضمن حصتهما، بينما يُراد إبعاد التيار الوطني عن إحدى هذه الحقائب وهو ثاني أكبر كتلة في مجلس النواب. وتقول المصادر إن هذا النمط من التعاطي في توزيع الحقائب يؤكد عدم حصول توزيع عادل في عملية التوزيع.
الأمر الثالث: إصرار الرئيس المكلّف على عدم الأخذ باقتراح توسيع أعضاء الحكومة إلى 30 وزيراً، مع أن هذا الاقتراح يؤدي فعلياً إلى حلحلة أكثر من عقدة من جهة، وإلى توسيع التمثيل السياسي لبعض الأطراف السياسية من جهة أخرى.
وفي كل الأحوال، تقول المصادر السياسية، إن حركة الاتصالات ما تزال مفتوحة حيث يجهد حزب الله ومعه النائب وليد جنبلاط في سبيل إيجاد المخارج التي تؤدي إلى إزالة هواجس العماد عون، وإلاّ سنبقى في حال من الفراغ والدوران في دوّامة، ما لم يبدل سلام في مواقفه.
لكن ماذا عن البدائل المقترحة للحكومة الجامعة، وهل أن هذه الخيارات لا تزال مطروحة؟
وفق معلومات لمصادر متعددة، فإن فكرة الحكومة الحيادية أو حكومة «بمن حضر» لم تعد مطروحة بالسرعة التي كان يجري الحديث عنها قبل أيام قليلة. وتقول المعلومات إن ما دفع مجدداً إلى تأخير الذهاب بأحد هذين الخيارين، ثلاثة عوامل ضاغطة على سلام وسليمان وهي:
ـ العامل الأول، دخول البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على الخط، ولو بصورة غير معلنة، حيث أبلغ المعنيين بعملية التأليف ضرورة إعطاء الوقت للتشاور سعياً لإرضاء العماد عون.
ـ العامل الثاني: عدم تشجيع السفير الأميركي للمعنيين على السير بهذه الخطوة لما لذلك من تداعيات سلبية على الوضع اللبناني.
ـ العامل الثالث، إدراك سليمان وسلام أن اللجوء إلى الحكومة الحيادية أو حكومة «بمن حضر» ستأخذ البلاد إلى مشكلة جديدة، عدا عن سقوط أي من الخيارين، في حال اعتماد أحدهما، لأن الحكومة الحيادية ستسقط في مجلس النواب، وحكومة «بمن حضر» ستكون فاقدة للميثاقية لغياب التمثيل المسيحي الوازن فيها، عدا عن احتمال انسحاب حزب الله وحركة أمل منها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018