ارشيف من :أخبار عالمية

المصالحة الفلسطينية مجدداً على الطاولة

المصالحة الفلسطينية مجدداً على الطاولة
فلسطين المحتلة-العهد

يبدو أن طرفي الانقسام الفلسطيني قد عرفا طريقاً داخلياً للتقارب؛ حيث تتوالى التصريحات عن قرب طي صفحة التشرذم التي أضرت بالقضية الوطنية الفلسطينية؛ ووضعتها في دائرة الاستهداف الموسع من جانب كيان لاحتلال الصهيوني.

النائب عن كتلة "التغيير والإصلاح" –التابعة لحركة "حماس" صلاح البردويل ذهب إلى مربع متقدم؛ بعد أن وصف التهديدات الصهيونية بإسقاط الحكومة التي تقودها حركته في قطاع غزة وتسليمها إلى منافستها "فتح" بأنها تدخل سافر في الشأن الفلسطيني.

وقال ما يسمى وزير الشؤون الإستراتيجية في كيان العدو يوفال شتاينتس :"إنه وفي حال استمر إطلاق الصواريخ بين حين وآخر من القطاع؛ فإن إسرائيل ستضطر إلى دراسة إمكانية اجتياح غزة والقضاء على حكم حماس وتمكين السلطة الفلسطينية من السيطرة على غزة مجدداً".

المصالحة الفلسطينية مجدداً على الطاولة

وحذر "البردويل" في معرض حديثه من أن الاحتلال يهدف من وراء هذه التصريحات إلى خلط الأوراق وتخريب الجهود الراهنة لإنجاز المصالحة؛ من أجل صرف الأنظار عن دوره في إفشال المفاوضات.

وشهد مقر المقاطعة برام الله قبل ساعات اجتماعاً بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ونائب رئيس الوزراء في الحكومة العاشرة د. ناصر الدين الشاعر-المقرب من "حماس"، تم خلاله الاتفاق على اتخاذ خطوات جدية ومهمة في غضون الأيام القادمة لدفع عجلة المصالحة إلى الأمام؛ وفق ما أكدت لنا أوساط مواكبة لهذا الحراك.

وفي موازاة ذلك؛ أثنى نائب رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" موسى أبو مرزوق بالتصريحات الأخيرة لعدد من قيادات "فتح"؛ بخصوص المقاومة، والمطالبة بعدم تقديم تنازلات في المفاوضات الجارية.

ووصف "أبو مرزوق" في تصريح له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تلك التصريحات التي جاءت على لسان ثلاثة من أعضاء اللجنة المركزية للحركة هم : توفيق الطيراوي ، محمد اشتية ، وجبريل الرجوب بأنها "إيجابية".

وعلى الجانب الآخر من المشهد؛ ما زال بعض المراقبين –ومنهم المحسوب على حماس- يرى أن المصالحة ليست منطقية، كما يقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف الذي تساءل في أحدث كتاباته "محمود عباس تحدث لصحيفة يديعوت الصهيونية أن التنسيق الأمني يستهدف المقاومة الفلسطينية المسلحة ومن يمدها بالسلاح والعتاد اللازم لمحاربة الاحتلال ومهاجمته، سواء بالضفة الغربية أو الأراضي المحتلة عام 1948.. وحركة حماس تتحدث عن مصالحة مع عباس فهل يستقيم الأمر؟".

وتابع "الصواف" " يا ناس أعيروني عقولكم حتى أفكر بها؛ فلم أعد أفهم إلى أين ستذهب حماس أم أنها تتحرك وفق أمر ما لا نعلمه، وأن ما تقوم به هو نوع من التكتيك في ظل الحالة التي تعيشها المنطقة؟.. الناس في حيرة يا حماس، فلا تجعلوها كثيراً بعيدة عن الصورة الحقيقية؛ وإلا سيكون المجال بيئة خصبة للإشاعات والقيل والقال".
2014-02-02