ارشيف من :أخبار لبنانية
الارهاب التكفيري يحط رحاله في الهرمل مجدداً
اختتم الاسبوع المنصرم بجولة جديدة من المشاورات بشأن تشكيل الحكومة، دون تحقيق اي تقدم ملموس على هذا الصعيد، في وقت واصل فيه الارهاب التكفيري ضرباته وحط رحاله في مدينة الهرمل للمرة الثانية على التوالي، موقعاً العديد من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين الابرياء. صحافة اليوم ركزت في عناوينها وافتتاحياتها على هذين العنوانين السياسي بفرع الحكومي والامني لجهة التفجيرات الانتحارية الارهابية.
ففي العنوان الامني، حطت الأعمال التفجيرية الإرهابية الانتحارية أمس الاوّل في الهرمل في تفجير انتحاري جديد تبنّته "جبهة النصرة" واستهدف محطة الايتام للمحروقات موقِعاً 3 شهداء ونحو 28 جريحاً. وذكر بيان الجيش انّ زنة المتفجرة تتراوح بين 25 و30 كلغ، وهي عبارة عن مواد متفجّرة وعدد من القذائف.
وفيما لقي هذا التفجير موجة استنكار عارمة، نقلت صحيفة "النهار" معلومات أمنية مفادها "ان الانتحاري خطط لتفجير نفسه عند خزانات الوقود للتسبب بحريق كبير وانفجار أكبر، لكنه اشتبه في غطاء المجاري وفجر نفسه مما حد من الخسائر.
من جهتها، أكّدت مصادر أمنيّة لصحيفة "الجمهورية" وجود سيارة مفخّخة متجهة من البقاع الى بيروت، مشيرة الى انه على هذا الأساس تتّخذ قيادة الجيش إجراءات أمنيّة مشدّدة على الحواجز من تفتيش سيارات وطلب الهويات، في إطار التدابير الاحترازية التي يتّخذها الجيش في ظلّ الأوضاع الامنية التي تمرّ بها البلاد.
سياسياً، وتحت عنوان "المداورة في الإرهاب تطارد اللبنانيين"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"تصغر كل الحقائب الوزارية أمام دماء الشهداء والجرحى الذين سقطوا في التفجيرات الارهابية وآخرها التفجير الانتحاري في الهرمل، ويكاد النقاش حول المداورة في الوزارات يتقزم ويصبح بلا معنى امام المداورة في الإرهاب المتنقل".
اضافت الصحيفة :"يبدو أن الهاجس الأمني حرّك بقوة مشاورات التأليف الحكومي التي ارتفع منسوبها خلال الساعات الـ24 الماضية، وكان الرئيس المكلف تمام سلام هو محورها، في ما ظهر أنها محاولة منه لتبرئة الذمّة ورفع المسؤولية عنه، بعدما تصاعدت مؤخراً المآخذ على ضعف روح المبادرة لديه، وعدم خوضه مفاوضات فعلية مع الأطراف المعنية لتسهيل ولادة الحكومة الجامعة".
وتابعت:"على قاعدة "اللهم اشهد إني بلّغت"، زار سلام الرئيس نبيه بري في عين التينة، بعدما كان قد بادر أمس الأول، الى الاتصال بالعماد ميشال عون لتفعيل التواصل معه، ثم استقبل أمس كلاً من الوزير جبران باسيل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل والوزير وائل ابو فاعور، إضافة الى روني عريجي عن "تيار المردة".
واشارت الصحيفة الى انه:"ولئن كانت هذه الحركة المكثّفة لسلام، استجابة لنصيحة الرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط، قد أوحت بأن طبخة الحكومة تكاد تنضج، إلا انه سرعان ما تبين أن أي تقدم حقيقي لم يسجّل فعلياً في اتجاه التوافق المنتظر، إذ أفادت المعلومات أن عون رفض عرض "رفع العتب" الذي قدّمه سلام مباشرة، بعد تسريبه بالواسطة قبل أيام، والقاضي بمنح "التيار الوطني الحر" حقيبتي "الخارجية" و"التربية"، استناداً الى توزيع جديد للحقائب السيادية، تنال بموجبه قوى "14 آذار" اثنتين منها هما "الداخلية" و"الدفاع"، وتحصل قوى "8 آذار" على اثنتين هما "المالية" (للرئيس بري) و"الخارجية" (للعماد عون).
وقالت مصادر بارزة في "التيار الحر" لـ "السفير" إن مبادرة سلام الى التواصل مع "التيار" كانت "شكلية فقط، إذ لم تحصل مفاوضات حقيقية، وإنما كان هناك نوع من تبليغ بعرض محدد، إما أن نقبله وإما أن نرفضه"، لافتة الانتباه الى أن تأليف الحكومة لا يتم على هذا النحو.
وأبلغت مصادر واسعة الاطلاع "السفير" أن سلام أبلغ باسيل رسمياً أن حصة "التيار الحر" في الحكومة هي "الخارجية" و"التربية"، فردَّ عليه باسيل مؤكداً أن "مبدأ المداورة لا يزال مرفوضاً من قبلنا لأنه يشكل استهدافاً للتيار، وهو غير قانوني وغير دستوري".
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى أن الوزير باسيل حاول خلال لقائه سلام أمس الاستفسار منه عن سبب إصرار الأخير على التمسك بمبدأ المداورة، ولا سيما أن الجميع يتفقون على أن هذه الحكومة لن تعيش طويلاً، وسينتهي دورها مع حصول الاستحقاق الرئاسي. لكن باسيل، بحسب مصادر مطلعة، "لم يصل إلى النتيجة المرجوّة من اللقاء"، وأن "الطرفين لم يقدما أي جديد لبعضهما البعض". وهذا ليس حال اللقاء بين باسيل وسلام وحده، إذ لم يقدم حسين الخليل إلى سلام أي جديد أيضاً، وكذلك سلام، واقتصر اللقاء على النقاشات الخالية من أي نتيجة تذكر. وعلى هامش العرض الذي طرحه سلام على التيار الوطني الحر، بمنحه حقيبتي الخارجية والتربية، فإن ما لم يقله سلام لباسيل، بحسب مصادر مقربة من الرئيس المكلّف، فهو نيته تحميل الوزير غابي ليون حقيبة الخارجية، وباسيل حقيبة التربية.
واوضحت "الأخبار" كذلك، أن لقاء سلام مع بري لم يحمل أي جديد يذكر، على غرار اللقاءات الأخرى، علماً بأن "سلام يعوّل على التمايز بين برّي وعون، ولا يزال يراهن على أن بري سيسير معه"، بحسب مصادر مقربة منه.
وأكّد الرئيس المكلّف، الأسبوع الماضي، أمام أكثر من طرف أنه سيؤلف الحكومة غداً الثلاثاء أو بعد غد الأربعاء، ليستمر أمس في نغمة التهديد بتأليف حكومة «خلال أيام»، إذ قالت مصادر متابعة أمس لـ"الأخبار" إنه "يريد إجراء اتصالات جديدة، لإعلان الحكومة قبل نهاية الأسبوع الحالي".
الى ذلك، فقد ذكرت مصادر متابعة لتفاصيل النقاشات بشأن تشكيل الحكومة لصحيفة "الاخبار"، أن "الرئيس المكلّف تمام سلام لا يزال يراهن على استمالة رئيس مجلس النواب نبيه برّي في دعم المداورة على حساب التيار الوطني الحر، وعلى غضّ نظرٍ من حزب الله، يستطيع معه الحصول على شرعية مسيحية من خلال النائب سليمان فرنجية وحزب الطاشناق".
إلّا أن المصادر نفت لـ"الأخبار" أن يكون ما يراهن عليه سلام في وارد الحدوث. وأضافت إنه "بنتيجة الاتصالات التي حصلت الأسبوع الماضي مع حزب الله وحركة أمل، تم توجيه نصيحة لسلام بضرورة فتح قنوات للحوار مع عون، ودفعه إلى خيار كهذا نصائح مماثلة من تيار المستقبل".
من جانبها، ذكرت صحيفة "البناء" أن مصادر الرئيس المكلف تمام سلام بقيت حريصة على إضفاء جو إيجابيّ بشأن تشكيل الحكومة وإن بحذر، مشيرة إلى أن حسم أمر الحكومة سيكون في النصف الثاني من هذا الأسبوع. وقالت هذه المصادر لـ"البناء" إن نقاشات إيجابية وجدّية تمت خلال لقاءات الساعات الأخيرة وستستكمل على أمل أن تذلّل كل العقبات التي تعترض ولادة الحكومة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقرّبة من "التيار الوطني الحر" تأكيدها أن ما تمّ تداوله من طروحات بشأن تشكيل الحكومة لم يكن جديداً، مشيرة الى انه من الطبيعي أن تكون الحقائب السيادية موزعة بالتوازي، ولافتة إلى أن الوزير باسيل لم يحمل معه طروحات محددة لدى لقائه بالرئيس المكلف، غير أنه استمع إلى ما لدى سلام من مقترحات بقيت في الإطار العادي، موضحة أن المشكلة تكمن في أنه لم تأتنا أجوبة مقنعة عن الأسباب التي أدت إلى طرح المداورة في الحقائب، ما دامت الحكومة انتقالية وعمرها لا يتجاوز الثلاثة أشهر في حال حصل الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري.
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" ان لبنان دخل في سباق بين الانكشاف الامني الخطير الذي بدأ يعانيه والانكشاف السياسي الذي يظهر عجز الطبقة السياسية عن التفاهم بمعزل عن الخارج، وعجز نظام ما بعد الطائف عن توفير مخارج للمشكلات العالقة.
اضافت الصحيفة:"اذا كان الانفجار الارهابي الذي هزّ مدينة الهرمل مساء السبت يمكن أن يعجل في ولادة حكومة جامعة، فإن حركة الاتصالات نشطت على هذا الصعيد منذ ما بعد ظهر امس، لكنها لم تنتج اتفاقاً حتى الليل، على رغم أن عدداً من الوزراء الحاليين ابلغوا المتصلين بهم أن "الطبخة استوت"، وان الرئيس المكلف تمام سلام أدار محركاته مجدداً وبوتيرة أكثر جدية تمهيداً لولادة حكومية قريبة حدد موعد صدور مراسيمها غداً الثلاثاء او بعده الاربعاء "اياً تكن نتائج المشاورات الجارية..".
واشارت "النهار" الى أن الرئيس المكلف قام في عطلة نهاية الاسبوع بما يشبه الجولة الاخيرة من الاتصالات تحضيراً لاعلان تشكيل الحكومة الجديدة بالتشاور مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فزار السبت رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة واتصل في اليوم نفسه بالعماد ميشال عون. ثم زار الاحد رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدما استقبل تباعاً المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل والوزير جبران باسيل. فيما كان الوزير وائل أبو فاعور يتحرك في اتجاه دارة المصيطبة بتكليف من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط.
وفي سياق متصل، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" انه "إذا صحّت توقّعات بعض المعنيّين بالأزمة الحكومية، فإنّ حكومة الرئيس تمّام سلام ستولد خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، على رغم وجود معطيات مغايرة تفرض مزيداً من التفاوض بين المعنيّين، خصوصاً بعد ما سُجّلت أمس جولة أولى من المفاوضات المباشرة بين سلام ورئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، لم تنتهِ إلى نتائج ملموسة، وربّما تلتها جولة ثانية في الساعات المقبلة، في حال ظلّت قنوات التفاوض مفتوحة بين المصيطبة والرابية. فيما تستبعد أوساطٌ ولادة الحكومة قبل شهر من الآن، لتحصل حتماً قبل 25 آذار المقبل، موعد بدء مهلة الستّين يوماً الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد".
بدورها، رأت صحيفة "اللواء" ان هناك 72 ساعة حاسمة أمام ولادة حكومة جامعة، أو على الأقل حكومة لا تستثني أحداً، تُسند فيها وزارة الخارجية كوزارة سيادية الى وزير من حصة النائب ميشال عون، ربما كان وزير الطاقة في الحكومة المستقيلة جبران باسيل، أو شخصية أرثوذكسية تردد أنه النائب السابق إيلي الفرزلي، بعدما انحصرت العقدة بحقيبة الطاقة فقط.
واشارت الصحيفة الى ان سلسلة اللقاءات والاتصالات الاخيرة، والتي كان الرئيس المكلّف تمام سلام محورها، ادت الى وضع الملف الحكومي على سكة التأليف، امتداداً الى إصدار المراسيم..
ونقلت الصحيفة عن أوساط الرئيس سلام قولها إن "زيارته الى عين التينة جاءت في سياق مواصلة المشاورات، وكان لا بد من لقاء الرئيس بري بعدما وصلت الأمور الى مرحلة دقيقة ومفصلية، بسبب تعنّت الفريق العوني برفض المداورة، وعدم التجاوب مع كل ما قُدم من اقتراحات".
وأبلغ الرئيس سلام، وفقاً لأوساطه، الرئيس بري أن "الكيل طفح، وأن الناس تطالب الرئيس المكلّف بحكومة اليوم قبل الغد، وهي لم تعد مقتنعة بأن فريقاً سياسياً واحداً يستطيع تعطيل إرادة معظم الأفرقاء بالتوافق والمشاركة بالمسؤولية الوطنية".
واشارت "اللواء" الى أن الرئيس سلام وضع رئيس المجلس في نتائج ما تم التوصل إليه في اللقاء مع باسيل، حيث عرض عليه وزارة الخارجية كوزارة سيادية ووزارة التربية كوزارة خدماتية، مكان وزارتي الطاقة والاتصالات، وكان جواب باسيل أن الخارجية يمكن أن تكون من حصة التيار، ويمكن التخلي عن الاتصالات، لكن مع الاحتفاظ بالطاقة.
ففي العنوان الامني، حطت الأعمال التفجيرية الإرهابية الانتحارية أمس الاوّل في الهرمل في تفجير انتحاري جديد تبنّته "جبهة النصرة" واستهدف محطة الايتام للمحروقات موقِعاً 3 شهداء ونحو 28 جريحاً. وذكر بيان الجيش انّ زنة المتفجرة تتراوح بين 25 و30 كلغ، وهي عبارة عن مواد متفجّرة وعدد من القذائف.
وفيما لقي هذا التفجير موجة استنكار عارمة، نقلت صحيفة "النهار" معلومات أمنية مفادها "ان الانتحاري خطط لتفجير نفسه عند خزانات الوقود للتسبب بحريق كبير وانفجار أكبر، لكنه اشتبه في غطاء المجاري وفجر نفسه مما حد من الخسائر.
من جهتها، أكّدت مصادر أمنيّة لصحيفة "الجمهورية" وجود سيارة مفخّخة متجهة من البقاع الى بيروت، مشيرة الى انه على هذا الأساس تتّخذ قيادة الجيش إجراءات أمنيّة مشدّدة على الحواجز من تفتيش سيارات وطلب الهويات، في إطار التدابير الاحترازية التي يتّخذها الجيش في ظلّ الأوضاع الامنية التي تمرّ بها البلاد.
سياسياً، وتحت عنوان "المداورة في الإرهاب تطارد اللبنانيين"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"تصغر كل الحقائب الوزارية أمام دماء الشهداء والجرحى الذين سقطوا في التفجيرات الارهابية وآخرها التفجير الانتحاري في الهرمل، ويكاد النقاش حول المداورة في الوزارات يتقزم ويصبح بلا معنى امام المداورة في الإرهاب المتنقل".
اضافت الصحيفة :"يبدو أن الهاجس الأمني حرّك بقوة مشاورات التأليف الحكومي التي ارتفع منسوبها خلال الساعات الـ24 الماضية، وكان الرئيس المكلف تمام سلام هو محورها، في ما ظهر أنها محاولة منه لتبرئة الذمّة ورفع المسؤولية عنه، بعدما تصاعدت مؤخراً المآخذ على ضعف روح المبادرة لديه، وعدم خوضه مفاوضات فعلية مع الأطراف المعنية لتسهيل ولادة الحكومة الجامعة".
وتابعت:"على قاعدة "اللهم اشهد إني بلّغت"، زار سلام الرئيس نبيه بري في عين التينة، بعدما كان قد بادر أمس الأول، الى الاتصال بالعماد ميشال عون لتفعيل التواصل معه، ثم استقبل أمس كلاً من الوزير جبران باسيل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل والوزير وائل ابو فاعور، إضافة الى روني عريجي عن "تيار المردة".
واشارت الصحيفة الى انه:"ولئن كانت هذه الحركة المكثّفة لسلام، استجابة لنصيحة الرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط، قد أوحت بأن طبخة الحكومة تكاد تنضج، إلا انه سرعان ما تبين أن أي تقدم حقيقي لم يسجّل فعلياً في اتجاه التوافق المنتظر، إذ أفادت المعلومات أن عون رفض عرض "رفع العتب" الذي قدّمه سلام مباشرة، بعد تسريبه بالواسطة قبل أيام، والقاضي بمنح "التيار الوطني الحر" حقيبتي "الخارجية" و"التربية"، استناداً الى توزيع جديد للحقائب السيادية، تنال بموجبه قوى "14 آذار" اثنتين منها هما "الداخلية" و"الدفاع"، وتحصل قوى "8 آذار" على اثنتين هما "المالية" (للرئيس بري) و"الخارجية" (للعماد عون).
وقالت مصادر بارزة في "التيار الحر" لـ "السفير" إن مبادرة سلام الى التواصل مع "التيار" كانت "شكلية فقط، إذ لم تحصل مفاوضات حقيقية، وإنما كان هناك نوع من تبليغ بعرض محدد، إما أن نقبله وإما أن نرفضه"، لافتة الانتباه الى أن تأليف الحكومة لا يتم على هذا النحو.
وأبلغت مصادر واسعة الاطلاع "السفير" أن سلام أبلغ باسيل رسمياً أن حصة "التيار الحر" في الحكومة هي "الخارجية" و"التربية"، فردَّ عليه باسيل مؤكداً أن "مبدأ المداورة لا يزال مرفوضاً من قبلنا لأنه يشكل استهدافاً للتيار، وهو غير قانوني وغير دستوري".
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى أن الوزير باسيل حاول خلال لقائه سلام أمس الاستفسار منه عن سبب إصرار الأخير على التمسك بمبدأ المداورة، ولا سيما أن الجميع يتفقون على أن هذه الحكومة لن تعيش طويلاً، وسينتهي دورها مع حصول الاستحقاق الرئاسي. لكن باسيل، بحسب مصادر مطلعة، "لم يصل إلى النتيجة المرجوّة من اللقاء"، وأن "الطرفين لم يقدما أي جديد لبعضهما البعض". وهذا ليس حال اللقاء بين باسيل وسلام وحده، إذ لم يقدم حسين الخليل إلى سلام أي جديد أيضاً، وكذلك سلام، واقتصر اللقاء على النقاشات الخالية من أي نتيجة تذكر. وعلى هامش العرض الذي طرحه سلام على التيار الوطني الحر، بمنحه حقيبتي الخارجية والتربية، فإن ما لم يقله سلام لباسيل، بحسب مصادر مقربة من الرئيس المكلّف، فهو نيته تحميل الوزير غابي ليون حقيبة الخارجية، وباسيل حقيبة التربية.
واوضحت "الأخبار" كذلك، أن لقاء سلام مع بري لم يحمل أي جديد يذكر، على غرار اللقاءات الأخرى، علماً بأن "سلام يعوّل على التمايز بين برّي وعون، ولا يزال يراهن على أن بري سيسير معه"، بحسب مصادر مقربة منه.
وأكّد الرئيس المكلّف، الأسبوع الماضي، أمام أكثر من طرف أنه سيؤلف الحكومة غداً الثلاثاء أو بعد غد الأربعاء، ليستمر أمس في نغمة التهديد بتأليف حكومة «خلال أيام»، إذ قالت مصادر متابعة أمس لـ"الأخبار" إنه "يريد إجراء اتصالات جديدة، لإعلان الحكومة قبل نهاية الأسبوع الحالي".
الى ذلك، فقد ذكرت مصادر متابعة لتفاصيل النقاشات بشأن تشكيل الحكومة لصحيفة "الاخبار"، أن "الرئيس المكلّف تمام سلام لا يزال يراهن على استمالة رئيس مجلس النواب نبيه برّي في دعم المداورة على حساب التيار الوطني الحر، وعلى غضّ نظرٍ من حزب الله، يستطيع معه الحصول على شرعية مسيحية من خلال النائب سليمان فرنجية وحزب الطاشناق".
إلّا أن المصادر نفت لـ"الأخبار" أن يكون ما يراهن عليه سلام في وارد الحدوث. وأضافت إنه "بنتيجة الاتصالات التي حصلت الأسبوع الماضي مع حزب الله وحركة أمل، تم توجيه نصيحة لسلام بضرورة فتح قنوات للحوار مع عون، ودفعه إلى خيار كهذا نصائح مماثلة من تيار المستقبل".
من جانبها، ذكرت صحيفة "البناء" أن مصادر الرئيس المكلف تمام سلام بقيت حريصة على إضفاء جو إيجابيّ بشأن تشكيل الحكومة وإن بحذر، مشيرة إلى أن حسم أمر الحكومة سيكون في النصف الثاني من هذا الأسبوع. وقالت هذه المصادر لـ"البناء" إن نقاشات إيجابية وجدّية تمت خلال لقاءات الساعات الأخيرة وستستكمل على أمل أن تذلّل كل العقبات التي تعترض ولادة الحكومة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقرّبة من "التيار الوطني الحر" تأكيدها أن ما تمّ تداوله من طروحات بشأن تشكيل الحكومة لم يكن جديداً، مشيرة الى انه من الطبيعي أن تكون الحقائب السيادية موزعة بالتوازي، ولافتة إلى أن الوزير باسيل لم يحمل معه طروحات محددة لدى لقائه بالرئيس المكلف، غير أنه استمع إلى ما لدى سلام من مقترحات بقيت في الإطار العادي، موضحة أن المشكلة تكمن في أنه لم تأتنا أجوبة مقنعة عن الأسباب التي أدت إلى طرح المداورة في الحقائب، ما دامت الحكومة انتقالية وعمرها لا يتجاوز الثلاثة أشهر في حال حصل الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري.
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" ان لبنان دخل في سباق بين الانكشاف الامني الخطير الذي بدأ يعانيه والانكشاف السياسي الذي يظهر عجز الطبقة السياسية عن التفاهم بمعزل عن الخارج، وعجز نظام ما بعد الطائف عن توفير مخارج للمشكلات العالقة.
اضافت الصحيفة:"اذا كان الانفجار الارهابي الذي هزّ مدينة الهرمل مساء السبت يمكن أن يعجل في ولادة حكومة جامعة، فإن حركة الاتصالات نشطت على هذا الصعيد منذ ما بعد ظهر امس، لكنها لم تنتج اتفاقاً حتى الليل، على رغم أن عدداً من الوزراء الحاليين ابلغوا المتصلين بهم أن "الطبخة استوت"، وان الرئيس المكلف تمام سلام أدار محركاته مجدداً وبوتيرة أكثر جدية تمهيداً لولادة حكومية قريبة حدد موعد صدور مراسيمها غداً الثلاثاء او بعده الاربعاء "اياً تكن نتائج المشاورات الجارية..".
واشارت "النهار" الى أن الرئيس المكلف قام في عطلة نهاية الاسبوع بما يشبه الجولة الاخيرة من الاتصالات تحضيراً لاعلان تشكيل الحكومة الجديدة بالتشاور مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فزار السبت رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة واتصل في اليوم نفسه بالعماد ميشال عون. ثم زار الاحد رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدما استقبل تباعاً المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل والوزير جبران باسيل. فيما كان الوزير وائل أبو فاعور يتحرك في اتجاه دارة المصيطبة بتكليف من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط.
وفي سياق متصل، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" انه "إذا صحّت توقّعات بعض المعنيّين بالأزمة الحكومية، فإنّ حكومة الرئيس تمّام سلام ستولد خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، على رغم وجود معطيات مغايرة تفرض مزيداً من التفاوض بين المعنيّين، خصوصاً بعد ما سُجّلت أمس جولة أولى من المفاوضات المباشرة بين سلام ورئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، لم تنتهِ إلى نتائج ملموسة، وربّما تلتها جولة ثانية في الساعات المقبلة، في حال ظلّت قنوات التفاوض مفتوحة بين المصيطبة والرابية. فيما تستبعد أوساطٌ ولادة الحكومة قبل شهر من الآن، لتحصل حتماً قبل 25 آذار المقبل، موعد بدء مهلة الستّين يوماً الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد".
بدورها، رأت صحيفة "اللواء" ان هناك 72 ساعة حاسمة أمام ولادة حكومة جامعة، أو على الأقل حكومة لا تستثني أحداً، تُسند فيها وزارة الخارجية كوزارة سيادية الى وزير من حصة النائب ميشال عون، ربما كان وزير الطاقة في الحكومة المستقيلة جبران باسيل، أو شخصية أرثوذكسية تردد أنه النائب السابق إيلي الفرزلي، بعدما انحصرت العقدة بحقيبة الطاقة فقط.
واشارت الصحيفة الى ان سلسلة اللقاءات والاتصالات الاخيرة، والتي كان الرئيس المكلّف تمام سلام محورها، ادت الى وضع الملف الحكومي على سكة التأليف، امتداداً الى إصدار المراسيم..
ونقلت الصحيفة عن أوساط الرئيس سلام قولها إن "زيارته الى عين التينة جاءت في سياق مواصلة المشاورات، وكان لا بد من لقاء الرئيس بري بعدما وصلت الأمور الى مرحلة دقيقة ومفصلية، بسبب تعنّت الفريق العوني برفض المداورة، وعدم التجاوب مع كل ما قُدم من اقتراحات".
وأبلغ الرئيس سلام، وفقاً لأوساطه، الرئيس بري أن "الكيل طفح، وأن الناس تطالب الرئيس المكلّف بحكومة اليوم قبل الغد، وهي لم تعد مقتنعة بأن فريقاً سياسياً واحداً يستطيع تعطيل إرادة معظم الأفرقاء بالتوافق والمشاركة بالمسؤولية الوطنية".
واشارت "اللواء" الى أن الرئيس سلام وضع رئيس المجلس في نتائج ما تم التوصل إليه في اللقاء مع باسيل، حيث عرض عليه وزارة الخارجية كوزارة سيادية ووزارة التربية كوزارة خدماتية، مكان وزارتي الطاقة والاتصالات، وكان جواب باسيل أن الخارجية يمكن أن تكون من حصة التيار، ويمكن التخلي عن الاتصالات، لكن مع الاحتفاظ بالطاقة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018