ارشيف من :أخبار لبنانية
هل تشكل الحكومة هذا الاسبوع؟
تطرقت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم إلى التفجير الانتحاري الاثم الذي وقع يوم أمس في الشويفات. واشارت الى انه آن الاوان لأن تشكل حكومة جديدة تخفف من الوضع الامني وتحقق نوعاً من الاستقرار، في ظل ما يحصل من أحداث أمنية مؤلمة. ولكنها حذرت من الاقدام على خطوة حكومة امر واقع من جديدة توتر البلاد اكثر ما هي موترة.

هل تشكل الحكومة هذا الاسبوع؟
"السفير": الانتحاريون بيننا.. من يحمينا منهم؟
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "أخطر رسالة حملها تفجير الشويفات، أمس، أن الانتحاريين صاروا بيننا. لا أحد يستطيع أن يحدد مسبقا هوياتهم وجنسياتهم وأعدادهم ونقاط تجمعهم، ولا الطرق التي يسلكونها ولا الأمكنة التي يختارونها أهدافا... والأخطر أن من غرّر ويغرّر بهم، يرمي بهم إلى التهلكة، بالتحريض الغرائزي والمذهبي، ولو كان الثمن أحيانا... أن يفجروا أنفسهم بأهلهم أو مدنهم وقراهم". واضافت "نعم الانتحاريون صاروا بيننا وعلينا أن نضع في الحسبان أن هذه القنابل الموقوتة العمياء، قابلة للانفجار، في أية لحظة، وفي مواعيد وأمكنة لا نستطيع التحكم بها، وهي أصلا لا تقيم وزنا لصورها ووجوهها".
وتابعت "الانتحاريون بيننا أمنيا... ولا سبيل لمقاومتهم إلا بانتحاريين بالمعنى السياسي، يتحررون من عقدهم وموروثاتهم وأحقادهم وحساباتهم الضيقة، لكي يكونوا على مستوى مواجهة خطر غير مسبوق، وإرهاب لا وصفة للقضاء عليه، أفضل من تلك الوصفة السياسية التي تجعل كل اللبنانيين شركاء على طاولة الوطن، لا طاولة الطائفة والمذهب والحسابات والمصالح الخاصة".
واشارت الى ان "هذا الوضع، زاد منسوب المخاوف من جهة، واستدعى رفع جهوزية جميع المؤسسات العسكرية والأمنية من جهة ثانية، إلا أن التقديرات تشي بأن الفترة الفاصلة عن الجولة الثانية من جنيف 2، قد تكون حافلة بالمعطيات العسكرية والأمنية في سوريا، في مشهد كان قد ألفه لبنان، في زمن الحرب الأهلية، لكن بفارق جوهري، أن الحرب السورية تتمدد يوما بعد يوم، في العمق اللبناني، في ظل حفلة تكاذب سياسي وسلم أولويات مقلوب!".
ولفتت الى انه "إذا صح وعد الرئيس المكلف تمام سلام، لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، أمس، فان القصر الجمهوري، سيكون غدا على موعد مع تشكيلة وزارية دستورية من 24 وزيرا بعنوان الحكومة الجامعة، موزعين مثالثة على الفريقين الآذاريين والفريق الوسطي، وهذه التشكيلة بدت معالمها النهائية، على صعيد توزيع الحقائب مكتملة إلى حد كبير، كما بيّنت مداولات الساعتين بين الرئيسين سليمان وسلام".
وأوضحت أنه "إذا كانت أسماء معظم الوزراء باتت محسومة مثل محمد المشنوق والعميد عبد المطلب حناوي وخليل الهراوي وسمير مقبل وجبران باسيل وغابي ليون وسيبوه هوفنانيان وروني عريجي وعلي حسن خليل وياسين جابر وسجعان قزي وبطرس حرب ورشيد درباس وداني قباني ورياض رحال (أو عاطف مجدلاني او رمزي جريج) وجان أوغاسابيان وميشال فرعون ووائل أبو فاعور وأكرم شهيب ومحمد فنيش وحسين الحاج حسن، فان مشاورات الساعات المقبلة، ستفضي إلى رسم خريطة نهائية للحقائب والأسماء، خاصة في ضوء الأجوبة النهائية التي سترد للرئيس المكلف من بعض مكونات الحكومة حول الأسماء والحقائب وكيفية التصرف بعد صدور مراسيم التشكيل".
وقال الوزير علي حسن خليل لـ"السفير" انه "بمعزل عن موقفنا الرافض للتدخل في مجريات التأليف، فإن مسألة الميثاقية معيار أساسي واضح ومحسوم وغير قابل للأخذ والرد". كذلك قال الوزير وائل أبو فاعور ان النائب وليد جنبلاط يبذل مسعى اللحظة الاخيرة مع رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والقوى السياسية لتدارك الامور بما يؤدي الى حكومة سياسية وفق الصيغة المتفق عليها، وبالتالي تفادي الوصول الى اي سيناريو غير محبذ، خاصة في مرحلة تتهدد فيها البلد مخاطر كبيرة. وقال لـ"السفير" ان فرص التفاهم لا تزال قائمة.
"الاخبار": هل يتّجه سلام إلى الانتحار السياسي؟ وهل ضرب الأسيريون في الشويفات؟
صحيفة "الاخبار" قالت "يبدو أن إصرار رئيس الحكومة المكلّف على تأليف حكومة أمر واقع سيقوده إلى الانتحار السياسي، إذ لا أفق ولا غطاء سياسياً سيتوافران لهذه الحكومة في ظل اتجاه أكثر من قوة سياسية إلى الاستقالة منها لحظة إبصارها النور"، مشيرةً الى انه "وسط الجمود الحاصل على صعيد تأليف الحكومة، لا يزال الرئيس المكلف تمام سلام يتحدّث عن تأليف حكومة خلال أيام، ورئيس الجمهورية ميشال سليمان يجاريه. من غير المفهوم سبب إصرار الرئيسين على تأليف حكومة تزيد الوضع السياسي والأمني سوءاً في البلاد، رغم أن القوى الإقليمية والدولية المؤثرة في لبنان منقسمة بين رأيين: الأول هو الإصرار على تأليف حكومة جامعة قابلة للحياة، بحسب المواقف الأميركية والأوروبية والإيرانية. والثاني عدم ممانعة لتأليف حكومة جامعة، بحسب الموقف السعودي".
واضافت "مع ذلك، الحكومة لن تبصر النور. ربما ستصدر مراسيمها، لكنها ستولد ميتة. وبدل استغلال اللحظة السياسية لتأليف حكومة جامعة، يصرّ سلام على موقفه بشأن حصة التيار الوطني الحر في الحكومة. وتقول مصادر وسطية إن سلام ينفذ عملية انتحار سياسي. فهو لم يعد يريد أكثر من مرسوم يمنحه رسمياً لقب دولة الرئيس. ففي إصراره على تأليف حكومة أمر واقع سياسية، يكون سلام كمن يدفن حكومته قبل ولادتها".
واضافت انه "رغم هذه الأجواء الملبدة، حمل سلام إلى قصر بعبدا أمس مسودة تشكيلة، تتضمن التوزيع المذهبي للحقائب. وبحسب مصادر مطلعة على مشاورات التأليف، فإن سلام لم يتمكن بعد من إعداد مسودة نهائية، فيما لفتت مصادر أخرى إلى وجود مشكلتين رئيسيتين: الأولى بين سلام وتيار المستقبل، خصوصاً بالنسبة إلى حقيبة الداخلية التي انخفضت إلى الحدود الدنيا أسهم نقيب محامي طرابلس السابق رشيد درباس لتوليها. كذلك فإن رئيس الجمهورية لم يرضَ بعد عن الحصة التي خصّصها له سلام".
وعلقت على التفجير الانتحاري في الشويفات بالقول ان "الإرهاب ضرب من جديد أمس، في الشويفات، على تخوم الضاحية الجنوبية. لم يكن الانتحاري أمس يقود سيارة مفخّخة، بل اتبع طريقة جديدة تمثلت في ركوبه «فاناً» للركاب كان يفترض أن يخترق الضاحية الجنوبية وصولاً الى الحمرا"، وسألت "هل ضرب أحمد الأسير مرة جديدة؟ وهل من بقي ناشطاً من مجموعاته يقف خلف تفجير الشويفات الانتحاري؟ السؤال هذا تردد في الأروقة الأمنية أمس، على خلفية توقيف مشتبه فيهما على علاقة بالانتحاري الذي فجّر نفسه داخل «الفان» في الشويفات أمس، كانا ناشطين في صفوف مجموعات تابعة للشيخ الصيداوي الفار".
وكشفت المعلومات الأمنية أنّ الانتحاري شوهد يقف أمام محال غلف مارت في خلدة، حيث كان يحمل في يده كيساً من الجنفيص. وأشارت المعلومات إلى أن الانتحاري بقي واقفاً نحو ربع ساعة قبل أن يصعد في سيارة تاكسي يقودها الشيخ السلفي ع. غ. وبعد فترة وجيزة من انطلاق السيارة، أنزل الشيخ الانتحاري الذي صعد في سيارة فان متجهة إلى الشويفات. وبعدما دوّى صوت انفجار في الشويفات، ادّعى سائق سيارة الأجرة أنه ارتاب في الرجل وأنزله، بحسب مصدر أمني.
واشارت الى ان "الأجهزة الامنية بدأت تحقيقاتها، فأوقف فرع المعلومات الشيخ ع. غ. وابنه وشاهدين هما أحمد ن. وممدوح م. على ذمّة التحقيق، علماً بأن المشتبه فيهما الرئيسيان هما الشيخ ع. غ. وابن عمّه ز. غ.، لكون الأخير تاجر سلاح معروفاً في المنطقة التي صعد منها الانتحاري. وذكرت المعلومات أن الشيخ ع. غ. سبق أن سافر غير مرّة إلى باكستان، فيما لا تزال التحريات جارية لتوقيف ز. غ. الذي توارى عن الأنظار. وحتى ليل أمس، لم تكن الأجهزة الامنية قد حدّدت صلة الشيخ بالانتحاري". وقالت مصادر أمنية لـ"الأخبار" إن الشيخ إما "تربطه صلة مباشرة بالانتحاري، أو أنه يعرف من يقف خلف الأخير، لأنه تلقّى اتصالاً من شخص طلب منه توصيل الانتحاري من خلدة إلى نقطة محددة في الشويفات".
كذلك رجّحت مصادر أمنية أن الانتحاري كان في طريقه إلى الضاحية الجنوبية لبيروت حيث كان يفترض أن يفجّر نفسه. وترددت معلومات عن كون سائق الحافلة التي وقع فيها التفجير ارتاب بالانتحاري، ما دفع الأخير إلى تفجير نفسه. إلا أن مصادر أمنية توقعت أن يكون الانتحاري قد فجّر الحزام الناسف الذي في حوزته عن طريق الخطأ. والسؤال عن دور المجموعات التابعة للأسير يستند إلى سابقة تفجيري السفارة الإيرانية اللذين نفذهما أسيريان.
"النهار": الإرهاب يتمدّد وانتحاري الشويفات يترك رأسه!
صحيفة "النهار"، اشارت الى ان "امتناع رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط مرتين أمس عن التعليق على دوامتي المراوحة الحكومية والتفجيرات الارهابية المتعاقبة بدا التعبير الامثل والاكثر دلالة على واقع مأسوي يحكم بقبضته مصير لبنان السياسي والامني. ففي موازاة اشتداد اخطار التفجيرات الانتحارية التي سجلت أمس عبر تفجير الشويفات تطوراً إجرامياً جديداً في الانماط التي تتبعها التنظيمات الارهابية، لم يقل العجز المكشوف عن اختراق حصار التعقيدات والعراقيل القائمة في وجه عملية تشكيل الحكومة الجديدة خطورة عن الانكشاف الامني الذي يستبيح منطقة لبنانية اثر منطقة منذراً بعرقنة حقيقية تكاد معها وتيرة التفجيرات تتحول شبه يومية".
ولفتت الى انه "فيما ضرب الارهاب الانتحاري أمس للمرة الاولى منطقة الشويفات باسلوب جديد استهدف حافلة للنقل العام لم يكن المشهد السياسي اقل سوءاً مع الامعان في المماطلة والتسويف والعجز عن تجاوز هذه الدوامة المملة التي تقترب من شهرها العاشر بعد ايام قليلة. واضافت "لعل العلامة الفارقة التي بدأت تصير "قاعدة" متبعة لدى كل موجة من موجات التبشير بالحسم الحكومي تتمثل في رفع وتيرة التقديرات المتفائلة بالحسم الحكومي الموعود مع بداية كل اسبوع ومن ثم تبدأ عملية تخفيف هذه التقديرات وتسويغ تمديد المهل تباعاً في الايام اللاحقة لتعود الامور الى دوامة الانسداد والاختناق مجددا فيما يلقي كل من أفرقاء النزاع تبعة التأخير على الاخر، بدليل ان الرئيس المكلف تمام سلام لا يزال ينتظر ردا من العماد ميشال عون فيما الاخير ينتظر بدوره جواباً من الرئيس المكلف، ولا احد قادر على معرفة ما ينتظره كل منهما من غريمه. اما الافرقاء الاخرون فبعضهم متفرج وبعضهم الاخر من الوسطاء بدأ يظهر قابلية متقدمة للاعتزال وغسل الايدي".
واشارت الى انه "في أي حال، لم تخرق الخلوة الاطول التي عقدها رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام منذ بداية الازمة الحكومية والتي استمرت زهاء ساعتين مساء أمس المناخ المعقد لعملية التأليف وإن تكن معطيات المعنيين بهذه العملية سعت الى الحدّ من الاجواء القاتمة السائدة، علما ان اجتماع بعبدا انعقد على وقع الانباء المتواترة عن تفجير الشويفات، ما اوحى انه يمكن ان يشكل عاملاً دافعاً بقوة لاستصدار مراسيم تشكيلة حكومية سياسية لم تعد تعترضها ظاهراً الا العقدة العونية. لكن الاجتماع لم يفض الى تصاعد دخان الحسم وان يكن سليمان وسلام تداولا على ما علم صيغاً وأسماء بدليل الملف الذي كان يحمله الاخير". وقالت أوساط الرئيس المكلف لـ"النهار" ان حركة اليومين الاخيرين وخصوصاً لقاءات سلام أمس مع ممثل "تيار المردة" روني عريجي وممثل الطاشناق النائب أغوب بقرادونيان وممثل الكتائب النائب سامي الجميل بينت ان الامور بلغت مرحلة تداول الاسماء والحقائب لكنها اشارت في الوقت نفسه الى ان سلام لم يتبلغ أي رد من العماد عون على العرض الذي قدمه الى الوزير جبران باسيل.
وأفادت مصادر مواكبة لاتصالات الرئيس المكلف ان خيار الحكومة السياسية الجامعة لا يزال الاساس في المحادثات الجارية والتي شملت امس فريقين في "تكتل التغيير والاصلاح" هما "تيار المردة" والطاشناق اللذان بحثا في العرض الذي قدماه الى "التيار الوطني الحر" ووعدا بمعاودة الاتصال بسلام لتوضيح الموقف في حين ان الجواب من "التيار الوطني الحر" لم يصل بعد الى دارة المصيطبة والذي قد يعلن عنه اليوم في مؤتمر صحافي.
"البناء": التفجير المتنقّل يملأ الفراغ السياسيّ بعمليّة انتحاريّة في الشويفات
أما صحيفة "البناء" فقالت انه "في ظل اهتمام دوليّ وإقليميّ بما جرى على جبهة التفاوض الأميركي ـ الإيراني تحضيراً لجولة جنيف المقبلة حول سورية، والاشتباك المحسوب على الجبهة الأميركية ـ الإسرائيلية تحضيراً لتنشيط المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، ترنّح لبنان بين العمل الإرهابي الذي ضرب في الشويفات بعملية انتحارية هزّت سكون مداخل بوابات الضاحية الجنوبية، التي بدت أشدّ صعوبة على جماعات التكفير الوهّابي لاختراقها، وبين الارتباك الحكومي والمراوحة في المكان، لكن كان واضحاً أن ملاحقة الإرهاب المحدّد الهويّة والمنشأ معلوم البيئة السياسية التي تقدّم التغطية المعنوية، وكيف يمكن تجفيف المستنقع واجتثاث الجذور وعلاقة ذلك بتسريع محرّكات قيام حكومة جامعة، تعطي رسالة الوحدة الداخلية بوجه الإرهاب، وتؤكد أن الخلافات السياسية بين المكوّنات المعنية بتشكيل الحكومة لا تحجب عن القيادات المقررة مسؤولياتها بوضع حدّ لتفاقم ظاهرة الإرهاب القاعدي، التي نمت على خلفية المبالغة بالخطاب المذهبي التحريضي، الذي صوّر سلاح القاعدة موازياً ومرادفاً ومكافئاً بوجه سلاح المقاومة من جهة، وأباح ساحته للخطاب التكفيري بذريعة أولوية العداء لسورية وتوفير بيئة ملائمة لحشد القدرات للقتال هناك من جهة ثانية".
واشارت الى ان "مفتاح الحرب على الإرهاب موقف والموقف سلاح، والمطلوب مكاشفة جريئة من قيادة تيار المستقبل لمسؤولياتها تجاه البلد الذي ينزف تحت ضربات مجموعات تنمو بين ظهرانيه وبقوة خطابه وتعبئته وخياراته، ومفتاح التجرؤ على الموقف هو السير بسرعة وبقوة في خيار الحكومة لطي صفحة التعبئة العدائية، التي أسَّست للمناخ المؤاتي لنمو تيار القاعدة وتجنيده المفاجئ لهذا العدد من الإنتحاريين بين اللبنانيين، بصورة فاقت عدد السوريين الذي تمكّن من تجنيدهم، فاضطر للاستعانة بغير السوريين لتنفيذ تفجيراته المشابهة".
واضافت انه "رغم كل ذلك ودرجة الوضوح فيه، تواصل البرود السلامي في المسعى الحكومي لخط النهاية، وبدا أن البرود عائد لانتظار ضوء أخضر إقليمي لملاقاة التيار الوطني الحر في منتصف الطريق التفاوضي، عند عقدة وزارة الطاقة التي باتت بيضة القبان الحكومية. البرود السلامي رافقه تلويح متجدد بالحديث عن مهل ولادة حكومة أمر واقع، ما لم تنجح مساعي الحكومة الجامعة، وكأن لبنان يحتاج لمظلة أكبر تمنح مجّاناً لتحويل الإرهاب عملا يدافع عن الحكومة". وقالت مصادر مطلعة لـ"البناء" إن "التلويح بحكومة من حضر أو الأمر الواقع، غباء سياسي وجهل بقواعد وأصول مفهوم المصلحة العليا للدولة، وهي معايير عابرة للسياسة وتعتبر ما فوق السياسة، فكيف يمكن لمسؤول في ظرف كالذي تمر به المنطقة ويعيشه لبنان ان يقول كلاماً تهديديّاً في مسألة بهذه الخطورة والدقة والحساسية".

هل تشكل الحكومة هذا الاسبوع؟
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "أخطر رسالة حملها تفجير الشويفات، أمس، أن الانتحاريين صاروا بيننا. لا أحد يستطيع أن يحدد مسبقا هوياتهم وجنسياتهم وأعدادهم ونقاط تجمعهم، ولا الطرق التي يسلكونها ولا الأمكنة التي يختارونها أهدافا... والأخطر أن من غرّر ويغرّر بهم، يرمي بهم إلى التهلكة، بالتحريض الغرائزي والمذهبي، ولو كان الثمن أحيانا... أن يفجروا أنفسهم بأهلهم أو مدنهم وقراهم". واضافت "نعم الانتحاريون صاروا بيننا وعلينا أن نضع في الحسبان أن هذه القنابل الموقوتة العمياء، قابلة للانفجار، في أية لحظة، وفي مواعيد وأمكنة لا نستطيع التحكم بها، وهي أصلا لا تقيم وزنا لصورها ووجوهها".
وتابعت "الانتحاريون بيننا أمنيا... ولا سبيل لمقاومتهم إلا بانتحاريين بالمعنى السياسي، يتحررون من عقدهم وموروثاتهم وأحقادهم وحساباتهم الضيقة، لكي يكونوا على مستوى مواجهة خطر غير مسبوق، وإرهاب لا وصفة للقضاء عليه، أفضل من تلك الوصفة السياسية التي تجعل كل اللبنانيين شركاء على طاولة الوطن، لا طاولة الطائفة والمذهب والحسابات والمصالح الخاصة".
واشارت الى ان "هذا الوضع، زاد منسوب المخاوف من جهة، واستدعى رفع جهوزية جميع المؤسسات العسكرية والأمنية من جهة ثانية، إلا أن التقديرات تشي بأن الفترة الفاصلة عن الجولة الثانية من جنيف 2، قد تكون حافلة بالمعطيات العسكرية والأمنية في سوريا، في مشهد كان قد ألفه لبنان، في زمن الحرب الأهلية، لكن بفارق جوهري، أن الحرب السورية تتمدد يوما بعد يوم، في العمق اللبناني، في ظل حفلة تكاذب سياسي وسلم أولويات مقلوب!".
ولفتت الى انه "إذا صح وعد الرئيس المكلف تمام سلام، لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، أمس، فان القصر الجمهوري، سيكون غدا على موعد مع تشكيلة وزارية دستورية من 24 وزيرا بعنوان الحكومة الجامعة، موزعين مثالثة على الفريقين الآذاريين والفريق الوسطي، وهذه التشكيلة بدت معالمها النهائية، على صعيد توزيع الحقائب مكتملة إلى حد كبير، كما بيّنت مداولات الساعتين بين الرئيسين سليمان وسلام".
وأوضحت أنه "إذا كانت أسماء معظم الوزراء باتت محسومة مثل محمد المشنوق والعميد عبد المطلب حناوي وخليل الهراوي وسمير مقبل وجبران باسيل وغابي ليون وسيبوه هوفنانيان وروني عريجي وعلي حسن خليل وياسين جابر وسجعان قزي وبطرس حرب ورشيد درباس وداني قباني ورياض رحال (أو عاطف مجدلاني او رمزي جريج) وجان أوغاسابيان وميشال فرعون ووائل أبو فاعور وأكرم شهيب ومحمد فنيش وحسين الحاج حسن، فان مشاورات الساعات المقبلة، ستفضي إلى رسم خريطة نهائية للحقائب والأسماء، خاصة في ضوء الأجوبة النهائية التي سترد للرئيس المكلف من بعض مكونات الحكومة حول الأسماء والحقائب وكيفية التصرف بعد صدور مراسيم التشكيل".
وقال الوزير علي حسن خليل لـ"السفير" انه "بمعزل عن موقفنا الرافض للتدخل في مجريات التأليف، فإن مسألة الميثاقية معيار أساسي واضح ومحسوم وغير قابل للأخذ والرد". كذلك قال الوزير وائل أبو فاعور ان النائب وليد جنبلاط يبذل مسعى اللحظة الاخيرة مع رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والقوى السياسية لتدارك الامور بما يؤدي الى حكومة سياسية وفق الصيغة المتفق عليها، وبالتالي تفادي الوصول الى اي سيناريو غير محبذ، خاصة في مرحلة تتهدد فيها البلد مخاطر كبيرة. وقال لـ"السفير" ان فرص التفاهم لا تزال قائمة.
"الاخبار": هل يتّجه سلام إلى الانتحار السياسي؟ وهل ضرب الأسيريون في الشويفات؟
صحيفة "الاخبار" قالت "يبدو أن إصرار رئيس الحكومة المكلّف على تأليف حكومة أمر واقع سيقوده إلى الانتحار السياسي، إذ لا أفق ولا غطاء سياسياً سيتوافران لهذه الحكومة في ظل اتجاه أكثر من قوة سياسية إلى الاستقالة منها لحظة إبصارها النور"، مشيرةً الى انه "وسط الجمود الحاصل على صعيد تأليف الحكومة، لا يزال الرئيس المكلف تمام سلام يتحدّث عن تأليف حكومة خلال أيام، ورئيس الجمهورية ميشال سليمان يجاريه. من غير المفهوم سبب إصرار الرئيسين على تأليف حكومة تزيد الوضع السياسي والأمني سوءاً في البلاد، رغم أن القوى الإقليمية والدولية المؤثرة في لبنان منقسمة بين رأيين: الأول هو الإصرار على تأليف حكومة جامعة قابلة للحياة، بحسب المواقف الأميركية والأوروبية والإيرانية. والثاني عدم ممانعة لتأليف حكومة جامعة، بحسب الموقف السعودي".
واضافت "مع ذلك، الحكومة لن تبصر النور. ربما ستصدر مراسيمها، لكنها ستولد ميتة. وبدل استغلال اللحظة السياسية لتأليف حكومة جامعة، يصرّ سلام على موقفه بشأن حصة التيار الوطني الحر في الحكومة. وتقول مصادر وسطية إن سلام ينفذ عملية انتحار سياسي. فهو لم يعد يريد أكثر من مرسوم يمنحه رسمياً لقب دولة الرئيس. ففي إصراره على تأليف حكومة أمر واقع سياسية، يكون سلام كمن يدفن حكومته قبل ولادتها".
واضافت انه "رغم هذه الأجواء الملبدة، حمل سلام إلى قصر بعبدا أمس مسودة تشكيلة، تتضمن التوزيع المذهبي للحقائب. وبحسب مصادر مطلعة على مشاورات التأليف، فإن سلام لم يتمكن بعد من إعداد مسودة نهائية، فيما لفتت مصادر أخرى إلى وجود مشكلتين رئيسيتين: الأولى بين سلام وتيار المستقبل، خصوصاً بالنسبة إلى حقيبة الداخلية التي انخفضت إلى الحدود الدنيا أسهم نقيب محامي طرابلس السابق رشيد درباس لتوليها. كذلك فإن رئيس الجمهورية لم يرضَ بعد عن الحصة التي خصّصها له سلام".
وعلقت على التفجير الانتحاري في الشويفات بالقول ان "الإرهاب ضرب من جديد أمس، في الشويفات، على تخوم الضاحية الجنوبية. لم يكن الانتحاري أمس يقود سيارة مفخّخة، بل اتبع طريقة جديدة تمثلت في ركوبه «فاناً» للركاب كان يفترض أن يخترق الضاحية الجنوبية وصولاً الى الحمرا"، وسألت "هل ضرب أحمد الأسير مرة جديدة؟ وهل من بقي ناشطاً من مجموعاته يقف خلف تفجير الشويفات الانتحاري؟ السؤال هذا تردد في الأروقة الأمنية أمس، على خلفية توقيف مشتبه فيهما على علاقة بالانتحاري الذي فجّر نفسه داخل «الفان» في الشويفات أمس، كانا ناشطين في صفوف مجموعات تابعة للشيخ الصيداوي الفار".
وكشفت المعلومات الأمنية أنّ الانتحاري شوهد يقف أمام محال غلف مارت في خلدة، حيث كان يحمل في يده كيساً من الجنفيص. وأشارت المعلومات إلى أن الانتحاري بقي واقفاً نحو ربع ساعة قبل أن يصعد في سيارة تاكسي يقودها الشيخ السلفي ع. غ. وبعد فترة وجيزة من انطلاق السيارة، أنزل الشيخ الانتحاري الذي صعد في سيارة فان متجهة إلى الشويفات. وبعدما دوّى صوت انفجار في الشويفات، ادّعى سائق سيارة الأجرة أنه ارتاب في الرجل وأنزله، بحسب مصدر أمني.
واشارت الى ان "الأجهزة الامنية بدأت تحقيقاتها، فأوقف فرع المعلومات الشيخ ع. غ. وابنه وشاهدين هما أحمد ن. وممدوح م. على ذمّة التحقيق، علماً بأن المشتبه فيهما الرئيسيان هما الشيخ ع. غ. وابن عمّه ز. غ.، لكون الأخير تاجر سلاح معروفاً في المنطقة التي صعد منها الانتحاري. وذكرت المعلومات أن الشيخ ع. غ. سبق أن سافر غير مرّة إلى باكستان، فيما لا تزال التحريات جارية لتوقيف ز. غ. الذي توارى عن الأنظار. وحتى ليل أمس، لم تكن الأجهزة الامنية قد حدّدت صلة الشيخ بالانتحاري". وقالت مصادر أمنية لـ"الأخبار" إن الشيخ إما "تربطه صلة مباشرة بالانتحاري، أو أنه يعرف من يقف خلف الأخير، لأنه تلقّى اتصالاً من شخص طلب منه توصيل الانتحاري من خلدة إلى نقطة محددة في الشويفات".
كذلك رجّحت مصادر أمنية أن الانتحاري كان في طريقه إلى الضاحية الجنوبية لبيروت حيث كان يفترض أن يفجّر نفسه. وترددت معلومات عن كون سائق الحافلة التي وقع فيها التفجير ارتاب بالانتحاري، ما دفع الأخير إلى تفجير نفسه. إلا أن مصادر أمنية توقعت أن يكون الانتحاري قد فجّر الحزام الناسف الذي في حوزته عن طريق الخطأ. والسؤال عن دور المجموعات التابعة للأسير يستند إلى سابقة تفجيري السفارة الإيرانية اللذين نفذهما أسيريان.
"النهار": الإرهاب يتمدّد وانتحاري الشويفات يترك رأسه!
صحيفة "النهار"، اشارت الى ان "امتناع رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط مرتين أمس عن التعليق على دوامتي المراوحة الحكومية والتفجيرات الارهابية المتعاقبة بدا التعبير الامثل والاكثر دلالة على واقع مأسوي يحكم بقبضته مصير لبنان السياسي والامني. ففي موازاة اشتداد اخطار التفجيرات الانتحارية التي سجلت أمس عبر تفجير الشويفات تطوراً إجرامياً جديداً في الانماط التي تتبعها التنظيمات الارهابية، لم يقل العجز المكشوف عن اختراق حصار التعقيدات والعراقيل القائمة في وجه عملية تشكيل الحكومة الجديدة خطورة عن الانكشاف الامني الذي يستبيح منطقة لبنانية اثر منطقة منذراً بعرقنة حقيقية تكاد معها وتيرة التفجيرات تتحول شبه يومية".
ولفتت الى انه "فيما ضرب الارهاب الانتحاري أمس للمرة الاولى منطقة الشويفات باسلوب جديد استهدف حافلة للنقل العام لم يكن المشهد السياسي اقل سوءاً مع الامعان في المماطلة والتسويف والعجز عن تجاوز هذه الدوامة المملة التي تقترب من شهرها العاشر بعد ايام قليلة. واضافت "لعل العلامة الفارقة التي بدأت تصير "قاعدة" متبعة لدى كل موجة من موجات التبشير بالحسم الحكومي تتمثل في رفع وتيرة التقديرات المتفائلة بالحسم الحكومي الموعود مع بداية كل اسبوع ومن ثم تبدأ عملية تخفيف هذه التقديرات وتسويغ تمديد المهل تباعاً في الايام اللاحقة لتعود الامور الى دوامة الانسداد والاختناق مجددا فيما يلقي كل من أفرقاء النزاع تبعة التأخير على الاخر، بدليل ان الرئيس المكلف تمام سلام لا يزال ينتظر ردا من العماد ميشال عون فيما الاخير ينتظر بدوره جواباً من الرئيس المكلف، ولا احد قادر على معرفة ما ينتظره كل منهما من غريمه. اما الافرقاء الاخرون فبعضهم متفرج وبعضهم الاخر من الوسطاء بدأ يظهر قابلية متقدمة للاعتزال وغسل الايدي".
واشارت الى انه "في أي حال، لم تخرق الخلوة الاطول التي عقدها رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام منذ بداية الازمة الحكومية والتي استمرت زهاء ساعتين مساء أمس المناخ المعقد لعملية التأليف وإن تكن معطيات المعنيين بهذه العملية سعت الى الحدّ من الاجواء القاتمة السائدة، علما ان اجتماع بعبدا انعقد على وقع الانباء المتواترة عن تفجير الشويفات، ما اوحى انه يمكن ان يشكل عاملاً دافعاً بقوة لاستصدار مراسيم تشكيلة حكومية سياسية لم تعد تعترضها ظاهراً الا العقدة العونية. لكن الاجتماع لم يفض الى تصاعد دخان الحسم وان يكن سليمان وسلام تداولا على ما علم صيغاً وأسماء بدليل الملف الذي كان يحمله الاخير". وقالت أوساط الرئيس المكلف لـ"النهار" ان حركة اليومين الاخيرين وخصوصاً لقاءات سلام أمس مع ممثل "تيار المردة" روني عريجي وممثل الطاشناق النائب أغوب بقرادونيان وممثل الكتائب النائب سامي الجميل بينت ان الامور بلغت مرحلة تداول الاسماء والحقائب لكنها اشارت في الوقت نفسه الى ان سلام لم يتبلغ أي رد من العماد عون على العرض الذي قدمه الى الوزير جبران باسيل.
وأفادت مصادر مواكبة لاتصالات الرئيس المكلف ان خيار الحكومة السياسية الجامعة لا يزال الاساس في المحادثات الجارية والتي شملت امس فريقين في "تكتل التغيير والاصلاح" هما "تيار المردة" والطاشناق اللذان بحثا في العرض الذي قدماه الى "التيار الوطني الحر" ووعدا بمعاودة الاتصال بسلام لتوضيح الموقف في حين ان الجواب من "التيار الوطني الحر" لم يصل بعد الى دارة المصيطبة والذي قد يعلن عنه اليوم في مؤتمر صحافي.
"البناء": التفجير المتنقّل يملأ الفراغ السياسيّ بعمليّة انتحاريّة في الشويفات
أما صحيفة "البناء" فقالت انه "في ظل اهتمام دوليّ وإقليميّ بما جرى على جبهة التفاوض الأميركي ـ الإيراني تحضيراً لجولة جنيف المقبلة حول سورية، والاشتباك المحسوب على الجبهة الأميركية ـ الإسرائيلية تحضيراً لتنشيط المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، ترنّح لبنان بين العمل الإرهابي الذي ضرب في الشويفات بعملية انتحارية هزّت سكون مداخل بوابات الضاحية الجنوبية، التي بدت أشدّ صعوبة على جماعات التكفير الوهّابي لاختراقها، وبين الارتباك الحكومي والمراوحة في المكان، لكن كان واضحاً أن ملاحقة الإرهاب المحدّد الهويّة والمنشأ معلوم البيئة السياسية التي تقدّم التغطية المعنوية، وكيف يمكن تجفيف المستنقع واجتثاث الجذور وعلاقة ذلك بتسريع محرّكات قيام حكومة جامعة، تعطي رسالة الوحدة الداخلية بوجه الإرهاب، وتؤكد أن الخلافات السياسية بين المكوّنات المعنية بتشكيل الحكومة لا تحجب عن القيادات المقررة مسؤولياتها بوضع حدّ لتفاقم ظاهرة الإرهاب القاعدي، التي نمت على خلفية المبالغة بالخطاب المذهبي التحريضي، الذي صوّر سلاح القاعدة موازياً ومرادفاً ومكافئاً بوجه سلاح المقاومة من جهة، وأباح ساحته للخطاب التكفيري بذريعة أولوية العداء لسورية وتوفير بيئة ملائمة لحشد القدرات للقتال هناك من جهة ثانية".
واشارت الى ان "مفتاح الحرب على الإرهاب موقف والموقف سلاح، والمطلوب مكاشفة جريئة من قيادة تيار المستقبل لمسؤولياتها تجاه البلد الذي ينزف تحت ضربات مجموعات تنمو بين ظهرانيه وبقوة خطابه وتعبئته وخياراته، ومفتاح التجرؤ على الموقف هو السير بسرعة وبقوة في خيار الحكومة لطي صفحة التعبئة العدائية، التي أسَّست للمناخ المؤاتي لنمو تيار القاعدة وتجنيده المفاجئ لهذا العدد من الإنتحاريين بين اللبنانيين، بصورة فاقت عدد السوريين الذي تمكّن من تجنيدهم، فاضطر للاستعانة بغير السوريين لتنفيذ تفجيراته المشابهة".
واضافت انه "رغم كل ذلك ودرجة الوضوح فيه، تواصل البرود السلامي في المسعى الحكومي لخط النهاية، وبدا أن البرود عائد لانتظار ضوء أخضر إقليمي لملاقاة التيار الوطني الحر في منتصف الطريق التفاوضي، عند عقدة وزارة الطاقة التي باتت بيضة القبان الحكومية. البرود السلامي رافقه تلويح متجدد بالحديث عن مهل ولادة حكومة أمر واقع، ما لم تنجح مساعي الحكومة الجامعة، وكأن لبنان يحتاج لمظلة أكبر تمنح مجّاناً لتحويل الإرهاب عملا يدافع عن الحكومة". وقالت مصادر مطلعة لـ"البناء" إن "التلويح بحكومة من حضر أو الأمر الواقع، غباء سياسي وجهل بقواعد وأصول مفهوم المصلحة العليا للدولة، وهي معايير عابرة للسياسة وتعتبر ما فوق السياسة، فكيف يمكن لمسؤول في ظرف كالذي تمر به المنطقة ويعيشه لبنان ان يقول كلاماً تهديديّاً في مسألة بهذه الخطورة والدقة والحساسية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018