ارشيف من :أخبار عالمية
السعوديون ممنوعون من ’الجهاد’ ومطلوب من الآخرين!
بعدما باتت ظاهرة مغادرة "الابناء" السعوديين إلى سوريا للالتحاق بالجماعات المسماة "جهادية" لإسقاط النظام في سوريا، ومن ثم معارك "إخوة الجهاد" التي حصدت مئات القتلى بحيث باتت "تمس كل أسرة سعودية"، صدر أمر ملكي يجرّم الافراد الذين "يشاركون في أعمال قتالية خارج المملكة أو ينتمون للتيارات أو الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا".
وقد أفصحت المواقف المرحّبة، عن أسباب هذه الخطوة التي من أهمها "حفظ الشباب السعودي من السقوط في بعض المهالك" والضرر الناجم عن "تشويه سمعة المملكة". وفي هذا السياق، يرمي الأمر الملكي إلى الالتفاف على اتهام بعض الدول الغربية للرياض بمساندة ودعم الارهاب، فضلاً عن خوف النظام السعودي من عودة هؤلاء المسلحين إلى البلاد وتعريض امنه وسلامة البلاد للخطر.
هذه الاسباب وغيرها، ربما تكون دفعت الرياض إلى اتخاذ هذه الخطوة بعدما مهدت لها بمسرحية السجال بين الاعلامي داوود الشريان و"دعاة الجهاد" أو من أسماهم "مشايخ الفتنة الذين يدفعون بشباب المملكة للقتال في سوريا بينما هؤلاء "الدعاة" يعيشون الرفاهية والامن بعيداً عن ساحات القتال! وبين مؤيد ومعارض، جاء الامر الملكي ليحسم الجدل ويؤكد أن "الهجرة والجهاد" لغير السعوديين محبذة لا بل مطلوبة بينما هي ممنوعة على السعوديين وهو ما يفسر ارتفاع الصوت بالحديث عن الفتنة.
وأكد رئيس ما تسمّى "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" عبد اللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ لصحيفة "عكاظ" وجود دعاة للفتن داخل الهيئة ويعاملون وفق الأنظمة والقوانين، وقال :"سنقصي كل من يسبب الفتن في هذا البلد". وفي موقف واضح الدعوة لـ"الجهاد" في الدول المجاورة، أجاب أن "من يدعو للجهاد فدعواه باطلة، وهو بذلك محرض ويدعو للفتن، وأنه لا يجوز الخروج عن طاعة ولي الأمر، ولا استشهاد بل هلاك لشبابنا في فتن الدول المجاورة".
وافصح أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف بن عبدالعزيز عن عمق هذه الظاهرة، عندما اشار في معرض ترحيبه بالقرار، إلى أنه "يمس كل بيت وكل أسرة لخروج بعض ابنائنا الى أماكن لا يراد بها لهم خير، وأن توجيهه للجهات المعنية لدراسة هذا الامر والوصول الى وضع الآليات وطرق مناسبة لحفظ شباب هذا الوطن من السقوط في بعض المهالك التي لا تكون واضحة بالنسبة لهم".
وحل الامر الملكي عنواناً رئيساً في الصحف السعودية البارزة كـ"عكاظ" و"الرياض" و"الوطن" و"الحياة"، التي حرصت على عدم الاشارة إلى أي خبر متعلق بعمليات تسليح الإرهابيين في سوريا ودعمهم. وأوردت صحيفة "عكاظ" نص الامر الملكي وقالت : "السجن للمدنيين مددا تتراوح بين (3) و(20) عاما.. وللعسكريين بين (5) و(30) عاما.. الذين يشاركون في أعمال قتالية خارج المملكة أو ينتمون للتيارات أو الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا أو تأييدها أو تبني فكرها أو التعاطف معها أو دعمها ماليا أو معنويا أو التحريض على شيء من ذلك أو الترويج له بالقول أو الكتابة وسواها.. هذه العقوبات الرادعة.. تؤكد أن بلد الإسلام الأول.. ومصدر التشريع القرآني لم ولن يسمح لهذه الفئات بأن تُلحق الضرر به أو تعرض أمانه وسلامته للخطر أو تسيء إلى سمعته.. وتشوه صورته الناصعة على مر التاريخ.. وبكل تأكيد.. فإن هذه الرسالة واضحة المضمون ستصل إلى كل أحد يخطئ فهم المملكة.. أو فهم عقيدة السماء الخالدة.. أو يقف إلى جانب هؤلاء القتلة والمجرمين قاتلهم الله أنّى يؤفكون".
من جانبها، نقلت "الوطن" عن عضو مجلس الشورى السعودي القاضي عيسى الغيث قوله إن "الرسالة الأهم من الأمر الملكي كانت موجهة إلى الدول الغربية التي تزايد على المملكة في موضوع مكافحة الإرهاب"، مضيفاً "الأمر الملكي جاء ليقطع الطريق أمام كل من يتهم الدولة بأنها تدعم الإرهاب أو تسكت عنه".
ولم يخف الغيث أنه وصل إلى حالة من "اليأس" أمام ما كان يشاهده ويرصده من استمرار رؤوس الفتنة في التغرير بالشباب دون رادع أو وازع ديني، فضلا عن الدفاع المستميت الذي كان يبديه بعض ممن هم في الداخل عن الأخوان المسلمين وتوجهات الجماعة. وقال :"لوهلة كنت أتصور أنه لم يبق أمامنا إلا أن يأتي أيمن الظواهري في الداخل ليقود الخوارج الجدد".
كذلك لم يستبعد رئيس حملة السكينة التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف في المملكة عبد المنعم المشوح، أن تلجأ بعض التيارات التي قصد الأمر الملكي محاصرتها، والنأي بالمجتمع عن تأثيراتها لـ"التلون" و"التمويه" في إطار الهروب من العقوبات المقرة بأمر الملك.
وفي تصريح إلى "الوطن"، قال المشوح الذي يدير حملة مهتمة برصد ومتابعة الأفكار الدينية ذات الطابع التنظيمي، إن على المفكرين والشرعيين مسؤولية في تبيان قوائم التيارات المخالفة، وتحديد مصطلحات الإرهاب والجماعات المخالفة، وتحديد المعايير والمصطلحات في ذلك.
وقد أفصحت المواقف المرحّبة، عن أسباب هذه الخطوة التي من أهمها "حفظ الشباب السعودي من السقوط في بعض المهالك" والضرر الناجم عن "تشويه سمعة المملكة". وفي هذا السياق، يرمي الأمر الملكي إلى الالتفاف على اتهام بعض الدول الغربية للرياض بمساندة ودعم الارهاب، فضلاً عن خوف النظام السعودي من عودة هؤلاء المسلحين إلى البلاد وتعريض امنه وسلامة البلاد للخطر.
هذه الاسباب وغيرها، ربما تكون دفعت الرياض إلى اتخاذ هذه الخطوة بعدما مهدت لها بمسرحية السجال بين الاعلامي داوود الشريان و"دعاة الجهاد" أو من أسماهم "مشايخ الفتنة الذين يدفعون بشباب المملكة للقتال في سوريا بينما هؤلاء "الدعاة" يعيشون الرفاهية والامن بعيداً عن ساحات القتال! وبين مؤيد ومعارض، جاء الامر الملكي ليحسم الجدل ويؤكد أن "الهجرة والجهاد" لغير السعوديين محبذة لا بل مطلوبة بينما هي ممنوعة على السعوديين وهو ما يفسر ارتفاع الصوت بالحديث عن الفتنة.
وأكد رئيس ما تسمّى "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" عبد اللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ لصحيفة "عكاظ" وجود دعاة للفتن داخل الهيئة ويعاملون وفق الأنظمة والقوانين، وقال :"سنقصي كل من يسبب الفتن في هذا البلد". وفي موقف واضح الدعوة لـ"الجهاد" في الدول المجاورة، أجاب أن "من يدعو للجهاد فدعواه باطلة، وهو بذلك محرض ويدعو للفتن، وأنه لا يجوز الخروج عن طاعة ولي الأمر، ولا استشهاد بل هلاك لشبابنا في فتن الدول المجاورة".
وافصح أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف بن عبدالعزيز عن عمق هذه الظاهرة، عندما اشار في معرض ترحيبه بالقرار، إلى أنه "يمس كل بيت وكل أسرة لخروج بعض ابنائنا الى أماكن لا يراد بها لهم خير، وأن توجيهه للجهات المعنية لدراسة هذا الامر والوصول الى وضع الآليات وطرق مناسبة لحفظ شباب هذا الوطن من السقوط في بعض المهالك التي لا تكون واضحة بالنسبة لهم".
وحل الامر الملكي عنواناً رئيساً في الصحف السعودية البارزة كـ"عكاظ" و"الرياض" و"الوطن" و"الحياة"، التي حرصت على عدم الاشارة إلى أي خبر متعلق بعمليات تسليح الإرهابيين في سوريا ودعمهم. وأوردت صحيفة "عكاظ" نص الامر الملكي وقالت : "السجن للمدنيين مددا تتراوح بين (3) و(20) عاما.. وللعسكريين بين (5) و(30) عاما.. الذين يشاركون في أعمال قتالية خارج المملكة أو ينتمون للتيارات أو الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا أو تأييدها أو تبني فكرها أو التعاطف معها أو دعمها ماليا أو معنويا أو التحريض على شيء من ذلك أو الترويج له بالقول أو الكتابة وسواها.. هذه العقوبات الرادعة.. تؤكد أن بلد الإسلام الأول.. ومصدر التشريع القرآني لم ولن يسمح لهذه الفئات بأن تُلحق الضرر به أو تعرض أمانه وسلامته للخطر أو تسيء إلى سمعته.. وتشوه صورته الناصعة على مر التاريخ.. وبكل تأكيد.. فإن هذه الرسالة واضحة المضمون ستصل إلى كل أحد يخطئ فهم المملكة.. أو فهم عقيدة السماء الخالدة.. أو يقف إلى جانب هؤلاء القتلة والمجرمين قاتلهم الله أنّى يؤفكون".
من جانبها، نقلت "الوطن" عن عضو مجلس الشورى السعودي القاضي عيسى الغيث قوله إن "الرسالة الأهم من الأمر الملكي كانت موجهة إلى الدول الغربية التي تزايد على المملكة في موضوع مكافحة الإرهاب"، مضيفاً "الأمر الملكي جاء ليقطع الطريق أمام كل من يتهم الدولة بأنها تدعم الإرهاب أو تسكت عنه".
ولم يخف الغيث أنه وصل إلى حالة من "اليأس" أمام ما كان يشاهده ويرصده من استمرار رؤوس الفتنة في التغرير بالشباب دون رادع أو وازع ديني، فضلا عن الدفاع المستميت الذي كان يبديه بعض ممن هم في الداخل عن الأخوان المسلمين وتوجهات الجماعة. وقال :"لوهلة كنت أتصور أنه لم يبق أمامنا إلا أن يأتي أيمن الظواهري في الداخل ليقود الخوارج الجدد".
كذلك لم يستبعد رئيس حملة السكينة التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف في المملكة عبد المنعم المشوح، أن تلجأ بعض التيارات التي قصد الأمر الملكي محاصرتها، والنأي بالمجتمع عن تأثيراتها لـ"التلون" و"التمويه" في إطار الهروب من العقوبات المقرة بأمر الملك.
وفي تصريح إلى "الوطن"، قال المشوح الذي يدير حملة مهتمة برصد ومتابعة الأفكار الدينية ذات الطابع التنظيمي، إن على المفكرين والشرعيين مسؤولية في تبيان قوائم التيارات المخالفة، وتحديد مصطلحات الإرهاب والجماعات المخالفة، وتحديد المعايير والمصطلحات في ذلك.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018