ارشيف من :أخبار لبنانية
ولاده قيصرية لحكومة ميتة
لا يزال ملف التأليف الحكومي يلقي بظلاله ثقيلاً على الصحف اللبنانية. حيث واصلت الصحف الصادرة صباح اليوم اهتمامها بمسار التأليف وما إذا كان الرئيس المكلف تمام سلام سيمضي بمغامرة "من حضر" تحت رعاية الرئيس ميشال سليمان. وفي حين لفتت بعض الصحف الى أن وزراء "تكتل التغيير" الأربعة، سينسحبون من حكومة "من حضر" فور تأليفها على ان يلحقهم وزيرا حزب الله، ثم وزيرا امل، فيتضامن معهم على الارجح وزيرا وليد جنبلاط، أكدت صحف اخرى أن بكركي لن تبارك حكومةً تولد ميته أو انها على الأقل لن تستطيع ان تعقد جلسة وزارية واحدة.

"السفير": هل قرر الرئيس المكلف تمام سلام ان يرتدي "الحزام" السياسي الناسف
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "إذا قرر الرئيس المكلف تمام سلام ان يرتدي "الحزام" السياسي الناسف، وان يمضي حتى النهاية في مغامرة التأليف الحكومي بـ"من حضر"، بموافقة الرئيس ميشال سليمان، فان الخلوة التي ستجمعهما مع الرئيس نبيه بري، قبيل صدور المراسيم، سترسم بشكل أو بآخر، أي مصير ينتظر حكومة انتظر اللبنانيون شهوراً ولادتها، حتى إذا ما لاحت في الأفق فرصة إقليمية ودولية متاحة، تعثرت في الزواريب اللبنانية، علماً بان أحداً لا يستطيع الجزم الآن ما إذا كانت تلك الفرصة لا تزال سارية المفعول ام.. طارت؟"
وتضيف أنه "رغم ضغوط هاجس الأمن الذي بات هاجساً وطنياً بامتياز لا يتقدم عليه عنوان آخر، وبرغم ما ينتظر لبنان واللبنانيين من استحقاقات تتطلب حصانة سياسية.. فان الرهان على حكومة جامعة يكاد يتبدد، اذا لم تحمل الساعات المقبلة تطوراً يعيد خلط الأوراق من جديد".
ويبدو، بحسب "السفير"، أن الاتصالات المفتوحة والتي استمرت حتى ساعات الفجر الاولى باتت تتركز على محاولة التقليل من خسائر حكومة الامر الواقع، بحيث تنفذ "هبوطاً اضطرارياً" باقل الاضرار الممكنة. وفي المعطيات، ان نقاشا يدور بين الرئيس نبيه بري وحزب الله والنائب وليد جنبلاط حول إمكان ترتيب "خروج آمن" للحكومة المفترضة، بحيث لا يؤدي خروج وزراء عون وحزب الله منها الى نسفها كلياً، خصوصاً إذا تمت بلورة ضمانات سياسية للحزب، تطمئنه الى حماية مصالحه الاستراتيجية.. حتى لو استقال وزيراه.
وينطلق المتحمسون لهذا الطرح من ضرورة عدم التفريط بفرصة الحكومة السياسية في هذه اللحظة المحتدمة إقليمياً ومحلياً، مفترضين انه إذا كانت ضرورات حزب الله تحتم عليه التضامن مع عون، فلا يجب إلزام حلفائه بموقفه والتضحية بالحكومة من أساسها.
وفي هذا السياق، يشير العارفون بحسابات رئيس "التقدمي" الى انه قد لا يستقيل بالضرورة من حكومة أمر واقع تتوافر فيها شروط الحد الادنى لبقائها، على قاعدة انه إذا كان يجوز رفض الحكومة الحيادية لانها تُقصي حزب الله، فليس مبرراً الخروج من حكومة سياسية يتمثل فيها الجميع، وفق توزيع متوازن للحقائب.
وتلفت "السفير الى أنه "اذا تدحرج "الدومينو" السياسي، فان استقالة وزراء "تكتل التغيير" الأربعة، متضامنين ومتكافلين، ستؤول حتما الى استقالة وزيري حزب الله، ثم وزيري امل، فيتضامن معهم على الارجح وزيرا وليد جنبلاط. ذلك وحده سيكون كفيلا بموت الحكومة لحظة ولادتها، وتحويلها الى حكومة تصريف أعمال، غير قادرة على اتخاذ الحد الأدنى من المقررات، بسبب عاملين حيويين:
- الاول، تكويني، إذ بات من المؤكد ان وزراء "التيار الحر" و"المردة" و"الطاشناق"، سينسحبون معا من حكومة الامر الواقع، بتغطية متوقعة من بكركي، وهذا يعني ان الحكومة ستعاني من تشوه ميثاقي، لغياب المكون المسيحي التمثيلي عنها، لا سيما ان "القوات اللبنانية" أعلنت مبكرا عن نيتها عدم المشاركة، فكيف إذا اتسعت الفجوة مع انسحاب حزب الله و"أمل" و"التقدمي".
- الثاني، دستوري، ذلك ان حكومة مبتورة من هذا النوع لن تحصل بطبيعة الحال على الثقة النيابية، وهي لن تصل أصلا الى مجلس النواب، لا سيما ان الرئيس نبيه بري قاطع في عدم التهاون مع أي خلل ميثاقي، سواء في الحكومة او في مجلس النواب.
ومع التأليف الموعود والكرة المتدحرجة من بعده، سيكون لزاما على رئيس الجمهورية أن يبادر الى تحديد موعد لاستشارات نيابية ملزمة لتكليف رئيس جديد، وسيكون وليد جنبلاط مرة أخرى هو "بيضة القبان" في لعبة حسم الخيارات والأسماء.. ولو أن الخيارات تتراوح بين نجيب ميقاتي وتمام سلام.. ما دامت عودة سعد الحريري تحتاج الى توافق سعودي ـ ايراني مفقود.. الا اذا برز اسم من خارج "نادي الحاضرين".
وقالت أوساط الرئيس سلام لـ"السفير" ان الشغل الشاغل للرئيس المكلف خلال اليومين المقبلين هو وضع اللمسات الاخيرة على التركيبة الحكومية النهائية، بعد إنهاء بعض التفاصيل المتعلقة بها. وتعليقا على ما أدلى به العماد ميشال عون بعد اجتماع "تكتل التغيير والاصلاح" لجهة التحذير من العبث بالميثاقية، أكدت هذه الاوساط ان الحكومة ستراعي شرط الميثاقية، بحيث تشمل كل الاطراف والطوائف. ولفتت الاوساط الانتباه الى ان توقيت الاعلان عن الحكومة بات قريبا جدا، مشددة على ان الرئيس المكلف سيتحمل مسؤوليته بوضع تشكيلة متوازنة وميثاقية، وعلى الافرقاء الآخرين ان يتحملوا مسؤولياتهم أيضا.
وأبلغ القيادي في حزب "الطاشناق" النائب آغوب بقرادونيان "السفير" ان "الطاشناق" هو جزء من تحالف مسيحي واسع، ولن ينفرد بأي قرار، مشيرا الى انه "في حال تشكيل حكومة أمر واقع، سنتشاور مع حلفائنا لنتخذ جميعا موقفا موحدا، بدخول الحكومة او الخروج منها". ودعا من يراهن على الاستفراد بهذا الطرف المسيحي او ذاك الى عدم تضييع وقته. ونفى ان يكون "الطاشناق" قد سلّم اي اسم لتمثيله في الحكومة الى الرئيس المكلف، موضحا ان "هذه الخطوة لن نُقدم عليها منفردين، بل بالتنسيق مع حلفائنا، فإما ان نعطي الاسماء مجتمعين وإما لا نعطيها".
الى ذلك، ذكرت "السفير" أنه "تصدر اليوم عن مجلس المطارنة الموارنة "وثيقة وطنية"، تستند الى ثلاثة محاور هي: الثوابت، الهواجس، والأولويات التي ستوجّه بشكل خاص إلى الرئيس الجديد. وعلمت الصحيفة ان الوثيقة تشدد على أهمية الحوار وإحلال العدالة بالتكامل والمساواة، وتؤكد أنّ المسيحيين لا يحملون أي مشروع ذاتي سوى التعايش مع اخوتهم اللبنانيين، متضمنة دعوة إلى الحوار والتفاهم وعدم التفرّد بقرارات تعتبر تحدياً لأطراف داخليين أو خارجيين.
"النهار": المولود الحكومي يصطدم بموانع قاهرة
من جهتها، ذكرت صحيفة "النهار" أنه "يبدو ان المولود الحكومي الذي كانت الاستعدادات الناشطة لاستقباله غداً يوم تطوي الازمة الحكومية شهرها العاشر، وهو أعلى رقم قياسي في تاريخ الازمات الحكومية في لبنان، قد اصطدم بموانع قاهرة رسمت علامات شكوك عميقة على اللحظات الحرجة الاخيرة التي برزت امس وبلغت معها الازمة فعلا عنق الزجاجة، بما بات يملي توقع خطوات وخيارات دراماتيكية في الساعات المقبلة".
ذلك ان معالم المأزق اكتملت تماماً مع الموقف الحاسم الذي اعلنه رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، حاملاً بشدة على مجريات عملية تشكيل الحكومة باعتبار انها "حذفت القوة البرلمانية المسيحية الاولى وان ما كتب قد كتب وما علينا الا القبول بما حصل ووداعا ايتها الشركة الوطنية".
واذ تبين ان موقف عون، بحسب "النهار" لم يفاجئ المعنيين بعملية التأليف، بدا الرئيس المكلف تمام سلام ماضياً في التحضيرات لاستكمال الفصل النهائي من العملية. وعلمت الصحيفة من مصادر مواكبة لتأليف الحكومة، ان سلام سينصرف اليوم الى "روتشة" على مشروع التشكيلة الحكومية من حيث الاسماء والحقائب واجراء الاتصالات اللازمة مع جميع القوى المعنية تمهيداً للصعود الى قصر بعبدا لعرضها على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ومن ثم وبعد الاتفاق عليها يطلع رئيس مجلس النواب نبيه بري عليها من اجل اعلانها. ورجحت المصادر في حال عدم اكتمال التحضير للتشكيلة الجديدة اليوم ان يتم ذلك غداً.
وفي معرض تقويمها لما صدر عن العماد عون من مواقف، لفتت المصادر الى ان هناك محضراً عن لقاء الرئيس المكلف مع وفد قوى 8 آذار، الذي ضم ايضا الوزير جبران باسيل، وفي هذا اللقاء لم يكن الاعتراض على مبدأ المداورة وانما على الثلث المعطل الذي عاد حزب الله وتراجع عنه.
وقالت المصادر "ان سلام التزم ولا يزال الدستور والمواثيق والاعراف في عمله، الامر الذي لا ينطبق على العماد عون ابتداء من تجربة الحكومة العسكرية عام 1988". ولفتت الى ان التأخير عشرة اشهر في تأليف الحكومة "مردّه الى محطات عدة أبرزها تأجيل الانتخابات النيابية والتمديد للمجلس الحالي والطعن في التمديد والتدخل في سوريا وتداعيات ما جرى في سوريا على لبنان، الى ان لاحت عوامل اقليمية ودولية دعت الى تسهيل ولادة الحكومة وفق معادلة الثلاث ثمانات".
وتسال الصحيفة "ولكن ماذا لو انسحب الوزراء المعينون لكتلة عون من الحكومة الجديدة وتضامن معهم وزراء كتل 8 آذار؟"، وتضيف أنه "في معلومات لـ"النهار" من متابعين للمأزق الحكومي، ان هذا الاحتمال (انسحاب الوزراء) وضع فعلاً في خانة الاحتمالات التي يفترض التحسب لها ورسم سيناريو سلفا لمواجهته. وفي رأي هؤلاء المتابعين، فإن خروج وزراء 8 آذار من الحكومة ورفضهم تسلم حقائبهم سيعنيان اجهاض واقع تحول الحكومة بعد ولادتها الى حكومة تصريف اعمال لان وزارات عدة ستشغر في مثل هذه الحال. وأفاد هؤلاء، أن ثمة سيناريو يقول إنه في حال خروج وزراء كتل 8 آذار من الحكومة الجديدة فور اعلان مراسيم تشكيلها، سيعمد الرئيس سلام في اليوم التالي الى اعلان استقالته على قاعدة انه قام بكل ما يمكن القيام به ولن يتراجع امام واجب تشكيل الحكومة، وعندها يضع الجميع في مواجهة أمر واقع حقيقي تتحمله الجهات التي أجهضت الحكومة الجديدة. ويستتبع ذلك بطبيعة الحال اجراء استشارات جديدة لتكليف شخصية اخرى تشكيل الحكومة.
من جهة ثانية صرح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لـ"النهار" أنه "ما وصلنا اليه هو مهزلة ومأساة بحق الشعب اللبناني الذي يموت يومياً على الطرق وهو يسعى الى رزقه وسط صعوبات يواجهها الاقتصاد والادارات والوضع المعيشي والامني. لقد قلت منذ اللحظة الاولى قبل عشرة اشهر ان الحل هو الاتيان بحكومة حيادية من خارج 8 و14 آذار وعلى رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف ممارسة صلاحياتهما الدستورية والبدء فوراً بتشكيل هذه الحكومة".
وجدد موقفه المؤيد لحكومة ائتلافية اذا سبقها تفاهم سياسي. ورداً على سؤال عن احتمال مضي الرئيسين سليمان وسلام في تأليف حكومة سياسية قال "ان الاخيرة اذا ما ولدت فستولد ميتة". وقيل له ان الحكومة ستمارس تصريف الاعمال فأجاب: "ان الافضل ان تكون هناك حكومة حيادية للقيام بهذه المهمة".
على صعيد آخر، وفي ما يتعلق بطائرة الاستطلاع التي تحلّق فوق معراب، كشف جعجع لـ"النهار" انه أجرى في "الايام الاربعة الماضية اتصالات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير الداخلية مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي وتلقينا ضمانات ان الاجراءات اللازمة قد اتخذت لعدم تحليق هذا الطيران فوق معراب".
في غضون ذلك، تواصلت التحقيقات أمس في تفجير الشويفات بعد انجاز عملية رفع الأدلة من مكان التفجير وفتح الطريق. ولم تتوصل التحقيقات بعد الى تحديد هوية الانتحاري الذي نفذ العملية.
"الأخبار" : الحكومة تولد ميتة
وتحت عنوان: "الحكومة تولد ميتة"، كتبت صحيفة "الأخبار" أنه "لن تكتفي قوى 8 آذار بالاستقالة من الحكومة إذا فرض الرئيس المكلف تشكيلته عليها، بل تستعد لخطوات أكبر من شأنها منع الحكومة من العمل. وفيما يرفض النائب وليد جنبلاط أن تكون الحكومة تحدياً لأحد، يصر الرئيس المكلف على تأليفها خلال يومين".
وتضيف الصحيفة أنه "بينما لا تزال أوساط بعبدا والمصيطبة وتيار المستقبل تؤكد أن حكومة أمر واقع سياسي ستبصر النور قبل ظهر غد الخميس، برز موقف تصعيدي لقوى 8 آذار على هذه الخطوة إن تحققت. إذ كشفت مصادر بارزة في هذه القوى لـ "الأخبار" أنها لن تكتفي باستقالة وزرائها، بل ستعمد إلى منع من يبقى من الوزراء في الحكومة من ممارسة عملهم، حتى في نطاق تصريف الأعمال الذي يسعى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمّام سلام إليه. وتؤكد المصادر أنّ حكومة تسقط قبل التقاط صورتها التذكارية وعاجزة عن الاجتماع لبحث بيانها الوزاري، ستكون غير ميثاقية، وبالتالي، لا يحق لها ممارسة تصريف الأعمال. ولم تفصح مصادر 8 آذار عن ماهية ما ستقوم به، إلا أنها أكّدت أن الانسحاب من الحكومة سيشمل وزراء تكتل التغيير والإصلاح وحزب الله وحركة أمل والطاشناق والمردة، إضافة إلى وزراء النائب وليد جنبلاط.
وفيما لا تزال بعض شخصيات 8 آذار والتيار الوطني الحر تؤكد أن الرئيسين ميشال سليمان وتمّام سلام لن يؤلفا حكومة "ميتة قبل ولادتها" وتزيد الشرخ السياسي في البلاد، قالت مصادر سياسية من مختلف الانتماءات السياسية إنه بات شبه محسوم أنّ الحكومة ستبصر النور خلال ساعات، لتموت فور ولادتها باستقالة أكثر من ثلثها، ما يعني استقالتها وبدء استشارات نيابية جديدة. وقالت مصادر من فريق 8 آذار إن القوى السياسية ستبدأ سريعاً البحث عن مرشح بديل لسلام.
وفي السياق، ذكرت الصحيفة أنه "تواصل بكركي التحذير من تأليف حكومة بمن حضر، وينتظر أن تعلن موقفاً حاسماً من الحكومة عقب الاجتماع الشهري لمجلس المطارنة الموارنة. وكانت مصادر وسطية قد نقلت عن رئيس الجمهورية قوله إن البطريرك بشارة الراعي يمنح الغطاء لأي حكومة تكون جامعة، ولا تقصي أحداً، "في مرسوم تأليفها"، أي أن البطريرك سيغطي عملياً تأليف حكومة "أمر واقع سياسي"، لأنها نظرياً لن تقصي أحداً عند تأليفها. لكن مصادر قريبة من بكركي أكّدت أن الراعي لن يمنح الغطاء لحكومة يدرك الجميع أنها لن تتمكن من عقد أي جلسة لمجلس الوزراء، ولن تكون قابلة للحياة.
"الجمهورية": مناخ المشاورات الحكومية يرشح تأخير التشكيل
هذا وقالت صحيفة "الجمهورية" إنه "على رغم الحديث المتصاعد عن قرب ولادة الحكومة في ساعات أو أيّام، فإنّ المناخ الذي ساد مشاورات التأليف أمس بعثَ على الاعتقاد بأنّ الولادة الحكومية مرشّحة للتأخّر لفترة إضافية بفعل تعقيداتٍ بعضُها معلوم والبعض الآخر مجهول، لئلّا ينتهي المخاض بمولود قد لا يعيش طويلاً. ولم تسجّل المشاورات أمس، بحسب الصحيفة أيّ تقدّم ملموس، وكان في الإمكان استشفاف هذا الأمر من نعي رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون "الشراكة الوطنية" في وقتٍ بدا البعض يعوّل على احتمال انعقاد لقاءٍ مباشر بينه وبين الرئيس المكلف تمّام سلام علّه يكسح معوقات الولادة الحكومية.
وفي المعلومات المتداولة على أعلى المستويات أنّ ممثلي اقطاب قوى 8 آذار التقوا امس على مناقشة اندفاع الرئيس المكلف تأليف حكومة "بمن حضر" تستنسخ الأسماء التي كانت مقترحة في مرحلة من المراحل من دون مناقشة أحد في توزيعة الحقائب، وإن لحظت التشكيلة التي ينوي التقدّم بها الى رئيس الجمهورية ما كان مطلوباً من بعض اقطابها واحترام الرغبات التي كان قد تمّ التفاهم عليها والرئيسَ المكلف على مستوى توزيعة الحقائب على المذاهب او على مستوى المداورة السياسية والحزبية.
وقالت هذه المصادر إنّ "أمر عمليات" عُمّم على اطراف قوى 8 آذار بضرورة التزام قرار جماعيّ لا يمكن خرقه من أيّ زاوية، ولذلك فقد كشفت المعلومات انّ قيادات "الطاشناق" و"المردة" بعد حركة "أمل" خرجت من خصوصياتها الشكلية.
وفي المعلومات أنّ النائب وليد جنبلاط انضمّ ليلاً في الموقف الى 8 آذار، وأبلغ الى بري وقيادة "حزب الله" انّ موقفه سيكون انعكاساً لهما، وسيكون في خطواته متضامناً معهما في ايّ ردّ فعل لهما. وقالت مصادر جنبلاط إنّه سيواصل مساعيه الحميدة وربّما نجح في إقتراح جديد توصل اليه في الساعات الأخيرة يمكن ان يحلّ بعض العقد.
وأكّدت انّ جنبلاط سيقف الى جانب المكوّن الشيعي إذا خرج من ايّ تشكيلة وزارية يقترحها سلام. لكنّ مصادر قوى 8 آذار، وتحديداً تلك القريبة من "حزب الله"، ذكّرت بما ابلغه الحاج حسين خليل المعاون السياسي للأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله إلى سلام بأنّ وضع حقيبتين أمنيتين في عهدة قوى 14 آذار، أي الداخلية والدفاع امر لا يمكن "بلعُه" بأيّ شكل من الأشكال في مرحلة هي الأخطر بعناوينها الأمنية.
وعلى هذه الأسس، نمِي الى الرئيس المكلف امس انّ القطيعة على مستوى 8 آذار ستكون شاملة، وأنّ ايّ رهان على تمايز بين بري وحزب الله مستحيل، وأنّ خروج جنبلاط عن هذا المحور هو من سابع المستحيلات، على رغم رفضهم في العلن والسرّ لبعض شروط عون.
وقالت مصادر سلام إنّ الساعات الماضية لم تشهد ايّ لقاءات او اتصالات ذات أهمّية، عدا تلك التي جرت في إطار المتابعة الروتينية التي لا توفّر مخرجاً لأيّ من العقد المعلنة وغير المعلنة. ورفضت المصادر في حديثها لـ "الجمهورية" التعليق على مواقف عون في بيانه "المكتوب بعناية ودقّة متناهية" بعدما إختيرت فيه العبارات التي تردّدت في محاضر جلسات دستورية وسياسية تفاوضية سابقة، ومنها ما شهدته دارة المصيطبة في اوقات سابقة. والتزمت المصادر الصمت واكتفت بالقول حول مواقف عون: "ما عنّا شي، سمعنا اللي سمعناه مباشرة على التلفزيون ولا تعليق".
وقالت مصادر بعبدا لـ"الجمهورية" إنّ سليمان ينتظر نتيجة المساعي الجارية وما يمكن ان يقدِم عليه سلام الذي كان يرغب زيارته أمس إذا اكتملت الصيغة التي يعدّها ونجح في إسقاط الأسماء على الحقائب وفق توزيعة طائفية ومذهبية وسياسية دقيقة. ولذلك فإنّ سليمان ينتظر اتصالاً من الرئيس المكلف طالباً الاجتماع به، الأمر الذي لم يحصل حتى ساعة متأخّرة من ليل امس، وينتظر ان يكون غداً.
وأضافت المصادر انّ سليمان وعد سلام بالتعاون معه ودعمه في خطواته، وهو ينتظر التشكيلة التي سيقدّمها ليدرسها بعناية العارف بكلّ الخلفيات، مع الحرص على ان تكون حكومة جامعة ومتوازنة وميثاقية لا تستثني احداً إلّا من رغب بأن يستثني نفسه. وقالت إنّ لدى سليمان معايير دقيقة لميثاقية الحكومة، وسيقرأ مدى مقاربتها للمزاج وحسن التمثيل المسيحي فيها قبل ان يقول كلمته النهائية.
وشكّكت مصادر في تيار "المستقبل" في ما سمّته "التصعيد الذي يفتعله عون"، وقالت لـ"الجمهورية": "إنّ عون يعيد التجارب السابقة، وغير مدرك لحجم المخاطر الكبيرة التي تحوط بالبلاد من كلّ الجهات، ومن الواضح جداً أنّ المصالح الضيّقة تطغى على المصالح الكبيرة". وإذ اعتبرت المصادر "أنّ عون هو من يفرّط بالشراكة الوطنية، وهو من يمنع تأليف حكومة"، أكّدت إقتناعها "بأنه لا يتصرّف من عندياته، بل لأنّ حليفه لا يريد حكومة شراكة حقيقية".
وقالت: "يرفضون إعطاء 14 آذار الحقائب الأمنية، ولا يريدون إعطاءها لا الخارجية ولا الدفاع ولا الداخلية ولا المالية، ولا اتصالات ولا طاقة، وحقيبة الطاقة ذاهبة الى مكان آخر، والتربية يريدونها هم، فماذا يريدون إعطاءها إذن؟ إنّهم يحاولون نسف الحكومة، ولذلك مطلبُنا الآن ان تتألف الحكومة الآن، وليتحمّل كلّ طرف مسؤوليّاته.
في موازاة ذلك علمت "الجمهورية" أنّ الأجهزة الأمنيّة وضعت سياسة جديدة للتصدّي لكلّ المُخلّين بالأمن والاستقرار، خصوصاً أنّ هناك عدداً كبيراً من العمليات الانتحارية المعدّة للتنفيذ على الأرض اللبنانية، واللافت في الأمر الاستعداد التام والكامل لدى الانتحاريين لاعتماد الاسلوب العشوائي للتفجير في كلّ الأمكنة، وهذا الأمر اكتشفته الأجهزة الأمنيّة خلال التحقيق مع الشيخ عمر الأطرش الذي دهمت مخابرات الجيش امس محلّ شقيقه الفارّ من وجه العدالة في المنصورية.
وأكّدت مصادر عسكرية لـ"الجمهورية" أنّ قوّة من فوج المجوقل دهمت أمس حيّ الشراونة والدار الواسعة في بعلبك، بحثاً عن المخطوف جوليان أنطون. وصادرت كمّية من الأسلحة وماكينات لتصنيع حبوب "الكبتاغون" وعثرت على أكبر معمل للمخدرات في الدار الواسعة.
كذلك، أقام الجيش حواجز تفتيش على جسر النملية في ضهر البيدر، بعد حصول التفجيرات الأخيرة وحوادث الخطف في منطقة بعلبك، وأخضعت عناصره السيارات للتفتيش والتدقيق في الهويّات ورخص السيارات ذات العازل، ما تسبّب بزحمة سير خانقة. ومن البقاع الى الشمال، حيث دهم الجيش سوق الذهب ومحيط المسجد المنصوري الكبير في طرابلس، بحثاً عن مطلوبين.
أمّا في الضاحية الجنوبية لبيروت، فعلمت "الجمهورية" أنّ الجيش اللبناني يواصل انتشاره في المنطقة حفاظاً على أمنها وعلى سلامة الأهالي وإبعاد شبح السيارات المفخّخة. ويؤازر الجيش في مهمّاته قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة التي تسيّر دوريات غير ثابتة، فضلاً عن عناصر البلدية التي تسيّر بدورها دوريات ليلية. وأكّدت مصادر أمنيّة رفيعة لـ"الجمهورية" أنّ أكثر من ألف عنصر أمنيّ موجودون حاليّاً في الضاحية، وأنّ هناك حواجز ثابتة عند مداخلها الرئيسية، فضلاً عن تفتيش السيارات والتدقيق في الهويات، إضافة إلى مشاركة جهاز الأمن العام بـ 100 عنصر، ويشارك في مهمة مشابهة للمرة الأولى.
ولفتت المصادر الى انّه "بعد تزايد عدد العمليات الانتحارية في المنطقة، تبدّلت الخطة الأمنية المُتبعة، بحيث تمّت زيادة أعداد العناصر الأمنية للتضييق أكثر على حركة الانتحاريين، بالتزامن مع بروز عنصر اضافيّ جديد وهو إستبدال السيّارات المفخّخة بـ"إنتحاريين متجوّلين" أو عبر إستهداف مناطق أخرى على تخوم الضاحية.
وفي هذا الإطار، شدّد وزير الداخلية مروان شربل لـ"الجمهورية" على "التنسيق الكامل مع الجيش الذي سيشارك قوى الأمن في تنفيذ الخطة الأمنية"، وقال إنَّ "الجميع سيدعمون القوى الأمنية في تنفيذ مهامّها"، وشدّد على أنّ "العدد المحدود لعناصر قوى الأمن الداخلي جعل الخطة الأمنية تقتصر على الضاحية الجنوبية وحدها، في اعتبار أنَّ عناصر قوى الأمن موزّعة على كلّ المناطق اللبنانية".
ولفت الى أنّ الخطة الأمنية في الضاحية تختلف عن الخطة المتبعة في بعلبك، لأنّ الضاحية تحوي مداخل أكثر من بعلبك التي تحوي ثلاثة أو أربعة مداخل، وعلى هذا الأساس تتولّى عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش وحدها تنفيذ الخطة الأمنية في بعلبك من دون مؤازرة القوى الأمنيّة الأخرى.
وقال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب كامل الرفاعي الذي زار والنائب اسماعيل سكّرية أمس قائد الجيش لـ"الجمهورية": إن الأسلوب المعتمد في المشرق العربي أصبح معتمداً في لبنان الآن، والقوى الإرهابية هذه لا يهمّها من الذي يُقتل، بل هي تفتش عن القتل فقط". ودعا الجميع، من سياسيين وقوى شعبية، الى "رفع درجة الحذر ووقفة جريئة وموقف وقائيّ امام هذه الهجمات، من خلال دعم الجيش وتفعيل المؤسّسات وتأليف حكومة سياسية جامعة".
"البناء" : مساعي تشكيل الحكومة تتعثر وتصل الى طريق مسدود
صحيفة "البناء" اعتبرت بدورها أن "علاقة الشدّ والجذب على المسارين السوري واللبناني بين قوى حلف المقاومة وقوى المشروع الأميركي، الذي تتولى السعودية قاطرة القيادة فيه حتى تاريخه على الأقل، لا تزال ترخي بظلالها على مستقبل الجولة المقبلة من جنيف حول سورية، ومستقبل الحكومة اللبنانية وتركيبتها والفرضيات المتداولة حولها".
ورأت الصحيفة أن مساعي تشكيل الحكومة اللبنانية الجامعة تتعثر، وتصل المساعي إلى ما بدا أنه طريق مسدود، فيما العقدة المرتبطة بتمثيل التيار الوطني الحر تكشف قراراً ضمنياً بأن سقف المعروض سعودياً بالوساطة على حزب الله، هو التخلي عن حكومة الأمر الواقع مقابل قبوله بحكومة لا يتمثل فيها التيار الوطني الحر بصورة لائقة، وتالياً تخييره بين مواجهة خيار حكومة الأمر الواقع في ظل مساعي تحويلها إلى مواجهة طائفية ومذهبية أو القبول بالتخلّي عن حليفه المحوري الرئيس لبنانياً الذي يمثله التيار الوطني الحر، والذي قال كلمته النهائية بأنه لن يقبل التمثيل المهين، فيما قال حزب الله كلمته النهائية ايضاً أنه لن يدخل حكومة لا يشارك فيها شريكه الإستراتيجي العماد ميشال عون، وبينما قال الرئيس نبيه بري كلاماً ميثاقياً سيتحوّل بالسياسة إلى مقاطعة لحكومة تستثني حزب الله والتيار الوطني الحر، وسيتبعه النائب وليد جنبلاط بالانسحاب، بدا أن الإصرار على عودة نغمة حكومة بمن حضر إلى التداول، تعني قراراً سعودياً بمقايضة صيغة جنيف الفارغة من أي مضمون بتحقيق مكاسب لبنانية تحاصر فريق المقاومة، الممتد من طهران لدمشق إلى بيروت.
الصورة الراهنة، بحسب "البناء"، تقول إن التهور بالذهاب لحكومة أمر واقع معلوم سلفاً أنه لن يكتب لها النجاح، يعني فتح الباب لأحد تطوّرين، إما أن يتدخل رعاة التسويات الإقليمية، وعلى رأسهم الراعيان الأميركي والروسي، لمنع هذه الخطوة المتهورة، أو أن يؤدي التهاون إلى الإيحاء بأن ثمة ضوءاً أخضر أميركياً للسعودية بمواصلة الحصار على حزب الله.
وتضيف الصحيفة أن في هذا الوقت، فإن مسار الاتصالات الحكومية يوحي بأن هناك تصميماً على السير في حكومة «بمن حضر» خلال الساعات المقبلة، وفي أبعد تقدير حتى يوم السبت المقبل، من دون التوقّف عند التداعيات السلبية لهكذا حكومة، ستفقد فور تشكيلها مكوّنات أساسية من القوى المشاركة. ومن المتوقّع خروج كل من التيار الوطني الحر وحزب الله في الحد الأدنى، ولا يستبعد انسحاب كل مكوّنات قوى 8 آذار، ما يجعلها فاقدة الميثاقية وذات تمثيل فئوي لفريق واحد.
ولم تستبعد مصادر سياسية متابعة خروج النائب وليد جنبلاط من الحكومة، في حال استقالة الوزراء الذين يمثّلون الرئيس نبيه بري، ما يعني استقالة ما يزيد عن ثلث وزراء الحكومة، وإن كانت مصادر مطلعة أوضحت أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سيوقّع تشكيلة سياسية قد يرفعها إليه سلام في الأيام القليلة المقبلة.
وعلمت "البناء" أن المداولات التي جرت في الساعات الماضية بقيت تدور في حلقة مفرغة في ظل الضغوط المتبادلة، خصوصاً تلويح الرئيس المكلّف وأوساط قصر بعبدا بإعلان التشكيلة الحكومية قبل نهاية الأسبوع، إلا أن السؤال يبقى هل يُقدم سليمان وسلام على مثل هذه الخطوة؟
وحسب المداولات، فإن خروج العماد عون وعدم مشاركة جعجع وتضامن حلفاء عون المسيحيين معه سيرجِّح عدم ميثاقية الحكومة، وهذه تعتبر عقبة أساسية في طريق توقيع رئيس الجمهورية مرسوم هذه الحكومة. لكن حجة قصر بعبدا في هذه الحال أن رئيس الجمهورية إذا ما وقّع، سيوقّع على حكومة تتضّمن التمثيل المسيحي الوازن، وأن ما سيحصل بعد ذلك لا يكون هو مسؤولاً عنه. من هنا، فإن مسألة ولادة الحكومة أم عدم ولادتها هذا الأسبوع بقيت غير محسومة، مع العلم أن الأمور وصلت إلى ما يشبه الطريق المسدود.
في هذا الوقت، بقي الرئيس نبيه بري على موقفه بعدم التدخّل، وأبلغ زوّاره أنه يلتزم هذا الموقف وأن لا شيء جديداً عنده. وتقول المصادر إن الأجواء كلّها تؤشّر على أن الأيام القليلة المقبلة ربما تشهد حراكاً من نوع آخر لاستدراك أي نتيجة سلبية في الشأن الحكومي.
أوساط المصيطبة لم تشأ التعليق على مواقف العماد عون، واكتفت بالقول لـ "البناء" إن الأمور لا تزال على ما هي عليه من خلال الاتصالات والمشاورات التي سُجّلت في الساعات الأخيرة وأن لا شيء جديداً على ما هو معلن في السياق الحكومي.
وإذ شددت على ألاّ مواعيد محددة أو مقررة لإعلان التشكيلة الحكومية كما يسرّب إعلامياً، لفتت إلى أن التواصل مستمر مع رئيس الجمهورية في ما يتعلّق بكل جديد على هذا الصعيد، وإن ما تم التوافق عليه من أسس ومعايير لتشكيل الحكومة لا يزال قائماً، إذ لا يجوز بعد عشرة أشهر من المشاورات والمداولات والأخذ والرد أن نعود إلى نقطة الصفر.
في السياق ذاته، أكدت أوساط قريبة من النائب وليد جنبلاط أن الأخير مستاء من المسار الذي وصلت إليه الأمور، وأشارت إلى أن هناك من لم يلتزم بالاتفاقات التي جرى التوصل إليها في موضوع التأليف. ولاحظت الأوساط أن الاتصالات لحلحلة العقد وصلت إلى طريق مسدود، وقالت إنه إذا جرى تشكيل حكومة "بمن حضر" فهذا يعني أنها لن تصل إلى مجلس النواب. وكشفت الأوساط أن وزراء جنبلاط قد يقاطعون جلسات الحكومة إذا استقالت قوى 8 آذار منها وتحديداً وزراء الرئيس بري.
رغم كل هذه الأجواء، دعا مصدر سياسي بارز إلى ترقّب ما يتضمنه بيان مجلس المطارنة والموارنة اليوم حول الاستحقاقات الوطنية وبخاصة استحقاق تأليف الحكومة، وقالت إن مضمون وثيقة بكركي ستكون له نتائجه المباشرة على عملية التأليف، مشيرة إلى أن البطريرك الراعي كان حذّر في الأساس من مخاطر الانزلاق إلى تأليف حكومة غير ميثاقية، خصوصاً خلوّها من التمثيل المسيحي الوازن.
ووفق مصادر سياسية عليمة، فإن أي تشكيلة جامعة يفترض أن تأخذ في الاعتبار إبقاء وزارة الطاقة من حصة تكتل التغيير والإصلاح، لأن العماد عون لن يتخلّى عن هذه الحقيبة تحت أي ظرف من الظروف. وتضيف المصادر أنه وانطلاقاً من ذلك فإن الرئيس المكلّف أمام أحد خيارين، إما أن يعيد النظر بموقفه المتصلّب لتشكيل حكومة جامعة قادرة على الاستمرار والبقاء، وإما السير بحكومة "بمن حضر" مع ما يستتبع ذلك من استقالات فور عملية التأليف.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018