ارشيف من :ترجمات ودراسات

’هآرتس’: توقيع اتفاق التعويضات بين تركيا و’اسرائيل’ بات وشيكاً

’هآرتس’: توقيع اتفاق التعويضات بين تركيا و’اسرائيل’ بات وشيكاً
ذكرت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها اليوم ان توقيع اتفاق التعويضات مع تركيا بات وشيكاً، وقالت "بهذا من المفترض أن يصل النزاع غير الضروري بين الجانبين الذي استمر لمدة ثلاث سنوات ونصف، الى نهايته، ما سيؤدي الى نشوء فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات".

وجاء في "هآرتس": "في عملية مراجعة لا يمكن الا ان ننتقد تعاطي الحكومة الاسرائيلية مع هذه القضية طوال الوقت، بدءاً من اتخاذ قرار مهاجمة الاسطول البحري المتوجه الى غزة، والذي رأت فيه مسّاً بسيادتها، مروراً باسلوب اقتحام سفينة مرمرة والذي سبب بمقتل تسعة مواطنين اتراك، وصولا الى التنكر المتكبّر من جانبه "اسرائيل" لمسؤوليتها عن الحادثة ورفض كل طلب للاعتذار والتعويض".

قضية مرمرة، كما تقول "هآرتس" في افتتاحيتها، التي انتقد تقرير لجنة تيركل بشدة الإخفاقات التي حصلت فيها، كانت نتيجة سياسة الحصار المتوحش الذي فرضته "اسرائيل" على غزة في السنوات الاربعة التي سبقت الحادثة، واثار هذا الحصار انتقادات دولية، وليس فقط من جانب تركيا.

وتتابع "هآرتس": "هذه القضية تغطّ بين ليلة وضحاها على منظومة العلاقات الممتازة التي سادت بين الجانبين على مدى عشرات السنين بما في ذلك في السنوات الاولى من حكم حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب اردوغان، فبالإضافة الى التعاون العسكري والامني الوثيق الذي الحقت فيه أضراراً كبيرة، احدثت القضية فجوة عميقة في العلاقات بين الشعبين. فتركيا، وبالرغم من انتقادها القاسي لسياسة "اسرائيل" في المناطق الفلسطينية، حتى قبل حكم اردوغان، لكنها عرفت كيف تفصل بين الخلاف السياسي وبين البنية التحتية الصلبة التي أنشأت عليها علاقاتها مع "اسرائيل"".

وبحسب "هآرتس"، لم يكن باستطاعة تركيا أن تتغاض على قتل مواطنيها، خاصة لناحية الاسلوب الاستخفافي لـ"اسرائيل" التي لم تجد انه من الافضل حتى الاعتذار، خشية ان تتضرر بذلك شرعية الهجوم على مرمرة.. من المشكوك فيه أن تكون اي "دولة"، بما فيها "اسرائيل" كانت ستتصرف خلافا لذلك.

وتضيف الصحيفة الاسرائيلية "رغم ذلك، فقد مرت اكثر من سنتين قبل ان توافق "اسرائيل" على الاعتراف بالاخطاء التي كان يمكنها ان تؤدي الى فقدان حياة الناس". وحتى هذا تحت الضغط الشديد الذي مارسه الرئيس الامريكي اوباما، استلزم الامر سنة اضافية للمساومة على حجم التعويضات الذي ستدفعه "اسرائيل"، ووافقت الان ايضا على التخفيف ايضا من الحصار الذي فرض على غزة. وفي السنوات الثلاثة والنصف الماضية انغمست "تل أبيب" في تشويه صورة تركيا".

وتخلص "هآرتس" الى أن "تركيا هي الدولة الاسلامية الوحيدة التي تقيم علاقات وثيقة مع "اسرائيل" وتملك مكانة استراتيجية اقليمية هامة. ولا يمكن لـ"اسرائيل" أن تسمح لنفسها بالتخلي عن العلاقات الجيدة معها. اتفاق التسوية، كتعيين سفيرين وفتح مسار الاتصالات الرسمي، سيشكل كله نهاية المحاسبة المتبادلة. وبشكل متوازٍ ايضا ينبغي على "اسرائيل" أن تعمل ايضا على اعادة ترميم العلاقات مع الشعب التركي".  
2014-02-05