ارشيف من :أخبار عالمية
سجال حول الالتزام بمواعيد تسليم ’الكيميائي’ السوري
لم تكد تنتهي المهلة الممنوحة لسوريا اليوم لتسليم المواد الكيميائية السامة حتى سارعت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى اتهام دمشق بالتأخير، ثم تبعه رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون ليعرب عن قلقه والتأكيد بأن لندن تعتزم الضغط على دمشق لإعادة البرنامج إلى مساره، فيما ذهبت مصادر دبلوماسية إلى القول بأن بريطانيا ستثير مخاوفها في اجتماع لمجلس الأمن الدولي الخميس للنظر في آخر المستجدات بشأن تنفيذ برنامج التخلص من الأسلحة السورية.
في المقابل ردت الخارجية السورية على الحملة الغربية ووصفتها بـ"الظالمة والكاذبة" وأكدت التزامها بالمهل الممنوحة، وأشارت إلى صعوبات ميدانية تؤخر الوفاء ببعض الالتزامات في الوقت المحدد، واتهمت دول غربية لم تسمها بـ"تسريب معلومات للمجموعات الإرهابية عن أماكن تخزين ومرور هذه الشحنات"!.
وقد انتهت المهلة الممنوحة لسوريا اليوم لتسليم كل المواد الكيماوية السامة التي أبلغت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أنها بحوزتها من دون أي جديد. وبمقتضي الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا والولايات المتحدة في أكتوبر/ تشرين الاول وافقت سوريا على التخلي عن مخزونها الكامل من الأسلحة الكيماوية بحلول الخامس من فبراير/ شباط.
وتتخوف الدول الغربية من أن يتسبب هذا الامر بتأخير برنامج التخلص من الاسلحة الكيميائية عدة أسابيع الامر الذي من شأنه أن يلقي شكوكا حول مدى تمكن المنظّمة من الإلتزام بالمهلة النهائية في 30 يونيو/ حزيران المقبل.
وفي أول تعليق لمسؤول سوري حول أسباب التأخير، أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، أن بلاده ستتابع التنسيق مع البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سورية من أجل تنفيذ إلتزاماتها ـ وضمن الحدود الزمنية المتفق عليها ـ بخصوص مسألة السلاح الكيميائي.
وقال المقداد في حديث للتلفزيون السوري إن الحكومة السورية "مقتنعة بما قامت به وهي نفّذت الكثير من التزاماتها قبل موعدها بوقت طويل". وأكد أنها تحترم كل إلتزاماتها التي توافقت عليها مع الأمم المتحدة ومع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وتحدث المقداد عن "صعوبات" تواجه بلاده "في اطار مكافحتها للإرهاب قد تحول دون تنفيذ" بعض التزاماتها في عملية نقل وتسليم اسلحتها الكيميائية، مجددا في الوقت نفسه التأكيد على المضي من اجل "التنفيذ التام" لهذه الالتزامات.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن المقداد قوله ان "الصعوبات التي تواجه سورية، لا سيما في اطار محاربتها للارهاب قد تحول بين وقت واخر دون تنفيذ بعض الالتزامات". مضيفاً أنه "على الدول الداعمة للمجموعات الارهابية المسلحة أن تعي أنها تقوم بجرائم ضد الانسانية"، مشيرا الى أنه "لا يمكن التساهل على الاطلاق عندما يتعلق الأمر بنقل الأسلحة الكيميائية من سورية الى خارجها".
ورأى نائب وزير الخارجية السوري، أن بلاده تتعرض لـ"حملة ظالمة وكاذبة" من قبل دول لم يسمِّها، مطالباً تلك الدول بأن "توقف كلابها عن النباح وأن تتوقف عن التحريض وتسريب معلومات للمجموعات الإرهابية عن أماكن تخزين ومرور هذه الشحنات"!.
في غضون ذلك، اتهم المتحدث باسم منظمة حظر الأسلحة الكيماوية مايكل لوهان، سوريا بتأخير شحن كميات المواد الكيماوية منذ 27 يناير/ كانون الثاني الماضي، وأضاف "الوضع قائم كما هو حتى نحصل على هذه الخطة".
من ناحيته أعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الأربعاء عن قلقه لتأخر سوريا في تسليم وتدمير ترسانتها من الأسلحة الكيماوية وقال " إن لندن تعتزم الضغط على دمشق لإعادة البرنامج إلى مساره". وجاء كلام كاميرون خلال أجابته على سؤال مشرع كبير في مجلس العموم البريطاني، وقال "إنه يشارك أعضاء البرلمان قلقهم المتزايد لأن البرنامج السوري تأخر كثيرا عن جدوله الزمني".
وقال للبرلمان "هناك بالفعل مؤشرات على أن البرنامج يمضي ببطء وأنه لم يتم الكشف عن كل المعلومات الضرورية." مضيفاً بأن "بريطانيا ستستمر في الضغط على كل الأطراف لضمان تسليم الأسلحة الكيماوية وتدميرها."
وما لم يقله كاميرون علانية أوضحه مصدر دبلوماسي بريطاني عندما قال "إن بريطانيا ستثير مخاوفها في اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الخميس للنظر في آخر المستجدات بشأن تنفيذ برنامج التخلص من الأسلحة السورية".
وكان كاميرون قد عبر عن قلقه بهذا الشأن في مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليل الاثنين الماضي. واعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الثلاثاء أن الحكومة السورية وعدت بتسليم حمولة كبيرة جديدة من اسلحتها الكيميائية قبل نهاية هذا الشهر، داعيا الى عدم اضفاء طابع "دراماتيكي" على التاخير في انجاز هذه العملية.
وفيما تنتظر سفينة دنماركية في قبرص منذ أيام لنقل المواد الكيماوية من سوريا، قال وزير خارجية قبرص، ايانيس كاسوليديس: "لقد تأخر التحميل كثيراً عن الجدول المقرر وبالتالي اقتصر النقل حتى الساعة على خمسة في المائة فقط من ترسانة سوريا من السلاح الكيماوي لأن النظام في سوريا يؤخر ذلك بأعذار متعددة".
وكانت روسيا تعهدت بإنجاز تقديم الأسلحة الكيميائية في الأول من مارس/آذار المقبل، وهو موعد جديد يجب انتظاره لمعرفة ما إذا كان الطرح قابلاً للتنفيذ.
وتعرضت سوريا اخيرا لسلسلة انتقادات جراء مزاعم غربية عن عدم احترامها مهل تسليم مخزونها من الاسلحة الكيميائية التي اقرتها منظمة حظر الاسلحة الكيميائية بموجب خطة وافقت عليها دمشق وتمت برعاية الولايات المتحدة وروسيا.
وسبق أن اعلنت الحكومة الاميركية مؤخراً ان حمولتين صغيرتين فقط من الاسلحة الكيميائية الاكثر خطورة تمثلان نحو اربعة في المئة من الترسانة السورية المعلنة، غادرتا ميناء اللاذقية السوري حتى الان، وذلك من اصل 700 طن كان ينبغي ان تتخلص منها دمشق مع نهاية 2013.
وبحسب خطة اتلاف الاسلحة الكيميائية السورية، كان يتعين على السلطات السورية ان تنقل الى خارج اراضيها في ذلك التاريخ السبعمئة طن كاملة من العناصر الكيميائية الاكثر خطورة وبينها عناصر تدخل في تركيب غاز الخردل وغاز السارين. كما يتعين على دمشق، بحسب الخطة نفسها، ان تنقل في الخامس من شباط/فبراير 500 طن اضافية من العناصر الكيميائية التي اطلق عليها "الفئة 2".
في المقابل ردت الخارجية السورية على الحملة الغربية ووصفتها بـ"الظالمة والكاذبة" وأكدت التزامها بالمهل الممنوحة، وأشارت إلى صعوبات ميدانية تؤخر الوفاء ببعض الالتزامات في الوقت المحدد، واتهمت دول غربية لم تسمها بـ"تسريب معلومات للمجموعات الإرهابية عن أماكن تخزين ومرور هذه الشحنات"!.
وقد انتهت المهلة الممنوحة لسوريا اليوم لتسليم كل المواد الكيماوية السامة التي أبلغت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أنها بحوزتها من دون أي جديد. وبمقتضي الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا والولايات المتحدة في أكتوبر/ تشرين الاول وافقت سوريا على التخلي عن مخزونها الكامل من الأسلحة الكيماوية بحلول الخامس من فبراير/ شباط.
وتتخوف الدول الغربية من أن يتسبب هذا الامر بتأخير برنامج التخلص من الاسلحة الكيميائية عدة أسابيع الامر الذي من شأنه أن يلقي شكوكا حول مدى تمكن المنظّمة من الإلتزام بالمهلة النهائية في 30 يونيو/ حزيران المقبل.
وفي أول تعليق لمسؤول سوري حول أسباب التأخير، أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، أن بلاده ستتابع التنسيق مع البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سورية من أجل تنفيذ إلتزاماتها ـ وضمن الحدود الزمنية المتفق عليها ـ بخصوص مسألة السلاح الكيميائي.
وقال المقداد في حديث للتلفزيون السوري إن الحكومة السورية "مقتنعة بما قامت به وهي نفّذت الكثير من التزاماتها قبل موعدها بوقت طويل". وأكد أنها تحترم كل إلتزاماتها التي توافقت عليها مع الأمم المتحدة ومع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وتحدث المقداد عن "صعوبات" تواجه بلاده "في اطار مكافحتها للإرهاب قد تحول دون تنفيذ" بعض التزاماتها في عملية نقل وتسليم اسلحتها الكيميائية، مجددا في الوقت نفسه التأكيد على المضي من اجل "التنفيذ التام" لهذه الالتزامات.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن المقداد قوله ان "الصعوبات التي تواجه سورية، لا سيما في اطار محاربتها للارهاب قد تحول بين وقت واخر دون تنفيذ بعض الالتزامات". مضيفاً أنه "على الدول الداعمة للمجموعات الارهابية المسلحة أن تعي أنها تقوم بجرائم ضد الانسانية"، مشيرا الى أنه "لا يمكن التساهل على الاطلاق عندما يتعلق الأمر بنقل الأسلحة الكيميائية من سورية الى خارجها".
ورأى نائب وزير الخارجية السوري، أن بلاده تتعرض لـ"حملة ظالمة وكاذبة" من قبل دول لم يسمِّها، مطالباً تلك الدول بأن "توقف كلابها عن النباح وأن تتوقف عن التحريض وتسريب معلومات للمجموعات الإرهابية عن أماكن تخزين ومرور هذه الشحنات"!.
في غضون ذلك، اتهم المتحدث باسم منظمة حظر الأسلحة الكيماوية مايكل لوهان، سوريا بتأخير شحن كميات المواد الكيماوية منذ 27 يناير/ كانون الثاني الماضي، وأضاف "الوضع قائم كما هو حتى نحصل على هذه الخطة".
من ناحيته أعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الأربعاء عن قلقه لتأخر سوريا في تسليم وتدمير ترسانتها من الأسلحة الكيماوية وقال " إن لندن تعتزم الضغط على دمشق لإعادة البرنامج إلى مساره". وجاء كلام كاميرون خلال أجابته على سؤال مشرع كبير في مجلس العموم البريطاني، وقال "إنه يشارك أعضاء البرلمان قلقهم المتزايد لأن البرنامج السوري تأخر كثيرا عن جدوله الزمني".
وقال للبرلمان "هناك بالفعل مؤشرات على أن البرنامج يمضي ببطء وأنه لم يتم الكشف عن كل المعلومات الضرورية." مضيفاً بأن "بريطانيا ستستمر في الضغط على كل الأطراف لضمان تسليم الأسلحة الكيماوية وتدميرها."
وما لم يقله كاميرون علانية أوضحه مصدر دبلوماسي بريطاني عندما قال "إن بريطانيا ستثير مخاوفها في اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الخميس للنظر في آخر المستجدات بشأن تنفيذ برنامج التخلص من الأسلحة السورية".
وكان كاميرون قد عبر عن قلقه بهذا الشأن في مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليل الاثنين الماضي. واعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الثلاثاء أن الحكومة السورية وعدت بتسليم حمولة كبيرة جديدة من اسلحتها الكيميائية قبل نهاية هذا الشهر، داعيا الى عدم اضفاء طابع "دراماتيكي" على التاخير في انجاز هذه العملية.
وفيما تنتظر سفينة دنماركية في قبرص منذ أيام لنقل المواد الكيماوية من سوريا، قال وزير خارجية قبرص، ايانيس كاسوليديس: "لقد تأخر التحميل كثيراً عن الجدول المقرر وبالتالي اقتصر النقل حتى الساعة على خمسة في المائة فقط من ترسانة سوريا من السلاح الكيماوي لأن النظام في سوريا يؤخر ذلك بأعذار متعددة".
وكانت روسيا تعهدت بإنجاز تقديم الأسلحة الكيميائية في الأول من مارس/آذار المقبل، وهو موعد جديد يجب انتظاره لمعرفة ما إذا كان الطرح قابلاً للتنفيذ.
وتعرضت سوريا اخيرا لسلسلة انتقادات جراء مزاعم غربية عن عدم احترامها مهل تسليم مخزونها من الاسلحة الكيميائية التي اقرتها منظمة حظر الاسلحة الكيميائية بموجب خطة وافقت عليها دمشق وتمت برعاية الولايات المتحدة وروسيا.
وسبق أن اعلنت الحكومة الاميركية مؤخراً ان حمولتين صغيرتين فقط من الاسلحة الكيميائية الاكثر خطورة تمثلان نحو اربعة في المئة من الترسانة السورية المعلنة، غادرتا ميناء اللاذقية السوري حتى الان، وذلك من اصل 700 طن كان ينبغي ان تتخلص منها دمشق مع نهاية 2013.
وبحسب خطة اتلاف الاسلحة الكيميائية السورية، كان يتعين على السلطات السورية ان تنقل الى خارج اراضيها في ذلك التاريخ السبعمئة طن كاملة من العناصر الكيميائية الاكثر خطورة وبينها عناصر تدخل في تركيب غاز الخردل وغاز السارين. كما يتعين على دمشق، بحسب الخطة نفسها، ان تنقل في الخامس من شباط/فبراير 500 طن اضافية من العناصر الكيميائية التي اطلق عليها "الفئة 2".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018