ارشيف من :أخبار لبنانية

فشل الحكومة أم حكومة الفشل؟

فشل الحكومة أم حكومة الفشل؟
لا يزال الخلاف على موعد الإعلان عن تشكيل الحكومة محور اهتمام الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم. ففي حين اجمعت اغلب الصحف على أنه من غير الممكن تحديد موعد للإعلان عن التشكيلة وكيفية توزيع المقاعد الوزارية، اشارت الى أن الصيغة النهائية باتت بشكل مبدئي في حوزة الرئيس المكلف تمام سلام وأن رئيس الجمهورية ميشال سليمان مستعد لتوقيع اي مرسوم تأليف يحمله سلام اليه وفيه التشكيلة الكاملة. هذا واعتبرت الصحف أن الولادة القيصرية للحكومة لن تأتي بأي فائدة طالما أن مصيرها بات محتماً  وهو "الفشل" خصوصاً في حال انسحاب وزراء قوى 8 آذار منها.
 
فشل الحكومة أم حكومة الفشل؟
 
"السفير": القرار بتشكيل حكومة الامر الواقع صدر
 
بداية مع صحيفة "السفير" التي رأت أنه "يمكن القول إن القرار بتشكيل حكومة الامر الواقع قد صدر خلال "اجتماع القصر"، مساء أمس، بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، لا بل إن مشروع مرسوم التأليف بات جاهزاً، ويبقى توقيت إعلانه بين الساعات المقبلة ومطلع الأسبوع كحد أقصى، تبعاً لما ستؤول اليه مشاورات الرئيس تمام سلام في اللحظة الأخيرة، والهادفة الى "رفع مستوى مناعة الحكومة وسحب ما أمكن من ذرائع الاستقالة"، كما أبلغت مصادر واسعة الإطلاع الصحيفة ليلاً، علماً أن مراجع داخلية وخارجية ما تزال تنصح بالمزيد من "التريث"، قبل الإقدام على أية "دعسة ناقصة".
 
وفي المعلومات، إن إصدار مراسيم التأليف يتوقف على نتائج الجهد الذي سيبذله سلام لتذليل "عقبات مستجدة" امام ما وصفته مصادر بعبدا والمصيطبة بـ"الطرح المتوازن" الذي يؤمن أكبر قدر ممكن من العدالة في توزيع الحقائب الوزارية، لا سيما الأمنية منها، فإذا عولجت الامور اليوم تُعلن الحكومة، وإلا تؤجل الولادة الى ما بعد عودة الرئيس ميشال سليمان من زيارة تستمر ليوم واحد الى تونس غداً، أو الى مطلع الأسبوع المقبل.
 
وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" إن اللقاء بين سليمان وسلام ليل أمس ناقش بالتفصيل التشكيلة الحكومية المفترضة، اسماء وحقائب، وتم الاتفاق على ضرورة استكمال الاتصالات مع القوى السياسية، بشكل عاجل، لإنضاج "توليفة" تطمئن الجميع وتجعل كل طرف يشعر بأن حقوقه مصونة، مع ما يتطلبه ذلك من دقة في الحسابات والمقادير، لا سيما ان محاولة تحسين مواصفات الحكومة لإرضاء "8 آذار" استوجبت جولة جديدة من المفاوضات مع الرئيس سعد الحريري حول "مطالب طارئة" لفريق "14 آذار".
 
وأكدت المصادر أن سليمان وسلام يصران على صيغة سياسية وفق تركيبة الثمانيات الثلاث لأنها الاسلم والاضمن، وتحظى بقبول القوى السياسية، وهناك إصرار عند ولادتها على إعطائها فرصة الحياة والاستمرارية عبر تحصينها بالحقائب والاسماء التي تمثل كل الطوائف بعدالة وتوازن. وبما يحرج أي طرف يريد أن يعترض على التوليفة المقترحة.
 
وجاء حسم سليمان وسلام، بحسب الصحيفة، لخيار الحكومة السياسية بأقل الخسائر الممكنة بعدما تبلّغا من الوزير وائل ابو فاعور أن المسعى الذي بذله جنبلاط حتى ليل أمس الأول مع حزب الله لإنقاذ فرصة التوافق قد فشل.
 
وأبلغت أوساط متابعة للاتصالات "السفير" أن جنبلاط تلقى رداً سلبياً من الحزب في شأن عرض يقضي بإعادة توزيع الحقائب الأمنية بشكل يرضي فريق "8 آذار" ويعالج هواجسه، إلى جانب اقتراح بـ"إغواء" العماد ميشال عون بحقيبة دسمة إضافية، مع الاشارة الى ان سلام كان قد أكد للرئيس نبيه بري أن وزارة الداخلية لن تؤول لشخصية مستفزة في "فريق 14 آذار"، وهذا يتعارض مع تسريبات بإمكان تولي شخصية شمالية حادة في "تيار المستقبل" لهذه الحقيبة.
 
وقد تبلغ جنبلاط أن حزب الله لن يترك عون وحيداً وأن كل فريق "8 آذار" سيتخذ قراراً موحداً وسيتضامن مع الموقف الذي سيتخذه رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون بعد تشكيل حكومة الأمر الواقع، فاما ندخل الى الحكومة مجتمعين او نقاطعها مجتمعين، والاتجاه هو نحو عدم المشاركة إذا لم يشارك عون.
 
وفيما توقعت أوساط سياسية مطلعة الإعلان عن حكومة الامر الواقع، بمن حضر، بعدما تم استهلاك كل محاولات التوافق، رجحت أوساط أخرى متابعة للمشاورات أن تنجح قوة "التدخل السريع" التي تحركت من عين التينة وكليمنصو على عجل في تأجيل ولادة الحكومة - الأزمة وقتاً إضافياً، ربما لن يكون طويلاً، لكنه يكفي لإعطاء "الفرصة الأخيرة" للتسوية جرعة إضافية من "الأوكسيجين"، قبل أن تُنزع عنها أجهزة التنفس الاصطناعي، وذلك تجاوباً مع دعوة الرئيس نبيه بري خلال لقاء الأربعاء النيابي الى التمهّل.
 
أما أوساط سلام فاستغربت عبر "السفير" التسرع في محاكمة الحكومة وجلدها، قبل معرفة طبيعة تركيبتها، وطالبت المعترضين عليها بالاطلاع على التشكيلة اولاً، فإذا لم تعجبهم ليتخذوا الموقف الذي يريدون، لكن لا يجوز إصدار حكم مسبق، مشيرة الى ان سلام لم يتلقَ أمس ما يفيد بوجود مسعى جديد او مقترحات جديدة.
 
ومع تضاؤل الأمل باحتمال تشكيل حكومة توافقية، بدا أن الاهتمام بات يتمحور أكثر فأكثر حول ماهية السيناريو الذي سيلي التأليف، في ظل تعدّد التصورات للهزات الارتدادية اللاحقة، من احتمال استقالة وزراء "8 آذار" مجتمعين وتضامن وزراء النائب وليد جنبلاط معهم، الأمر الذي سيوجه ضربة قاضية للحكومة، وصولاً الى فرضية الاستقالة الجزئية لوزراء العماد ميشال عون وحزب الله حصراً او وزراء "8 آذار" من دون جنبلاط.
 
"النهار": هل يشهد اليوم ولادة لحكومة سلامية ؟
 
من جهتها، كتبت صحيفة "النهار" أنه "لقد بلغ الوضع الراهن مرحلة الأزمة المصيرية، وهذا لا يخفى على أحد. والكنيسة المارونية التي كانت رائدة في التزامها "القضية اللبنانية" على مر العصور، لا يمكنها أن تقف موقف المتفرج مما يهدد مستقبل لبنان". بهذه الكلمات قدم البطريرك مار بشارة بطرس الراعي "المذكرة الوطنية" التي أطلقها في مناسبة عيد مار مارون الذي يصادف الاحد المقبل.
 
وإذ عرضت الوثيقة الثوابت والهواجس، حددت اسس الانطلاق نحو المستقبل والاولويات، والتقت مع معظم البنود التي ادرجت في اعلان بعبدا وخصوصا، في موضوع تحييد لبنان عن ازمات المنطقة. وركزت على اجراء الاستحقاقات الدستورية في وقتها معتبرة "ان انتخاب رئيس جديد للجمهورية، كرئيس للدولة وحام للدستور، ضمن المهلة المحددة دستوريا وخارج أي جدل دستوري، الشرط الأساس الذي من دونه لا حضور للدولة ولا انطلاق نحو المستقبل". 
 
حكومياً، من المتوقع ان يشهد اليوم الخميس ولادة الحكومة السلامية، بسلام رئيساً، ومن دون سلام ووئام في ظل الخلاف على الحقائب والاسماء. وعلمت "النهار" من مصادر مواكبة "ان الرئيس ميشال سليمان كان يتحضّر عند اجتماعه الطويل مساء امس مع الرئيس المكلف تمام سلام والذي استمر ساعة ونصف ساعة، لاعلان مراسيم تشكيل الحكومة اليوم، وتناول البحث بينهما اسقاط الاسماء على الحقائب في تشكيلة من 24 وزيراً على قاعدة الثلاث ثمانات" كما هو متفق عليه تحت عنوان "حكومة وطنية جامعة". 
 
ونشطت الاتصالات حتى بعد انتهاء لقاء بعبدا لمواكبة طلبات الاطراف المعنيين في شأن توزير من يمثلهم والتي يأخذها الرئيس سلام في الاعتبار. واوضحت المصادر ان قرار الرئيسين هو ان تبصر الحكومة النور اليوم قبيل سفر الرئيس سليمان غدا الى تونس، وإلا فان اعلان الحكومة سيرجأ الى السبت، في حين ان سليمان وسلام يفضلان انجاز المهمة اليوم باعتبار ان الاجواء مواتية وان التأخير لا يفيد. وأعلنت ان "النصيحة" الوحيدة بالتريث صدرت فقط وعلانية من رئيس مجلس النواب نبيه بري الامر الذي اعتبرته استناداً الى معرفتها بموقف الرئيس المكلف، تمنياً ولكن في الوقت نفسه لم يعد وارداً التأخير في تشكيل الحكومة بعد مرور عشرة اشهر على محاولات تأليفها وهي مرحلة حافلة بالتطورات السياسية والامنية.
 
وعلمت "النهار" من اوساط قوى 8 آذار ان الرئيس المكلف قد يستجيب للدعوات الى التريّث، لكنها في الوقت نفسه لا تستبعد الولادة اليوم. في المقابل، قالت مصادر قوى 14 آذار لـ"النهار" إنها تتوقع أيضاً إعلان تأليف الحكومة اليوم واستقالة جميع وزراء قوى 8 آذار منها، أي وزراء "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" وحركة "أمل" و"تيار المردة" وحزب الطاشناق، في حين يبقى وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي، ولكن من غير أن يؤدي الامر إلى توتر في الشارع أو احتجاجات ذات طابع عنفي.
 
وأضافت أن الحكومة الجديدة - الناقصة 8 وزراء - ستمارس تصريف الأعمال وفقاً لما ينص عليه الدستور الذي يعتبرها في هذه الحال قبل أن تنال ثقة مجلس النواب، كما في حال استقالتها أو اعتبارها في حكم المستقيلة. وبعد يومين أو ثلاثة من إعلان التأليف ستصدر "مراسيم البدلاء" التي تحدد لكل وزارة وزيرا بديلاً يتولى مهماتها في غياب الأصيل أو استقالته. مع العلم أن استقالات وزراء 8 آذار لن تقبل وسيظلون قادرين على العودة عنها وتسلم حقائبهم.
 
وشددت المصادر على أن الحكومة ستكون ميثاقية لأنها تجمع في مرسوم تأليفها ممثلين لكل الطوائف والمذاهب، مع العلم أن أحد الوزراء الشيعة (العميد عبد المطلب الحناوي) لن يستقيل منها. كما لن يعين وزراء بالأصالة عن المستقيلين الذين لن تُقبل استقالاتهم.
 
وفي مجال البحث في الأسماء، علم أن قوى 8 آذار أبدت رفضاً شديداً لتعيين الوزير السابق والنائب أحمد فتفت وزيراً للداخلية، كما أن اقتراح تعيين النقيب السابق لمحامي الشمال رشيد درباس ووجه باعتراضات مناطقية. وثمة عقدة أخرى تتمثل في إصرار حزب الكتائب على نيل حقيبتين بالأصالة، التربية والصناعة، في حين يرجح المتابعون أن تعطى للحزب الصناعة بالأصالة ( سجعان قزي) والتربية بالوكالة.
 
كما أن وزارة الدفاع الوطني عادت في عملية تركيب الحكومة إلى فريق رئيس الجمهورية، والمفترض أن يكون من يتولاها مارونيا مما يعزز حظوظ الوزير السابق خليل الهراوي.
 
وفي بورصة الاسماء التي كانت متداولة ليلا:
- السنة: تمام سلام، محمد المشنوق (الثقافة)، داني قباني (الطاقة)، مروان زين (الداخلية)، وخامس من البقاع الغربي يرجح من غير النواب (الزراعة).
- الموارنة: خليل الهراوي (الدفاع)، سجعان قزي (الصناعة)، جبران باسيل، بطرس حرب.
- الروم الارثوذكس: غابي ليون (الخارجية)، سمير مقبل (نائب رئيس الوزراء)، عاطف مجدلاني (الشؤون).
- الروم الكاثوليك: ميشال فرعون ميشال موسى.
- الشيعة: علي حسن خليل، ياسين جابر (المال)، العميد حناوي (دولة)، محمد فنيش (الاصلاح الاداري).
- الدروز: وائل ابو فاعور (الصحة)، رامي الريس.
الأرمن: جان اوغاسبيان او مرشح للطاشناق.
ألاقليات: حبيب افرام (دولة).
 
 
صحيفة "الأخبار": البحث عن ما بعد حكومة تمام سلام
 
وتحت عنوان "ملهاة التأليف تدخل فصلها الأخير"، كتبت صحيفة "الأخبار" أنه "فيما الانتحاريون يجوبون الشوارع بحثاً عن ضحايا جدد، لا تزال القوى السياسية متمسكة بترف الاستمرار في الانقطاع عن الحوار، وفي الاختلاف على كل شيء. سريعاً، أجهضت اتفاقها على تأليف حكومة جامعة، وباتت اليوم أمام خيار وحيد: البحث عن ما بعد حكومة تمام سلام... إلا إذا..."
 
وسالت الصحيفة "هل تُبصر حكومة الرئيس تمّام سلام النور ظهر اليوم؟ حتى ساعات ما بعد ظهر أمس، كانت أوساط سلام ومصادر رئيس الجمهورية ميشال سليمان، تؤكد ذلك. ليلاً، تراجع "التفاؤل" قليلاً. الرئيسان غير مهتمين بمصير الحكومة. لم يعد مفهوماً إصرارهما على إصدار مرسوم تأليف حكومة لن تعيش. وأمام هذا الإصرار، قام النائب وليد جنبلاط بمحاولة أخيرة أول من أمس، بالتعاون مع فاعلين في فريق سليمان، من خلال ما تسميه مصادر مقرّبة من جنبلاط "محاولةَ طمأنة حزب الله من الحكومة المنتظرة، بما أن الوزارتين الأمنيتين ستكونان من حصة 14 آذار".
 
وحاول جنبلاط بحسب المصادر "الاتفاق مع حزب الله على اسم وزير داخلية يرضى عنه الحزب"، إلّا أن الجواب كان سلبياً، ومفاده: "المشكلة ليست عندنا. راجعوا العماد ميشال عون". والأخير لا يزال على موقفه: إما وزارة الطاقة، أو لا نقاش. وتقول المصادر إن "جنبلاط مذهول، لا يصدق أن الاتفاق الذي استطاع إتمامه مع الرئيس نبيه بري والاتفاق السياسي مع حزب الله وابتداعه وبري صيغة ما لفكرة الثلث المعطل، وقراره إسقاط أي حكومة أمر واقع في مجلس النواب، وتسهيل أمور تشكيل حكومة بعد طول انتظار، انتهت بسبب مراعاة حزب الله لعناد (النائب) ميشال عون وإصراره على بقاء وزارة الطاقة في عهدة (الوزير جبران) باسيل".
 
وفي فريق 8 آذار، يبدو الرأي غير موحد. حزب الله سائر مع النائب ميشال عون. وعلى مضض، سيسير معهما النائب سليمان فرنجية وحزب الطاشناق. فالأخيران أقرب إلى رأي الرئيس نبيه بري الذي يلتزم الصمت، فيما هو، بحسب مقربين منه، يرى أن ما حققه مع جنبلاط، مكسب لكل فريق 8 آذار ــ التيار الوطني الحر. 
 
ازدواجية الموقف ليست في 8 آذار وحدها، إذ تتعدد الآراء أيضاً على مقلب رئيس الجمهورية؛ فالوزير السابق خليل الهراوي يدفع باتجاه التأليف على عجل ليضمن توزيره، بينما يدعو مستشارون آخرون لسليمان إلى التريث. ونقل أمس زوار سليمان عنه لـ "الأخبار" أنه «مستعد لتوقيع مرسوم تأليف الحكومة حين يحمل الرئيس المكلف التشكيلة كاملة إليه».
 
هل فعلاً ستتشكل الحكومة اليوم؟ مصادر في قوى 8 آذار تؤكّد أن سلام "مستقتل" على التأليف، لكن سليمان تراجع بعد تجديد بكركي مواقفها الرافضة لأي حكومة غير ميثاقية، وموقف بري أيضاً، "من غير المنطقي أن يواجه رئيس الجمهورية بكركي". بينما تجزم مصادر أخرى في قوى 8 آذار، بأن "لا حكومة اليوم".
 
في المقابل، قالت مصادر مقربة من سليمان لـ "الأخبار": "لا تستمعوا لقوى 8 آذار. التريث غداً (اليوم) ليس مرتبطاً بقرار التشكيل، بل بمسألة توزيع الحقائب". وتقول المصادر إن "هناك محاولة أخيرة مع قوى 8 آذار اليوم"، ولمّحت إلى أن "الرئيسين يراهنان على إصدار تشكيلة يرضى عنها "الحردانون"". بينما تقول مصادر أخرى إن "سلام ليس لديه خيار غير تأليف الحكومة، وهو يراهن مع سليمان على مواقف بري".
 
من جهتها، تعلق مصادر تكتل التغيير والإصلاح على ما يتردد عن احتمال تأليف حكومة بـ«من حضر» بالقول: "لقد بدأ الإعداد للحكومة الجديدة، التي تلي الحكومة التي يتحدثون عنها». وتابعت المصادر: «ما إن ننتهي من تأليف الحكومة، حتى ينتهي أمرها، لنعود إلى العمل على حكومة جديدة». واستغربت «إصرار رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على الإقدام على خطوة التأليف، مع علمهما المسبق أنها لن ترى النور بسبب الخطوات التي ستتخذها القوى التي ستسمى فيها».
 
وذكّرت المصادر سلام بأنه قال لوفد من قوى 8 آذار وحلفائها حين زاره في أولى مراحل تأليف الحكومة: «لماذا تريدون الثلث المعطل؟ أنا ضمانتكم وأنا أستقيل إذا حصل أي أمر لا توافقون عليه»، وتسأل المصادر: «كيف يمكن من قال هذا الكلام أن يفرض علينا حكومة، وهو يعلم أننا نرفضها، وأين هي ضمانته التي تحدث عنها سابقاً؟».
 
على هامش الحديث عن حكومة الأمر الواقع السياسية، عادت دوائر في تيار المستقبل وبعض المحيطين بالرئيس سعد الحريري إلى التلويح بالحكومة المحايدة. ويعلّل هؤلاء تلويحهم هذا بأن «الاتفاق تمّ وتنازل تيار المستقبل لأجل تشكيل حكومة حقيقية جامعة، وليس لتعرقل بسبب تمسك بحقائب». وتتحدث أوساط قريبة من الحريري عن أن «البديل في حال سقوط هذه الحكومة هو حكومة حيادية»، وأن «التيار سيعيد تسمية سلام لتشكيل حكومة جديدة».
 
وتردد أمس أن بري كان قد التقى في عين التينة موفداً من سلام، عرض عليه تشكيلة وزارية وطلب رأيه فيها، فرفض بري الخوض في هذا الشأن، قبل أن يحملها معه سلام إلى سليمان، الذي التقى الرئيس المكلف مساءً.
 
صحيفة "الجمهورية": نسب حظوظ إعلان الحكومة اليوم أو تأجيلها متساوية
 
من جهتها، كتبت صحيفة "الجمهورية" أنه "في غمرة التطوّرات الدولية والإقليمية المتسارعة، وعلى وقع المخاوف الأمنية، ظلّ الكباش على خطّ التأليف الحكومي قائماً، على رغم تساوي أسهم ولادة حكومة الأمر الواقع السياسية بمن حضر اليوم من عدمها، في وقت سرقت وثيقة بكركي الأضواء التي دعت إلى تحييد لبنان عن الصراعات بين المحاور، ودعت إلى الالتزام بـ«إعلان بعبدا»، ما دفع برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى الاتّصال بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مهنّئاً ومتمنّياً تنفيذ مضمونها، فيما رحّب الرئيس سعد الحريري بالوثيقة واعتبرها رؤية لبنانية أصيلة تعبّر عن حقائق العيش المشترك بين جميع اللبنانيين".
 
واضافت أنه "تتساوى نسب حظوظ إعلان الحكومة اليوم أو تأجيلها بنسبة 50 في المئة وفق المعطيات السياسية الأخيرة، ويبقى السؤال المطروح بقوّة: هل إنّ سلام سيُقدم على حكومة أم إنّه سيأخذ بنصائح التريّث التي أسداها له أكثر من طرف؟
 
فليل أمس تحدثت المعلومات، بعد اللقاء الذي عُقد في بعبدا بين سليمان وسلام والذي ظلّ بعيداً من عدسات الكاميرات، عن عزم الرئيس المكلف إعلان تشكيلته الوزارية قبل سفر رئيس الجمهورية الى تونس، لكنّه تلقّى نصائح بالتريّث بضعة ايام، خصوصاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ومن النائب وليد جنبلاط عبر موفده الوزير وائل أبو فاعور، كي لا تدخل البلاد في أزمة سياسية، على ان يحدّد سلام موقفه النهائي صباح اليوم.
 
وعلمت "الجمهورية" أنّ فريق 8 آذار أبلغ ليل أمس الأوّل الى الرئيس المكلف موقفاً نهائياً مفاده ضرورة ان يتفاهم مع رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، والبحث عن صيغة جديدة تضمن ولادة حكومة سليمة. وكذلك فإنّ "حزب الله" أكّد لسلام أنّه في حال استقال وزراء التيار الوطني الحر فإنّ وزراءَه سيستقيلون بدورهم. أمّا تيار "المردة" وحزب "الطاشناق" فربطا استقالتهما من الحكومة باستقالة ثلث الثامن من آذار.
 
أمّا الموقف الرسمي لرئيس مجلس النواب فهو انّه لن يسير في حكومة فاقدة للميثاقية، وموقفه يتحدد وفق الميثاقية، فإذا كانت حكومة غير ميثاقية فلن يُكتب لها الوصول الى مجلس النواب، أمّا إذا كانت ميثاقية فإنّ تحديد الموقف من إعطاء الثقة أو حجبها يتحدّد داخل مجلس النواب.
 
وقالت مصادر واسعة الإطلاع إنّ حكومة "بمن صمد" يمكن ان تولد اليوم بفعل إصرار سلام على إتمام المهمة التي كُلّف بها "وشو ما بدّو يصير يصير". فالتركيبة التي اقترحها تراعي كلّ المعايير الدستورية والميثاقية والتوزيع الطائفي العادل والمتوازن وفق ما أدّت إليه المفاوضات التي امتدّت عشرة أشهر... وكفى.
 
وأشارت المصادر الى انّ سليمان عبّر للرئيس المكلف عن تضامنه معه بالمعايير السياسية والدستورية، وإن جاء إليه اليوم بتشكيلة وزارية فلن يرفضها قبل الوقوف على المعايير التي تحترمها، وهو على ثقة بأنّ تمام صائب سلام لن يخلّ بالتوازنات ولن يخرج عن الميثاقية أيّاً كانت الأسباب التي أدّت الى تكوين التشكيلة. لكن وفي حال العكس فقد تنتظر التشكيلة الجديدة الى ما بعد عودة سليمان من تونس مساء غد الجمعة أو السبت، وإلّا تؤجّل العملية الى ما بعد "جنيف 3"، فليس هناك من هو قادر على الحسم في كلّ هذه المواعيد.
 
وأوضحت مصادر بعبدا لـ"الجمهورية" أنّ موقف سليمان ثابت، ولن يتغيّر من يوم لآخر، وأكّدت إعطاء الرئيس المكلف كلّ الفرص ليتقدم بتصوّره بشأن التشكيلة الجديدة، وسيكون رئيس الجمهورية بانتظارها اليوم او في ايّ يوم آخر، ولتلعب المؤسّسات الدستورية أدوارها كما هي.
 
ورفضت المصادر الدخول في الأسماء التي اقترحها سلام على سليمان مساء امس، لكنها قالت إنّها شبه مكتملة. وقالت ما معناه: إذا عاد سلام اليوم الى قصر بعبدا فلا تتفاجأوا، ويمكن ان تولد الحكومة.
 
وكانت مصادر مطلعة ذكرت ليلاً أنّ الأسماء لا تحمل جديداً، فهي بمعظمها باتت معروفة، بما فيها وزيرا التيّار الوطني الحر، لكنّ المفاجأة ستكون على ما يبدو في التمثيل الحزبي المسيحي، حيث تمّ التشاور في الساعات القليلة الماضية بتفاصيلها مع أحد الأقطاب المسيحيّين بما ومن يمثّل.
 
وقالت مصادر مواكبة للاتصالات لـ"الجمهورية" إنّ "عقدة المداورة التي لم يحسب لها حساب في المفاوضات السياسية أجهضت التسوية الحكومية ووضعت الرئيس المكلف أمام أزمة حقيقية، فهل يعلن تأليف حكومة سياسية بمن حضر، وهو مُدرك سلفاً أنّ سبحة الإستقالات منها ستكرّ لأنّه يعلم في نهاية المطاف أنّ فريق 8 آذار لن ينقسم على نفسه، أم أنّه سيتريّث بضعة ايّام ويُعيد خلط الأوراق ويخوض مفاوضات جديدة ترضي كلّ الأطراف وتضمن وصوله الى السراي الحكومي وتضمن للحكومة أن تحكم؟"
 
ورأت المصادر أنّ كلّ ما يقال حول أجواء الحكومة والسيناريوهات والتوقعات والتحليلات لم يعد ينفع، إذ إنّ المشكلة هي في حقيبتي الطاقة والإتصالات، فهل تُعطى لعون وتُحلّ المشكلة أم لا؟"، وأكّدت المصادر "أنّ الكرة هي في ملعب سلام".
 
ورأت المصادر أنّ الموقف الذي سيأخذه سلام ليس سهلاً إطلاقاً، فإذا حصلت الإستقالات من الحكومة يكون فيها مشكلة تؤدّي الى أزمة سياسية، وإذا لم يُقدم على تأليف حكومة فهي مشكلة أيضاً، وهناك إرباك كبير يحكمه التطلّع الى استقرار لبنان وتدارك كلّ ردّة فعل على أيّ خيار يمكن أن يُقدم عليه.
 
وكشفت المصادر أنّ الساعات الأخيرة فتحت نقاشاً واسعاً حول مرحلة ما بعد إعلان الحكومة إذا فقدت ميثاقيتها، هل ستحكم؟ وكيف سيتصرّف الوزراء ضمن نطاق حكومة تصريف الأعمال، وهل سيكون هناك إنتقال سلِس الى مرحلة الإستشارات ضمن اللعبة الديموقراطية والدستورية؟ أم سيكون هناك مماطلة؟
 
وقالت المصادر أن "لا ضمانة لأيّ خطوة يُقدم عليها الرئيس المكلف سوى الغطاء الدولي الداعم وثلاثة أرباع الغطاء الإقليمي والإتصالات التي يتلقّاها رئيس الجمهورية من مسؤولين دوليين يسألونه فيها عن أسباب التعثّر في التأليف في ظلّ هذا الغطاء".
 
أمنياً، أوقف مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ثلاثة اشخاص في ملف تفجير الشويفات، بينهم سائق التاكسي الذي نقل الإنتحاري الى مكان التفجير، وأحالهم الى مديرية المخابرات في الجيش للتوسّع في التحقيق.
 
وأوضح صقر لـ"الجمهورية" أنّ الموقوفين لا علاقة لهم بالإنتحاري، وإحالتهم الى مديرية المخابرات لمعرفة لغز بيع سلاح "الكلاشينكوف" الذي باعه السائق الذي تشاجر مع الإنتحاري.
 
وذكرت مصادر أمنيّة متابعة للملف عينه أنّ "هؤلاء الأشخاص، ومن ضمنهم سائق سيارة التاكسي الذي تردّد أنّه نقل الإنتحاري من خلدة إلى الشويفات، أفادوا أمام فرع المعلومات أنّهم لا يعرفونه مسبقاً ويجهلون هويته"، وأنّ "سائق سيارة التاكسي، (ع. غ) منع الإنتحاري لدى محاولته الصعود في سيارته، من وضع الكيس الذي كان بداخله بندقية كلاشنكوف في صندوق السيارة بعدما ساورته الشكوك، فحصل شجارٌ بينهما انتهى الى منع الإنتحاري من الصعود إلى السيارة".
 
في هذا الوقت، كشفت مصادر أمنيّة لـ"الجمهورية" أنّ قيادتي "حزب اللّه" وحركة "أمل"، وبعد العمليات الانتحارية في الضاحية والبقاع ووقوع العديد من التفجيرات الإرهابية، طلبت من الأجهزة الأمنيّة وضع خطة لحماية الجنوب وأهله.
 
وعليه، بدأت القوى العسكرية والأمنية منذ نحو شهر ونصف الشهر تنفيذ خطة أمنيّة مُحكمة بمشاركة عناصر من الجيش وأخرى من قوى الأمن الداخلي، بغية إفشال مخطّط السيارات المفخّخة والتصدّي لظاهرة العمليات الانتحارية في مدن وبلدات جنوبية. ويأتي ذلك تنفيذاً لمقرّرات مجلس الأمن الفرعي، عقب انعقاده أخيراً في سراي صيدا برئاسة محافظ الجنوب نقولا بو ضاهر.
 
وأوضحت المصادر نفسها أنّ "الخطة تشمل إقامة حواجز مفاجئة للجيش وقوى الأمن بحثًا عن سيارات مسروقة من صيدا ومنطقة الجنوب"، مشيرة الى أنّ عناصر هذه الحواجز تملك لائحة بأسماء مطلوبين بموجب أحكام عدلية صادرة بحقّهم في جرائم عدة، ولائحة بسيارات ودرّاجات نارية مخالفة للقوانين قد تكون في صدد تنفيذ عمليات إرهابية انتحارية.
 
في غضون ذلك، حذّرت مصادر عسكرية من خطورة الوضع في عكّار، وتحديداً في القرى المتاخمة للحدود التي يسهَّل عبرها إدخال السلاح من عناصر سورية الى مجموعات لبنانية في عيدمون ومشتى حسن ومشتى حمود ووادي خالد لتتجهّز بها وتدخل الى سوريا. ونبّهت المصادر الى انّ الخطورة في ما يحصل تكمن في أنّ هذه المجموعات تنتمي الى جماعات سلفيّة متشدّدة تستأجر منازل في مناطق عكارية تحت ستار النزوح والفقر والعوز.
 
 
صحيفة "البناء": فشل الحكومة، أم حكومة الفشل؟
 
هذا وسالت صحيفة "البناء" تحت عنوان "الحكومة: إصرارٌ غير مفهوم"، أنه "فشل الحكومة، أم حكومة الفشل؟ هذان هما الاختياران اللذان يراوح بينهما مستقبل التطورات اللبنانية، وقد صار ثابتاً أن ما يسمّى الفشل الحكومي عائد لإصرار غير مفهوم على كسر ذراع التيار الوطني الحر من جهة، وإصرار معلوم على تشكيل حكومة يعرف من يوقّع مراسيمها أنها ستخسر أكثر من ثلث أعضائها قبل موعد الصورة التذكارية ،وهي أصلا تستبعد البعد التمثيلي المسيحي الموزّع بين التيار الوطين الحرّ والقوات اللبنانية".
 
وأضافت أن "الفشل الحكومي يحتاج إنقاذه إلى معجزة، لأن نقل التبصر والحكمة ليس بالنصح إذا كانت الرغبة السعودية المدعومة بالقدرات التأثيرية المتعددة للسعودية قادرة على «جرجرة» البلد إلى بيت الطاعة، حيث يدفع لبنان فواتير الحاجة السعودية للتوتير والتغطية على الفشل في سورية والعجز عن تعديل الموازين. 
 
أمام هذا المشهد، فإن السؤال الذي يطرح نفسه على الساحة الداخلية هو: هل أن البلد دخل في ربع الساعة الأخير، قبل لجوء كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام إلى تشكيل حكومة «بمن حضر»، بعد أن أقفل الرئيس المكلّف الأبواب أمام التوصّل إلى مقاربات لبعض العقد الحكومية التي من شأنها إزالة هواجس العماد ميشال عون؟ 
 
المعلومات المتوافرة تفيد بأن الرئيس المكلّف أعدّ تشكيلته، وأنها أصبحت جاهزة، وأنه حملها معه إلى بعبدا مساء أمس. 
واكتفت أوساط بعبدا بالقول لـ "البناء" ان "جوجلة" مفصّلة لحركة الاتصالات والمشاورات التي حصلت في الساعات الأخيرة، كانت محور اللقاء، إضافة إلى ما هو مطروح من أفكار حول إمكان حلحلة العقد المتبقية حول التشكيلة. كما جرى البحث في الصيغة الحكومية من حيث الأسماء والحقائب. لكن هذه الأوساط استبعدت صدور التشكيلة اليوم أو غداً، مرجّحة أن يُصار إلى تأجيل إصدارها إلى ما بعد عيد مار مارون وعودة الرئيس سليمان من تونس. 
 
وقالت إن الأمور لا تزال تراوح مكانها، وتالياً لم يطرأ أي تقدم في حركة الوسطاء، موضحة أنه رغم وضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة، إلا أن المجال ما زال مفتوحاً أمام الاتصالات اليوم وربما غداً. وعمّا إذا كان سيتم الإعلان عن التشكيلة قريباً حتى من دون توافق، قالت الأوساط «علينا انتظار ما سيقرّره الرئيسان سليمان وسلام، ولكن في نهاية الأمر سيتم تشكيل الحكومة". وأكدت أن هذه الحكومة ستعلن خلال اليومين المقبلين وستكون حكومة سياسية جامعة. 
 
 
وإذا ما استمر هذا الإصرار من قِبَل الرئيسين سليمان وسلام، فإن كل المعطيات تؤكد أن وزراء التيار الوطني الحر سينسحبون من فورهم، وسيتبعهم وزراء حزب الله وحركة «أمل» وباقي مكوّنات قوى 8 آذار، أي أن هذه القوى ستتخذ موقفاً موحّداً من الحكومة ومن المرجّح أيضاً أن يبادر وزراء النائب وليد جنبلاط للانسحاب بدورهم من الحكومة، ما سيفقدها أكثر من ثلث عدد وزرائها، ولتصبح عندئذٍ في حكم الساقطة دستورياً، ما سيفتح الباب للتوّ أمام استشارات نيابية جديدة لتسمية شخصية أخرى لتأليف الحكومة. 
 
لكن مصادر سياسية متابعة لا تستبعد أن تكون التسريبات عن تشكيل حكومة «بمن حضر» نوعاً من التهويل والضغط، على اعتبار أن الرئيس المكلّف يدرك أن حكومة من هذا النوع ستولد ميتة، ولن يكتب لها الحياة حتى ولو لـ 24 ساعة. 
 
ويعتقد مصدر سياسي مطّلع، أنه في ضوء المواقف والمعطيات القائمة، فإن ولادة الحكومة في الـ 48 ساعة المقبلة أمر صعب ومستبعد، لأنها ستكون حتماً فاقدة الميثاقية أولاً، ولن تصل إلى مجلس النواب، ثانياً. ويقول المصدر إن رسالة الرئيس بري واضحة في هذا السياق، وهي تتلخّص بالدعوة إلى التريّث وعدم التذرّع بضيق الوقت، خصوصاً أن المجلس النيابي يبقى صاحب الصلاحية في التشريع حتى الأيام العشرة الأخيرة التي تسبق نهاية ولاية رئيس الجمهورية. 
 
ولذلك، يضيف المصدر، إنه إذا ما تسرّع سلام بتأليف الحكومة في الساعات المقبلة، فهو لن يستطيع أن يضمن ميثاقيتها، أقله على الصعيد المسيحي، كما أنه سيجد نفسه أمام معارضة بري وكل قوى 8 آذار. ومن ناحيتها، مصادر مطلعة أشارت في هذا السياق إلى أن سلام حاول «جسّ نبض» رئيس «القوات» سمير جعجع سعياً لتعديل موقفه من أجل المشاركة في الحكومة لاعتقاده أن ذلك يؤمّن «غطاءً مسيحياً كافياً» لها، لكنه لم يتوصل إلى نتيجة إيجابية.
 
أما في الشأن الأمني، فقال مصدر بارز لـ "البناء" ان اعترافات الموقوفَيْن الأطرش والدفتردار أكدت تورطهما في أعمال إرهابية، كما كشفا الكثير من المعلومات التي من شأنها الإفادة على بعض الخلايا الإرهابية، وما كانت تخطّط له هذه الخلايا من تفجيرات. وأكدت أيضاً أن التحقيقات مع الموقوفين على خلفية تفجير الانتحاري لنفسه في سيارة «الفان» في الشويفات لم تنته حتى الآن، لكن في ضوء المعطيات الأولية يظهر علاقة بعض هؤلاء بالانتحاري وعلمهم بما كان خطّط له لكي يقوم به هذا الانتحاري. وأوضحت أن هناك خيوطاً مهمة توضحت حول هويّة الانتحاري، لكن تأكيدها يتطلّب بعض الإجراءات وفحوصات الـ D.N.A، وأشارت أيضاً إلى أن رفع جهوزية عمل الأجهزة الأمنية ساهم كثيراً في تراجع الأعمال الإرهابية ومعرفة الكثير عن تحرّك بعض الخلايا.
2014-02-06