ارشيف من :أخبار لبنانية

التحقيقات بشأن انفجار الشويفات تتواصل

 التحقيقات بشأن انفجار الشويفات تتواصل
يوماً بعد يوم، تبرز المعادلة الأمنية الى الواجهة، إثر موجة الإرهاب التكفيري التي اجتاحت لبنان، والجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين المسالمين، فيما لا تزال التحقيقات بشأن الإنفجارات فاعلة على خط المحكمة العسكرية، خصوصاً فيما يتعلّق بانفجار الشويفات الأخير.

وفي هذا السياق، أوقف مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ثلاثة اشخاص في ملف تفجير الشويفات، بينهم سائق التاكسي الذي نقل الإنتحاري الى مكان التفجير، وأحالهم الى مديرية المخابرات في الجيش للتوسّع في التحقيق.

وفي حديث لـ"الجمهورية"،  أوضح صقر أنّ" الموقوفين لا علاقة لهم بالإنتحاري، وأُحيلوا الى مديرية المخابرات لمعرفة لغز بيع سلاح "الكلاشينكوف" الذي باعه السائق الذي تشاجر مع الإنتحاري".

وذكرت مصادر أمنيّة متابعة للملف نفسه أنّ "هؤلاء الأشخاص، ومن ضمنهم سائق سيارة التاكسي الذي تردّد أنّه نقل الإنتحاري من خلدة إلى الشويفات، أفادوا أمام فرع المعلومات أنّهم لا يعرفونه مسبقاً ويجهلون هويته"، وأنّ "سائق سيارة التاكسي، (ع. غ) منع الإنتحاري لدى محاولته الصعود في سيارته، من وضع الكيس الذي كان بداخله بندقية كلاشنكوف في صندوق السيارة بعدما ساورته الشكوك، فحصل شجارٌ بينهما انتهى الى منع الإنتحاري من الصعود إلى السيارة".

على خط مواز، قال مصدر بارز لصحيفة "البناء" ان" اعترافات الموقوفَيْن عمر الأطرش وجمال دفتردار أكدت تورطهما في أعمال إرهابية، كما كشفا الكثير من المعلومات التي من شأنها الإفادة على بعض الخلايا الإرهابية، وما كانت تخطّط له هذه الخلايا من تفجيرات. وأكدت أيضاً أنّ التحقيقات مع الموقوفين على خلفية تفجير الانتحاري لنفسه في سيارة «الفان» في الشويفات لم تنته حتى الآن، لكن في ضوء المعطيات الأولية يظهر علاقة بعض هؤلاء بالانتحاري وعلمهم بما كان خطّط له لكي يقوم به هذا الانتحاري. وأوضحت أن هناك خيوطاً مهمة توضحت حول هويّة الانتحاري، لكن تأكيدها يتطلّب بعض الإجراءات وفحوصات الـ D.N.A، وأشارت أيضاً إلى أن رفع جهوزية عمل الأجهزة الأمنية ساهم كثيراً في تراجع الأعمال الإرهابية ومعرفة الكثير عن تحرّك بعض الخلايا.     

وفي سياق متصّل، كشفت مصادر أمنيّة لـ"الجمهورية" أنّ "قيادتي حزب اللّه وحركة "أمل"، وبعد العمليات الانتحارية في الضاحية والبقاع ووقوع العديد من التفجيرات الإرهابية، طلبت من الأجهزة الأمنيّة وضع خطة لحماية الجنوب وأهله".

 التحقيقات بشأن انفجار الشويفات تتواصل

وعليه، بدأت القوى العسكرية والأمنية منذ نحو شهر ونصف الشهر تنفيذ خطة أمنيّة مُحكمة بمشاركة عناصر من الجيش وأخرى من قوى الأمن الداخلي، بغية إفشال مخطّط السيارات المفخّخة والتصدّي لظاهرة العمليات الانتحارية في مدن وبلدات جنوبية. ويأتي ذلك تنفيذاً لمقرّرات مجلس الأمن الفرعي، عقب انعقاده أخيراً في سراي صيدا برئاسة محافظ الجنوب نقولا بو ضاهر.

وأوضحت المصادر نفسها أنّ "الخطة تشمل إقامة حواجز مفاجئة للجيش وقوى الأمن بحثًاً عن سيارات مسروقة من صيدا ومنطقة الجنوب"، مشيرة الى أنّ عناصر هذه الحواجز تملك لائحة بأسماء مطلوبين بموجب أحكام عدلية صادرة بحقّهم في جرائم عدة، ولائحة بسيارات ودرّاجات نارية مخالفة للقوانين قد تكون في صدد تنفيذ عمليات إرهابية انتحارية.
2014-02-06