ارشيف من :أخبار لبنانية

الجميل: لن نتنازل عن حقنا في وزارة الدفاع!

الجميل: لن نتنازل عن حقنا في وزارة الدفاع!
ليا القزي-"الأخبار"
 
كتائبيون من الاقاليم كافة التقوا في منزل الرئيس أمين الجميل في بكفيا منذ يومين. الدعوة كانت مفاجئة لهم، لأن اجتماع رؤساء الاقاليم يكون مرة كل ستة أشهر، وهؤلاء كانوا قد التقوا قبل الاحتفال المركزي بعيد الكتائب في تشرين الثاني. الا أن تصرفات بعضهم في مناطقهم، والإعداد لمؤتمر الحزب في الاول من آذار المقبل والخلاف الذي لم تنحسر تبعاته بعد داخل إقليم الرميل، دفعت منسق اللجنة المركزية سامي الجميل الى توجيه الدعوة الى «الرفاق». نحو 500 شخص لبوا الدعوة، فيما دفع خلاف بعضهم مع النائب الشاب الى انتداب ممثلين عنهم للمشاركة. الى جانب الجميل جلس الامين العام للكتائب ميشال خوري. أما رئيس الحزب، فلم يشارك لان «هذا الامر لا يدخل ضمن مهماته، ورئيسنا نظامي لا يفترض أن تكون له يد في كل شاردة وواردة»، استنادا الى أحد الحاضرين. حتى مع «أهل الدار»، يرفض سامي أن يدخل إلا على وقع تصفيقهم. اضطر إلى أن يتأخر عن الموعد الذي كان محدداً عند السابعة لكونه يفتح بابه كل أربعاء أمام طالبي الخدمات. افتتح ميشال خوري الكلام، ملتزما الحديث عن الشق التنظيمي، ليتسلم بعد ذلك «الشيخ سامي» المذياع. تناول سياسة الكتائب الجديدة، الوضع الحزبي في الاقاليم وبالتحديد موضوع منطقة الرميل، المؤتمر العام للحزب، وتأليف الحكومة.

طلب الجميل من الحاضرين «اعتماد سياسة الانفتاح على جميع الاطراف السياسية، وخاصة المسيحيين منهم»، فهناك «نفس جديد نريد البدء بتطبيقه في جميع المناطق»، وزاد على ذلك أنه «يجب علينا نحن أن نتوجه للآخر، لا أن ننتظره ليأتي الينا». كان ضرورياً أن يسمع بعض الكتائبيين «العتاق» هذا الكلام من رأس الهرم، لكونهم «أعاقوا انتساب بعض العونيين والقواتيين السابقين الى الكتائب»، استنادا الى المصادر. السياسة الجديدة ستُعرض على نحو مفصل في آذار. عرض الجميل الوضع التنظيمي للاقاليم، «اضافة الى الصعوبات والايجابيات بالتفصيل». أما في ما خص الموضوع ــــ الحدث الذي سيطر على جو «فتيان الكتائب»، وهو تعيين مختار منطقة الرميل في دائرة بيروت الأولى إيلي نصار، الملقب بـ «أبو شادي»، رئيساً لإقليم الرميل خلفاً لنبيه صوايا، وما تبعه من اعتداء أنصار النائب نديم الجميل على نصار، فقال الشيخ سامي: «من الآخر، لا أحد بامكانه أن يخلف بين ابن عمي وبيني». ثم برّر تعيين «أبو شادي» من دون الوقوف عند خاطر «ابن العم»، بأن الاخير كان مسافرا لفترة أسبوعين «وبالتالي لم يكن من الممكن الاتصال به». ووفق الحاضرين، فان الخلاف انتهى بالقبل والعناق، «على طريقة آل الجميل». الاستحقاق الكتائبي المقبل هو المؤتمر العام الذي يمتد من الرابع حتى السادس من آذار. طلب من كل اقليم انتخاب مندوبيه، الذين سيمثلونه في المؤتمر، اضافة الى وضع ورقة بالطروحات التي يرغب كل منهم في عرضها خلال اللقاء العام، ليصار بعد ذلك الى وضع مسودة العمل النهائية. البند الاخير كان الموضوع الحكومي، «نمنا في حكومة... قمنا ما في حكومة»، قال الجميل. ليكشف بعدها أن حزب الكتائب تلقى عرضاً بالحصول على وزارة سيادية، أو أساسية مع ثانية خدماتية: «عرضوا علينا إما الاتصالات وإما الدفاع، اضافة الى وزارة أخرى خدماتية»، ووفقا لاحد الحاضرين، أصر الشيخ سامي على عدم التنازل عن وزارة الدفاع.

عند هذا الحد انتهى «كلام الزعيم»، ليُفتح المجال أمام أسئلة الموجودين. النقاش الاساسي دار حول موضوعين: العلاقة مع الرئيس سعد الحريري، والمذكرة الوطنية الصادرة عن البطريركية المارونية. في الشق الاول، وجهوا «أسئلة محرجة حول العلاقة مع الحريري». انتقدوا تعامل «المغترب الاوروبي» مع السياسيين المسيحيين ومطالبهم، «بما معناه أنه لا يمكننا أن نسايره فيما هو لا يقيم لنا حسابا». الجميل تفهم هواجسهم، الا أن رده لم يكن على القدر المطلوب، ولم يكن مباشرا، فهو أكد أن الكتائب «هي أساس وصلب قوى الرابع عشر من آذار». أخيرا، صب رؤساء الاقاليم غضبهم على البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي. لم يناقشوا المذكرة التي صدرت عن بكركي في اليوم نفسه، جل ما شغل فكرهم هو «الاجحاف» بحقهم. فعندما رفض الراعي أي صيغة حكومية تستثني التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية أغفل ذكر الكتائب، «فلماذا هذا التغييب؟». استوعب الجميل هذه الزوبعة مؤكدا لهم أن «هذا الموضوع سيبحث مع الراعي داخل بكركي من دون أن نثيره في الاعلام».

بعد قرابة الساعتين، خرج المجتمعون من بيت بكفيا حاملين عبء تنظيم أمورهم الداخلية في المناطق، قبل أن يحين موعد المؤتمر العام بعد أقل من شهر. الحركة الحزبية زادت وتيرتها بالتزامن مع التطورات السياسية الداخلية والاقليمية «الصعبة». «الخروج من القوقعة» بدأ، يقول محازبون لآل الجميل. فالكتائب تصف المرحلة المقبلة بـ «الخطوة نحو المستقبل».
2014-02-07