ارشيف من :أخبار عالمية

السيد عمار الحكيم: الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة اقليمية بمواصفات عالمية

السيد عمار الحكيم: الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة اقليمية بمواصفات عالمية

اكد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم ان "اهم ما يميز الثورة الاسلامية في ايران هو جوهرها القيمي الكبير لانها مثلت انتصار القيم وهي ثورة القيم"، مشيراً الى ان "آليتها الكبرى كانت في تغيير القيم الاجتماعية والشعبية اولا ومن ثم تغيير النظام وكان هذا هو جوهر نجاحها وسر صمودها".

وقال السيد عمار الحكيم في معرض استذكاره للثورة الاسلامية الايرانية في ذكراها السنوية الخامسة والثلاثين "ان الجماهير عندما تغير قيمها يعني انها دخلت في صراع مع قيم اخرى موجودة في المجتمع وهي قيم المجتمع الشاهنشاهي البهلوي السائدة آنذاك"، مشيرا الى "ان ثقافة النظام البهلوي الاستغرابية كانت من اهم اسباب حدوث هذه الثورة، التي كان من اكبر شعاراتها هو شعار لا شرقية ولا غربية جمهورية اسلامية وهو شعار لم يولد بالصدفة وانما ولد من عمق المفاهيم الرئيسية التي اشعلت شرارة الثورة واهمها تغيير القيم الاجتماعية".

السيد عمار الحكيم: الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة اقليمية بمواصفات عالمية
السيد عمار الحكيم

واشار رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الى "ان الامام الخميني (قدس سره) كان مدركاً تماما لهذا التغيير القيمي للجماهير ولهذا فانه اعتمد اسلوب الاستفتاء الجماهيري في ترسيخ مرتكزات بناء الدولة بداية باختيار النظام الجمهوري الاسلامي وصولاً الى التصويت على الدستور. وكان الامام الخميني في كل مسألة جوهرية ومنعطف كبير يقول اذهبوا واسألوا الشعب"، داعيا الى "استيعاب سر الصمود لهذه الثورة واستمرارية وجودها وترسيخ اهدافها، فهي ثورة قيمية وليست ثورة مرحلية، وهي ثورة تغيير جذري وليست ثورة تغيير جزئي، وهي ثورة مجتمع كامل وليست ثورة طبقية، وقد تجاوزت الجزئية واقتلعت قيما بالية وزرعت مكانها قيمها الجديدة التي آمن بها الشعب، حيث ان الشعب الايراني انتصر على نفسه وعلى الخوف الذي كان يسكنه وعلى الخنوع الذي كان مفروضاً عليه وعلى القيم البالية التي كان يراد لها ان تشكل ثقافته".

وأشار الحكيم في حديثه بالملتقى الثقافي الاسبوعي الى "ان الثورة تعرضت لمنعطفات كثيرة وخطيرة، بيد انها صمدت وتقدمت وواصلت انتصارها وقدم رجالها الكثير من التضحيات وتحملوا الكثير من الآلام ومعهم الشعب الذي كان ولا زال الحامي الاكبر لهذه الثورة"، مشددا على "اهمية تعلم المراحل الصعبة للثورة وتعلم كيفية تعامل قائد الثورة ورجالها مع الهجمات التي كانت تتعرض لها ثورتهم الوليدة وجمهوريتهم الفتية".

واوضح الحكيم "ان الامام الخميني قدس سره كان على قدر هائل من الاستيعاب، ورجال الثورة كانوا وما زالوا على قدر كبير من القدرة على ضبط النفس والتقدم بهدوء، وهذه الثقة والقدرة لدى القائد ورجاله انعكست على كل الشعب، فاستطاعت الثورة الاسلامية ان تعبر بحر التحديات وتصل الى ضفاف الامان"، واكد ان "الجمهورية الاسلامية اليوم دولة اقليمية بمواصفات عالمية ودولة قيمية تحمل مشروعا وايديولوجية واضحة، ودولة ناجحة دستوريا وقانونيا واقتصاديا وعلميا وخدميا، والدول لا تبنى بالاماني وانما تبنى بإرادة قادتها وشعوبها".
2014-02-07