ارشيف من :أخبار لبنانية
انتفاض بركان المواقف بوجه تصريحات نتنياهو وسط خفوت حدة التصريحات وامواجها المتلاطمة بين الاطراف
كتب علي عوباني
في وقت يتواصل فيه هدوء هيجان بحر الخطاب السياسي على الساحة المحلية وتخفت معه حدة التصريحات وامواجها المتلاطمة بين الاطراف المختلفة، انتفض بركان المواقف في وجه تصريحات رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، فاجمعت بمجملها على الوحدة ودعم حركات المقاومة في المنطقة ب
عد حالة الهرج والمرج التي شهدتها المنطقة في ضوء ما يسمى بالاعتدال العربي .
الى ذلك، ووسط اجواء المنطقة الملبدة بالغيوم، وفي ظل حجب الضباب الدولي للرؤية والانقشاع الواضح فيها، يتجه لبنان الى استحقاقات هامة ومفصلية على مشارف انتهاء ولاية المجلس النيابي بعد ثلاثة ايام، وما سيتبع ذلك من انتخاب رئيس جديد للمجلس النيابي، على ان يلي ذلك بعد ايام معدودة بدء الاستشارات النيابية لتكليف رئيس جديد للحكومة المقبلة ستكون مهمته تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع اللبنانيين ولا تفرقهم في ضوء التحديات الكبيرة التي تشهدها المنطقة.
هذه التطورات ستكون محور الاطلالة الجديدة للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مساء اليوم، وذلك خلال الاحتفال التكريمي الذي يقيمه حزب الله على شرف الماكينات الانتخابية في مناطق بيروت والجبل والشمال، حيث يطل سماحته عبر شاشة قناة المنار عند الساعة الثامنة والنصف، وذلك في مجمع سيد الشهداء - الرويس ، متحدثا عن مجريات العملية الإنتخابية والتعاطي السياسي مع المرحلة المقبلة.
خطاب نتنياهو: ردود الفعل متواصلة
شهد لبنان امس موجة جديدة من المواقف وردود الفعل المنددة بالخطاب الاخير لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، وفيما أشارت صحيفة "الوطن" السعودية، نقلا عن احد المصادر الى أن "الجلسة الأولى لطاولة الحوار بعد تأليف الحكومة ستطرح ما يتوجب على اللبنانيين القيام به لمواجهة التحديات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو"، كشفت صحيفة "النهار" في عددها الصادر اليوم ان الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء غدا الخميس في قصر بعبدا ستسبقها تحضيرات لموقف رسمي من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة يتضمن ردا على طروحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وتالياً رفض لبنان القاطع لتوطين الفلسطينيين في اراضيه. وسيكون هذا الموقف ممهدا لموقف مماثل يصدر عن مجلس الوزراء.

وتواصلت طيلة يوم امس، المواقف المنددة بكلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والمشددة على ضرورة الوحدة الفلسطينية والعربية في وجه التحديات التي يفرضها هذا الخطاب.
وفي هذا السياق، دعا رئيس "تيّار المستقبل" النائب سعد الحريري إلى "أعلى درجات التضامن اللبناني والعربي، في مواجهة التحديات الإقليمية الماثلة"، واعتبر الحريري أن "خطاب نتنياهو يضع المنطقة في دوامة التصعيد من جديد، ويرسم خارطة الطريق الإسرائيليّة للانقلاب على مساعي التسوية ومبادرات السلام".
وشدّد على أن نتنياهو "يعمل على إعادة مساعي التسوية إلى نقطة الصفر، سواء بالنسبة لحقّ العودة أو بالنسبة لدعوة الفلسطينيين للاعتراف بيهوديّة دولة إسرائيل، أو بالنسبة لمصير القدس الشريف"، معتبراً أنّها "عناوين تضع المبادرة العربية في مهب الرياح، وتعرّض السلام الإقليميّ للخطر الشديد، وتفتح المنطقة على احتمالات جديدة تقتضي أعلى درجات التنسيق بين القيادات العربية، ووضع المجتمع الدوليّ أمام مسؤولياته في مواجهة السياسات المعلنة للعدو الإسرائيلي".
من جهته، قال مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني: حرب جديدة يشنها العدو الصهيوني على العرب من خلال خطاب نتنياهو الأخير الذي كشف عن نواياه العدوانية تجاه العرب عامة والشعب الفلسطيني خاصة، وكلام نتنياهو يستهدف أي مبادرة عربية تحفظ حقوق الفلسطينيين، وندعو القادة العرب إلى موقف عربي موحد لمواجهة العدوانية الصهيونية.
اضاف: اللبنانيون استطاعوا أن يواجهوا العدو الصهيوني بوحدتهم واليوم هم مطالبون أن يحصنوا ساحتهم الداخلية بمزيد من التضامن ووحدة الكلمة لدرأ الأخطار التي تحدق بهم.
ورأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، «أن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شكل تحديا للعرب والمسلمين، إذ تضمن رفضا لكل الحلول الممكنة للقضية الفلسطينية، فكان بعيدا عن الصوابية برفضه عودة الفلسطينيين وتأكيده يهودية الدولة الإسرائيلية، مما ينذر بالأخطار على الفلسطينيين المقيمين في فلسطين».
ودعا الجامعة العربية ومؤتمر القمة الإسلامية الى «اجتماع طارئ لدرس تفاصيل خطاب نتنياهو واتخاذ المواقف منه». وأعرب عن خشيته من «وجود مؤامرة تستهدف نقل الفلسطينيين من الضفة الغربية الى الأردن وتهجير الفلسطينيين المقيمين في الكيان الصهويني».
من جهته، اكد النائب ميشال المر «ان خطاب نتنياهو يشكل موقفا متصلبا ترك انعكاسات وآثارا سلبية على الساحة العربية والدولية، بحيث لم يعط الفلسطينيين حق العودة، وهنا تأتي خطورة التوطين التي يرفضها لبنان رفضا قاطعا».
ووصف عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر، خطاب نتنياهو بـ«العنصري بامتياز ويظهر الوجه التعصبي والاحتلالي لكيان العدو الإسرائيلي».
واعتبر أن «مطالبة نتنياهو بالسيادة المنقوصة والمشروطة والإعتراف باسرائيل دولة يهودية عاصمتها الأبدية تنسف كل مبادرات السلام».
وقال رئيس «حركة التجدد الديموقراطي» وزير الدولة نسيب لحود، ان المواقف المتطرفة والمتشنجة التي اعلنها نتنياهو في خطابه الاخير غير مقبولة بتاتا وهي تتناقض مع القانون الدولي ومرجعيات عملية السلام والمبادئ التي اعلنها مؤخرا الرئيس الاميركي باراك اوباما، وذلك رغم اقرار نتنياهو شكلا بمبدأ الدولة الفلسطينية.اضاف: ان قضية اللاجئين ترتدي اهمية خاصة بالنسبة الى لبنان، واللبنانيون يرفضون رفضا قاطعا وبالاجماع توطين اللاجئين الفلسطينيين
في لبنان، كما ان للاخوة الفلسطينيين نفس الموقف من هذا الموضوع. ان اسرائيل لا يمكن ان تتنصل من هذه القضية وتلقي تبعاتها على الدول المجاورة، كما ان «مطلب يهودية الدولة» الذي ينادي به نتنياهو هو مطلب عنصري.
واعتبر النائب عاطف مجدلاني «أن اسرائيل أثبتت مرة جديدة، من خلال الكلام العدائي والمشبوه لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أنها كيان لا يعيش إلا في مناخات التطرف والعدوانية». ورأى أنه «لا بد من إعادة تأكيد رفضنا جميعا للتوطين».
ورأى النائب اسماعيل سكرية ان مفهوم التسوية الذي عبر عنه نتنياهو، هو برسم انظمة الاعتدال العربي، «خاصة تلك التي تسرعت وتورطت باتفاقيات مع العدو الاسرائيلي، كما سائر المراهنين والمترددين ...».
وحذر رئيس «المجلس العام الماروني» وديع الخازن، «من طبول الحرب التي قرعها نتنياهو»، واعتبر «أن كلامه يصب في خانة التوطين المشبوه في لبنان».
واعتبر الامين العام لـ«حركة النضال اللبناني العربي» فيصل الداوود، ان الخطاب «يكشف زيف الدعوات الى السلام، ويؤكد على التوطين».
ووصفت «جبهة العمل الاسلامي» هذ الموقف بـ«العدواني ومحاولة لتثبيت واقع الاحتلال سياسيا ودوليا وترسيخ عدم حق العودة للشعب الفلسطيني».
واعتبرت «حركة التوحيد الإسلامي» ان هذه الرؤية هي إعلان حرب على كل العرب والمسلمين ونسف لمبادرات التسوية العربية وصفعة قوية لمن قدمها.
ودعا «حزب الاتحاد ـ الحركة التصحيحية» «كافة القوى الفلسطينية لتخطي خلافاتها وحساباتها الضيقة لتوحيد جهودها».
وطالبت حركة «حماس» «الدول العربية باتخاذ موقف موحد تجاه مخططات نتنياهو العدوانية وسحب المبادرة العربية من التداول ودعم صمود الشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة والبدء بإعماره فورا».
كما اكد أمين سر فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» و«حركة فتح» في لبنان سلطان ابوالعينين، انه لا خيار امام الفلسطينيين الا المقاومة بكل اشكالها.
رئاسة المجلس : محسومة لبري
وفي سياق آخر، وفيما يخص الاستحاقاقات المقبلة على الساحة اللبنانية في خضم الحراك الدولي تجاه المنطقة ، فانه لم يتبقَّ من عمر المجلس النيابي الحالي الا
ثلاثة ايام ، حيث سيشهد لبنان بعد ايام عدة اول استحقاق بعد الانتخابات النيابية وهو يتمثل بانتخاب رئيس المجلس النيابي وهيئة مكتبه .
وفي هذا الاطار، وفيما رجحت صحيفة "النهار" ان يعقد مجلس النواب جلسة عامة لانتخاب رئيس جديد له الثلثاء المقبل 23 حزيران، اي بعد ثلاثة ايام من بدء ولاية المجلس الجديد ، نقلت صحيفة "الوطن" السورية عن أوساط رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه ليس في وارد القبول بأي شروط، أو بوضع انتخابات الرئاسة الثانية ضمن سلّة أو صفقة ما.
واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر مقربة من بري ان الاستحقاق الدستوري الأول أي انتخاب رئيس المجلس النيابي محسوم بري داخلياً وخارجياً، ومن ثم فإن التصريحات والتشويش الحاصل من بعض المنضوين في "معسكر" الموالاة لا تقدم ولا تؤخر في شيء، وهي مجرد مواقف ابتزازية فاشلة.ت صحيفة "الوطن" السورية عن أوساط رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه ليس في وارد القبول بأي شروط، أو بوضع انتخابات الرئاسة الثانية ضمن سلّة أو صفقة ما.
من جهتها تحدثت صحيفة "اللواء" نقلا عن مصادر "القوات اللبنانية" أن "رئيس "القوات اللبنانية " سمير جعجع سبق ان اعلن ملاحظات حزبه على اداء رئيس المجلس النيابي نبيه بري في رئاسة المجلس الحالي، إلا انه لم يحدد الموقف النهائي للقوات من هذه الشأن"، لافتة إلى ان "ربما يأتي ذلك في خلال أو بعد الاجتماع الموسع لقوى الاكثرية". ولم تستبعد هذه المصادر "تصويت نواب " القوات" بورقة بيضاء".
تشكيل الحكومة ينتظر عودة الحريري
الى ذلك ، وفيما يعقد مجلس الوزراء آخر جلساته الحكومية في السادسة من مساء غد الخميس في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، فان المشاورات والتحضيرات لولادة الحكومة الجديدة تسير ببطء شديد على الرغم من رصد عدد كبير من المواقف حولها، وذلك بانتظار عودة النائب سعد الحريري من الرياض، واللقاءات المتوقع ان يجريها مع قيادات المعارضة الوطنية .
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "الراي" الكويتية عن مطلعين طرحهم واحداً من احتمالين او سيناريوين للمرحلة المقبلة، اولهما بروز دفع عربي ودولي ومحلي للتعجيل في تشكيل حكومة ائتلافية بمواصفات معدّلة عن الحكومة الحالية، وثانيهما وضع المفاوضات الداخلية على السكة من دون استعجال ما دامت هناك حكومة تصريف اعمال تعمل ضمن مناخ معقول وايجابي الى ان يتم التوصل الى تفاهم حول الحكومة الجديدة متزامنة مع بلورة التطورات الاقليمية الجارية. وهو الامر الاكثر ترجيحاً اقله حتى بروز معطيات تثبت العكس حسب الصحيفة.
بدورها ، اشارت صحيفة "الديار" نقلا عن مصادر في المعارضة الى ان اللقاءات ستتكثف بعد عودة رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري من السعودية، حيث رجحت حصول لقاءات بين مسؤولين من "حزب الله" والنائب الحريري، كما اشارت الى ان الاتصالات قائمة لترتيب اللقاء بين رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط وأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله.
من جهتها ، تحدثت صحيفة "الوطن" السورية نقلا عن أوساط سياسية رفيعة أن المطلوب أن تأتي المبادرة في شأن الحكومة من الموالاة باعتبارها حصلت على الأغلبية النيابية، وهي التي تقرر تسمية رئيس الحكومة الجديدة، انطلاقاً من هذه الأكثرية والتزاماً لما نص عليه الدستور من خلال اتفاق الطائف على أن تكون الاستشارات النيابية ملزمة.
ورأت الاوساط المشار اليها بأن الأكثرية هي في موقع عرض الأفكار والطروحات لمناقشتها مع المعارضة بالنسبة إلى المشاركة في الحكم، وانه في ضوء هذه الأفكار والعروض يمكن أن تقرر المعارضة موقفها لأنها غير مستعدة للمشاركة في الحكومة الجديدة بأي ثمن.
ولفتت إلى أن شخصية رئيس الحكومة العتيد سيكون لها تأثيرها السلبي أو الإيجابي على تشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن تسمية النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة يمكن أن يكون عاملاً إيجابياً ومساعداً على حلحلة الكثير من العقد، لكن هذا التفاؤل قد يتضاءل أو ينتفي في حال سمت الموالاة شخصية أخرى.
وأضافت: "المطلوب من الحريري المبادرة إلى ترجمة ما طرحه أخيراً عن استعداده للقاء يضمه مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله لمناقشة آليات التوصل إلى اتفاق، إضافة إلى ضرورة الإسراع في اللقاء الذي كثر الحديث عنه قبل الانتخابات بين السيد نصر الله ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، لأن مثل هذه اللقاءات يمكن أن تسهل الكثير من الحلول في لبنان وتمهد لإنجاز ملف تشكيل الحكومة بعيداً من التشنج السياسي".
في وقت يتواصل فيه هدوء هيجان بحر الخطاب السياسي على الساحة المحلية وتخفت معه حدة التصريحات وامواجها المتلاطمة بين الاطراف المختلفة، انتفض بركان المواقف في وجه تصريحات رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، فاجمعت بمجملها على الوحدة ودعم حركات المقاومة في المنطقة ب
عد حالة الهرج والمرج التي شهدتها المنطقة في ضوء ما يسمى بالاعتدال العربي .الى ذلك، ووسط اجواء المنطقة الملبدة بالغيوم، وفي ظل حجب الضباب الدولي للرؤية والانقشاع الواضح فيها، يتجه لبنان الى استحقاقات هامة ومفصلية على مشارف انتهاء ولاية المجلس النيابي بعد ثلاثة ايام، وما سيتبع ذلك من انتخاب رئيس جديد للمجلس النيابي، على ان يلي ذلك بعد ايام معدودة بدء الاستشارات النيابية لتكليف رئيس جديد للحكومة المقبلة ستكون مهمته تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع اللبنانيين ولا تفرقهم في ضوء التحديات الكبيرة التي تشهدها المنطقة.
هذه التطورات ستكون محور الاطلالة الجديدة للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مساء اليوم، وذلك خلال الاحتفال التكريمي الذي يقيمه حزب الله على شرف الماكينات الانتخابية في مناطق بيروت والجبل والشمال، حيث يطل سماحته عبر شاشة قناة المنار عند الساعة الثامنة والنصف، وذلك في مجمع سيد الشهداء - الرويس ، متحدثا عن مجريات العملية الإنتخابية والتعاطي السياسي مع المرحلة المقبلة.
خطاب نتنياهو: ردود الفعل متواصلة
شهد لبنان امس موجة جديدة من المواقف وردود الفعل المنددة بالخطاب الاخير لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، وفيما أشارت صحيفة "الوطن" السعودية، نقلا عن احد المصادر الى أن "الجلسة الأولى لطاولة الحوار بعد تأليف الحكومة ستطرح ما يتوجب على اللبنانيين القيام به لمواجهة التحديات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو"، كشفت صحيفة "النهار" في عددها الصادر اليوم ان الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء غدا الخميس في قصر بعبدا ستسبقها تحضيرات لموقف رسمي من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة يتضمن ردا على طروحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وتالياً رفض لبنان القاطع لتوطين الفلسطينيين في اراضيه. وسيكون هذا الموقف ممهدا لموقف مماثل يصدر عن مجلس الوزراء.

وتواصلت طيلة يوم امس، المواقف المنددة بكلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والمشددة على ضرورة الوحدة الفلسطينية والعربية في وجه التحديات التي يفرضها هذا الخطاب.
وفي هذا السياق، دعا رئيس "تيّار المستقبل" النائب سعد الحريري إلى "أعلى درجات التضامن اللبناني والعربي، في مواجهة التحديات الإقليمية الماثلة"، واعتبر الحريري أن "خطاب نتنياهو يضع المنطقة في دوامة التصعيد من جديد، ويرسم خارطة الطريق الإسرائيليّة للانقلاب على مساعي التسوية ومبادرات السلام".
وشدّد على أن نتنياهو "يعمل على إعادة مساعي التسوية إلى نقطة الصفر، سواء بالنسبة لحقّ العودة أو بالنسبة لدعوة الفلسطينيين للاعتراف بيهوديّة دولة إسرائيل، أو بالنسبة لمصير القدس الشريف"، معتبراً أنّها "عناوين تضع المبادرة العربية في مهب الرياح، وتعرّض السلام الإقليميّ للخطر الشديد، وتفتح المنطقة على احتمالات جديدة تقتضي أعلى درجات التنسيق بين القيادات العربية، ووضع المجتمع الدوليّ أمام مسؤولياته في مواجهة السياسات المعلنة للعدو الإسرائيلي".
من جهته، قال مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني: حرب جديدة يشنها العدو الصهيوني على العرب من خلال خطاب نتنياهو الأخير الذي كشف عن نواياه العدوانية تجاه العرب عامة والشعب الفلسطيني خاصة، وكلام نتنياهو يستهدف أي مبادرة عربية تحفظ حقوق الفلسطينيين، وندعو القادة العرب إلى موقف عربي موحد لمواجهة العدوانية الصهيونية.
اضاف: اللبنانيون استطاعوا أن يواجهوا العدو الصهيوني بوحدتهم واليوم هم مطالبون أن يحصنوا ساحتهم الداخلية بمزيد من التضامن ووحدة الكلمة لدرأ الأخطار التي تحدق بهم.
ورأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، «أن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شكل تحديا للعرب والمسلمين، إذ تضمن رفضا لكل الحلول الممكنة للقضية الفلسطينية، فكان بعيدا عن الصوابية برفضه عودة الفلسطينيين وتأكيده يهودية الدولة الإسرائيلية، مما ينذر بالأخطار على الفلسطينيين المقيمين في فلسطين».
ودعا الجامعة العربية ومؤتمر القمة الإسلامية الى «اجتماع طارئ لدرس تفاصيل خطاب نتنياهو واتخاذ المواقف منه». وأعرب عن خشيته من «وجود مؤامرة تستهدف نقل الفلسطينيين من الضفة الغربية الى الأردن وتهجير الفلسطينيين المقيمين في الكيان الصهويني».
من جهته، اكد النائب ميشال المر «ان خطاب نتنياهو يشكل موقفا متصلبا ترك انعكاسات وآثارا سلبية على الساحة العربية والدولية، بحيث لم يعط الفلسطينيين حق العودة، وهنا تأتي خطورة التوطين التي يرفضها لبنان رفضا قاطعا».
ووصف عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر، خطاب نتنياهو بـ«العنصري بامتياز ويظهر الوجه التعصبي والاحتلالي لكيان العدو الإسرائيلي».
واعتبر أن «مطالبة نتنياهو بالسيادة المنقوصة والمشروطة والإعتراف باسرائيل دولة يهودية عاصمتها الأبدية تنسف كل مبادرات السلام».
وقال رئيس «حركة التجدد الديموقراطي» وزير الدولة نسيب لحود، ان المواقف المتطرفة والمتشنجة التي اعلنها نتنياهو في خطابه الاخير غير مقبولة بتاتا وهي تتناقض مع القانون الدولي ومرجعيات عملية السلام والمبادئ التي اعلنها مؤخرا الرئيس الاميركي باراك اوباما، وذلك رغم اقرار نتنياهو شكلا بمبدأ الدولة الفلسطينية.اضاف: ان قضية اللاجئين ترتدي اهمية خاصة بالنسبة الى لبنان، واللبنانيون يرفضون رفضا قاطعا وبالاجماع توطين اللاجئين الفلسطينيين
في لبنان، كما ان للاخوة الفلسطينيين نفس الموقف من هذا الموضوع. ان اسرائيل لا يمكن ان تتنصل من هذه القضية وتلقي تبعاتها على الدول المجاورة، كما ان «مطلب يهودية الدولة» الذي ينادي به نتنياهو هو مطلب عنصري.واعتبر النائب عاطف مجدلاني «أن اسرائيل أثبتت مرة جديدة، من خلال الكلام العدائي والمشبوه لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أنها كيان لا يعيش إلا في مناخات التطرف والعدوانية». ورأى أنه «لا بد من إعادة تأكيد رفضنا جميعا للتوطين».
ورأى النائب اسماعيل سكرية ان مفهوم التسوية الذي عبر عنه نتنياهو، هو برسم انظمة الاعتدال العربي، «خاصة تلك التي تسرعت وتورطت باتفاقيات مع العدو الاسرائيلي، كما سائر المراهنين والمترددين ...».
وحذر رئيس «المجلس العام الماروني» وديع الخازن، «من طبول الحرب التي قرعها نتنياهو»، واعتبر «أن كلامه يصب في خانة التوطين المشبوه في لبنان».
واعتبر الامين العام لـ«حركة النضال اللبناني العربي» فيصل الداوود، ان الخطاب «يكشف زيف الدعوات الى السلام، ويؤكد على التوطين».
ووصفت «جبهة العمل الاسلامي» هذ الموقف بـ«العدواني ومحاولة لتثبيت واقع الاحتلال سياسيا ودوليا وترسيخ عدم حق العودة للشعب الفلسطيني».
واعتبرت «حركة التوحيد الإسلامي» ان هذه الرؤية هي إعلان حرب على كل العرب والمسلمين ونسف لمبادرات التسوية العربية وصفعة قوية لمن قدمها.
ودعا «حزب الاتحاد ـ الحركة التصحيحية» «كافة القوى الفلسطينية لتخطي خلافاتها وحساباتها الضيقة لتوحيد جهودها».
وطالبت حركة «حماس» «الدول العربية باتخاذ موقف موحد تجاه مخططات نتنياهو العدوانية وسحب المبادرة العربية من التداول ودعم صمود الشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة والبدء بإعماره فورا».
كما اكد أمين سر فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» و«حركة فتح» في لبنان سلطان ابوالعينين، انه لا خيار امام الفلسطينيين الا المقاومة بكل اشكالها.
رئاسة المجلس : محسومة لبري
وفي سياق آخر، وفيما يخص الاستحاقاقات المقبلة على الساحة اللبنانية في خضم الحراك الدولي تجاه المنطقة ، فانه لم يتبقَّ من عمر المجلس النيابي الحالي الا
ثلاثة ايام ، حيث سيشهد لبنان بعد ايام عدة اول استحقاق بعد الانتخابات النيابية وهو يتمثل بانتخاب رئيس المجلس النيابي وهيئة مكتبه .وفي هذا الاطار، وفيما رجحت صحيفة "النهار" ان يعقد مجلس النواب جلسة عامة لانتخاب رئيس جديد له الثلثاء المقبل 23 حزيران، اي بعد ثلاثة ايام من بدء ولاية المجلس الجديد ، نقلت صحيفة "الوطن" السورية عن أوساط رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه ليس في وارد القبول بأي شروط، أو بوضع انتخابات الرئاسة الثانية ضمن سلّة أو صفقة ما.
واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر مقربة من بري ان الاستحقاق الدستوري الأول أي انتخاب رئيس المجلس النيابي محسوم بري داخلياً وخارجياً، ومن ثم فإن التصريحات والتشويش الحاصل من بعض المنضوين في "معسكر" الموالاة لا تقدم ولا تؤخر في شيء، وهي مجرد مواقف ابتزازية فاشلة.ت صحيفة "الوطن" السورية عن أوساط رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه ليس في وارد القبول بأي شروط، أو بوضع انتخابات الرئاسة الثانية ضمن سلّة أو صفقة ما.
من جهتها تحدثت صحيفة "اللواء" نقلا عن مصادر "القوات اللبنانية" أن "رئيس "القوات اللبنانية " سمير جعجع سبق ان اعلن ملاحظات حزبه على اداء رئيس المجلس النيابي نبيه بري في رئاسة المجلس الحالي، إلا انه لم يحدد الموقف النهائي للقوات من هذه الشأن"، لافتة إلى ان "ربما يأتي ذلك في خلال أو بعد الاجتماع الموسع لقوى الاكثرية". ولم تستبعد هذه المصادر "تصويت نواب " القوات" بورقة بيضاء".
تشكيل الحكومة ينتظر عودة الحريري
الى ذلك ، وفيما يعقد مجلس الوزراء آخر جلساته الحكومية في السادسة من مساء غد الخميس في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، فان المشاورات والتحضيرات لولادة الحكومة الجديدة تسير ببطء شديد على الرغم من رصد عدد كبير من المواقف حولها، وذلك بانتظار عودة النائب سعد الحريري من الرياض، واللقاءات المتوقع ان يجريها مع قيادات المعارضة الوطنية .
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "الراي" الكويتية عن مطلعين طرحهم واحداً من احتمالين او سيناريوين للمرحلة المقبلة، اولهما بروز دفع عربي ودولي ومحلي للتعجيل في تشكيل حكومة ائتلافية بمواصفات معدّلة عن الحكومة الحالية، وثانيهما وضع المفاوضات الداخلية على السكة من دون استعجال ما دامت هناك حكومة تصريف اعمال تعمل ضمن مناخ معقول وايجابي الى ان يتم التوصل الى تفاهم حول الحكومة الجديدة متزامنة مع بلورة التطورات الاقليمية الجارية. وهو الامر الاكثر ترجيحاً اقله حتى بروز معطيات تثبت العكس حسب الصحيفة.

بدورها ، اشارت صحيفة "الديار" نقلا عن مصادر في المعارضة الى ان اللقاءات ستتكثف بعد عودة رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري من السعودية، حيث رجحت حصول لقاءات بين مسؤولين من "حزب الله" والنائب الحريري، كما اشارت الى ان الاتصالات قائمة لترتيب اللقاء بين رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط وأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله.
من جهتها ، تحدثت صحيفة "الوطن" السورية نقلا عن أوساط سياسية رفيعة أن المطلوب أن تأتي المبادرة في شأن الحكومة من الموالاة باعتبارها حصلت على الأغلبية النيابية، وهي التي تقرر تسمية رئيس الحكومة الجديدة، انطلاقاً من هذه الأكثرية والتزاماً لما نص عليه الدستور من خلال اتفاق الطائف على أن تكون الاستشارات النيابية ملزمة.
ورأت الاوساط المشار اليها بأن الأكثرية هي في موقع عرض الأفكار والطروحات لمناقشتها مع المعارضة بالنسبة إلى المشاركة في الحكم، وانه في ضوء هذه الأفكار والعروض يمكن أن تقرر المعارضة موقفها لأنها غير مستعدة للمشاركة في الحكومة الجديدة بأي ثمن.
ولفتت إلى أن شخصية رئيس الحكومة العتيد سيكون لها تأثيرها السلبي أو الإيجابي على تشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن تسمية النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة يمكن أن يكون عاملاً إيجابياً ومساعداً على حلحلة الكثير من العقد، لكن هذا التفاؤل قد يتضاءل أو ينتفي في حال سمت الموالاة شخصية أخرى.
وأضافت: "المطلوب من الحريري المبادرة إلى ترجمة ما طرحه أخيراً عن استعداده للقاء يضمه مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله لمناقشة آليات التوصل إلى اتفاق، إضافة إلى ضرورة الإسراع في اللقاء الذي كثر الحديث عنه قبل الانتخابات بين السيد نصر الله ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، لأن مثل هذه اللقاءات يمكن أن تسهل الكثير من الحلول في لبنان وتمهد لإنجاز ملف تشكيل الحكومة بعيداً من التشنج السياسي".
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018