ارشيف من :أخبار عالمية

مسلحو سوريا يخرقون ’هدنة حمص’ ويستهدفون المدنيين

مسلحو سوريا يخرقون ’هدنة حمص’ ويستهدفون المدنيين

تعرّضت إحدى شاحنات الاغاثة المحمّلة بالمعونات الغذائية الى أحياء حمص القديمة لرصاص وقذائف، أكد شهود عيان أن مصدرها عناصر "المعارضة" المسلحة. وقال الشهود إن "قذائف الهاون سقطت من الجهة التي يسيطر عليها المسلحون باتجاه الخط الفاصل لدخول شاحنات الإغاثة، ما أدى الى وقوع إصابتين تابعتين للهلال الأحمر تم نقلهما إلى خارج منطقة ساحة الساعة في حمص لمعالجتهما". وأوضحت مصادر أمنية أن "قذائف الهاون إستهدفت الطريق الذي تسلكه شاحنات الإغاثة في حمص القديمة".

وكانت معلومات أفادت عن بدء عملية إدخال المساعدات الإنسانية إلى حمص القديمة لليوم الثاني، لكنها أشارت الى ان عقبات أمنية حالت دون وصول المساعدات في وقت مبكر، لافتةً الى ان عملية ادخال المساعدات يواكبها اخراج المدنيين من حمص القديمة.

مسلحو سوريا يخرقون ’هدنة حمص’ ويستهدفون المدنيين

وفي هذا الصدد، قال محافظ حمص طلال البرازي إنه "جرت تهيئة بعض المعابر والطرق من خلال إزالة السواتر لإدخال المساعدات الغذائية إلى حمص القديمة. وبالنسبة الى المسلحين أوضح البرازي ان من ينطبق عليه من المسلحين شروط تسوية أوضاعه سيستفيد منها، مشيراً الى ان "الإتفاق مع الأمم المتحدة يشمل الراغبين بتسوية أوضاعهم والاستفادة من العفو الرئاسي". ولفت المحافظ إلى أنه "قام بجولة ميدانية في وقت سابق اليوم على منطقة الساعة القديمة على أطراف أحياء المدينة القديمة وقام بتوجيه القادة الميدانيين بالتحلي بأعلى درجات ضبط النفس لإنجاز الاتفاق".

وبدأت قبل ظهر السبت عملية إدخال مساعدات الإغاثة وإخراج المدنيين من مدينة حمص القديمة وفق الاتفاق بين الأمم المتحدة والسلطات السورية.

قناة "الميادين" ذكرت أنّه سيتمّ إدخال ثلاثة أطنان من المواد الغذائية وكميات كبيرة من البطانيات والأدوية وحليب الأطفال، وأشارت إلى "أنه جرى أمس إخراج 83 مدنياً وأنّ عملية الإجلاء ستستمرّ اليوم وغداً لتصل إلى ما يقارب 500 شخص". وأوضحت أن شاحنات الأمم المتحدة ستقوم بتسليم حوالى 500 سلة غذائية اليوم كل واحدة منها تحتوي على 60 كلغ من المواد الغذائية، علماً أن السلة المعتمدة عالمياً والتي توزع عادة على اللاجئين تبلغ زنتها 21 كلغ، مضيفة أن البطانيات وحليب الأطفال سيتم إدخالها من خارج السلل الغذائية.

وسبق بدء تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه اجتماعات لبحث الآليات، فيما بدا واضحاً أن اليوم الأول لم يشهد تنفيذ ما اتفق عليه في ظل خروج عدد قليل من المدنيين.

وفي سياق متصل، أطلق مسلحون في مخيم اليرموك بدمشق الرصاص على المدنيين المحتشدين لاستلام المساعدات الغذائية، ما أدى الى مقتل عنصر من "الجبهة الشعبية -القيادة العامة" يدعى ابراهيم دبدوب وإصابة آخر. واتهمت "الجبهة الشعبية - القيادة العامة" مسلحي المعارضة بإطلاق النار في مخيم اليرموك وتعطيل عملية توزيع المساعدات على المدنيين داخله.

هذا، وبحث فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري مع السفير أنور عبد الهادي مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأوضاع في المخيمات الفلسطينية في ظل الأزمة التي تمر بها سورية. وجدد المقداد خلال اللقاء التأكيد على استعداد سورية الدائم لتقديم كل ما يلزم من تسهيلات لإغاثة الشعب الفلسطيني في مخيم اليرموك وحل الأزمة فيه تمهيداً لعودة جميع العائلات التي هجرتها المجموعات الإرهابية المسلحة. وأعرب نائب وزير الخارجية عن تقدير سورية لموقف القيادة الفلسطينية الداعم لوحدة سورية واستقرارها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية.

بدوره، أعرب السفير عبد الهادي عن شكر القيادة الفلسطينية للحكومة السورية على التسهيلات التي قدمتها في مجال إغاثة أهالي مخيم اليرموك والتي نتج عنها توزيع أكثر من ستة آلاف سلة غذائية وإخلاء نحو ثلاثة آلاف من الحالات الإنسانية والمرضية والطلاب. وجدد السفير عبد الهادي موقف القيادة الفلسطينية الداعي إلى حل الأزمة في سورية بالحوار السوري السوري دون أي تدخلات خارجية.
2014-02-08