ارشيف من :أخبار عالمية

انقسام قانونيين مصريين حول المادة 35 من قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية‎

انقسام قانونيين مصريين حول المادة 35 من قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية‎

أثار مشروع قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية الذي أعدته مؤسسة الرئاسة وطرحته لحوار مجتمعي لتلقي المقترحات بشأنه حتى غداً الاحد‏ 9 فبراير/شباط جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية ما بين مؤيد ومعارض للقانون.

ومن أهم الملاحظات التي أخذت على القانون ما ورد في المادة ٣٥ التى تنص على أنه يتم الاقتراع لانتخاب رئيس الجمهورية حتى ولو تقدّم للترشح مرشح واحد، أو لم يبق سواه بسبب تنازل باقى المرشحين، وفى هذه الحالة يُعلن فوز المرشح الحاصل على الأغلبية المطلقة لعدد من أدلوا بأصواتهم الصحيحة، فإذا لم يحصل المرشح على هذه الأغلبية تعلن لجنة الانتخابات الرئاسية فتح باب الترشح لانتخابات أخرى خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان النتيجة، ويجرى الانتخاب فى هذه الحالة وفقاً لأحكام هذا القانون.

وأكد خبراء القانون أن "هذه المادة بها عوار ويجب حذفها وأنها مادة ليست جديدة بل هي موجودة في القانون منذ عام ٢٠٠٥ عندما تم تعديل المادة ٦٧ لتكون الانتخابات تنافسية بعد أن كانت تختار مرشحاً وحيداً"، فيما رأى آخرون أن القانون وضع هذه المادة افتراضياً وأنها حالة شاذة وأنها قطعت الطريق على الفوز بالتزكية.
انقسام قانونيين مصريين حول المادة 35 من قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية‎

ويرى الفقيه القانوني والدستوري شوقى السيد أن "هذه المادة كانت موجودة في قانون ٢٠٠٥ أيام الرئيس المخلوع (حسني مبارك) عندما تم تعديل المادة ٦٧ وجعلها انتخابات تنافسية بعد أن كانت تختار مرشحاً وحيداً". وأضاف السيد في حديث لـ موقع "العهد" الاخباري أن "هناك الكثيرين لم ينتبهوا إلى أن فقرة إعلان فوز المرشّح الحاصل على الأغلبية المطلقة موجودة منذ عام ٢٠٠٥ وهذه الفقرة خطأ، فكيف يكون مرشح وحيد بدون انتخاب الشعب؟، وبهذا لن يكون هناك انتخاب شعبي حقيقىي وسوف يعزف الكثيرون عن الانتخابات وبالتالي يكون استفتاء وليس انتخاباً"، موضحا ًأن "الدول المتقدمة تقول إنه إذا بقي مرشح وحيد لا بد أن يحصل على نسبة من أصوات مجموع الناخبين وليست ممن ذهبوا إلى الانتخاب كما أن هذه الفقرة يجب إلغاؤها، خاصة بعد ثورة ٢٥ يناير".

واقترح السيد حلين بديلين لهذه المادة أولهما ينص على أنه "إذا بقي مرشح وحيد تجرى الانتخابات بشرط أن يحصل على حد أدنى من مجموع المقيدين في الجداول الانتخابية حتى إن لم يذهبوا إلى الانتخابات"، أمّا الحل الآخر فيلحظ أن "تلغى فقرة في حالة وجود مرشح وحيد يعلن فوزه إذا حصل على الأغلبية المطلقة وتعاد الانتخابات مرة أخرى ولا تجري فى حالة مرشح وحيد".

ويتفق مع السيد الفقيه الدستوري المستشار ابراهيم درويش في أن "هذه المادة تتحدث عن افتراض أن شخصاً واحداً من المرشحين لم يجد من ينافسه في هذه الانتخابات ومع ذلك فإن النص يصرّ على إجراء الانتخابات وأن يذهب المواطنون وهم غير مقتنعين بالانتخاب"، مضيفاً أن "نص المادة ٣٥ من الأصل معيب لأنه فى كل دول العالم عندما يتقدم مرشحون عديدون لأي انتخابات وينسحبون جميعاً إلاّ واحداً فقط يعلن فوزه بالتزكية ولا داعي لعناء المواطنين ومن هنا يصبح استفتاء ومن الأجدر أن يلغى هذا النص تماماً وهذا يعني أنه نص غير منطقي ويعد مضيعة للوقت لأن مصر ليست في وضع مريح لمثل هذه الافتراضات فهو نص به الكثير من العوار الذى يجعله يفرض على المواطنين مرشحاً وحيداً".

من ناحية أخرى، يرى رئيس تيار "الاستقلال" المستشار أحمد الفضالي أن "هذه المادة ليس بها عوار ولكن تتحسب لحالة شاذة قد تحدث وهي بتقدم مرشح واحد"، موضحاً أن "هذه المادة قطعت الطريق على الفوز بالتزكية خشية أن يحدث ضغوط على أحد المرشحين للانسحاب وبالتالي لا بد أن يذهب الشعب ويضع صوته حتى يأخذ حجماً من الثقة والتأييد باعتبار منصب رئيس الجمهورية منصباً خطيراً".
2014-02-08