ارشيف من :أخبار عالمية

العراق: الدليمي يكشف عن تفاصيل ’مبادرة السلام’ في الأنبار

العراق: الدليمي يكشف عن تفاصيل ’مبادرة السلام’ في الأنبار
أكد محافظ الانبار احمد خلف الدليمي أن مبادرة السلام التي تم التوصل لها لحل الازمة في الانبار، تهدف إلى إعادة الأمن والاستقرار الى المحافظة واعادة النازحين الى اماكن سكناهم وتنفيذ عمليات اعمار فيها".

وكشف الدليمي في تصريحات صحفية جانباً من تفاصيل المبادرة التي من المفترض إطلاقهاً قريبا من قبل الحكومة المحلية وشيوخ ووجهاء عشائر الانبار، اذ اوضح أن "المبادرة تقضي بإيقاف جميع الاجراءات القانونية والقضائية ومذكرات الاعتقال بحق المتظاهرين السلميين الذين لم يثبت تعاونهم أو دعمهم للارهابيين، وسحب الجيش من المدن، وتخصيص مليار دولار لتعويض المواطنين".

وأضاف المحافظ قائلاً أن "المبادرة تقدم عفواً عاماً لمدة سبعة أيام عن الشباب المغرر بهم أو الذين أجبروا على العمل مع الارهابيين وإعطائهم فرصة إلقاء السلاح، وإعادة النظر بوضع الضباط القدامى الذين شاركوا في المعارك ضد التنظيمات الارهابية واعادتهم للخدمة واستثنائهم من المساءلة والعدالة، وتثبيت ابناء المحافظة ممن يحملون الرتب الفخرية منذ عام 2006".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أثنى في كلمته الاسبوعية المتلفزة يوم الابعاء الماضي على تلك المبادرة، مؤكداً أن حل الازمة في الانبار بات قريباً، بموازاة تأكيد وزارة الداخلية العراقية التوصل الى اتفاق يفضي الى تحقيق مطالب أهالي المحافظة وإعادة الضباط السابقين الى الخدمة، ومعالجة الأخطاء التي تعاني منها شرطة الانبار.

العراق: الدليمي يكشف عن تفاصيل ’مبادرة السلام’ في الأنبار
محافظ الانبار احمد خلف الدليمي

في غضون ذلك، أشار رئيس كتلة المواطن البرلمانية والقيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي باقر جبر الزبيدي الى أن "الحل السياسي هو الحل الامثل في إطار حوار وطني تشارك فيه كل المكونات والتيارات السياسية، خصوصاً اذا جاءت المبادرة من طرف سياسي شريك وليس من الحكومة أو جهة محلية تابعة ونستثني من الاطراف المشاركة في الحوار الوطني القوى الدخيلة والارهابية التي عاثت وتعيث في الارض العراقية فسادا وقتلا لاطفالها ورجالها ونسائها وممتلكات شعبها".

وعبر الزبيدي عن تثمينه للتعاطي الايجابي لرئيس الوزراء مع مبادرة السلام التي وضعت بالتنسيق بين حكومة الانبار المحلية وعشائرها.

ولفت النائب الزبيدي، الذي كان يشغل في السابق منصب وزير الداخلية قبل ان يوكل له منصب وزير المالية في حكومة المالكي الاولى (2016-2010)، الى أن "الحل العسكري ينبغي ان يكون اخر الحلول بالنظر للماسي الناجمة عنه وهجرة الناس وتزايد عدد الضحايا من الجيش والشرطة والاهالي وكل الماسي التي ترافق العمليات العسكرية واستخدام الالات الثقيلة والطائرات"، مؤكداً أنه "في كل دول العالم حين يتم اللجوء الى العمل العسكري فأن البلد يدخل في دائرة الانذار ودهاليز الوضع الاستثنائي عبر تدمير المنازل والقصف المتبادل مثلما حصل في سوريا، وفي قضاء الفلوجة ابان معارك 2004 و2005 وقبلهما ماحدث في ستالينغراد وسواستبول الروسيتين وقد دمرتا بالكامل دون جدوى".

العراق: الدليمي يكشف عن تفاصيل ’مبادرة السلام’ في الأنبار
رئيس كتلة المواطن البرلمانية باقر جبر الزبيدي

من جانب آخر، دعت وزارة حقوق الانسان العراقية الى اتخاذ الاجراءات القانونية بحق مايسمى مفتي الديار العراقية رافع الرفاعي لتحرضيه على ضرب الجيش والفتنة الطائفية.

وجاء في بيان صدر عن الوزارة "لم تكن الدعوة التي أطلقها من يدعي نفسه مفتياً للديار العراقية رافع الرفاعي والذي يتخذ من أقليم كردستان مقرا له مؤخراً ودعى فيه سنة العراق وأهالي الأنبار للدفاع عن النفس ومقاتلة الجيش العراقي هي الأولى، بل سبقتها دعوات وتصريحات وفتاوى عديدة، حيث سبق له أن أصدر بيانا في الحادي والثلاثين من شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي حث فيه أهالي الأنبار الى الاستعداد الكامل لحمل السلاح والتهيؤ للمهمات القتالية، اذ أعطى هذا البيان غطاءً شرعياً جاهزاً لكل التنظيمات التكفيرية من "القاعدة" و"داعش" ومن دار في فلكهما لأستباحة حرمة أهلنا في مدينتي الفلوجة والرمادي واحتلالهما".

وأضافت الوزارة في بيانها أن "هذه البيانات والفتاوى ما هي إلا تعببر واضح وصريح على ضرورة العودة لصفحة الأحتراب الطائفي السوداء والتي طويناها بفضل الله وبهمة كل العراقيين الغيارى حكومة وشعبا، والتي يروق للبعض ممن تقف خلفهم أيادي الشيطان تمدهم وتدعمهم في أن تبقى مستعرةً كي تأكل الحرث والنسل في هذا الوطن بهدف أضعافه وعدم تمكينه من المضي في طريق البناء والديمقراطية".

واعتبر النائب في ائتلاف دولة القانون احسان العوادي أن "رافع الرفاعي شخصية مجهولة لانه لا يوجد في البلاد ما يسمى بمفتي الديار العراقية لانها ليست كالسعودية، وتضم طوائف وديانات عدة"، ورأى في التصريحات التي يطلقها الرافعي أمراً لا يستحق الرد.
2014-02-09