ارشيف من :ترجمات ودراسات

وثيقة اتفاق الاطار التي يعدها كيري تتضمن اعترافاً بالدولة اليهودية

وثيقة اتفاق الاطار التي يعدها كيري تتضمن اعترافاً بالدولة اليهودية
ذكرت صحيفة "معاريف" على صفحتها الرئيسية أن الخلافات حول اتفاق الاطار الامريكي المتعلق بالمحادثات الفلسطينية الاسرائيلية، لا تزال كبيرة، لكن ومنذ الآن يعلم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على مستوى شبه متيقن، ماذا سيكون جزء منها".

وعلمت "معاريف" أن وزير الخارجية الامريكي، جون كيري، قد وافق على أن تتضمن وثيقته الاعتراف بالدولة اليهودية في اتفاق الحل الدائم ، وأن الامر يتعلق بمطلب طرحته منذ 2008 وزيرة العدل والمسؤولة عن المفاوضات، تسيفي لفني، وذلك خلافاً لموقف رئيس الوزراء حينها، ايهود اولمرت، الذي تخلى عن الامر.

وتنقل صحيفة "معاريف" عن مصدرين، أحدهما امريكي قوله إن الصيغة لحل هذه المسألة سيظهر في التبادلية، سواء تجاه "اسرائيل" أو من جهة الفلسطينيين. وبحسب الصيغة، فإن "اسرائيل" هي الدولة القومية للشعب اليهودي، الى جانب فلسطين التي هي الدولة القومية للشعب الفلسطيني.

أما مسألة الحدود فهي المسألة الثانية، وفي أغلب الظن أنهيت وستظهر في الصيغة التالية: "المفاوضات بين "اسرائيل" والفلسطينيين تجري على أساس خطوط 1967، مع تبادل للاراضي، في ظل مراعاة التغييرات الديمغرافية التي وقعت في المنطقة في عشرات السنين الاخيرة، أي – منذ حرب الايام الستة".

وبحسب صحيفة "معاريف"، فإن قبول الامريكيين لهذه الصيغة يشكل انتصارا آخر لـ"اسرائيل"، لأن الفلسطينيين رفضوا صيغة بهذا المحتوى، كونها لا ترسم خط حدود محتمل.

كما علمت "معاريف" أن كيري لن يعرض لنتنياهو مسودة اتفاق الاطار الى حين سفره الى واشنطن، حيث سيطلع نتنياهو على الورقة الامريكية خلال زيارته الى البيت الابيض بداية الشهر القادم. وسيصل رئيس الوزراء الاسرائيلي الى العاصمة الامريكية كي يشارك في المؤتمر السنوي للوبي من أجل "اسرائيل ايباك".

ورغم التوافقات، تضيف "معاريف"، لا تزال هناك خلافات كبيرة، لا سيما في مسألة القدس وموضوع الامن، فبينما يطالب الفلسطينيون باعتراف بشرقي القدس كعاصمة الدولة الفلسطينية، فإن نتنياهو مستعد فقط لاعتراف أمريكي بالطموح الفلسطيني لرؤية القدس الموسعة عاصمة لهم. وفي مسألة الامن لا زالت الفجوات واسعة. وفيما يستعد الفلسطينيون للسماح بتواجد اسرائيلي لفترة تصل الى 5 سنوات في غور الاردن، في "اسرائيل"، هناك مطالبة بـ10 سنوات. وفي كل الاحوال، في "اسرائيل" وفي الاردن ايضا لا استعداد للاقتراح الفلسطيني بأن تتولى قوات الناتو المنطقة بعد الانسحاب الاسرائيلي.

في هذه الاثناء، يتبين من رسائل نقلها مسؤولون اوروبيون كبار الى واشنطن، بأن الاتحاد الاوروبي لن يسارع الى تبني الورقة الامريكية اذا كان فيها تراجعا عن مواقف ادلى بها الاتحاد في الماضي.

ويدور الحديث اساسا عن مسألة شرقي القدس كعاصمة الدولة الفلسطينية. كما يتبين من الرسائل الاوروبية بأن مسألة حق العودة يجب أن تحصل على صيغة تبقي الحق الفلسطيني، ولكن لا تسمح بالعودة بالفعل.

كما يشير الاوروبيون خلال محادثاتهم مع نظرائهم الامريكيين، وفق ما تنقل معاريف،  الى أنه يبدو في هذه اللحظة للفلسطينيين بأن الورقة ترجّح الكفة لصالح "اسرائيل" وانه اذا لم تجرَ عليها تعديلات، فلن يكون بوسع ابو مازن قبولها باي شكل.

وفي الايام الاخيرة، تحدث كيري عدة مرات مع رئيس الوزراء نتنياهو، وأمس استمرت الاتصالات على مستوى أدنى، بين وزير "العدل" الاسرائيلية لفني وموظفين أمريكيين كبار.


_
2014-02-11