ارشيف من :أخبار عالمية

مفاوضات جنيف: لقاءات روسية على خط الأزمة

مفاوضات جنيف: لقاءات روسية على خط الأزمة
بحث نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم سير المفاوضات بين وفدي الحكومة السورية و"المعارضة" في إطار مؤتمر جنيف ـ 2. وعقب لقاء المعلم، قال غاتيلوف "محادثاتنا كانت بناءة ونأمل في استمرار المفاوضات في جنيف"، مؤكداً أن التهديد القادم من الإرهاب "جدي وهو خطر محدق في المنطقة". وأوضح غاتيلوف "أن مسألة مكافحة الإرهاب والحكومة الانتقالية قضيتان مهمتان".

من جانبه، أكد المعلم على أن "مكافحة الإرهاب واجب كل السوريين"، مشيراً الى أن "الوفد الآخر لا يعترف بوجود الإرهاب في سورية". ولفت المعلم الى وجود "تفاهم مشترك على كيفية التقدم في المفاوضات". وكان غاتيلوف قد عقد لقاء في وقت سابق من اليوم مع المبعوث الأممي الى سورية الأخضر الإبراهيمي.
مفاوضات جنيف: لقاءات روسية على خط الأزمة
غاتيلوف والمعلم يؤكدان أن الارهاب خطر محدق بالمنطقة

وذكرت البعثة الروسية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف في صفحتها على موقع "تويتر" أن الطرفين بحثا خلال اللقاء سير المفاوضات السورية التي دخلت جولتها الثانية في يومها الثالث. وسيلتقي غاتيلوف يوم الخميس 13/2/2014 رئيس ما يسمى "الائتلاف المعارض" أحمد الجربا.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي قد وصل الى جنيف لتنسيق جهود روسيا وشركائها بشأن عملية التسوية السورية. ودعا غاتيلوف الوفدين السوريين لمناقشة كافة بنود جنيف ـ 1 وعدم التشبث بنقاط معينة متعارضة فيما بينها ومن شأنها إعاقة الحوار، وقال "المشكلة تكمن في تمسك الطرفين ببنود معينة واردة في الاتفاق، فوفد الحكومة السورية عازم في بداية الأمر على مناقشة مسألة محاربة الإرهاب وهو أمر صحيح عموماً، بينما يشدد وفد "المعارضة" على ضرورة البدء ببحث مسألة الهيئة الانتقالية". وأضاف غاتيلوف إنه لا ضرورة "لفصل أحد البنود عن البقية، بل الخوض في أكثر من محور وبحث كافة المسائل الملحة وهي محاربة الإرهاب ودراسة الوضع الإنساني وامكانية التوصل لهدنة تسمح بإيصال المساعدات الإنسانية لأكثر من مدينة سورية.. وبالطبع أيضا الحديث بشكل عام عن المستقبل السياسي لسورية".

وسط هذه الاجواء، أكدت الخارجية الروسية في ردّها على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم 11 فبراير/شباط حول الدور الروسي في الملف السوري، أن أوباما "يشوه موقف موسكو" من هذا الموضوع. وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش في تصريح صحفي "من غير المرجح أن شركاءنا الأمريكيين لا يمتلكون معلومات حقيقية عن ديناميكية تطور الأحداث في سورية فيما يخص الوضع الإنساني ونزع السلاح. والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو  ـ لماذا يتم بشكل متعمد تشويه موقف روسيا الاتحادية حول سورية باتجاه معين، علماً بأن إطلاق عملية التسوية السياسية في هذا البلد على أساس اتفاقية جنيف تم نتيجة للتعاون بين روسيا والولايات المتحدة؟".

وكان وفدا الحكومة السورية و"الائتلاف" السوري المعارض عقدا اليوم جلسة مشتركة هي الثانية لهما ضمن الجولة الثانية من مفاوضات جنيف-2، وفق ما افادت الامم المتحدة، وسط تواصل الخلاف بين الجانبين حول جدول الاعمال.

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ان الوفد الحكومي المشارك في مفاوضات جنيف-2، "لم يصغ" الى الورقة التي قدمتها المعارضة حول هيئة الحكم الانتقالي في سوريا، خلال الجلسة المشتركة باشراف الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي. وأضاف المقداد ان "المعارضة قد القت بهذا البيان الذي لم نصغ إليه لانه اتى خارج جدول الاعمال الذي كنا نعتقد انه يجب ان يناقش ويقر كما هو في ورقة جنيف".

ولفت الى ان المعارضة "اساءت استخدام جدول الاعمال، وبدأت النقاش في الحكومة الانتقالية، في ما يشكل تعارضا مع الاولويات التي حددها بيان جنيف ـ1" الذي تم التوصل اليه في حزيران/يونيو 2012، في مؤتمر غاب عنه الاطراف السوريون.

ويشكل ترتيب الاولويات نقطة الخلاف الرئيسية بين طرفي التفاوض، اذ يطالب النظام بالاتفاق على "مكافحة الارهاب" قبل الانتقال الى بنود أخرى، في حين تشدد "المعارضة" على ضرورة البحث في هيئة "الحكم الانتقالية" التي ستتولى كامل الصلاحيات.

وقدّم وفد "المعارضة" تصوره لـ "عملية انتقال سياسي" تلحظ تشكيل هذه الهيئة بصلاحيات تنفيذية كاملة تتناول ما اعتبره "وقف العنف وإصلاح المؤسسات والجيش وصولاً الى إجراء انتخابات"، من دون ذكر مصير الرئيس السوري بشار الاسد.

واعتبر المقداد ان "هذه الفكرة هي فكرة وهمية ولا يمكن أن تقود الى أي تفاهم. النهج الحقيقي في معالجة المشاكل والمسائل المطروحة في ورقة جنيف هي كما وردت في ورقة جنيف"، وان "اي ابتعاد عن هذا التسلسل هو وصفة لقتل مؤتمر جنيف". واضاف "نحن منفتحون على مناقشة محددة وفقاً لورقة جنيف والتسلسل الذي ورد فيها".

وأوضح المقداد ان الوفد الحكومي "بدأ مباشرة بالحديث عن تهديد الارهاب، مشدداً على الحاجة الى وقفه"، وقدم في الجلسة "رداً على الاكاذيب التي ساقها الائتلاف". وقال المقداد ان ما قدمه الوفد الحكومي اليوم يعرض "عشرات المجازر (التي) تمت من قبل المجموعات الارهابية".
2014-02-12