ارشيف من :أخبار عالمية
افتتاح المؤتمر الدولي الثالث حول البحرين
تصوير عصام قبيسي
افتتح منتدى "البحرين لحقوق الإنسان" مساء الأربعاء المؤتمر الدولي الثالث في ذكرى إنطلاقة الإنتفاضة الشعبية في البحرين، تحت عنوان " البحرين انتهاكات مستمرة .. وإفلات من العقاب".
وبعد افتتاح المؤتمر بقراءة آيات من القرآن الكريم وفيلم قصير عن الإنتفاضة الشعبية البحرينية، ألقى رئيس منتدى البحرين لحقوق الانسان يوسف ربيع كلمة أكد فيها أن الوقت حان لمحاسبة الحكومة البحرينية بعيداً عن المصالح السياسية وحسابات الاموال التي يجب ان لا تتقدم على القيم الكبرى لحقوق الانسان.
رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان يوسف ربيع
وقال ربيع "في هذا المكان من العام 2012، وقفنا مع ضيوفنا في مؤتمرنا الثاني لدعم الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين، وقتها قلنا ان مطالب البحرينيين في الديموقراطية اضحت منتهكة وحقوقهم تصادرها السلطات البحرينية بالقمع والقهر والتعذيب. واليوم في ذات المكان يقف ومعي ضيوف جدد من المنظمات والشخصيات الحقوقية لأقول وبألم ان شرعة الانسان في البحرين ما زالت منكسرة والجرائم الواقعة متواصلة كالقتل العمد (قرابة 150 مواطنا قتلوا خارج القانون) والاعتقالات التعسفية (ما يزيد على 300 معتقل ضمير تم محاكمتهم محاكمة سياسية) وهناك الاختفاء القصري التعذيب الممنهج المفضي الى القتل وكذلك التمييز الطائفي والتجنيس السياسي واسقاط الجنسيات وبعض هذه الجرائم يصل الى جرائم ضد الانسانية".
ونوّه رئيس منتدى البحرين لحقوق الانسان أن الجرائم في البحرين "تنفذ برعاية رسمية من قبل مسؤولين في الدولية البحرينية وهو ما سمته المفوضية السامية ومنظمات حقوقية بالافلات من العقاب"، مشيراً أن "البحرين تعد اليوم واحدة من الدول التي يؤشر عليها بانها تقدم حصانة للمتورطين بالانتهاكات وتوظف القضاء ليكون بامرة السلطة لمحاكمة المطالبين بالتغيير السياسي".
واعتبر إن هناك مسؤولية تقع على المجتمع الدولي، مضيفاً أنه: "لو تم الضغط على الحكومة البحرينية بتنفيذ توصيات تقرير بسويني تنفيذا دقيقا وبرعاية دولية لكان الموقف مختلفا في البحرين. هذا التقرير الذي ارتضته السلطة واعتبرته الامم المتحدة تقريرا دوليا، اليس من حق البحرينيين ان يسألوا الامم المتحدة عن تنفيذ هذا التقرير".
وتمنى يوسف ربيع في كلمته النجاح للمؤتمر الدولي الثالث الذي ينعقد في بيروت يومي 12 و13 فبراير/ شباط وأن يصل المشاركون فيه الى مقررات وتوصيات تضع حدا للقمع والانتهاكات المستمرة.
جانب من الحضور خلال مشاهدته فيلم قصير
وبعد كلمة ربيع تحدث رئيس مرصد البحرين لحقوق الانسان المحامي محمد التاجر على هامش المؤتمر، وقال إنه "على مشارف العام الرابع كان لازماً أن نجتمع لنرفع علامات الاستفهام لماذا تأخر انتصار الثورة البحرينية ؟ هل لأن ثورتهم سلمية؟ ولأن المبادئ سامية وهل لأن المطالبات غريبة فمن يقوم بثورة ويقدم الدماء لغير شكل النظام؟ فلماذا لم نر التغيير حتى الان ولماذا ما زالت الامهات في البحرين تعيش ألم فقدان اولادها وازواجها واخوانها بالقتل والسجن والتعذيب والفصل من العمل والابعاد من البلاد بسبب الملاحقة"، تساءل رئيس مرصد البحرين لحقوق الانسان .
وتابع المحامي محمد التاجر: "لماذا يبقى البحرينيون يعيشون حالة الحرب والطوارئ غير المعلنة فلا يصبحون الا على اخبار الشهداء والجرحى والمعتقلين والمناطق المحاصرة والبيوت المداهمة والاعتقالات المستمرة". وأضاف أن في البحرين سياسة الافلات من العقاب متجذرة منذ عقود "فلا قانون ولا مساءلة".
وتابع: "فلماذا لم يصدر قرار ملزم من مجلس الامن؟ ولماذا لم تتحرك المدعية العامة لمحكمة الجزاء الدولية؟ ولماذا لم يصدر قرار بالإدانة من مجلس حقوق الانسان؟ وفي الجانب الاعلامي، لماذا تنتقل الكاميرات من تونس الى مصر ولماذا تخرج من اليمن دون ان تمر بالبحرين وتستقر في سوريا؟ "
وختم متوجهاً للحضور: "نستمر بدعمكم في رفض التشرذم والتكفير والمصالح الشخصية والعائلية والقبلية والطائفية التي تسببت في هدم المساجد وقتل الناس وهتك حرماتهم. لذلك يجب ان نستمر في السعي نيل الحقوق والى الاصلاح و والتغيير والكرامة والحرية والديمقراطية".
ممثل المفوضية السامية لحقوق الانسان في الشرق الأوسط عبد السلام أحمد أكد في كلمته، التزام الأمم المتحدة اتجاه اي حوار في البحرين. وأعلن في كلمة له على هامش مؤتمر "البحرين.. انتهاكات مستمرة وافلات من العقاب" عن ارسال بعثة ستبقى في البحرين لمدة شهرين، لتبحث التعاون بين البحرين والمفوضية السامية لحقوق الانسان، متمنياً أن يجتمع وفد المفوضية بكل من الحكومة البحرينية والنشطاء البحرينيين.
كما رحب الدكتور أحمد بالدعوة الى الحوار الوطني في البحرين، متمنياً ان تثمر عن نتائج جيدة. وأشاد ممثل المفوضية السامية لحقوق الانسان بدور المنظمات الحقوقية في البحرين ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكداً الاستمرار في الحوار البنّاء المفتوح في اطار التضامن الدولي مع البحرينيين بوجه الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان منذ فبراير/ شباط 2011.
جانب من الحضور خلال افتتاح المؤتمر الدولي الثالث حول البحرين
بدروه، قال نائب رئيس برنامج الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية سعيد بو مدوحة انه لدى المنظمة علاقات مع مختلف الجهات البحرينية، وانها طالبت بزيارة البحرين وتنتظر رد الحكومة.
وعبّر في كلمة له خلال المؤتمر عن قلق المنظمة عما تشهده البحرين من انتهاكات حقوق الانسان في البحرين في ظل وجود نحو 2000 معتقل سياسي في السجون البحريني، في حين تقدر المعارضة البحرينية عددهم بـ 3000 معتقل. وقال بو مدوحة إن احكام عدد من المعتقلين وصلت إلى المؤبد، منوهاً ان معظمهم من سجناء الرأي ومن أقطار المعارضة الذين لم ينادوا بالعنف. وأضاف بو مدوحة أن المنظمة ستطالب بالتحقيق في حوادث أدت الى قتل مدنيين وكل ادعاءات التعذيب، وكل توصيات بسيوني وتوصيات "الافلات من العقاب".
من جهته، قال محامي حقوق الانسان في جمعية المحامين البريطانية بيت وذر بي أن "ان هناك كثيرين من السجناء لجنة بسيوني التي تدفع لها حكومة البحرين استنتجت أن الحكومة قتلت الكثيرين وعذبت الكثيرين في السجون حتى الموت، ونسمع ان هناك كثيرين من السجناء لا زالوا مسجونين لأنهم عبروا عن رأيهم بحرية وقد تم تعزيز العديد منهم". وتابع "لا يمكننا أن نرتكب الخطأ الذي رتكبه غيرنا ولم يعاقب، لا شيء يعفي الدول من منع مواطنيها من التظاهر السلمي ومنع العنف والاعتقال العشوائي، لقد التزمت البحرين بتطبيق المعاهدات الدولي التي يجب أن تطبقها، والمشكلة في البحرين انها فقط توقع النصوص".
واكد ان "البحرين مذنبة وترتكب التعذيب بحق مواطنيها وبعد عامين من تقرير بسيون، قالت ان من لديه شكاوى فليقدمها للأمم المتحدة، وحالياً هناك تحقيق يجري لمتابعة هذه القضايا".
وفي كلمة لها خلال المؤتمر قالت المحامية الأميركية المتخصصة بحقوق الانسان ابي دجولز "يشرفني أن اشارك في هذا المؤتمر، فقد عرفت في العمل الذي اقوم به في اميركا قبل انشاء المحاكم الدولية، وقد اشتركت في عدة محاكمات دولية وحققت في الكثير من المحاكمات البارزة ومنها المختلطة". واشارت الى ان "البحرين صادقت على الكثير من المعاهدات أكثر من بعض الدول المتطورة، لكن الوضع مزري جداً من حيث حقوق الانسان بسبب الافلات من العقاب، ومن الامور التي عملت عنها في بحثي عن البحرين هو أن الكونغرس الاميركي بدأ بتبني سجناء في البحرين ومنهم نبيل رجب وهذا يعني أن مزيداً من الانتباه سيقدم للقضية".
واضافت ان "نبيل رجب من الاشخاص الذين يحق لهم الخروج من السجن اصلاً، وذلك لان له سلوك حسن في السجن، وهو موجود في لائحة التبني في الكونغرس، ولكن للأسف فإن زينب الخواجة لم يتم تبنيها وعلينا ان نسلط الضوء أكثر على قضيتها ونأمل أن يعطى المزيد من الاهتمام لتغطية قضيتها"، مشيرةً الى ان "الكثير من النساء مسجونات في البحرين ولا تحصلن على كثير من الاهتمام، وممثل الامم المتحدة في البحرين قال انه لم يتمكن من اتخاذ اي خطوة لمساعدتهن نتيجة عدم تلقيه جواباً من الحكومة". واكدت انه من المهم ان نستكشف ونبحث عن السبل لمساعدة هؤلاء الاشخاص.
ومن المتوقع أن يستكمل المؤتمر يومه الثاني غداً الخميس، عند الساعة 9:30 صباحاً وحتى المساء.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018