ارشيف من :أخبار عالمية

بوتين يدعم ترشح السيسي للرئاسة في مصر

بوتين يدعم ترشح السيسي للرئاسة في مصر
وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرار وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي الترشح للرئاسة في مصر بالقرار المسؤول، متمنياً له التوفيق.

وقال بوتين خلال استقباله المشير السيسي ووزير الخارجية نبيل فهمي اليوم في مقر إقامته بضواحي موسكو:"أعرف أنكم، قررتم الترشح لمنصب رئيس مصر .. إنه قرار مسؤول".

وأوضح بوتين أن السيسي أخذ على عاتقه هذه المهمة "التي يرتبط بها مصير الشعب المصري". وقال :"أنا شخصياً وباسم الشعب الروسي أتمنى لكم النجاح".

وأشار الرئيس الروسي في هذا الخصوص الى أن الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط مرتبط بدرجة كبيرة باستقرار مصر.

بوتين يدعم ترشح السيسي للرئاسة في مصر
لقاء بوتين لوزيرا الدفاع والخارجية في مصر

وتابع: "أنا واثق من أنكم بخبرتكم الكبيرة، ستتمكنون من حشد أنصاركم وإرساء العلاقات مع كافة أطياف المجتمع المصري في الوقت نفسه".

وشدد بوتين على أن موسكو تراقب عن كثب تطور الأوضاع الداخلية في مصر، معرباً عن أمله في أن يتمكن البلدان من تشغيل جميع آليات التعاون القائمة بينهما بطاقاتها الكاملة، بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مصر المقررة في الصيف الماضي، وبعد تشكيل حكومة جديدة.

وأشار الرئيس الروسي في هذا الخصوص الى أن روسيا ومصر شريكان تقليديان، ويستند التعاون بينهما على العلاقة الودية غير المشروطة بينهما.

بدوره، أكد السيسي أن المجتمع المصري يسعى للتطور البناء وتعزيز الأمن، باعتبار أن هذه المهمة تكتسب أهمية كبرى ليس بالنسبة للبلاد فحسب، بل للمنطقة بأكملها.

وذكر وزير الدفاع المصري أن مظاهر الإرهاب في مصر وفي دول أخرى، تهدد لا الدولة التي تحدث فيها فحسب، بل المنطقة بأكملها، مشيراً في هذا الخصوص الى الآثار الخطيرة للأحداث في ليبيا وسورية. ودعا الى اتخاذ جهود جماعية من أجل التصدي للتحدي الإرهابي.

وفي الوقت نفسه، أكد السيسي قدرة الجيش المصري على ضمان الأمن في البلاد، وشكر الرئيسي الروسي على حسن الاستقبال، وأشاد بفعالية المشاورات الروسية-المصرية بصيغة "2+2". كما هنأ وزير الدفاع المصري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإجراء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة سوتشي جنوب روسيا، وأعرب عن تقديره للتنظيم الرائع لها.

وكان قد سبق لقاء بوتين والوفد المصري جولة محادثات روسية - مصرية ضمت وزيرا الدفاع والخارجية في كلا البلدين (عبد الفتاح السيسي وسيرغي شويغو - وسيرغي لافروف ونبيل فهمي)، اعقبها صدرو بيان مشترك عن الجانبين، أكدا فيه انهما بحثا بالتفصيل أثناء المشاورات، آفاق التطوير الشامل للعلاقات "الروسية – المصرية"، بما فى ذلك مسائل تنشيط عمل اللجنة الحكومية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي، واتفقوا على عقد الجلسة المقبلة للجنة في موسكو يوم 28 اذار/مارس المقبل، مؤكدين ضرورة الإعداد الجيد لهذه الفعالية الثنائية المهمة.

وأشار البيان إلى أن وزراء خارجية ودفاع مصر ناقشوا أثناء اللقاء سبل تطوير التعاون في الاتجاهات الأخرى، بما فيها التعاون العسكري التقني، وقرروا تسريع العمل على صياغة الاتفاقية الحكومية للتعاون العسكري والعسكري التقني بين البلدين.

كما بحث الجانبان الروسي والمصري القضايا الدولية والإقليمية المهمة، وأعربا عن دعمهما للمساعي المشروعة لشعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو حياة أفضل وحقوق سياسية واجتماعية - اقتصادية واسعة، مع الأخذ بالاعتبار الخصائص التاريخية والحضارية لكل بلد، وضرورة احترام حقوق الإنسان المتعارف عليها.

وشدد البيان على ضرورة "احترام مبدأ سيادة الدول، وأدانوا التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لأي بلد، ودعوا إلى حل كل المشاكل والأزمات القائمة بالوسائل السلمية ومن خلال حوار واسع وشامل".

ولفت البيان إلى أن وزراء خارجية ودفاع روسيا ومصر أدانوا الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وبغض النظر عن دوافعه، وأكدوا أنه لا يجوز ربط الإرهاب بأي دين أو ثقافة أو عرق، وشددوا على ضرورة مكافحة الإرهاب والقرصنة والجريمة المنظمة وتجارة المخدرات والهجرة غير الشرعية.

وأكد البيان المشترك على ضرورة انسحاب "إسرائيل" من الأراضى الفلسطينية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية قابلة للتطبيق والدوام.

كما أعرب الجانبان الروسي والمصري في بيانهما المشترك عن الشعور بالقلق العميق إزاء الأنشطة الاستيطانية غير المشروعة التى تقوم بها "إسرائيل" داخل الأراضى المحتلة بما فيها القدس الشرقية. 

من جهته وعقب الاجتماع، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الطرفين اتفقا على تسريع إعداد الوثائق التي من شأنها دفع التعاون العسكري والعسكري التقني قدما الى الأمام.

وأوضح لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري نبيل فهمي أن هذه المسائل كانت في صلب المحادثات بين وزيري دفاع البلدين سيرغي شويغو وعبد الفتاح السيسي.

وتابع قائلا: "اتفقنا حول تعزيز العلاقات مستقبلا، بما فيها عقد اجتماع للجنة الحكومية الروسية ـ المصرية للتعاون التجاري ـ الاقتصادي في أسرع وقت. إن هذا الاجتماع سيعقد في نهاية مارس/آذار القادم". وأضاف أنه سيصدر بيان مشترك في ختام المحادثات بعد أن يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيري الخارجية والدفاع المصريين في وقت لاحق اليوم.

بوتين يدعم ترشح السيسي للرئاسة في مصر
محادثات روسية ـ مصرية بصيغة 2+2 

وكان وزير الخارجية الروسي قد اعلن في مستهل لقاء مع نظيره المصري نبيل فهمي أن الحوار بين موسكو والقاهرة حول المسائل الإقليمية والدولية يكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة. ورحب لافروف بنظيره المصري مشيراً إلى اللقاء بصيغة "2+2" الذي عقد في القاهرة في توفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقال :"قطعنا طريقا طويلا لتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل اليها، ويتيح لنا لقاء اليوم فرصة جيدة لاستخلاص النتائج الأولية للعمل".

وشدد الوزير الروسي على أن موسكو مهتمة بمواصلة تطور العلاقات الثنائية بين البلدين على مدى عقود من الاحترام والتعاون. وأشار في هذا الخصوص الى أن جدول المحادثات يشمل المجالين العسكري ـ التقني والاقتصادي وكذلك التعاون في المجال الإنساني، معربا عن أمله في أن تساهم المحادثات الحالية في تحقيق تقدم على جميع المسارات.

بدوره، قال فهمي إن الوفد المصري جاء الى موسكو لإجراء مشاورات في الصيغة الجديدة "2+2" وهي تعكس جدية الطرفين في الحوار الثنائي الإقليمي والدولي" مضيفاً أن هناك قضايا كثيرة على الساحة الدولية وخاصة في الشرق الاوسط وقد بدأ بحثها مع نظيره الروسي أمس الأربعاء، معرباً عن أمه في مواصلة الحوار اليوم. وذكر أن الجانب المصري يعول على التعاون مع المسؤولين الروس وعلى دعمهم للاستقرار في الشرق الأوسط والحفاظ على وحدة الدول في المنطقة.

بوتين يدعم ترشح السيسي للرئاسة في مصر
لافروف وفهمي

وأعاد وزير الخارجية المصرية الى الأذهان أن البلدين تربطهما علاقات قديمة عميقة، مؤكدا على سعي القاهرة لتعزيز هذه العلاقات في جميع المجالات ومنها التجارية والاستثمارية والأمنية وبطبيعة الحال في المجالات العسكرية والتقنية.

بدوره، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو خلال لقائه نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إن موسكو تراقب عن كثب التطورات في مصر. وفي مطلع محادثاتهما هنأ شويغو نظيره بمناسة ترقيته الى رتبة مشير، معتبرا أن هذه الترقية تأتي تقديرا لنشاط السيسي في منصب وزير الدفاع من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في البلاد.

وتابع الوزير الروسي، قائلا: "إننا نراقب التطورات في بلادكم باهتمام. ونحن معنيون بأن تكون مصر دولة قوية ومستقرة". ورحب شويغو بإقرار الدستور المصري الجديد في استفتاء شعبي عام، قائلا: "إننا نثمن الجهود من أجل استعادة الاستقرار في البلاد". واضاف أن موسكو تؤيد الخطوات التي تتخذها وزارة الدفاع المصرية في مجال مكافحة الإرهاب، داعياً في هذا الخصوص الى بحث المواضيع المهمة المتعلقة بالتعاون العسكري والعسكري ـ التقني بين البلدين، وآفاقه المستقبلية.

بدوره، اعتبر السيسي أن زيارته الحالية لموسكو ستعطي دفعة جديدة لتطوير التعاون العسكري ـ التقني بين مصر وروسيا، مشددا على أن هذا التعاون كان يعتمد دائما على المصالح المتبادلة ويصب في منفعة البلدين. وأشار وزير الدفاع الروسي في هذا الخصوص الى أن العالم بأكمله والشرق الأوسط يشهد حاليا فترة صعبة. وتابع أن مصر تواجه تداعيات مختلفة في هذه الفترة الحرجة، واخطرها الإرهاب. وعبر السيسي عن امتنانه للوزير شويغو على حفاوة الاستقبال. وهنأ الجانب الروسي بمناسة انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي جنوب روسيا، مشيدا بمستوى تنظيم الألعاب.

بوتين يدعم ترشح السيسي للرئاسة في مصر
السيسي و شويغو 

وتأتي المحادثات الروسية ـ المصرية في موسكو استكمالا للزيارة التارخية التي قام لها لافروف وشويغو الى مصر في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، إذ وضعت المشاورات الروسي ـ المصرية آنذاك قاعدة لتعزيز التعاون الثنائي في العديد من المجالات، ولا سيما في المجال العسكري والتعامل في حل القضايا الدولية والإقليمية الملحة.

واشارت وسائل الإعلام المصرية الى أن هذه هي أول زيارة خارجية للسيسي منذ ثورة 30 يونيو/حزيران وعزل الرئيس محمد مرسي، وهي تأتي في وقت حرج مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المصرية في ظل ازدياد الأصوات الداعية الى ترشح وزير الدفاع للرئاسة.


2014-02-13