ارشيف من :أخبار لبنانية

هل تشكل الحكومة اليوم؟

هل تشكل الحكومة اليوم؟
بعد أكثر من عشرة أشهر على تكليف الرئيس تمام سلام لتشكيل الحكومة، يبدو أن الساعة حانت لإعلان هذه التشكيلة التي انتظرها اللبنانيون، في ظل أحداث أمنية عديدة عصفت في البلاد. وما زال الانجاز الأمني للجيش اللبناني يشكل ارتياحاً كبيراً لمعظم اللبنانيين، وقد كشفت بعد التحقيق مع الارهابي نعيم عباس بحسب ما اشارت اليه الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، إلى مخطّط تفجيري ارهابي ثلاثي كان يعد للضاحية الجنوبية يوم الأحد.


هل تشكل الحكومة اليوم؟
هل تشكل الحكومة اليوم؟
الحكومة اليوم؟!

في ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "تسع سنوات لم تكن كافية حتى يجفّ دم الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، لكأن استمرار هذا الحضور، هو الردّ على كل من أراد لهذه الجريمة أن تطوي، ليس صفحة رجل كبير وحسب، بل مرحلة تميّزت بالاستقرار. وما يميز هذا العقد من الزمن، أن المحكمة التي أنشئت بعنوان التوصل إلى حقيقة من اغتالوا رفيق الحريري، ولم تولد إلا في الأمس القريب، كانت وما زالت مدعاة شكوك وهواجس لم تتبدل، بل على العكس، طالما أن الإرادات الدولية التي تتحكم بها، لا تقيم وزناً لبلد كان رفيق الحريري مستعداً لأن يفتدي اســتقراره ونهوضه بعرقه وماله ودمه".

واشارت الى انه "إذا صح ما تم تداوله، بالأمس، فإن أفضل إحياء للذكرى، يكون بولادة "حكومة عشاق" انتظرها اللبنانيون 11 شهراً ولم تأت، فإذا بالمقايضات، غبّ الحسابات الرئاسية والسياسية، تقرب موعد مخاضها، ولو أنها ستأتي مشوهة ومبطنة بأسئلة ما ينتظرها من بيان وزاري وعمر سيكون رهن فراغ رئاســي يكاد يسلّم كثيرون بحتميته". ولفتت الى ان " للحكومة إن أتت أن توفر مظلة سياسية لجيش قرر أن يفتدي بصدره، سلامة شعبه وبلده، فاندفع في مواجهة إرهاب متفلت من كل عقال، واضعاً يده على شبكات موت تكفيرية، ومن خلالها أمام تحد كبير يتمثل في خوض حرب بلا هوادة، ضد من يريدون النيل من استقرار لبنان وسلمه الأهلي".

واضاف انه "وفق ما توافر من معلومات، فان الجيش اللبناني، وبالتنسيق مع باقي المؤسسات الأمنية، وضع في كل أنحاء لبنان، في حالة استنفار وجهوزية، تحسباً لأي عمل إرهابي انتقامي، وذلك في ضوء الإنجازات التي أحرزها في الأسابيع الأخيرة، وخاصة منذ إلقاء القبض على ماجد الماجد زعيم "كتائب عبدالله عزام" وصولاً الى اعتقال "مقاول التفجيرات " نعيم عباس أحد أبرز الأذرع التنفيذية للمجموعات التكفيرية على الساحة اللبنانية، مروراً بتوقيف الشيخ عمر الأطرش بما شكله من ممر إجباري، للعديد من السيارات المفخخة والانتحاريين. وجاءت عملية رفع جهوزية الجيش في ضوء معلومات وتقديرات تشير الى نية مجموعات إرهابية تنفيذ أعمال انتقامية ضد الجيش اللبناني، الأمر الذي رتب أعباء اضافية ومسؤوليات استثنائية على المؤسسة العسكرية".

وتابعت "السفير" أن "الأجواء السائدة على خط التأليف تؤشر الى ان حكومة تمام سلام صارت قاب قوسين او ادنى من لحظة الولادة. وفيما قالت مصادر رئاسية لـ"السفير" إن الثانية عشرة ظهر اليوم موعد حاسم على هذا الصعيد، فإما حكومة متوافق عليها، وإما حكومة أمر واقع سياسية وليتحمّل كل طرف مسؤوليته بعد ذلك، لم تذهب مصادر مواكبة لحركة المشاورات بعيداً في التفاؤل، معتبرة ان الشيطان يكمن في التفاصيل، والخشية أن يظهر ما يمنع اعلان الحكومة في آخر لحظة.

وقد حفلت الساعات الماضية بمحاولات لتذليل العقبات التي مثلت في وجه الحكومة، تحرك خلالها الوسيط الجنبلاطي وائل ابو فاعور ما بين بعبدا والمصيطبة وعين التينة و"بيت الوسط"، فيما عقد سليمان وسلام اجتماعاً مطولاً في حضور ابو فاعور ليل الاربعاء - الخميس واستمر حتى ما بعد منتصف الليل، وتم البحث خلاله في تشكيلة شبه نهائية للحكومة السلامية.

وقال أبو فاعور لـ"السفير" ليلاً: اليوم يوم حاسم في مسار تشكيل الحكومة، واعتقد ان الحكومة باتت قاب قوسين او ادنى من ان تعلن، وذلك نتيجة الجهود التي بذلت خاصة في الساعات الاخيرة، ونأمل ان تدخل الحكومة الجديدة لبنان في مرحلة جديدة من الوفاق الذي صنع بإرادة محلية وبجهود محلية، آملاً أن ينعكس هذا الوفاق على الاستحقاقات المقبلة ولاسيما الاستحقاق الرئاسي، اضافة الى تحصين الوضع الامني في الوفاق السياسي.

وسط هذا المناخ تم التداول بمشروع صيغة حكومية من أربعة وعشرين وزيراً، توزعت كما يلي:
عن السنة: تمام سلام رئيساً لمجلس الوزراء، محمد المشنوق وزيراً للثقافة، جمال الجراح وزيراً للداخلية، أشرف ريفي وزيراً للشؤون الاجتماعية وسليم دياب.
عن الشيعة: علي حسن خليل وزيراً للمالية، غازي زعيتر وزيراً للاشغال العامة والنقل، محمد فنيش وزيراً للبيئة، حسين الحاج حسن وزيراً للصناعة وعبد المطلب حناوي وزيراً للشباب والرياضة.
عن الموارنة: جبران باسيل وزيراً للتربية، روني عريجي وزيراً للعمل، بطرس حرب وزيراً للاتصالات، سجعان قزي وزيراً للاعلام، خليل الهراوي وزيراً للدفاع.
عن الروم الارثوذكس: سمير مقبل نائباً لرئيس مجلس الوزراء، رمزي جريج وزيراً للعدل، غابي ليون وزيراً للخارجية.
عن الدروز: وائل ابو فاعور وزيراً للصحة، واكرم شهيب وزيراً للزراعة.
عن الكاثوليك: ميشال فرعون وزيراً للسياحة، وألان حكيم.
عن الارمن: ارتور نظريان وزيراً للطاقة، وجان اوغاسابيان وزيراً للاقتصاد.

صحيفة "النهار" اشارت الى ان "مجمل المؤشرات المتسارعة حتى ساعة متقدمة من ليل امس، كانت تتجه الى طي الصفحة الاخيرة في الازمة الحكومية الاطول في تاريخ الازمات الحكومية في لبنان بما يعني ان مراسيم تشكيل الحكومة " السلامية" وقبول استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي يفترض ان تصدر قبل ظهر اليوم استباقا لسفر رئيس مجلس النواب نبيه بري في جولة تستمر نحو اسبوع، علما ان سفره قبل تشكيل الحكومة يجعل تشكيلها متعذرا الى حين عودته. وبدا واضحا ان الاندفاع البارز الذي سجل في الساعات الاخيرة والذي أتاح تذليل العقدة العونية التي اعترضت طويلا اتمام الاتفاق على التشكيلة الحكومية، يعود الى التواصل المستمر بين تيار "المستقبل" و"التيار الوطني الحر"، وهو التواصل الذي شكل كاسحة الالغام الاخيرة امام الولادة المفترضة للحكومة اليوم.

ولفتت الى انه "فتحت الثغرة الاساسية لدى موافقة العماد ميشال عون على اسناد حقيبة الطاقة الى حليفه في "تكتل التغيير والاصلاح" حزب الطاشناق، على ان يتولى الوزير جبران باسيل حقيبة الخارجية كما تسند الى "التيار الوطني الحر" حقيبة خدماتية اساسية هي الاشغال او التربية. لكن الاشغال شكلت بابا للمنازعة بين حصة الرئيس بري وحصة عون كما أثار اسناد الخارجية الى ماروني اشكالا لجهة وزارة الدفاع التي كان الرئيس ميشال سليمان ينوي اسنادها الى الوزير السابق خليل الهراوي".

وذكرت "النهار" ان رئيس الجمهورية حرص في الاتصالات التي أجراها في اليومين الاخيرين على التأكد من ولادة حكومة تنال ثقة مجلس النواب وهذا ما كان موضع مشاورات بينه وبين الرئيس المكلف تمام سلام ليل الاربعاء - الخميس.

من جهتها، قالت "الاخبار" انه "بعدما يفرغ رئيس الحكومة المكلف تمام سلام اليوم من صلاة الظهر في مسجد قريب من منزله في المصيطبة، ينتقل إلى القصر الجمهوري في بعبدا. سيجتمع برئيس الجمهورية ميشال سليمان. ويبحثان في أمر التشكيلة الحكومية ويتفقان عليها، بما ان القوى السياسية التي اتت بهما إلى حيث هما، متفقة عليها. ثم ستصدر مراسيم قبول استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وتأليف حكومة سلام. هذا السيناريو هو المتوقع حدوثه اليوم... إلا إذا لم تُحل العقد الجانبية".

واشارت الصحيفة الى ان "العقد الرئيسية وجدت طريقها إلى الحل. انتهت فكرة المداورة، من خلال موافقة الرئيس سعد الحريري على إبقاء وزارة الطاقة ضمن حصة تكتل التغيير والإصلاح، ولكن في يد ممثل حزب الطاشناق النائب أرتور نزاريان. كما قبل بأن يتولى الوزير جبران باسيل حقيبة الخارجية، لكي تبقى وزارة الدفاع بيد وزير أرثوذكسي من حصة رئيس الجمهورية، أو كاثوليكي، مع ما يعنيه ذلك من إعادة توزيع للحقائب. وحتى ليل امس، لم يكن رئيس الجمهورية قد وافق على الصيغة الجديدة للتوزيع الطائفي لحقيبتي الدفاع والخارجية".

وبحسب الصحيفة كانت وتيرة المشاورات قد تصاعدت امس، من خلال اجتماعات واتصالات بين ممثلي مختلف القوى التي تنوي المشاركة في الحكومة. وكان رئيس الجمهورية أعرب عن أمله خلال ترؤسه في قصر بعبدا أمس اجتماعاً أمنياً قضائياً في "أن يعي القادة السياسيون خطورة المرحلة وما يخطط للبنان فيسارعوا الى التعاون في سبيل تشكيل حكومة جديدة تشكل المرجعية التنفيذية والمظلة السياسية للبنان واللبنانيين في هذه المرحلة".

مخطّط تفجيري ارهابي كان يعد للضاحية الجنوبية يوم الأحد

وفي هذا الاطار، قال مصدر امني لـ"السفير" إن التحقيق مع الارهابي نعيم عباس دخل عميقاً في مرحلة سبر أغواره لاستخراج ما يكتنزه من اسرار خطيرة. ووصف المصدر الامني عباس بـ"العقل التقني العملياتي، وشخصية حذرة، كثيرة التنقل ولا تثبت في مكان معين، وكثيراً ما كان يغير شكله الخارجي".

وقال المصدر: التحقيق يتعامل مع جهات مدرّبة وشديدة الاحتراف، والاعترافات التي أدلى بها تفرض متابعتها بتحقيقات أمنية دقيقة، خاصة انها رسمت خريطة ليوم دموي كبير كان يخطط لتنفيذه يوم الأحد المقبل خلال احتفال حزب الله بذكرى الشهداء القادة، وذلك عبر ثلاث عمليات ارهابية متقاربة زمنياً، الاولى تفجير سيارة يقودها انتحاري ما بين ساحة الغبيرة والمشرفية، والثانية تفجير سيارة مشابهة بقناة "المنار" في الاوزاعي، والثالثة قصف الضاحية الجنوبية بمجموعة صواريخ وتستهدف "مجمع سيد الشهداء" في الرويس كمكان افتراضي للاحتفال الذي سيقيمه "حزب الله".

وذكرت "الجمهورية" انّ التحقيقات مع عباس كشفت انّ المخطط التفجيري الذي كان مُعدّاً للتنفيذ غداً الأحد يقضي بتفجير انتحاري بسيارة مفخخة لمقر قناة "المنار" في محلة الجناح، وفي الوقت نفسه تفجير انتحاري آخر في منطقة تقع بين محلتي الغبيري والشياح بما يؤدي الى تهاوي أبنية بعضها على بعض، وفي الوقت نفسه قصف الضاحية بالصواريخ الاربعة التي عُثر عليها في بلدة الدبّية، ويتزامن هذا القصف مع اندساس مجموعة من حاملي الاحزمة الناسفة بين الجموع لدى تدافعها اثناء سقوط الصواريخ وتفجير انفسهم، بما يوقع اكبر عدد ممكن من الضحايا.

واشارت مصادر اطّلعت على التحقيقات انّ عباس تعاون بكلّ سهولة مع المحقّقين منذ توقيفه وأنّ ما ادلى به من معلومات خطير جداً، الى درجة انّه هو من أرشد الاجهزة الامنية الى سيارة اللبوة التي كانت تقودها إحدى النساء، فتبيّن انّه لا يعرفها ولكنّه تواصل معها هاتفياً وعبر بعض الاجهزة الالكترونية، فأعطته رقم لوحة السيارة، ونتيجة هذه المعلومة تمّ توقيف السيارة والنساء الثلاث اللواتي كنّ فيها.

إلا أنّ مصادر امنية أكّدت لـ"الجمهورية" أنّ عباس يُعتبر من أخطر الارهابيين على الساحة اللبنانية، وتلاحقه مخابرات الجيش منذ ما قبل توقيف الإرهابي عمر الأطرش، إلاّ أنّه كان متوارياً، لكن التحقيق مع الأطرش كشف مكان وجوده. وتوقّعت المصادر حصول تفجيرات أخرى في عدد من المناطق اللبنانيّة لأنّ هذه الخلايا تعمل بطريقة خبيثة ومحترفة، قائمة على عدم تعرّف الأشخاص داخل الخلية الواحدة بعضهم على بعض. وكشفت المصادر أنّ هذه الخلايا تعتمد في عملها في غالبية الأوقات على التواصل عبر الانترنت عن طريق السكايب".

وكشفت المصادر أنّ عباس يرتبط مباشرة بأسامة الشهابي وهيثم الشعبي وتوفيق طه، وهو عمد في الفترة الأخيرة الى تجنيد عدد كبير من الانتحاريين من داخل المخيّم وخارجه على قاعدة تنفيذ عمليات انتحارية في سوريا، وهكذا تشكّلت الجماعات الارهابية في المخيم التي شكّلت هاجساً كبيراً للقيادات الفلسطينية داخل المخيّم لأنّها جمعت تحت مظلتها عناصر من تنظيم "القاعدة" وجبهة "النصرة" وداعش، عمدت الى تدريب عدد كبير من المقاتلين للذهاب الى سوريا والعمل على التخطيط لتنفيذ تفجيرات في الداخل اللبناني.

الى ذلك، أكّدت مصادر عسكرية لـ"الجمهورية" أن ّ الجيش يقوم بإجراءات روتينيّة عادية، وهو أغلق عدداً كبيراً من المعابر الحدودية غير الشرعية بين لبنان وسوريا منذ اندلاع الأزمة السورية، لذلك الكلام عن أنّ جرافاته تغلق هذه المعابر غير دقيق لأنّها أغلِقت منذ زمن طويل، وهو يراقبها دورياً وروتينيّاً.

أمّا الحديث عن الإجراءات الإحترازية التي بدأ الجيش اتخاذها في منطقة البقاع الشمالي منعاً لتدفق الارهابيين من انتحاريين ومسلحين وإمدادات لوجيستية من وإلى الاراضي اللبنانية عبر الحدود المتصلة مع سوريا، فأكّدت المصادر العسكرية عينها أنّ هذه الاجراءات موجودة أيضاً منذ معركة النظام السوري، وليست وليدة اللحظة، إذ إنّ جرافات الجيش تعمل يومياً على اغلاق الطرق غير الشرعية في الجانب اللبناني بالسواتر الترابية والصخور.

على صعيد آخر، أثبتت الإعترافات التي أدلت بها النساء الثلاث اللواتي اوقِفن في سيارة "الكيا" على طريق عرسال امس الأوّل، لدى مخابرات الجيش اللبناني أنّ "مهمتهن اقتصرت على نقل السيارة المفخخة فقط وليس تفجيرها، وأنّها ليست المرة الأولى التي يقمن بهذا العمل، بل سبق لهنّ أن ساهمن مراراً في نقل سيارات مفخخة الى داخل الضاحية الجنوبية، وكان لهلا أحمد رايد الدور الأبرز في ذلك.

من ناحيتها قالت، صحيفة "النهار" انه "استمرت غداة الانجاز الامني الكبير الذي تمثل في توقيف نعيم عباس الرأس المخطط والمنفذ لمجموعة تفجيرات ارهابية حال الاستنفار الامني الواسعة التي ينفذها الجيش والاجهزة الامنية فيما كشف ان سبعة موقوفين يخضعون مع عباس للتحقيق لدى مخابرات الجيش بينهم النساء الثلاث اللواتي ضبطن في البقاع الشمالي في سيارة مفخخة لتسليمها الى انتحاري في بيروت. ونفت مصادر معنية بالتحقيقات ما تردد عن ثبوت تورط عباس في عمليات اغتيال كل من اللواء فرنسوا الحاج والنائبين وليد عيدو وبيار الجميل وأكدت ان التحقيقات تتركز على التفجيرات الارهابية التي نفذها عباس مع مجموعات وانتحاريين في الضاحية الجنوبية والسفارة الايرانية وما كان يخطط له من تفجيرات اضافية ومخابئ السيارات والمفخخات التي كان يوفرها ووسائل استخدام انتحاريين لتنفيذها وهوية المتورطين معه.

وبحسب ما تكشف للمحققين، فإن الارهابي نعيم عباس كان حتى ما قبل أيام قليلة يشكل صلة وصل بين "جبهة النصرة" و"داعش"، وأنه عقد اكثر من لقاء في الآونة الاخيرة معهم في داخل مخيم عين الحلوة، وان له علاقة مباشرة مع "مدير له" في يبرود. وبالإضافة الى تسلم السيارات المفخخة من عمر الأطرش في نقطة ما بين البربير والكولا، تولى الإرهابي عباس تجهيز انتحاريين على غرار ما فعل مع انتحاري الشويفات لاستهداف احدى الثكنات، بالاضافة الى شخص آخر اعترف في التحقيق أنه كان سيسلمه سيارة كورنيش المزرعة، ولكن أُلقي القبض عليه قبل أقل من ساعة من موعد التسليم.

وعمّ الارتياح لدى معظم الأوساط للإنجازات التي حققها الجيش اللبناني في القبض على أخطر الإرهابيين ومرتكبي التفجيرات الانتحارية وتوقيف سيارات مفخخة، ويواصل الجيش ومديرية المخابرات إجراءاتهم المشددة لملاحقة الخلايا الإرهابية التي اعترف بوجودها الإرهابي نعيم عباس والآخرون الذين تمّ توقيفهم، كما تواصل استخبارات الجيش تحقيقاتها مع الموقوفين لمعرفة الكثير من المعلومات والمخططات التي تعدّها المجموعات المتطرفة لاستهداف استقرار لبنان والمواطنين الأبرياء في مناطق مختلفة.

وإذ أكدت مصادر أمنية لـ"البناء" أن لدى الموقوفين، وبخاصة المدعو نعيم عباس كنزا كبيرا من المعلومات حول ما قامت به المجموعات المتطرفة وما تخطط للقيام به، توضح أن عباس اعترف بكثير من المعطيات حول دوره وآخرين في الأعمال الإرهابية التي شهدها لبنان في الأشهر الأخيرة وبخاصة تفجيرات الضاحية الجنوبية. تكشف أيضاً أن عباس اعترف بأنه كان يهيّئ لاستهداف شخصيات سياسية ودينية، وأشارت إلى أن الأخير شكّل نقطة تواصل بين عدد من التنظيمات الإرهابية وأنه ساهم في إعداد متفجرتي حارة حريك وسلّم السيارتين للانتحاريين اللذين نفّذا الجريمتين.
2014-02-14