ارشيف من :أخبار عالمية

الثورة البحرينية تدخل عامها الرابع

الثورة البحرينية تدخل عامها الرابع
14 فبراير/شباط 2014، الذكرى السنوية الثالثة لانطلاق الثورة البحرينية عام 2011، البحرينيون لم ينتظروا بزوغ الفجر، استبقوا إشراقة شمس اليوم وسارعوا منذ الصباح الباكر الى الخروج الى شوارع المملكة لإحياء المناسبة.

العديد من المسيرات خرجت فجراً في أكثر من قرية ومنطقة أبرزها سترة ونويدرات والعكر، وذلك تيمناً بتوقيت المسيرة الأولى للثورة البحرينية العام 2011، والتي قادها زعيم تيار الوفاء الإسلامي عبدالوهاب حسين بمنطقة النويدرات في مثل هذا اليوم.

ويتضمن برنامج إحياء المناسبة تنفيذ العديد من الفعاليات وعبر تصعيد حركة الاحتجاجات الشعبية وحملة العصيان المدني وتكثيف حركة التظاهر في العاصمة المنامة، تزامناً مع تنشيط المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي.

وشهد يوم أمس الخميس، عصياناً مدنياً شاملاً في البحرين، وذلك تحت شعار "عصيان العزة"، حيث أغلقت العديد من المحال والمجمعات التجارية في أنحاء المملكة، وامتنع المواطنون عن التزوّد بالبنزين ومشتقاته، وأوقفت جميع المعاملات الرسميّة والتجاريّة والمصرفيّة، كما توقفت حركة السير والسيارات في كافة الشوارع الرئيسية والطرقات العامة.

في المقابل، أصرّت وزارة الداخلية البحرينية على نفي تأثير العصيان المدني، مدّعية أن الحياة تسير بصورة طبيعية حيث خرج المواطنون والمقيمون لقضاء مصالحهم كما انتظم العمل في جميع المرافق الحكومية والخاصة بصورة طبيعية".

الثورة البحرينية تدخل عامها الرابع

وأعلنت الوزارة عن انتشار أمني في بعض المناطق حفاظاً على سلامة الجميع، مشيرة الى أنها اعتقلت 29 من المتورطين في عمليات التخريب وفق تعبيرها.

وعشية ذكرى 14 فبراير/شباط، ذكر ناشطون بحرينيون على مواقع التواصل الإجتماعي إن شركات الإتصال في المملكة ا أقدمت على خفض سرعة الأنترنت بدءاً من عصر أمس الخميس.

وأرجع ناشطون إقدام شركات الإتصال على خفض سرعات الأنترنت لأوامر صدرت من الجهات العليا في الحكومة، وذلك منعاً لتداول الاخبار والتواصل مع العالم الخارجي ونقل الفعاليات المقررة اليوم الجمعة.

ومساء أمس، تعرض الشاب مهدي القفاص من منطقة السنابس لإصابات بليغة، نقل على إثرها بسيارة الإسعاف إلى مستشفى السلمانية الطبي.

وأكد شهود عيان أن الإصابة كانت من مسافة قريبة جداً وبسلاح الشوزن، وأوضحوا أن المصاب سحب إلى مكان تمركز قوات الأمن ونقل عبر سيارة الإسعاف إلى مركز السلمانية.

وفي الذكرى الثالثة للثورة، جددت قوى المعارضة في بيان لها تمسكها بخارطة الطريق التي ضمنتها مرئياتها للحوار، داعية إلى البدء الفوري في تهيئة أجواء مناسبة للحوار من خلال الإفراج عن المعتقلين بدءاً بالنساء والأطفال وطلبة المدارس.

المعارضة قالت إن "الأزمة السياسية الدستورية استمرت بقوة، رغم محاولات دفنها بمعالجات أمنية فاقمت الوضع، مؤكدة على الحل السياسي".

وجاء في بيان المعارضة "يحيي شعبنا الذكرى السنوية الثالثة للحركة الشعبية المطلبية التي انطلقت في 14 فبراير/شباط 2011، والتي سقط فيها قافلة من الشهداء إما بالرصاص الحي أو رصاص الشوزن المحرّم دوليًا أو بالرصاصات المطاطية التي أطلقتها قوات مكافحة الشغب بصورة مباشرة، أو بالغازات الخانقة، أو بالتعذيب داخل السجون والمعتقلات حتى الموت، كما اعتقلت الكثير من أبناء شعبنا، والذي ما زال المئات منهم يقبعون خلف القضبان وقدّمتهم لمحاكمات صورية تفتقد لأبسط مقوّمات المحاكمات العادلة، وفصل الآلاف من الموظفين والعمال على خلفية مواقفهم السياسية في عملية تطهير قلّ نظيرها في العالم".

وأضاف البيان "لقد توارى الحل السياسي لحساب الحل الأمني والعسكري، وخصوصاً بعد الثالث عشر من مارس 2011، ودخلت البلاد في مرحلة قاسية وقاتمة من الانتهاكات الصريحة والصارخة لحقوق الإنسان، ضربت فيها المؤسسات الرسمية بعرض الحائط كل القوانين المحلية والدولية ذات الصلة، فراحت الأجهزة تبطش بفئات واسعة من أبناء الشعب البحريني".

وتابعت "بعد 3 أعوام على الحراك الشعبي والمطلبي، تستمر الأزمة السياسية الدستورية بقوة، رغم محاولات دفنها بمعالجات أمنية فاقمت الوضع، ورغم محاولات إشعال الفتنة الطائفية بين فئات الشعب الواحد وتخوين فئات واسعة من أبناء الشعب البحريني عن طريق الآلة الإعلامية المستمرة في تحريف الحقيقة ورمي الاتهامات جزافاً".

ويتوقع أن يشهد اليوم تصاعداً في وتيرة الأحداث التي ازدادت بشكل ملحوظ منذ مطلع شهر فبراير/ شباط الجاري.

وتتضمن فعاليات اليوم، دعوة من ائتلاف شباب الرابع عشر من فبرير/ شباط للزحف نحو منطقة دوار اللؤلؤة المحل الذي تجمع فيه المحتجون البحرينيون العام 2011 للمطالبة بالحرية.
2014-02-14