ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة دعوا الى التضامن مع المؤسسة العسكرية

خطباء الجمعة دعوا الى التضامن مع المؤسسة العسكرية
أثنى السيد علي فضل الله خلال خطبة صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، على "الإنجاز الّذي قام به الجيش اللّبناني، والَّذي أكّد الحضور الفاعل لهذه المؤسسة الوطنية في مواجهة كلّ العابثين بأمن الوطن في الداخل والخارج".

وأضاف السيد فضل الله "نحن إذ نشدّ على يد الجيش، ندعو المواطنين جميعاً إلى مساعدته على أداء دوره، وأن يكون كل منهم خفيراً في السّاحة الَّتي يتواجد فيها، كي لا يجد مفجّرو الفتنة حرية الحركة في أية منطقة لبنانيّة، وننبّه الجميع إلى أنَّ الإرهاب يستهدف الجميع، ولن يحصر عمله في منطقة دون أخرى".

خطباء الجمعة دعوا الى التضامن مع المؤسسة العسكرية

كما دعا السيد فضل الله كلّ القيادات السياسيَّة التي ثمّنت دور الجيش، إلى أن لا تكتفي ببيانات التأييد، بل أن تتحمَّل المسؤولية تجاه البلد، لإخراجه من دائرة التشنّج السياسي، وتعزيز مناخات الوحدة فيه، وذلك من خلال الخطاب السياسي المتوازن والواعي، وإطلاق عمل المؤسسات على جميع المستويات، بدءاً من الحكومة التي نتمنى أن يتحوّل ما نسمعه عنها من أخبار سارة إلى واقع، وصولاً إلى مختلف المؤسسات التشريعية والحكومية وما إلى ذلك".

واعتبر السيد فضل الله انه "آن الأوان ليخرج هذا البلد من حال المراوحة التي يعيش فيها، والتي نرى أنها لا تعبّر عن مناخ دولي أو إقليمي، بقدر ما تعبر عن مصالح يراها البعض أساسية لوجوده، أو لطائفته، أو موقعه السياسي، أو طموحاته. إن هذه المرحلة تحتاج إلى الرجال الكبار الذين يخرجون من حساباتهم الخاصة إلى حساب الوطن، وإذا كان البعض يرى أنها تحتاج إلى مراجعة سياسية للخروج من هذا النفق الأمني الذي نعاني منه، فإننا ندعو إلى إجراء هذه المراجعة المطلوبة دائماً، على أن تكون من الجميع، وهدفها حماية هذا البلد من كل ما يهدد أمنه".

وتابع السيد فضل الله"نحن في هذا اليوم، نستعيد مناسبة حزينة؛ مناسبة اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري ورفاقه، هذه المناسبة التي تركت تداعياتها على كل المرحلة السابقة. وعلى الرغم من أن اللبنانيين اختلفوا في تقييم مرحلة حكمه، فإنهم اتفقوا جميعاً على العناوين التي مثّلت الثوابت الأساسية لتوجهاته، والتي حرص عليها في كل مرحلته السياسية، وهي العمل لتعميق وحدة المسلمين، والوحدة الوطنية، والنهوض بالواقع الاقتصادي والعمراني، وإبقاء لبنان قوياً أمام التحديات التي تواجهه، وانفتاحه على محيطه العربي والإسلامي، وفتح جسور التواصل مع العالم".

بدوره، ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، استهلها بتوجيه "التحية إلى الجيش اللبناني قيادة وضباطا وأفرادا وإلى كل القوى العسكرية والأمنية التي تقوم بواجباتها وتؤدي دورها الوطني في حفظ الأمن، وبخاصة في العملية النوعية التي أدت إلى كشف بعض عصابات التفجير والإرهاب".

وتابع الشيخ قبلان" التحية كل التحية إلى الجيش اللبناني الذي أثبت أنه خارج دائرة الشبهات والتشكيك، وعلى قدر الأمانة، ويستحق من اللبنانيين جميعاً وقفة تقدير لهذه المؤسسة التي كنا ولا نزال نراهن على أنها المرتكز والأساس الذي ينبغي البناء الفعلي والحقيقي عليه من أجل قيامة وطن، واستعادة دولة لها هيبتها، وتتمتع بمصداقية كاملة، ولديها مؤسسات وإدارات نظيفة تكون في خدمة المواطنين، فتسهر على استقرارهم وأمنهم الإجتماعي والإقتصادي، دولة لا تهاجر منها العقول، ولا يهرب منها أبناؤها، ولا تقتات على الطائفية وإمرار الصفقات، دولة تحارب الفساد والمفسدين، وتلاحق المجرمين، وتحاسب المزورين، والمسمسرين والمتلاعبين بلقمة العيش وحبة الدواء".

وقال: "حيال ما جرى بالأمس من كشف وانكشاف لزمرة الإرهاب وعصابات التكفير، وما كان مخططا له من تفجيرات تطاول الأبرياء والآمنين في الضاحية، نقف مدهوشين أمام هول وبشاعة هذه الجريمة التي قدر الله تعالى ألا تقع، لنسأل هل هذا هو الإسلام الذي جاء به الرسول الأكرم محمد؟ هل هذا هو الإيمان بالله وبرسوله واليوم الآخر؟ أي إسلام هذا وأي أخلاق هذه وأي إنسانية هذه؟ أيها المدعون الإسلام زورا وبهتانا، لقد شوهتم الدين أيها المجندون في خدمة إبليس".

من جهته، سأل العلامة الشيخ عفيف النابلسي في خطبة اليوم التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء في صيدا:"من يريد هدم البلد وتصفية التعايش الطائفي والمذهبي بين اللبنانيين؟ من يريد جعل هذا البلد قبائل منقسمة متناحرة؟ من يريد جعله خرائب لا يصلح للعيش؟ من يريد أن يجعله بلدا فقيرا متوسلا ؟ من يريد ألا نستخرج منه الثروات النفطية، ويريد أن يحاربنا كل يوم كي نكون ضعاف لا نقوى على بناء مجتمع ديموقراطي ودولة عادلة؟"

وقال "في هذه اللحظة نستشعر جميعا خطرا محدقا من قبل العدو "الإسرائيلي".العدو الذي يهدد هذه الأيام بأنه يريد أن يشن حربا لقلب المعادلات في سوريا ولبنان وتحقيق توازنات جديدة تمنع المقاومة من أن تكون سيدة الموقف وسيدة المعادلات في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية".

 
2014-02-14