ارشيف من :أخبار عالمية

واشنطن تدفع بسوريا نحو التصعيد.. وموسكو تفرمل

واشنطن تدفع بسوريا نحو التصعيد.. وموسكو تفرمل

قدمت روسيا مشروع قرار يؤكد على الحلّ السياسي للأزمة السورية ويطالب برفع الحصار عن المدن وإيصال المساعدات الانسانية إلى المتضررين وإخراج المدنيين من المناطق المحاصرة. وتحدثت مصادر متابعة لقناة "الميادين" عن أن موسكو قلقة من محاولات العودة إلى خيار التدخل العسكري في الأزمة السورية، وأنها قد تدعو إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن لإيقاف الانحدار نحو التصعيد في سوريا، في ظل حديث عن أن واشنطن وباريس تضعان مخططاً لمهاجمة سوريا عسكرياً لإيقاف تقدم الجيش.

وعلى المقلب الآخر، كانت أميركا ماضية في دفع الأمور باتجاه التصعيد العسكري، وذلك خلال اجتماع جرى بين السفير الأميركي السابق لدى دمشق روبرت فورد ووفد "الإئتلاف"، حيث طالب فورد بتصعيد الضغط العسكري على الحكومة السورية وتحمية "الجبهة الجنوبية" وتحديداً درعا.

واشنطن تدفع بسوريا نحو التصعيد.. وموسكو تفرمل

وكانت عقدت صباح اليوم جلسة مشاورات بين وفد الجمهورية العربية السورية ومبعوث الأمم المتحدة إلى سورية الأخضر الإبراهيمي في مقر الأمم المتحدة بجنيف.

وأكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن الجولة الثانية من محادثات جنيف لم تحقق للأسف أي تقدم لأن الطرف الآخر جاء بأجندة مختلفة وغير واقعية وهي ذات بند واحد وتتعامل بشكل انتقائي مع وثيقة جنيف.

وقال المقداد خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة بجنيف إننا "جئنا إلى مؤتمر جنيف تنفيذاً للموقف السوري المعلن من التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية بينما لا يريد الطرف الآخر أن يتحدث عن شيء آخر سوى موضوع الحكومة الانتقالية".

وأوضح المقداد أن وفد الجمهورية العربية السورية جاهز لمناقشة كل شيء وأكد ذلك في كل اللقاءات التي تمت وهو يصر على البدء ببند وقف العنف ومكافحة الإرهاب ليس لأنه يريد ذلك بل لأن الأطراف التي وضعت وثيقة جنيف أرادت ذلك.. وبعد التوصل إلى اتفاق حول ذلك فإنه على استعداد لبحث موضوع الحكومة الانتقالية.

وأضاف المقداد إن "الشعب السوري لا يقبل أن يتعامل الطرف الآخر مع ما يمر به بطريقة مترفة في حين اننا ننطلق من معاناة شعبنا من الإرهابيين الذين يقتلونه كل يوم ولذلك نرى مع الذين وضعوا وثيقة جنيف أن ما يجب أن نناقشه هو موضوع الإرهاب وبعد ذلك ننتقل إلى كل شيء آخر وهذه هي وصية الشعب السوري لنا.

وأكد المقداد أن علاقتنا مع الأصدقاء في روسيا علاقات عميقة الجذور والتنسيق بيننا مستمر لأننا متفقون على إنجاح مؤتمر جنيف على أساس تنفيذ بيان جنيف الأول.

وتوجه المقداد إلى أبناء الجولان السوري المحتل بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لانتفاضتهم ضد كيان الاحتلال الإسرائيلي المغتصب بالقول اننا "معكم وأنتم معنا في ضميرنا وأؤكد لكم أنكم عائدون إلى الوطن وأن الوطن عائد إليكم". وأضاف المقداد "تحية منا إلى أهلنا الصامدين في الجولان المحتل وبطولاتهم والذين ما زالوا يرفضون الاحتلال الإسرائيلي للأرض السورية والعربية ومتمسكين بهويتهم السورية رغم كل ما قامت به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من قمع وقهر واستبداد".

من جهة أخرى، أعلن المتحدث بإسم "الإئتلاف المعارض" لؤي صافي إن "وفد المعارضة لن يضع شروطاً لعقد جولة ثالثة من المحادثات في جنيف بعد جولتين لم تحرزا اي تقدم". لافتاً الى ان "الحل السياسي هو السبيل الوحيد لحل الازمة السورية، لكن مفاوضات جنيف متعثرة ولا تسير في الطريق المرسوم لها"، مضيفاً "نحن بانتظار ان يكون هناك تقدم جدي، ونطالب من الدول المعنية بالشأن السوري بالدفع باتجاه الحل السياسي، في ظل تقلص الجهد الدولي في سبيل ايصال المساعدات الى المدن السورية المحاصرة".

ودعا الصافي في مؤتمر صحفي في جنيف "موسكو الى عدم استخدام الفيتو لإيقاف القرار المقدم في مجلس الأمن بشأن سوريا"، مشيراً الى ان "الموقف الروسي لم يتغير وهي قررت دعم النظام السوري".

الرد الروسي جاء على لسان نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف الذي أكد أن المفاوضات في جنيف لم تصل إلى المأزق. وقال إن "الحكومة السورية ستكون مستعدة لمناقشة هيئة الحكم الانتقالي اذا اعلنت المعارضة انضمامها لمحاربة الإرهاب".

وقد عقد الإبراهيمي اليوم الجمعة لقاءين مع وفدي الحكومة والائتلاف الذي قالت مصادره "إن جلستي اليوم خصصتا للحصول على أجوبة نهائية من الوفدين بشأن الأجندة المقترحة من الإبراهيمي". ونقلت "الميادين" عن مصدر غربي قوله "إذا لم يتم تجاوز الخلافات بين الوفدين السوريين فمن المرجح عدم الإعلان عن موعد الجولة المقبلة".

وبدوره اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف البعض بمحاولة إحباط مؤتمر جنيف، عن طريق تسييس الأزمات الإنسانية في سوريا، مؤكداً أن "حكومة بلاده لن تغير موقفها الثابت حيال سوريا".

وفي مؤتمر صحافيّ مشترك مع نظيره الألمانيّ فون شتاينماير في موسكو، حذر لافروف من "أنّ التركيز على بند في جنيف اثنين من شأنه أن يؤدي إلى نتائج عكسية".
2014-02-14