ارشيف من :أخبار عالمية

شعب البحرين على موعد مع تجديد الثورة، والزحف نحو دوار اللؤلؤة

شعب البحرين على موعد مع تجديد الثورة، والزحف نحو دوار اللؤلؤة

يستعد البحرينيون يوم السبت لإحياء الذكرى السنوية الثالثة لثورة الشعب البحريني التي انطلقت في الرابع عشر من شباط فبراير عام 2011. ثلاث سنوت والبحرينيون لم يكلوا من مواصلة نضالهم نحو تحقيق هدفهم المشروع بتحقيق الاصلاحات السياسية. ثلاث سنوات وثورة البحرين سلمية سلمية، لم تنحرف عن مسيرتها، رغم إدعاءات النظام بين الفينة والأخرى بضبط أسلحة ومتفجرات... ثلاث سنوات لم يستطع النظام بأدواته الأمنية والقضائية وأحكامه الجاهزة تحت غب الطلب ضد أبناء الشعب الثائر من اخماد ثورته، كما أن سجن الناشطين أو سحب الجنسية من بعضهم او منع بعضهم من السفر، كل ذلك لم يستطع خنق ثورة أبت إلا أن تكمل  مسيرتها مع ما قدمته من تضحيات.

وفي هذا الصدد، دعا عالم الدين البحريني آية الله الشيخ عيسى قاسم في خطبة صلاة الجمعة المواطنين الى المشاركة الفاعلة والقوية في المسيرة التي تقام بمناسبة الذكرى الثالثة لثورة الشعب البحريني. 

وقال الشيخ عيسى قاسم خلال خطبة الجمعة بجامع الامام الصادق بمنطقة الدراز غرب العاصمة المنامة: "يوم السبت تنتظركم مسيرة كبرى يراد لها أن تكون معبرة ومؤثرة بأكبر عدد ممكن في سلمية تامة، وبأرقى وسيلة ممكنة، وذلك لتسجلوا في تاريخكم المجيد أكبر حضور من أجل الحقوق ولتعلنوا للعالم إصراركم على الإصلاح، وأنكم ليس الصوت الذي يُنكر".

وحث الشيخ قاسم الشعب على الحضور والمشاركة لانه كلما "كان حضورهم جاداً وواعياً وتركيزاً على المطالب والابتعاد عن العنف وأعمال التعدي،  فانهم يفرضون مطالبهم". ونبههم الشيخ قاسم من "ان لا يقتلوا حراكهم  بالتخلف عن هذه المشاركة".

وأكد آية الله الشيخ عيسى قاسم "ان الحراك في البحرين ينهي عامه الثالث بلا توقف ولا فتور، واستمر على عزيمته وصموده واندفاعته رغم كل ما ووجه به من بطش وتنكيل وقسوة".

ووصف الشيخ قاسم يوم الرابع عشر من فبراير بـ "اليوم التاريخي" وبالمحطة المهمة لما له من فاعلية وتضحيات، ما يجعله شاهداً في تاريخ البحرين، ويجعله صفحة لا تُنسى من كفاح الشعب في وجه الظلم. وأكد أن حراك الشعب كان من بدايته لاسترداد الحقوق، وأن يتبوأ موقعه في الصدارة، مشيرا الى ان المطلوب إصلاح حقيقي.

وأشار إلى أنه بعد ثلاثة أعوام زادت من القناعة بضرورة الاصلاح السياسي، وأن يأخذ الشعب مكانته، والحاكم الأول هو جماهير الشعب وهم المرجع الأول والأخير في الموافقة ورفض أي حل مقترح، مؤكداً أنه "لن يفيد أي اتفاق لا تتفق معه الجماهير، وهذا واضح كل الوضوح عند كل الأطراف".
 
في غضون ذلك، اعتبرت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة إن "البحرين تمر بأكبر أزمة في تاريخها، حيث يطالب البحرينيون ببناء دولة وطنية ديمقراطية يكون فيها الشعب مصدراً للسلطات".

وأوضحت في بيان لها إن حالة الشلل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتنموي التي يصطبغ بها الواقع في البحرين تحتاج إلى عملية سياسية شاملة لإعادة بناء الدولة لتكون في مصاف الدول المحترمة القائمة على قيم المواطنة والعدل والمساواة، بحيث لا يكون فيها المواطن مهمشاً وبدون قيمة حقيقية.
 
واختتمت القوى المعارضة بيانها بالتأكيد على أن بناء الدولة الحقيقية يكون عبر سلسلة من المقومات التي تعطي للمواطن كامل حقوقه المدنية والسياسية في انتخاب حكومته ومجلسه التشريعي الذي يجب أن ينفرد بكامل الصلاحيات التشريعية والرقابية عبر عملية انتخابية نزيهة وعادلة يتساوى فيها الصوت الانتخابي على قاعدة صوت لكل مواطن، وأن يكون القضاء مستقلاً ونزيهاً وعادلاً وأن يتوفر الأمن للجميع على قاعدة الأمن للوطن والمواطن.


شعب البحرين على موعد مع تجديد الثورة، والزحف نحو دوار اللؤلؤة


إلى ذلك، انطلقت المسيرات الاحتجاجيّة بعد صلاة الجمعة بمشاركة جماهيريّة واسعة من الشعب البحرينيّ المصرّ على مواصلة حراكه الشعبيّ والوطنيّ حتى ينال حقوقه المشروعة، فيما تشهد مسيرات الجولة الثانية إقبالاً جماهيرياً كبيراً.

هذا، وفي إطار مخاوف النظام البحريني من تظاهرات اليوم  انتشرت قوى الأمن بكثافة في محيط  دوار اللؤلؤة، مع تعزيزات عسكرية غير مسبوقة وبدعم سعوديّ لمنع الثوّار من الوصول إليه.

ويعدّ الزحف إلى دوار اللؤلؤة أو دوّار الشهداء من أهم فعاليات عصيان العزة الذي دعا إليه ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بمناسبة الذكرى الثالثة للثورة.كما تشهد العديد من المناطق انتشاراً أمنياً مكثّفاً بدعوى الحفاظ على سلامة وأمن الجميع، وذلك لقمع التظاهرات والاحتجاجات المطالبة بالديمقراطيّة والتغييرات السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة المشروعة والتي أعلنت أنّها سلمية.

مرصد البحرين لحقوق الإنسان
 
أكد قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان تعرض جامع الإمام الصادق ـ الكائن في الدراز ـ للاعتداء ظهر اليوم الجمعة الموافق ١٤ فبراير ٢٠١٤ من قبل القوات النظامية.

واعتبر مسؤول قسم الحريات الدينية الشيخ ميثم السلمان الاعتداء على الجامع المذكور دلالة واضحة على تفشي الكراهية الطائفية في الأجهزة الرسمية؛ مطالباً المجتمع الدولي بالمساهمة الفعلية في وضع حد للاعتداءات المتكررة على المساجد المسجلة في الأوقاف الجعفرية.

العفو الدولية
 
أعربت منظمة العفو الدولية عن مخاوفها من لجوء النظام البحريني لاستخدام العنف لقمع التظاهرات السلمية بمناسبة الذكرى الثالثة لثورة فبراير 2011. وانتقدت المنظمة في بيان لها التدهور المستمر في حقوق الإنسان في البحرين وذلك منذ قيام السلطات بسحق تظاهرات فبراير 2011 حيث تم اعتقال عدد كبير من الناشطين والسياسين والمدافعين عن حقوق الإنسان لمجرد دعوتهم إلى احتجاجات سلمية مناهضة للحكومة.

وأشارت إلى الانتهاكات ضد الأطفال من احتجاز واعتقال لمشاركتهم في المظاهرات في العام الماضي، من بينهم جهاد نبيل (10 أعوام)، وعبدالله يوسف (13 عاماً)، لاتهامهما بالمشاركة في تجمع غير قانوني وأعمال شغب ومهاجمة دورية للشرطة.
2014-02-14