ارشيف من :أخبار عالمية
ملك البحرين يتجاهل الاحتجاجات
صحيفة السفير اللبنانية
عاشت البحرين يوماً حافلاً في الذكرى الثالثة لانطلاق الحركة الاحتجاجية المطالبة بإصلاحات ديموقراطية، أمس، حيث خرج المئات في تظاهرات منع التأهب الأمني الكثيف من تمددها وتضخمها، في وقت كان الملك حمد بن عيسى آل خليفة يحيي الذكرى الثالثة عشرة لـ"ميثاق العمل الوطني"، وهو ثمرة عملية انفتاح سياسي محدودة بدأتها السلطات وأدت في العام 2002 إلى إعادة البرلمان المنتخب بعدما حُلّ في العام 1975.
في هذا الوقت، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن وقوع انفجارين، أحدهما في قرية الديه غربي المنامة، والآخر في قرية الدير في شمال العاصمة، وقد استهدف التفجيران قوات الأمن التي أصيب عدد من منتسبيها، وفقاً للوزارة.
وقالت الداخلية البحرينية إنّ انفجار قرية الديه تسببت به "قنبلتان محليتا الصنع" زُرعتا في أحد الأرصفة التي اعتادت الشرطة الوقوف بجانبها، ما أدى إلى أضرار في حافلة تابعة للشرطة وإصابة ثلاثة من رجالها، ووصفت الوزارة الحادث بـ"الإرهابي".
كما أعلنت الوزارة عن وقوع انفجار آخر وصفته أيضا بالـ"إرهابي" في قرية الدير، أدى إلى إصابة رجلين من قوات الأمن.
وفيما لم تعلن أي من حركات المعارضة مسؤوليتها عنها، تبنت "سرايا الأشتر" العمليتين. وهذه "السرايا" هي جهة تعلن عن تبنيها لبعض العمليات في البحرين منذ أكثر من عام، ولا تنتمي علناً ورسمياً إلى أي من جهات المعارضة الفاعلة على الساحة السياسية.
في غضون ذلك، وقعت صدامات بين قوات الأمن ومئات المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع في أكثر من خمسين منطقة في الذكرى الثالثة لاندلاع الاحتجاجات، في وقت نجحت القوات الأمنية في منع التظاهرات التي حاولت الخروج من المناطق المحيطة بما كان يعرف بدوار اللؤلؤة سابقاً في العاصمة المنامة، والذي كان معقلاً للاحتجاجات في العام 2011.
من جهتها، وصفت "جمعية الوفاق الوطني"، وهي كبرى أطراف المعارضة، تعامل القوات الأمنية مع التظاهرات بـ"الوحشية البالغة". وقالت إنّ القوات الأمنية "انتشرت بأعداد هائلة لقمع التظاهرات ومصادرة حقوق الشعب وحرياته في التعبير عن رأيه والمطالبة بالتحول الديموقراطي"، مضيفة أنّ "البحرين تحولت إلى ما يشبه ثكنة عسكرية انتشرت فيها القوات (الأمنية) بكثافة في كل المناطق واعتدت على مساجد في منطقتي الدراز وعالي، ووجهت أسلحتها على البيوت وتعمدت خنق المواطنين الذين بينهم كبار بالسن ومرضى وأطفال".
ولن يتوقف إحياء ذكرى الاحتجاجات بتظاهرات أمس، حيث وجهت دعوات إلى تظاهرة جماهيرية تقام في شارع البديع على بعد خمسة كيلومترات من المنامة اليوم، والتي قال عنها المرجع الديني الشيخ عيسى قاسم في خطبة الجمعة: "يوم السبت تنتظركم مسيرة كبرى يراد لها أن تكون معبرة ومؤثرة بأكبر عدد ممكن في سلمية تامة، وبأرقى وسيلة ممكنة، وذلك لتسجلوا في تاريخكم المجيد أكبر حضور من أجل الحقوق ولتعلنوا للعالم إصراركم على الإصلاح".
ووسط هذه الأوضاع، ألقى الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة كلمة، أمس، في الذكرى الثالثة عشرة لـ"ميثاق العمل الوطني"، أكد فيها "الالتزام بمسارات الإصلاح الشامل بما يتناسب مع ظروفنا ومصلحتنا الوطنية وهويتنا وقيمنا، واحترام حقوق جميع المواطنين، ونبذ العنف والإرهاب والتطرف بشتى صوره".
وأشار إلى أنّ البحرين "ستظل دائماً وأبداً" في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وداعمةً للقضايا العادلة للدول الشقيقة، ولم ينس في الوقت ذاته أن يشكر القوات المسلحة ورجال الأمن والحرس الوطني على جهودهم "لحمايتهم مكتسباتنا"، من دون أن يأتي على ذكر الاحتجاجات أو الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.
وكان لافتاً أمس دعوة "الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان" السلطات البحرينية إلى اتخاذ "إجراءات فورية لإعادة تغليب القانون ووقف انتهاكات حقوق الإنسان والوفاء بالتزاماتها المتكررة".
وبرغم مرور ثلاثة أعوام على انطلاق الحركة الاحتجاجية في البحرين فلا تزال البلاد تعيش في أزمة سياسية حادة. وعلى الرغم كذلك من إطلاق ولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة مبادرة مؤخراً، ما زال الحوار في طريق مسدود بعد جولتين منه.
عاشت البحرين يوماً حافلاً في الذكرى الثالثة لانطلاق الحركة الاحتجاجية المطالبة بإصلاحات ديموقراطية، أمس، حيث خرج المئات في تظاهرات منع التأهب الأمني الكثيف من تمددها وتضخمها، في وقت كان الملك حمد بن عيسى آل خليفة يحيي الذكرى الثالثة عشرة لـ"ميثاق العمل الوطني"، وهو ثمرة عملية انفتاح سياسي محدودة بدأتها السلطات وأدت في العام 2002 إلى إعادة البرلمان المنتخب بعدما حُلّ في العام 1975.
في هذا الوقت، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن وقوع انفجارين، أحدهما في قرية الديه غربي المنامة، والآخر في قرية الدير في شمال العاصمة، وقد استهدف التفجيران قوات الأمن التي أصيب عدد من منتسبيها، وفقاً للوزارة.
وقالت الداخلية البحرينية إنّ انفجار قرية الديه تسببت به "قنبلتان محليتا الصنع" زُرعتا في أحد الأرصفة التي اعتادت الشرطة الوقوف بجانبها، ما أدى إلى أضرار في حافلة تابعة للشرطة وإصابة ثلاثة من رجالها، ووصفت الوزارة الحادث بـ"الإرهابي".
كما أعلنت الوزارة عن وقوع انفجار آخر وصفته أيضا بالـ"إرهابي" في قرية الدير، أدى إلى إصابة رجلين من قوات الأمن.
وفيما لم تعلن أي من حركات المعارضة مسؤوليتها عنها، تبنت "سرايا الأشتر" العمليتين. وهذه "السرايا" هي جهة تعلن عن تبنيها لبعض العمليات في البحرين منذ أكثر من عام، ولا تنتمي علناً ورسمياً إلى أي من جهات المعارضة الفاعلة على الساحة السياسية.
في غضون ذلك، وقعت صدامات بين قوات الأمن ومئات المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع في أكثر من خمسين منطقة في الذكرى الثالثة لاندلاع الاحتجاجات، في وقت نجحت القوات الأمنية في منع التظاهرات التي حاولت الخروج من المناطق المحيطة بما كان يعرف بدوار اللؤلؤة سابقاً في العاصمة المنامة، والذي كان معقلاً للاحتجاجات في العام 2011.
من جهتها، وصفت "جمعية الوفاق الوطني"، وهي كبرى أطراف المعارضة، تعامل القوات الأمنية مع التظاهرات بـ"الوحشية البالغة". وقالت إنّ القوات الأمنية "انتشرت بأعداد هائلة لقمع التظاهرات ومصادرة حقوق الشعب وحرياته في التعبير عن رأيه والمطالبة بالتحول الديموقراطي"، مضيفة أنّ "البحرين تحولت إلى ما يشبه ثكنة عسكرية انتشرت فيها القوات (الأمنية) بكثافة في كل المناطق واعتدت على مساجد في منطقتي الدراز وعالي، ووجهت أسلحتها على البيوت وتعمدت خنق المواطنين الذين بينهم كبار بالسن ومرضى وأطفال".
ولن يتوقف إحياء ذكرى الاحتجاجات بتظاهرات أمس، حيث وجهت دعوات إلى تظاهرة جماهيرية تقام في شارع البديع على بعد خمسة كيلومترات من المنامة اليوم، والتي قال عنها المرجع الديني الشيخ عيسى قاسم في خطبة الجمعة: "يوم السبت تنتظركم مسيرة كبرى يراد لها أن تكون معبرة ومؤثرة بأكبر عدد ممكن في سلمية تامة، وبأرقى وسيلة ممكنة، وذلك لتسجلوا في تاريخكم المجيد أكبر حضور من أجل الحقوق ولتعلنوا للعالم إصراركم على الإصلاح".
ووسط هذه الأوضاع، ألقى الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة كلمة، أمس، في الذكرى الثالثة عشرة لـ"ميثاق العمل الوطني"، أكد فيها "الالتزام بمسارات الإصلاح الشامل بما يتناسب مع ظروفنا ومصلحتنا الوطنية وهويتنا وقيمنا، واحترام حقوق جميع المواطنين، ونبذ العنف والإرهاب والتطرف بشتى صوره".
وأشار إلى أنّ البحرين "ستظل دائماً وأبداً" في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وداعمةً للقضايا العادلة للدول الشقيقة، ولم ينس في الوقت ذاته أن يشكر القوات المسلحة ورجال الأمن والحرس الوطني على جهودهم "لحمايتهم مكتسباتنا"، من دون أن يأتي على ذكر الاحتجاجات أو الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.
وكان لافتاً أمس دعوة "الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان" السلطات البحرينية إلى اتخاذ "إجراءات فورية لإعادة تغليب القانون ووقف انتهاكات حقوق الإنسان والوفاء بالتزاماتها المتكررة".
وبرغم مرور ثلاثة أعوام على انطلاق الحركة الاحتجاجية في البحرين فلا تزال البلاد تعيش في أزمة سياسية حادة. وعلى الرغم كذلك من إطلاق ولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة مبادرة مؤخراً، ما زال الحوار في طريق مسدود بعد جولتين منه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018