ارشيف من :أخبار لبنانية

العماد عون اجتمع بوزراء تكتله: لا يمكن أن يدار الحكم بيد واحدة بل يجب توزيعه على الجميع

العماد عون اجتمع بوزراء تكتله: لا يمكن أن يدار الحكم بيد واحدة بل يجب توزيعه على الجميع
عقد رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون بعد ظهر اليوم، في دارته في الرابية، اجتماعا دام حوالي نصف ساعة مع وزراء التكتل الذين عينوا اليوم في الحكومة الجديدة، لا سيما المهندس آرتور نظريان، المهندس جبران باسيل، المحامي روني عريجي، والياس ابو صعب.

بعد اللقاء قال عون: "في الأسبوع المنصرم شهدنا حدثين هامين، الحدث الأول: هو تفكيك شبكة للارهاب، والحدث الثاني هو تأليف الحكومة".
أضاف "عند تأليف الحكومات، لا يمكن إرضاء الجميع، فبعض الناس يأملون بالكثير، والبعض الآخر يستاء من طريقة توزيع الحقائب، إلا أن أهم قيمة لهذه الحكومة هي أنها مفتاح لإعادة تطبيع العلاقات بين كل مكونات المجتمع اللبناني، بعد قطيعة طويلة وأزمات كبرى".

واعتبر أنه "يكفي النظر إلى هذه الحكومة من هذه الناحية، على أمل أن تعود كل الأمور إلى نصابها، وأن تعود المؤسسات لتعيش وتزدهر، وتعطي ثماراً جيدة في الأمن والإقتصاد والمال، وفي كل الأمور الأساسية، التي كانت تسير بانحدار"، آملاً أن "يتوقف انحدار هذه الأمور، لتعود وتسير تصاعدياً".
وإذ هنأ رئيس الحكومة، وكل الوزراء بـ"المراكز التي شغلوها"، رأى أن "كل هذه المراكز موازية لبعضها البعض من حيث الأهمية، ولكن تبقى الأهمية داخل كل وزارة، بحيث تعتبر بعض الأمور مهمة وبعضها الآخر ثانوياً"، مؤكداً أنه "لا يمكن أن يدار الحكم بيد واحدة، بل يجب توزيعه على الجميع".

العماد عون اجتمع بوزراء تكتله: لا يمكن أن يدار الحكم بيد واحدة بل يجب توزيعه على الجميع
رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون

بعد ذلك، ترك عون الكلام للوزراء، فتحدث وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، فقال: "نأمل أن تكون هذه الحكومة في صدد الممارسة باعتدال بين اللبنانيين، بحيث أن الجميع ضحى من أجل لبنان. وان هذه الحكومة هي جامعة ليكون بإمكانها أن تكون منطلق للحوار بين كل اللبنانيين"، متمنياً "لو شاركت القوات اللبنانية فيها، ولو كانت ثلاثين وزيراً، وتجمع الحزب السوري القومي الاجتماعي، والمير طلال ارسلان، والوزير كرامي لتكون حقيقة جامعة للكل، ويكون كل اللبنانيين فيها".

أضاف باسيل :"هذه الحكومة بنظرنا هي اولاً، لتأمين الاستقرار والامن، وهذه هي الاولوية المطلقة، وهي ايضاً لتسيير شؤون الناس اليومية والحياتية، والموضوع المهم والاساسي لكل اللبنانيين هو موضوع النفط، وليس المطلوب من هذه الحكومة سوى جلسة واحدة نأمل أن تكون ببداياتها من أجل إقرار مراسيم النفط، لتستكمل المناقصات، ولدينا بعدها أربعة أشهر لتصل النتائج الى مجلس الوزراء وتقر، ولا يجوز أن ننسى كم ان هذا الموضوع هو استراتيجي للبنان، ويبقى ان نعي جميعاً ان هذه الحكومة مدتها قصيرة وهدفها الاول تأمين المناخ اللبناني المؤاتي لإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، ولمنع الفراغ، وعلى هذا الاساس، وبهذا التفكير تشكلت الحكومة، وهي أمدها الزمني محدود جداً".

وتابع :"نأمل ان نكون قد كرسنا ان التكتل النيابي الأكبر له الحق ضمن التوزيع المعتمد اليوم ان يكون لديه حقيبة سيادية، على أمل ان تتغير هذه المفاهيم، ويضاف حقائب سيادية اخرى، ولا تبقى حكراً اذا أردنا ان نتكلم بأمور حقيقية في الإصلاح والمداورة، أن لا تبقى هذه الحقائب الاربعة حكراً على هذه الطوائف الاربعة، ولا تكون ممنوعة لا على الارمن من جهة، ولا على الدروز، ولا يكون ممنوعا على الأقليات ايضا الدخول الى الحكومات، الا عندما يكونوا بعدد معين".

واعتبر "ان تصنيف وزارة الطاقة أصبح اليوم بانها حقيبة استراتييجية، ولكن هناك حقائق خدماتية اساسية كالاتصالات والتربية والصحة والاشغال، وحق التكتل ان يحصل على حقيبة منهم وأخيرا المهمة جداً بالنسبة الينا واستطعنا الحفاظ عليها هي حقيبة الثقافة"، آملاً ان "نعطي صورة جميلة عن لبنان في وزارة الخارجية، وهي الصورة التي يستحق لبنان ان يحملها الى العالم، ونقول ان وزارة الخارجية والمغتربين، وزارة كل المغتربين وكل اللبنانيين، وليشعروا ان هذه الوزارة هي لهم".

العماد عون اجتمع بوزراء تكتله: لا يمكن أن يدار الحكم بيد واحدة بل يجب توزيعه على الجميع
وزراء التيار الوطني الحر في الحكومة الجديدة

وقال: "وواجبنا اليوم ان نشكر اولا فريق 8 آذار الذي قام بالتنازل الاول، وقبل بصيغة 888، وضحى من أجل لبنان، ونشكر ثانيا الرئيس سعد الحريري الذي قدم التنازل بالنسبة اليه من لاهاي بالذات، وقال انني أجلس مع فريق لبناني، ومكون اساسي من دون شروط، وشكرنا ايضا الى رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة تمام سلام الذي حضر وصبر طيلة هذه الفترة، واخيرا الشكر الكبير لحلافائنا في التكتل من الطاشناق الذي قبل بان يحمل هذه المسؤولية الكبيرة وزارة الطاقة، وتيار المردة والوزير فرنجية الذي أثبت مرة جديدة انه كبير دائما في المحطات الاساسية، ولولا ما قدمه بالأمس في منتصف الليل، لم نكن نشهد ولادة للحكومة اليوم، ونشكر اللبنانيين لانهم صبروا معنا".

وأوضح "الذي يقرأ جيدا ويعرف ما الذي حصل، يعرف اننا قد حققنا للتكتل وللذين يمثلون التكتل في لبنان ما هو إضافي في هذه الحكومة عما سبق، ويعرف اننا حققنا التقاء في هذه الحكومة على أساس الاعتدال، وعلى أساس إنقاذ الوطن، على أمل ان يثبت هذا الأمر في المرحلة المقبلة".

نظريان

من جهته، تمنى وزير الطاقة والمياه آرتور نظريان أن "يحل الـ24 وزير بيد واحدة ولهدف واحد هو لبنان"، وقال: "اليوم الوضع الاقتصادي مهم جداً، والكل ينتظر ان يفرج قليلاً كما ان هناك وضعاً امنياً يجب معالجته"، آملاً "كل الخير للبنان".

عريجي

أما وزير الثقافة روني عريجي فاعتبر ان "تيار المردة يشارك في الجو وهو جو اعتدال"، متمنيا "بعد كشف الشبكة الارهابية، ان تقوم الحكومة بصدمة إيجابية للبلد بعد انتظار عشرة أشهر"، وقال: "اما بالنسبة إلى وزارة الثقافة فسوف نحاول ان نظهر وجه لبنان الحضاري والثقافي، لان هناك أموراً يريدون ان يرتديها لبنان، وهي لا تشبهه ابداً".
وفي الختام، تحدث وزير التربية والتعليم العالي الياس ابو صعب وزير، فقال: "ان الموقع الجديد مسؤولية جديدة قد وضعت فيها"، شاكراً "ثقة الرئيس العماد ميشال عون"، متمنياً ان "تظهر الايام المقبلة ما نستطيع ان نقوم به في وزارة التربية، كي تكون وزارة لكل اللبنانيين، وكي لا يعتبر أي فريق انه لا يأخذ حقه وهو مظلوم".
وختم "كما قال لنا العماد عون، نحن مقبلون على مرحلة وفاقية، ونتمنى ان تترجم خطواتنا في هذا النهج".


2014-02-15