ارشيف من :أخبار لبنانية
ترحيب دولي ومحلي واسع بتشكيل الحكومة
لاقى تشكيل حكومة "المصلحة الوطنية" في لبنان بعد انتظار دام لأكثر من عشرة أشهر ترحيباً كبيراً لدى الأوساط المحلية والدولية.
مجلس الامن: نتطلّع الى مساهمات بناءة للحكومة الجديدة مع المجتمع الدولي
في هذا الاطار، رحّب مجلس الأمن بتأليف حكومة جديدة في لبنان، معتبراً أن "ذلك يمكنها من التصدي للعديد من التحديات السياسية والأمنية والإنسانية والتنموية، التي تواجه البلاد".
وناشد بيان مجلس الأمن الشعب اللبناني "التمسك بالوحدة الوطنية في وجه محاولات زعزعة استقرار لبنان"، داعياً "جميع الأحزاب اللبنانية إلى احترام السياسة التي تبناها لبنان بعدم التدخل في الأزمة في سوريا"، على حد تعبيره.
وأعلنت رئيسة المجلس ريموندا مورموكيت في بيان صحافي أن "أعضاء مجلس الأمن يتطلعون إلى مساهمات بناءة لهذه الحكومة الجديدة مع المجتمع الدولي، لا سيما مجموعة الدعم الدولية للبنان".
وشدد البيان على "أهمية تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701"، مؤكّداً "حاجة الحكومة اللبنانية لدعم الديمقراطية التي طالما انتهجها لبنان، وعلى وجه الخصوص دعم الإنتخابات الرئاسية التي ستجرى في إطار دستوري".
كيري: إعلان الحكومة خطوة أولى مهمة لمعالجة الوضع السياسي المضطرب
الى ذلك، رحّب وزير الخارجية الأميركية جون كيري بتأليف الحكومة الجديدة، وقال إن "واشنطن أكّدت أن الشعب اللبناني يستحق حكومة تستجيب لاحتياجاته وترعى مصالحه".
واعتبر كيري الإعلان عن الحكومة الجديدة "خطوة أولى مهمة لمعالجة الوضع السياسي المضطرب، الذي أعاق لبنان في السنوات الأخيرة"، مطالباً إياها في حال حصولها على ثقة مجلس النواب "بمواجهة الإحتياجات الأمنية والسياسية والإقتصادية وسط تزايد الإرهاب والعنف الطائفي الذي يشهده البلد".
وأكّد كيري أنه "على الحكومة تلبية احتياجات المناطق اللبنانية التي تستقبل اللاجئين القادمين من سوريا وتعزيز المؤسسات الوطنية والتصدي للفكر المتطرف، ومضاعفةً الجهود لمكافحة الإرهاب والتشجيع على النمو الإقتصادي". كما أكّد كيري "التزام الولايات المتحدة القوي ازاء سيادة وأمن واستقرار لبنان"، على حد تعبيره.
هولاند: بات للبنان حكومة بصلاحيات كاملة لمواجهة مختلف التحديات
بدوره، رحّب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بـتشكيل حكومة وفاق، معتبراً أنه بات للبنان الآن "حكومة بصلاحيات كاملة لمواجهة مختلف التحديات التي تواجهه"، داعياً "المجتمع الدولي إلى مساعدتها وخصوصاً المجموعة الدولية لدعم لبنان التي ستجتمع قريباً في باريس".
وأعرب هولاند عن أمله بأن "يسود حسّ المسؤولية نفسه خلال الاستحقاقات الدستورية المقبلة في لبنان خصوصاً الانتخابات الرئاسية"، مهنئاً سليمان وسلام "وكل الذين ساهموا في تشكيل الحكومة عبر إعلاء المصالح العليا للبنان".
هيغ: نتطلع للعمل مع الحكومة الجديدة
من جهتها، هنأت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها وليام هيغ الرئيس سلام بالحكومة الجديدة، وأعرب في بيان عن "تطلع بلاده إلى العمل معه ومع حكومته في السعي إلى معالجة التحديات والفرص الرئيسية في لبنان، ومنها الانتخابات الرئاسية في موعدها، وضمان الأمن ومكافحة الإرهاب".
توافق محلي على أهمية تشكيل الحكومة وانعكاساتها الايجابية
أما محلّياً، فقد هنّأ البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي الرئيسان ميشال سليمان وتمام سلام، آملاً أن يتم "انتخاب رئيس جديد للجمهورية في موعده الدستوري ويستعيد لبنان مكانه الفاعل في الأسرتين العربية والدولية".
رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" أمل من ناحيته أن "تعود المؤسسات للعيش مجدداً وتزدهر وتعطي ثمار جيدة في الامن والاقتصاد الى المال وكل الامور الاساسية ".
وأجرى النائب سعد الحريري أمس اتصالا بالرئيس سلام أشاد فيه بصبره وحكمته والنتيجة التي انتهت اليها عملية تشكيل الحكومة.
وتمنى الحريري أن تشكِّل الحكومة فاتحة خير على لبنان واللبنانيين، وأن تتمكن من مواجهة الاستحقاقات الدستورية والوطنية، بما توجبه المسؤولية في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ البلاد.
الى ذلك، هنأ رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي اللبنانيين بتشكيل الحكومة الجديدة، وأمل في تصريح أن "يكون تشكيل الحكومة الجديدة، فاتحة خير على لبنان واللبنانيين، لأن التحديات السياسية والامنية والاقتصادية الكثيرة، التي تواجهنا في هذه المرحلة الدقيقة، تتطلب تعاون الجميع، لتحصين وطننا، وحمايته من المخاطر".
من جهته، هنأ إمام مسجد الغفران في صيدا الشيخ حسام العيلاني الشعب اللبناني بالحكومة الجديدة متمنياً لها التوفيق في أداء مهامها التي من أولوياتها حماية المقاومة وسلاحها وعدم التفريط في إنجازاتها ومواجهة الإرهاب وتأمين الأمن والإستقرار للبنانيين ومعالجة الأزمة المعيشية المزمنة التي يعاني منها المواطن اللبناني.
كما بارك رئيس جمعيَّة "قولنا والعمل" الشيخ أحمد القطان للّبنانيين عموماً والرؤساء الثلاثة خصوصاً على تشكيل الحكومة الجامعة، وتمنى القطان في تصريح له أن تكون الحكومة الجديدة على مستوى رؤى وتطلعات الشعب اللبناني المحروم والمظلوم على كافة المستويات، كما تمنى أن تضع هذه الحكومة حداً للخلل الأمني وللأرهابيين التكفيريين الذين يريدون خراب لبنان وضرب وحدته الوطنية والإسلامية.
بدوره، نوّه تجمع العلماء المسلمين بتشكيل حكومة المصلحة الوطنية كما أسماها رئيسها و"التي نتمنى أن تراعي في عملها في الوقت الدستوري المتبقي لها هذه المصلحة وأن تكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها، حيث أن الأوضاع في البلاد تحتاج إلى تضافر كل الجهود لمواجهة التعقيدات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018