ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: المقاومة ليست طريقاً إلى التوظيف أو الإستثمار السياسي

الموسوي: المقاومة ليست طريقاً إلى التوظيف أو الإستثمار السياسي
أقام حزب الله إحتفالاً تكريمياً لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الشهيد المجاهد حسين جعفر نصر الله في حسينية بلدة الحلوسية، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي، مسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله أحمد صفي الدين، مسؤول العلاقات العربية في حزب الله حسن عز الدين إلى جانب عدد من علماء الدين والشخصيات والفعاليات، وحشد من الأهالي.

وقال الموسوي إن المقاومة ليست طريقاً إلى التوظيف أو الإستثمار السياسي، وهي لم تدخل المجال السياسي إلا بهدف حماية نفسها من محاولات الاستهداف السياسي، وهذه المقاومة لم تدخل إلى أي حكومة منذ مطلع التسعينيات حتى عام 2005، لأنها لم تجد حاجة إلى ذلك باعتبار أن الوضع السياسي الذي كان قائما كان لا يضطرها إلى أن تكون جزءاً من السلطة التنفيذية".

الموسوي: المقاومة ليست طريقاً إلى التوظيف أو الإستثمار السياسي
الموسوي: المقاومة ليست طريقاً إلى التوظيف أو الإستثمار السياسي

واضاف أننا "منذ البداية دعونا إلى حكومة قائمة على التوافق، ولكن الحكومة لم تقم على مدى عشرة أشهر لأن ثمة فريقاً في لبنان رفع شعارات رفض فيها التوافق، وهو الذي أعلن أنه لا يمكن أن يكون في حكومة واحدة مع حزب الله، وهو الذي أعلن منذ البداية أنه لا يريد حكومة سياسية جامعة وإنما يريد حكومة سمّاها تارة حيادية وطوراً أمر واقع".

وتابع ان "فريقنا السياسي والذي تشكّل المقاومة جزء منه، كان يصر على أن تقوم الحكومة السياسية الجامعة، ولذلك حين تقدم أحد الفرقاء في لبنان بمبادرة تفتح الطريق الى حكومة سياسية جامعة تجاوبنا مع هذا المسعى وتعاملنا معه بشكل إيجابي بحيث انفرج الأفق أمام قيام الحكومة التوافقية، وانتهت كل الشعارات التي أطلقت في البداية وهي أنهم لا يجلسوا مع حزب الله على طاولة واحدة ولا يغطوا قتاله في سوريا، وانتهينا إلى ما بدأنا به منذ الأساس منذ المشاورات لتسمية رئيس مجلس الوزراء، وإلى حكومة سياسية جامعة على قاعدة التوافق بين لأطراف التي يتألف منها المجتمع السياسي اللبناني بحيث تكون هذه الحكومة معبرة بقدر الامكان عن إرادة اللبنانيين الممثلين بكتلهم النيابية".

وأكد أن "حزب الله في هذا المجال لم يقدم تنازلا عن أي مبدأ من المبادئ السياسية التي نلتزم بها، بل على العكس فهذه الحكومة جاءت وفق المبادئ التي ندعو إليها ألا وهي الحكومة التوافقية حيث يسمي كل طرف أسماء وزرائه وعلى هذا النحو تتشكل الحكومات،  وفي هذه الحكومة نحن لا زلنا في موقعنا نفسه للقيام بالواجب الشرعي والوطني بالدفاع عن لبنان وعن سلامة شعبه من خلال المواجهة الاستباقية والمستمرة مع الخطر التكفيري".

وشدد على أن "العدو الاسرائيلي يدفع اللبنانيين إلى حرب أهلية، والخطر والإرهاب أو الفكر التكفيري يسعى إلى فرض الحرب الأهلية على لبنان، وما السيارات المفخخة التي تنفجر هنا وهناك بالمواطنين الآمنين إلّا استفازازات متلاحقة لدفع لبنان إلى الحرب الأهلية المقيتة، فغايتنا هي أن نحقق التوافق بين القوى السياسية بحده الأدنى بحيث لا يمكن أن نتيح لأعداءنا النفاذ من شقوق الإنقسامات لدفع الجميع إلى هاوية الإحتراب والتقاتل، وبهذا المعنى هذه الحكومة أصبح لزاماً عليها أن تواجه الحرب التكفيرية القائمة على لبنان، وليست المسألة مسألة عمليات هنا وهناك أو في ذاك الوقت أم ذاك، فهناك حربٌ معلنةٌ على لبنان بأسره من جانب الإرهاب التكفيري، ونحن في حالة حرب أعلنها وفرضها التكفيريون علينا، ولذلك علينا أن نكون على قدر هذه الحرب".

وختم قائلا "نحن لا نريد أن نستهلك جهداً في المواجهات الداخلية، بل إننا نريد أن يتركز الجهد على القضيتين الأساسيتين وهما قضية المواجهة مع العدو الإسرائيلي وقضية مواجهة الإرهاب التكفيري، ونحن من هذه المدرسة التي تعلم التضحية بالدم  وبالنفس وبالإمكانات من أجل رضى الله سبحانه وتعالى، وبالتالي لايمكن لمن يضحي بالوطن من أجل شخص أو شركة أو عائلة أجنبية كانت أو لبنانية أن يكون على صورة حزب الله أو يكون على صورة المقاومة، فلا يكون على صورة حزب الله إلاّ المجاهدون الإستشهاديون الذين يقدمون نفوسهم الغالية على مذبح هذا الوطن، وحزب الله الذي قدم التضحيات لا يقبل أن يتمثل به من غاية همه تأسيس شركةٍ إستثمارية في لبنان أو حماية مصالح عائلة، فحزب الله يشبه صورة اللبنانيين المضحين الشهداء المجاهدين الحريصين على وحدتهم الوطنية الذين قدموا الالآف من الشهداء من أجل أن يكون الوطن حراً سيداً مستقلاً لا أن يكون الوطن إمارة بدولة أخرى".
2014-02-16