ارشيف من :أخبار عالمية
المعارضة الأوكرانية تستنجد بألمانيا
عشية استئناف البرلمان مناقشة اصلاح دستوري تطالب به المعارضة ويلحظ تقليص صلاحيات الرئيس لحساب البرلمان والحكومة، طالبت المعارضة الأوكرانية برلين بمساعدة مالية وفرض عقوبات على مقربين للرئيس فيكتور يانكوفيتش. وتزامن هذا المطلب للمعارضة مع اعلان موسكو عزمها دفع جزء جديد من المساعدة المالية التي منحتها لاوكرانيا قيمته ملياري دولار.
وقال احد قادة المعارضة الأوكرانية فيتالي كليتشكو خلال لقائه ميركل انه يعتقد " ان الإتحاد الأوروبي وألمانيا لديهما اليات لفرض عقوبات". واضاف وفق بيان لحزبه "اودار" ينبغي التحقق من مصدر عائدات يانوكوفيتش والقريبين منه وكذلك من يدعمون النظام. فكل عمليات التحويل المشبوهة ينبغي وقفها في إطار تعليمات يصدرها الإتحاد الأوروبي في ما يتصل بتبييض الاموال".
وقد استقبلت ميركل الاثنين كلا من كليتشكو وارسيني ياتسينيوك، حليفي المعارِضة المسجونة يوليا تيموشنكو، فيما تستمر الأزمة السياسية في أوكرانيا منذ نحو ثلاثة اشهر عندما تراجع يانوكوفيتش عن توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي لحساب تقارب مع روسيا.
المعارضة الأوكرانية تستنجد بألمانيا للضغط على يانكوفيتش
من جهة اخرى، شدد كليتشكو ـ يطمح للرئاسية ويطالب بانتخابات مبكرة ـ على وجوب ان يقترن الضغط الغربي على يانوكوفيتش بـ"برنامج ايجابي للشعب الاوكراني" يلحظ مساعدة مالية والغاء أو تخفيف نظام التأشيرات مع اوروبا.
إلى ذلك، دعت ميركل أوكرانيا الى تشكيل حكومة جديدة وإصلاح الدستور، وقالت في بيان ان "اتفاق العفو عن المتظاهرين يشكل خطوة ايجابية. ينبغي عدم التوقف عند ذلك الان. المطلوب التقدم بقوة نحو تأليف حكومة واصلاح الدستور"، معتبرة ان "الوضع يبقى متوترا للغاية".
وبعيد الاجتماع في برلين، أعلنت روسيا انها تنوي "هذا الاسبوع" دفع جزء جديد من المساعدة المالية التي منحتها لاوكرانيا قيمته ملياري دولار. وكانت موسكو منحت اوكرانيا في كانون الاول/ديسمبر قرضا بقيمة 15 مليار دولار دفعت منها ثلاثة مليارات، فضلا عن خفض كبير في سعر الغاز.
بدورهم، اعلن الغربيون إنهم يعدون مساعدة مالية لأوكرانيا ولكن من دون ان يحددوا قيمتها. وتأتي زيارة ممثلي المعارضة لبرلين عشيّة استئناف البرلمان لأعماله على أن يناقش اصلاحا دستوريا تطالب به المعارضة يلحظ تقليص صلاحيات الرئيس لحساب البرلمان والحكومة.
وقالت اوساط يانوكوفيتش انه قد يسمي الثلاثاء رئيسا جديدا للوزراء، الأمر الذي تتطلع اليه موسكو وبروكسل. في غضون ذلك ، دعت المعارضة الى تظاهرة جديدة صباح الثلاثاء أمام البرلمان في اطار "حملة سلمية"، فيما اعلن ناشطون في اليمين المتطرف سبق ان خاضوا مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب في كانون الثاني/يناير انهم استنفروا انصارهم الثلاثاء.
وكانت كييف بدت هادئة نسبيا مع دخول قانون العفو عن المتظاهرين الملاحقين حيز التنفيذ غداة اخلاء المعارضين لمبنى بلدية العاصمة. ولا يزال عدد كبير من 234 متظاهرا افرج عنهم يخضعون للاقامة الجبرية ويواجهون عقوبات مشددة يمكن ان تصل الى السجن 15 عاما.
وكان اخلاء بلدية كييف ومبان عامة اخرى، شرط مسبق وضعته السلطات لتطبيق قانون العفو. لكن المتظاهرين لا يزالون يحتلون ساحة الميدان وسط كييف فضلا عن مبان اخرى ابرزها مقر النقابات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018