ارشيف من :أخبار لبنانية

الحكومة تنعقد اليوم لتشكيل لجنة البيان الوزاري

الحكومة تنعقد اليوم لتشكيل لجنة البيان الوزاري
تطرقت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، إلى الجلسة التي يعقدها مجلس الوزراء الجديد في قصر بعبدا اليوم، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، حيث سيتم تشكيل لجنة صياغة البيان الوزاري، الذي من المفترض الانتهاء من صياغته خلال مهلة شهر من تشكيل اللجنة. ومن ناحية اخرى ركزت الصحف على إعلان العماد عون عن لقائه بالأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، ورئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري، حيث يأمل عون أن يتم الوصول الى توسيع الاتفاق بينه وبين السيد نصرالله ليضم كل الاطراف. ويبقى أنه بعد تشكيل الحكومة بدأ الحديث جدياً عن الانتخابات الرئاسية.

الحكومة تنعقد اليوم لتشكيل لجنة البيان الوزاري
الحكومة تنعقد اليوم لتشيكل لجنة البيان الوزاري

"السفير": الرئاسة هي المعركة.. و"الدول" تتجاوز التمديد

وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "عوامل عدة أفضت إلى بلوغ النهاية السعيدة لحكومة الرئيس تمام سلام الأولى، لكن السؤال المطروح: هل يمكن لهذا المسار أن يجعل الحكومة تنتج بياناً وزارياً تنال الثقة على أساسه، أم أن مسار التأليف لن يسري بالضرورة على البيان والثقة؟ وهل للفرصة الحكومية أن تنسحب على الاستحقاق الرئاسي، أم أن العوامل التي تتحكم بهذا الاستحقاق منفصلة ومتصلة في آن معا، عن الاستحقاق الحكومي؟
لا وصفة محددة لدى كل مكوّنات الحكومة الآذارية والوسطية، للبيان الوزاري العتيد. الكل سيرمي "أثقاله" في اللجنة التي ستتألف، اليوم، وسيسعى بالتالي إلى أخذ أقصى ما يمكن أخذه في هذا الاتجاه أو ذاك.. والكل يقول بصعوبة تقديم تنازلات، لكن عبرة التأليف قد تستدعي من الجميع التواضع للوصول إلى بيان مقتضب جداً يبتعد عن العناوين الإشكالية.. وأن تكون مفرداته قادرة على إرضاء الجميع، خاصة أن ثمة إرادة خارجية وداخلية تدفع في اتجاه تثبيت الاستقرار اللبناني وتحصينه وإبعاده عن تداعيات الأزمة السورية الأمنية والإنسانية".

وسألت "هل يمكن للبنان الذي فاز بحكومة بعد انتظار دام حوالي 11 شهراً، أن يفوز برئيس جمهورية جديد؟"، واشارت الى انه "قبل أيام قليلة، صارح رئيس الجمهورية ميشال سليمان الجالسين الى طاولة العشاء الخاصة في القصر الجمهوري أنه تعب كثيرا.. ولذلك قرر أن يسلّم دفّة السلطة الى حكومة "فيها كل الناس"، لكن المحيطين بالرئيس سليمان لا يخفون رغبتهم، ومن موقعهم حوله، بأن التمديد أفضل من الفراغ.. اذا تعذرت الانتخابات.. ولذلك، سيبقى هذا الخيار على الطاولة حتى آخر يوم من أيام الولاية السليمانية.

وقالت مصادر "السفير" إن "الفرنسيين والسعوديين تراجعت نبرة حماستهم للتمديد، لا بل ان العاصمة الفرنسية، من خلال الموفد الرئاسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا إيمانويل بون، شجعت مرجعيات سياسية وروحية لبنانية عدة، وخاصة بكركي، على الاستعداد لإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، وبالتالي التحسب لسيناريوهات عقد جلسة رئاسية بنصاب الثلثين وتقديم أسماء يمكن أن تحظى بأكبر قدر ممكن من أصوات تزيد عن الغالبية المطلقة من عدد النواب في دورة الاقتراع الثانية، اذا تعذر الانتخاب في دورة الاقتراع الاولى بأكثرية الثلثين، وثمة حديث عن لائحة أسماء أولية تروّج لها بكركي تضم مبدئياً الوزيرين السابقين زياد بارود وروجيه ديب، بالإضافة الى المصرفي جوزف طربيه".

أما السعوديون، فقد أبلغوا السفير الأميركي ديفيد هيل في أثناء زيارته الأخيرة الى السعودية، أنهم يفضلون انتخاب رئيس جديد، وأن اسم جان عبيد يحتل المرتبة الأولى في لائحة مرشحيهم، بحكم موقعه الوسطي وعلاقاته المفتوحة داخلياً وعربياً وإسلامياً ودولياً.

واشارت الصحيفة الى انه حتى الآن، لم يقل الأميركيون كلمتهم في الاستحقاق الرئاسي، ولكنهم يشددون على وجوب " حماية الفرصة المتاحة أمام اللبنانيين لاختيار زعمائهم، كرئيس الجمهورية ومجلس النواب، بشكل حر وعادل وفي الأوقات المحددة وبالتوافق مع الدستور اللبناني"، وهي العبارة التي وردت في البيان المكتوب للسفير ديفيد هيل من السرايا، بعدما كان وزميله البريطاني طوم فليتشر في طليعة الوافدين لتهنئة تمام سلام في موقعه الجديد.

ويقول العائدون من العاصمة الأميركية إن واشنطن تريد رؤية رئيس جديد للجمهورية ولا تشجع أي مسار يؤدي الى تمديد جديد لولاية المجلس النيابي، وهي غير متحمسة للتمديد الرئاسي أو تعديل المادة 49 من الدستور لمصلحة هذا المرشح أو ذاك، لكن اذا بلغت الأمور حافة الفراغ، يمكن للنصوص الدستورية أن تتكيف مع ضرورة انتخاب رئيس جديد، لا أن يتم تثبيت الفراغ، استناداً الى نص الدستور. يفتح هذا الكلام الأميركي الذي يجد صداه في الكثير من العواصم الأبواب أمام ترشيح كل من قائد الجيش العماد جان قهوجي وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، ولو على قاعدة ألا تهتز أدوار المؤسستين العسكرية والنقدية، باعتبارهما، حالياً، من أبرز ركائز الاستقرار اللبناني.

"النهار": اليوم يبدأ "تدوير الزوايا" في البيان الوزاري

صحيفة "النهار" سألت "هل تنسحب عملية "تدوير الزوايا" التي أفضت في نهايتها الى تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام على الاختبار الصعب الاول الذي سيواجهها من اليوم في عملية صياغة البيان الوزاري ام تبدأ مع تأليف اللجنة الوزارية المكلفة هذه المهمة معركة سياسية جديدة؟"، واشارت الى انه "قد لا ينطبق مناخ اللهفة الدولية على الحدث الحكومي الذي برز أكثر فأكثر مع توافد السفراء الغربيين الى السرايا في اليوم الاول امس لتسلم رئيس الوزراء تمام سلام مهماته رسميا على ملامح الاصطفاف الحكومي حول البيان الوزاري وإن تكن الجهات المعنية لا تستبعد امكان التوصل بسرعة الى صيغة تسوية للبيان على وقع الدفع الداخلي والخارجي للانطلاقة الحكومية".

وذكرت "النهار" ان الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في عهد الحكومة الجديدة والتي ستعقد في قصر بعبدا في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم ستكون قصيرة وهي تتضمن بندا وحيدا هو تشكيل لجنة صياغة البيان الوزراي. ومن المقرر ان تستهل الجلسة بكلمة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان ثم كلمة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام للترحيب بالوزراء وتمني انجاز المهمات التي تقع على عاتقهم بنجاح. ومن ثم سيطرح موضوع تشكيل اللجنة التي ستكون مفتوحة امام الوزراء للانضمام اليها على ان تنطلق الى العمل برئاسة سلام في السرايا لاحقا لاعداد مشروع البيان قبل العودة به الى مجلس الوزراء لمناقشته واقراره في مهلة شهر تمهيدا للمثول به امام مجلس النواب لنيل ثقته على أساسه.

واشارت "النهار" الى ان الاجواء المحيطة بإعداد البيان تبدو مواتية انطلاقا من الظروف التي أدت الى ولادة الحكومة. ويقول متابعون ان من المؤشرات الايجابية عدم خوض الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالته الاخيرة مساء اول من امس في موضوع البيان على رغم الجدل القائم حول ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" التي يتمسك بها الحزب ويرفضها فريق 14 آذار. وتوقع هؤلاء ان "يحوم طيف اعلان بعبدا "فوق اجتماعات لجنة البيان الوزراي ولا شيء يمنع من ان يدخل هذا الاعلان في صلب البيان لاحقا مع مراعاة اعتماد صيغة تلاقي الحزب في موضوع الثلاثية ما لم يطرأ ما يشير الى تعذر تجنب مواجهة حادة حول مطلب 14 آذار شطب هذه الثلاثية كلاً من البيان والاستعاضة عنها بـ"اعلان بعبدا" وحده. وقالت مصادر سياسية بارزة لـ"النهار" ان البيان الوزاري سيعكس الاولويات المحدودة للحكومة بتأمين مناخ دستوري سليم لانجاز الاستحقاق الرئاسي والعمل ما امكن على فصل لبنان عن الازمة السورية والحد من انعكاساتها عليه والتصدي للتحديات الامنية وحماية الاستقرار.

وقد برز مساء امس اعتراف رئيس "تكتل التغيير والاصلاح " النائب العماد ميشال عون للمرة الاولى بأنه التقى قبل فترة الرئيس سعد الحريري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله "من منطلق ان من يريد ان يقوم بوساطة لمحاولة تقريب وجهات النظر بين اطراف متخاصمين يجب ان يتحدث مع جميع الاطراف".

"الاخبار": عون يتوسّط بين السيد نصرالله والحريري... وصــفا يزور ريفي!

من جهتها، قالت صحيفة "الاخبار"، "يبدو أن التفاهم الحكومي يحمل أبعاداً أعمق من جلوس ممثلي القوى المتخاصمة إلى طاولة مجلس الوزراء. فيوم أمس أعلن النائب ميشال عون قيامه بوساطة بين سماحة السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري، بالتزامن مع إعادة تفعيل قناة التواصل الأمنية ــ السياسية بين حزب الله وتيار المستقبل".

وسألت "هل باتت البلاد أمام مشهد سياسي جديد قوامه تحالف خماسيّ في الحكومة، يمكنه إدارة هدنة تسمح بانتخاب رئيس جديد للجمهورية؟ عام 2005، كان التحالف الرباعي يفتقد التيار الوطني الحر الذي حظي بثقة غالبية مسيحية لا لبس فيها. أما التحالف الجديد، فيضم إلى ثنائي حزب الله وحركة أمل تيار المستقبل وتكتل التغيير والإصلاح وحزب الكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي. وبالحسابات الطائفية التي تحكم العمل السياسي، ثمة نصاب طائفي تام في هذا التحالف الذي بات الحديث عنه أمراً واقعياً، في ظل الأجواء الإيجابية التي تتسرب ساعة بعد أخرى. النائب ميشال عون أعلن أمس أنه يتوسط بين حزب الله وتيار المستقبل، وتحديداً بين الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري".

ولفتت الى انه "يوم أمس، سبقت إعلان عون خطوة في هذا السياق، من خلال اللقاء الذي جمع صباحاً وزير العدل أشرف ريفي، في منزله في الأشرفية، برئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا. ولئن كان الهدف الرسمي للقاء تهنئة ريفي بالوزارة، فإن شكل اللقاء يعطيه أبعاداً أخرى. فقد حضره إلى ريفي وصفا رئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان، ورئيس غرفة العمليات في قوى الامن الداخلي العميد حسام التنوخي. والتنوخي، الذي تربطه علاقة وثيقة بقيادتي الحزب والتيار، هو من رتّب عقد اللقاء الذي كرّس إعادة فتح قناة التواصل الخلفية، ذات الطابع الأمني ــ السياسي، بين الطرفين، بحسب مصادر سياسية. وهذه القناة سبق لها أن حافظت على تواصل بين الطرفين إلى حين إحالة ريفي على التقاعد، وارتفاع حدة التوتر السياسي بين الحزب والتيار".

واشارت الى انه "خلال وجوده في منزل ريفي، أجرى صفا اتصالاً هاتفياً بوزير الداخلية نهاد المشنوق، مهنّئاً إياه بمنصبه الجديد. وقالت مصادر سياسية معنية إن هذه الأجواء الإيجابية تأتي تتمة لمسعى تأليف الحكومة، ويمكن التعويل عليها في الاستحقاقات المقبلة، بدءاً من البيان الوزاري، وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية".

"الجمهورية": لجنة وزارية اليوم وسليمان يستعجل البيان

أما صحيفة "الجمهورية" فقالت "إشارتان معبّرتان تعكسان طبيعة المرحلة وتحدّياتها، الأولى صدرت عن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله الذي قال: "إنّنا في لبنان والمنطقة ذاهبون إلى مرحلة جديدة، تقتضي منّا تدوير الزوايا وإبرام التفاهمات، ووفق هذه القاعدة، تألّفت حكومة جديدة لا تحرجنا". والإشارة الثانية عن رئيس تكتّل الإصلاح والتغيير الجنرال ميشال عون الذي أكّد للمرّة الأولى، وعلى رغم كلّ النفي السابق، أنّه التقى الرئيس سعد الحريري، ولكنّ الأهمّ قوله إنّ هذا اللقاء حصل بالتنسيق مع السيّد نصرالله، في محاولة لتقريب وجهات النّظر بين أطراف متخاصمة، وكشف أنّ هدفه في المرحلة المقبلة تحويل الاتّفاق الثنائي مع حزب الله إلى اتّفاقٍ شامل يجمع السُنّة والشيعة والمسيحيّين والدّروز".

واشارت الى أنه "إن دلّ ما تقدّم على شيء، فعلى وجود حراك سياسيّ بدأ مع تحريك الاستحقاق الحكومي من قِبل الحزب، كما أكّد أمينه العام، ويُستكمل بالتكافل والتضامن بين التيار الوطني الحر وحزب الله عبر الانفتاح على تيار المستقبل بهدف تحريك استحقاق رئاسة الجمهورية الذي جعل عون يطوّر أمس عناوين برنامجه الرئاسي. وبالتزامن، قرّر وزراء 14 آذار التزام 3 ثوابت مع انطلاق المناقشات في البيان الوزاري: السلاح خارج الدولة، ومفهوم الحياد، وإعلان بعبدا، ولا شكّ في أنّ سير هذه المناقشات ومؤدّياتها كفيل بتأكيد أو نفي وجود تسوية سياسية دولية-إقليمية حول لبنان بدأت مع التأليف ولن تنتهي فقط مع الانتخابات الرئاسية".

ولفتت الى انه "على وقع الأجواء الاحتفالية والمواقف الترحيبية بولادتها، تبدأ "الحكومة السلامية" اليوم خطوتها الأولى في مسيرة الألف ميل، على رغم قِصَرِ عمرها، بتشكيل اللجنة المكلفة صوغ البيان الوزاري في جلسة تعقدها في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في بعبدا، على أن تبدأ اللجنة اجتماعاتها غداً في السراي الحكومي".

وحثّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الحكومة على أن تضع البيان الوزاري بسرعة، لتتقدّم من المجلس النيابي لطلب ثقته في أقرب وقت لمواكبة الاستحقاقات الدستورية وإنجاز ما يمكن إنجازه من مشاريع كتعويض عن فترة التأليف الطويلة التي تميّزت بشلل مجلس الوزراء كمؤسّسة.
مصادر بعبدا

وقالت مصادر بعبدا لـ"الجمهورية" إنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي سيترأس الجلسة الأولى لمجلس الوزراء اليوم ستكون له كلمة في مستهلّها يهنّئ فيها الوزراء الجدُد بتولّيهم مهامّهم الوزارية، ويحدّد العناوين الأساسية التي تشكّل عناوين المرحلة المقبلة، خصوصاً تلك المتصلة بالاستحقاق الرئاسي. وأوضحت المصادر أنّه لن يكون لسليمان أيّ مشروع للبيان الوزاري، فاللجنة الوزارية هي التي ستضع العناوين الأساسية للبيان، وهو يواكب عملها واضعاً قدراته في تصرّفها.

ولفتت المصادر الى أنّ رئيس الجمهورية كان واضحاً في أنّ هذا الاستحقاق الدستوري المتصل بعمل مجلس الوزراء له أوانه، ولذلك فهو لم يشاطر أحداً رأيه عند السعي في السابق الى رهن التشكيلة الوزارية الجديدة بعناوين البيان الوزاري، والذين تعاطوا معه في مرحلة التأليف لا تخفى عليهم هذه الحقائق، فلكلّ وقت استحقاقه، وهو يحترم الدستور، والمهمّة هي مهمّة اللجنة الوزارية التي ستتشكّل في اوّل جلسة لمجلس الوزراء.

وقالت مصادر سلام لـ"الجمهورية" إنّ اللقاءَين اللذين جمعاه أمس بالسفيرين الأميركي والبريطاني كانا في منتهى الإيجابية، وقد تلقّى خلالهما دعماً كاملاً للحكومة العتيدة التي تعمل في أسوأ وأصعب الظروف الإقليمية التي تشهدها المنطقة، ولا سيّما الوضع في سوريا وتداعياته على الساحة اللبنانية.
2014-02-18