ارشيف من :أخبار لبنانية

بري: أتوقع تشريع قانون جديد للانتخابات

بري: أتوقع تشريع قانون جديد للانتخابات
حيّا رئيس مجلس النواب نبيه بري الجمهورية الاسلامية الايرانية في ذكرى انتصار ثورتها، وقال "للجمهورية الاسلامية الايرانية، التي نهضت بالايادي والقبضات البيضاء بمواجهة اعتى واشرس واقوى نظام في المنطقة، وانتصرت لأنها ادركت ان الشهادة سعادة في سبيل قيامة اكيدة. وللجمهورية الاسلامية الايرانية ونحن في رحابها في ذروة بوحنا بالمجد، وهي قد دفعت مهر صمودها في الحروب التي اشعلت ضدها، وكذلك بمواجهة الحصار والحروب الديبلوماسية والاقتصادية المتواصلة الى اليوم، وهي تثبت انها ولادة في مواسم قادمة مثقلة بالازدهار. وللجمهورية الاسلامية الايرانية ومرشد ثورتها سماحة الامام القائد السيد علي خامنئي ولرئيسها سماحة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ حسن روحاني ولمجلس الشورى الاسلامي ورئيسه اخي الدكتور علي لاريجاني، تحية لبنان الوفي لاصدقائه الذين كانوا معه وقت الضيق، والذين اعتبروا مقاومتنا وما زالوا فعل ايمان وانتصروا لها وبها ولنا وما زالوا على العهد، وبعد وبعد".

وفي كلمة له خلال جلسة افتتاح المؤتمر التاسع لاتحاد مجالس دول منظمة التعاون الاسلامي صباح اليوم في قصر المؤتمرات في طهران، اعتبر أن "سلوك طريق التفاوض الذي اسست له ايران اكد انه الخيار الصحيح الذي يفتح ابواب الحلول السياسية للمشكلات، وهو الامر الذي يعكس نفسه ايجابيا على المسألة السورية التي انفتحت امامها ابواب جنيف -2 واقفلت بالأمس، وان استبعدت ايران اعلاميا منها فإن المفاوضات الحقيقية هي تلك الجارية بعيدا عن الأعين في امكنة ليست بعيدة عن المواقع المتلفزة".

بري: أتوقع تشريع قانون جديد للانتخابات

وأضاف الرئيس بري "كنا اول من دعا منذ اندلاع المسألة السورية الى اعتماد طريق الحل السياسي، ونحن اليوم وقد رسمت مفاوضات خمسة + 1 الايرانية معالم الحل للملف النووي الايراني، نرى كسبا للوقت وحقنا للدماء ان مفاوضات خمسة زائد اثنين اي اجتماع روسيا والولايات المتحدة الاميركية والجمهورية الاسلامية الايرانية والمملكة العربية السعودية وتركيا زائد اثنان الصين والاتحاد الاوروبي وطبعا الاطراف السورية قادر على صياغة الحل وانتاج حل ينبع من ارادة شعبها".

وأشار الى أن "أهم ثلاث مسائل تنتظر اجتماعنا وقراراتنا والمسألة الفلسطينية وجعل الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية والارهاب".

وشدّد على أن "الارهاب في اساسه رسمي ويشكل ارهاب الدولة الذي مارسته وتمارسه "اسرائيل" منطلقا لتحدي كل القرارات والمواثيق والاعراف الدولية سواء في الاصرار على الاحتلال المباشر للاراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية، وفي العدوانية المتمثلة بحصار المناطق واحتلالها من الخارج، كما هو في الانموذج المطبق على قطاع غزة، والقنص الجوي واعتقال ما يزيد عن اثني عشر الف فلسطيني، بينهم نساء واطفال واعضاء في المجلسين التشريعي والوطني الفلسطيني، واستمرار بناء جدار الفصل العنصري والهجمة الاستيطانية، وفي المحاولة المستمرة لتغيير ملامح فلسطين وهوية فلسطين و هوية العرب في فلسطين وهوية القدس والتدنيس المستمر للاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية، وفي محاولة السيطرة ووضع اليد على الثروة البحرية والفلسطينية واللبنانية".

الرئيس بري لفت الى أن "هذا الارهاب الرسمي التكفيري الذي لم يتم وضع حد له على المستوى الدولي، ولم يحاكم او يحرم واستعمل الفيتو في كثير من الحالات كي لا تنجح الأمم المتحدة في ادانته هو هو شجع اليوم على بروز الارهاب الاخر التكفيري الديني والمذهبي المقتبس، بل انه نسخة طبق الاصل عنه"، مضيفاً "لقد اجتاح هذا الارهاب الجديد الحياة المدنية في اقطارنا، واغتال وارتكب حفلات الاعدام الجماعية، وفخخ وفجر دور العبادة واماكن الافراح ودورة الحياة اليومية في العراق وسورية واليمن ومصر ولبنان وصولا الى المغرب العربي".

واذ نبّه الى أن "اغلب هذا الارهاب هو رسمي بامتياز وله رعاية دولية واسرائيلية"، دعا الرئيس بري الى "ادانة كل اشكال الارهاب الاسرائيلي، وإدانة مصادر تمويل وتسليح المجموعات الارهابية"، كما طالب بـ"العمل لاقرار عقد اسلامي لمنع الاستثمار على الاسلام والتشريع وتغطية الارتكابات الجرمية، وبالتزام تبني قرار الامم المتحدة الذي رعته منظمة المؤتمر الاسلامي بشأن مكافحة التعصب والتنميط السلبي والوصمة والتمييز والتحريض على العنف وارتكابه ضد الاشخاص على اساس الدين والمعتقد".

ورحّب بـ"الامر الملكي السعودي بتحريم الانتماء الى تيارات متطرفة ومعاقبته".

وفي المسألة الفلسطينية، قال الرئيس بري إن "على مؤتمرنا ان يعيد التأكيد على قراراته السابقة في ما خص دعم الاماني الوطنية للشعب الفلسطيني، وفي الطليعة حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، سيما اننا ازاء خطة جديدة الان تقوم على توطين الفلسطينيين في ظل الاردن كوطن بديل.

في مسألة الشرق الاوسط والاسلحة النووية فإننا نلمس بإستمرار خصوصا على خلفية استهداف مسعى ايران لاستخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية، ان وراء كل هذا الامر ابقاء التفوق الاسرائيلي، لذلك يجب ان يكون هناك ردع من قبلنا جميعا لجعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من السلاح النووي".

ورأى أن "انعقاد مؤتمرنا في هذه اللحظة الضاغطة على اقطارنا يستدعينا لاعادة بناء علاقاتنا ولو مصلحيا، فالدول الاسلامية هي التي تملك الثروات وهي التي تملك قوة العمل وهي التي تملك الاسواق"، داعياً الى "تشكيل لجنة تبحث في الاسس الصالحة لقيام سوق اسلامية مشتركة ومناطق للتجارة الحرة وموانىء اقتصادية، والى النظر في تشغيل قوة العمل الاسلامية"، واعتبر أن "زيادة حجم التجارة وازالة العوائق التجارية بين الدول اعضاء الاتحاد امر سيبقى متوقفا الآن وفي المستقبل على قيام هذه السوق".

وتابع "رغم عدم تحسسي للربيع العربي لقد تابعنا بفرح تمكن المجلس التأسيسي في تونس من اقرار دستور جديد للبلاد، كما تابعنا الاستفتاء الشعبي الكبير على اقرار دستور لمصر الشقيقة.. لقد عبرنا عن سرورنا لأن الكويت الشقيقة خرجت من ازمتها البرلمانية بعد الانتخابات التشريعية واقرار نتائجها من قبل المحكمة الدستورية وترؤسها للاتحاد البرلماني العربي.. وأردف إننا بإنتظار ان تسهم الانتخابات البرلمانية في العراق الشقيق اسهاما مؤكدا في ترسيخ العملية الديموقراطية وقيام دولة القانون ودعم الجهود للقضاء على الارهاب. اني اتوقع ان يتمكن المجلس النيابي اللبناني من تشريع قانون جديد للانتخابات".

الرئيس بري أكد أن "استقرار الموقف في الشرق الاوسط وتطوير الحياة السياسية وتعزيز العمل المشترك بين دولنا وشعوبنا سيبقى متوقفا على مسألتين جوهريتين: الاولى: استعادة سورية لعافيتها وخروجها من دوامة العنف. الثانية: تحقيق اماني الشعب الفلسطيني واستعادة القضية الفلسطينية لموقعها كقضية مركزية لامتنا الاسلامية، واستعادتها مكانتها على اعلى جدول اعمال منظمة التعاون الاسلامي ودولها، وعلى اعلى جدول اعمال جامعة الدول العربية واعضائها بدلا من ان نتهم بعضنا البعض كمسلمين و نتوزع احزابا و شيعا ومذاهب. كلنا مسلمون صدقوني والحمد لله وكفى تكفيرا و بهتانا".

2014-02-18