ارشيف من :أخبار عالمية
أوكرانيا.. قتلى باشتباكات ’الرادا’ والغرب يندد
تمكنت قوات الأمن الأوكرانية من تفريق المتظاهرين باستخدام الرصاص المطاطي في شارع غروشيفسكي بوسط كييف وطردهم باتجاه ميدان الاستقلال. وقام حرس مجلس الرادا (البرلمان) الأوكراني بتطويق مبنى البرلمان تحسباً لمحاولة اقتحامه من قبل مجموعات متشددة من أنصار المعارضة، وذلك بعد مقتل شرطي وإصابة 37 من عناصر الأمن بجروح في اشتباكات وقعت في وسط كييف.
وأشارت وزارة الداخلية الأوكرانية إلى أن شرطي قتل وأصيب 5 آخرين على الأقل بطلقات نارية في صدامات قرب مقر مجلس الرادا، مشيرة إلى مقتل متظاهر واحد خلال صدامات أعقبت تفريق المتظاهرين.
وفي المقابل، أعلنت المعارضة الأوكرانية أن 3 أشخاص قتلوا وأصيب نحو 150 آخرين في الاشتباكات التي وقعت في وسط كييف. بعدما تمكن المتظاهرون من الاستيلاء على مبنى بلدية كييف، بحسبما أفادت تقارير إعلامية من العاصمة الأوكرانية.
وأشارت التقارير إلى توقف عمل مترو الأنفاق في كييف وإغلاق بعض المحطات في وسط العاصمة بسبب خطر وقوع "أعمال إرهابية".
ودعا الزعيم الاوكراني المعارض فيتالي كليتشكو النساء والاطفال للخروج من ساحة ميدان التي تتمركز فيها المعارضة بعد ان امهلت الشرطة المعارضة ساعتين لاعادة الهدوء. وقال كليتشكو:"نطلب من النساء والاطفال مغادرة ميدان لاننا لا نستبعد احتمال اقتحامه".
وطالبت قوات الأمن المحتجين بوقف المظاهرات في العاصمة قبل الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي وأمهلتهم ساعتين قبل اتخاذ اجراءات صارمة لتفريقهم، محذرة باتخاذ إجراءات وفقا للقانون في حال استمرار الاحتجاجات.
من جهة أخرى، هاجم آلاف المتظاهرين مقر حزب الأقاليم الحاكم، وأضرموا النار في جزء منه واستولوا على جزء آخر، حتى وصلت تعزيزات أمنية إلى الموقع وأخلت المبنى من المحتجين. واتسعت رقعة المواجهات لتشمل عدة شوارع مؤدية إلى الحي الحكومي، حيث مقرا البرلمان والحكومة.
وذكرت وزارة الداخلية في وقت سابق أن المحتجين يحاولون الاستيلاء على بعض المباني القريبة من مقر "الرادا" ويرمون نوافذها بقنابل الدخان. وأشارت وكالة "أونيان" الأوكرانية الى أن المحتجين يرشقون رجال الأمن بالحجارة، وترد الشرطة بإلقاء القنابل الصوتية والضوئية.
وقد بدأ أنصار المعارضة المؤيدة لنهج التكامل مع الاتحاد الأوروبي بالتجمع أمام مجلس "الرادا"، حيث كان من المنتظر أن ينظر النواب في موضوع تعديل الدستور. لكن جلسة "الرادا" لم تبدأ، إذ حاصرت كتلة المعارضة منصة رئيس المجلس رداً على رفضه إدراج مسألة تعديل الدستور في جدول أعمال جسلة اليوم.
وتستمر الأزمة السياسية في أوكرانيا منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إذ نزل أنصار المعارضة الى الشوارع لأول مرة احتجاجاً على قرار الحكومة تأجيل التوقيع على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. وفي الشهر الماضي تدهورت الأزمة السياسية في البلاد، إذ تحولت اعتصامات ومظاهرات المعارضة الى اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى من الطرفين. لكن الأسابيع الماضية شهدت هدوءاً نسبياً، إذ انسحب أنصار المعارضة من المباني التي استولوا عليها في وقت سابق في وسط كييف مقابل الإفراج عن المعتقلين في الاضطرابات الأخيرة.
هذا وأعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية أن غريغوري كاراسين، نائب وزير الخارجية الروسي سيزور كييف الأربعاء المقبل. وذكرت الخارجية الأوكرانية أن المحادثات مع كاراسين ستتركز على جدول أعمال الاتصالات الثنائية في الفترة القادمة. وتوقعت أن تكون في صلب المحادثات أيضا مسائل مرابطة أسطول البحر الأسود الروسي في ميناء سيفاستوبول بأوكرانيا، وعملية ترسيم الحدود الروسية - الأوكرانية، والتعاون الثنائي في المجالين الحقوقي والإنساني.
وبدورها، أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون عن "قلقها الشديد" من "التصعيد المثير للقلق"، لاعمال العنف في اوكرانيا، وقالت في بيان: "انني أشعر بقلق شديد من التصعيد المثير للقلق في كييف، وانني ادين استعمال العنف، وادعو السلطات الاوكرانية الى التركيز على جذور الازمة".
ودعا البيت الابيض الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش الى وضع حد لتصعيد العنف الجاري في كييف محذراً من ان استخدام القوة "لن يحل الازمة".
وقالت لورا لوكاس ماغنوسون المتحدثة باسم مجلس الامن القومي:"اننا قلقون من اعمال العنف الجارية في وسط مدينة كييف"، ودعت الرئيس الاوكراني الى "وضع حد للمواجهات" واستئناف الحوار مع المعارضة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018