ارشيف من :أخبار لبنانية

البحث عن مخرج لـ’البيان الوزاري’ يشغل الساحة السياسية

البحث عن مخرج لـ’البيان الوزاري’ يشغل الساحة السياسية
البحث عن مخرج لـ"البيان الوزاري" هو الشغل الشاغل للساحة السياسية هذه الايام، لا سيما بظل الاجواء الايجابية التي عكسها تشكيل الحكومة، وفي ضوء التساؤلات عمّا اذا كانت هذه الايجابية ستمتد لترخي بظلالها على ولادة بيان وزاري بعيد عن التعقيدات والمسائل الخلافية بين الافرقاء الممثلين في الحكومة. واذا كانت الحكومة قد انطلقت أمس بانعقاد أول جلسة لها برئاسة رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، فإن قطار صياغة البيان الوزاري ينطلق اليوم على سكة جلسات لجنته التي جرى تشكيلها في مجلس الوزراء أمس لهذا الغرض.

هذه التطورات الساسية خرقها تطور أمني لافت، تمثل اولاً باطلاق صواريخ على بلدات بقاعية مصدرها جرود عرسال، وثانياً اختراق جنود العدو للسياج الشائك قرب بلدة ميس الجبل على الحدود مع فلسطين المحتلة.   
 
 
البحث عن مخرج لـ’البيان الوزاري’ يشغل الساحة السياسية

بالعودة الى الحكومة، وتحت عنوان :" الأمن ثم الأمن اخطر التحديات..البيان الوزاري: مخرج يُطمئن المقاومة"، كتبت صحيفة "السفير تقول :"على وقع الغزل والمجاملات المتبادلة، خطت حكومة تمام سلام بتعيين لجنة صياغة البيان الوزاري، أولى خطواتها في الطريق المرسوم لها لتقديم اوراق اعتمادها الى المجلس النيابي، والانتقال من مرحلة تصريف الأعمال الى حكومة كاملة المواصفات والصلاحيات".

اضافت الصحيفة :"اذا كان المناخ الذي ساد الجلسة الاولى لمجلس الوزراء التي انعقدت في القصر الجمهوري في بعبدا، امس، والمداخلات الوزارية الهادئة التي تخللتها، قد قدمت حكومة المصلحة الوطنية كمساحة للانفتاح ومد اليد الى الآخر، فإن العبرة تبقى في تجاوز اختبار النيات الذي سيبدأ مع اول جلسة للجنة صياغة البيان الوزاري في السادسة مساء اليوم في السرايا الكبير، وفي كيفية التعامل مع معادلة المقاومة في البيان الوزاري".

واشارت الى ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان سعى امس لحثّ الاطراف على تخفيض سقف المطالب، والدفع نحو بيان وزاري مقتضب لا يتعدى صفحة او صفحتين يراعي العمر القصير للحكومة، متقاطعاً في ذلك مع الرئيس سلام الذي استعجل انجاز البيان الوزاري، وطالب الوزراء بتقديم الاهم على المهم".

ورأت الصحيفة انه :"اذا كان سلام قد صارح مجلس الوزراء بأن تأليف الحكومة تطلب معجزة، فإن انجاز بيان وزاري قد يتطلب معجزة مماثلة في ظل الانقسام حول "الثلاثية" وموقع المقاومة فيه"، لكنها لفتت "الا ان اجواء الساعات الماضية تشي بليونة على مختلف الجبهات السياسية، بالتوازي مع جهود لتحييد البيان عن العقبات التي واجهت التأليف وعن "8 و14 اذار".

وفي هذا الاطار، ذكرت "السفير" ان سلام سيطرح على لجنة الصياغة "صيغة مخرج يرضي الجميع"، بينما تحدثت مصادر وزارية عن مسودة تفيد "بأن الحكومة اللبنانية تؤكد التزامها بكل المبادئ والسياسات الوطنية التي كرستها البيانات الوزارية للحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ اتفاق الطائف".

وخلصت الصحيفة الى أن "تجاوز عقدة البيان الوزاري رضائياً يفتح الباب امام ثقة كبيرة تنالها الحكومة من المجلس النيابي، لكن ذلك سيضعها في مواجهة سلسلة من التحديات الكبرى. وإذا كان التحضير لاتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده يشكل احد ابرز تلك التحديات، فإن تحدي الامن وتحقيق الاستقرار يبقى الاكثر الحاحاً، سواء في طرابلس القابعة على برميل بارود، أو سجن رومية الذي يكاد يتحول الى قنبلة موقوتة، أو المخيمات التي يتحرك ملفها سياسيا وأمنيا، والحدود المتوترة شمالا وبقاعا وجنوبا. وقبل كل ذلك كيفية مواجهة خطر الارهاب الذي يتهدد اللبنانيين من دون استثناء...".

البحث عن مخرج لـ’البيان الوزاري’ يشغل الساحة السياسية

من جهتها، اعتبرت صحيفة "الاخبار" ان الساحة السياسية استرخت وسط الأجواء التوافقية واللقاءات المباشرة بين الخصوم داخل وخارج مجلس الوزراء الجديد الذي عقد أولى جلساته في قصر بعبدا أمس. في وقت تواصل فيه الدعم العربي والغربي للحكومة.

ونقلت الصحيفة عن وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش أمله في "أن تنسحب الأجواء الإيجابية نحو إنجاز البيان الوزاري بعد أن خيّمت على عملية تأليف الحكومة"، مؤكداً "أن مهمة هذه الحكومة تهدئة الأوضاع في البلد وقطع الطريق على من يحاول جرّ الداخل اللبناني نحو الفتنة، وبالتالي، مواجهة الموجة التكفيرية الإرهابية، ومشدّداً على "أن من مهمات الحكومة أيضاً إحياء عملية التواصل بين مختلف المكونات اللبنانية".

من جانبها، أشارت صحيفة "النهار" الى ان حكومة الرئيس تمام سلام تمضي الى اختبارها الحقيقي الاول في اجتماع لجنة صياغة البيان الوزاري مساء اليوم.

ونقلت الصحيفة عن مصدر ديبلوماسي تفاؤله الشديد بسهولة ولادة هذا البيان اذ ان العمر القصير للحكومة، اضافة الى المهمات الموكلة اليها في غضون ذلك، تجعل من غير الضروري اخفاء البعد السياسي الصرف للبيان، بل التركيز على القضايا التي يجب ان تتولى الحكومة مسؤوليتها. وذهب الديبلوماسي في حديثه الى "التنبؤ" بجملة من التفاهمات التي تتوافر لها رعاية اقليمية وتحتاج الى اتصالات لانضاجها.

ونقلت الصحيفة عن وزير الداخلية نهاد المشنوق قوله عشية الاجتماع الأول للجنة البيان الوزاري:"سنصل الى بيان لن يكون فيه أي بند خلافي وتالياً لا بد من التوافق على صيغة تدعم دور الدولة والدولة وحدها في تحمل مسؤولياتها عن كل اللبنانيين في كل المواضيع سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وأمنياً".

بدورها، رأت صحيفة "البناء" أن الحراك السياسي الداخلي سوف ينحو نحو مرحلة من الهدوء، وذلك انسحاباً على الأجواء الإيجابية التي سادت مرحلة ما قبل تأليف الحكومة، والتي أدت إلى تدوير الزوايا وتذليل العقد التي كانت تحول دون ذلك.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية أن هذه الاجواء ستنسحب على مشروع البيان الوزاري الذي شكّلت لصوغه أمس لجنة وزارية في أول جلسة لمجلس الوزراء عقدت في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال سليمان وحضور جميع الوزراء.

الى ذلك، نقلت صحيفة "البناء" عن اوساط قولها إن الهاجس الأمني تقدّم على ما عداه خلال مداولات الوزراء أمس، لافتة الى أن ذلك سيكون من أولويّة اهتماماتهم في المرحلة المقبلة، إضافة إلى تأكيد التوافق على ضرورة تذليل العقبات أمام البيان الوزاري لتنال الحكومة الثقة على أساسه وتباشر عملها.

ولم تحسم المصادر الوزارية ما ستنتهي إليه صيغة البيان الوزاري، وخصوصاً في ما يتعلق ببندي المعادلة الثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وإعلان بعبدا، إلا أنها أشارت أن الأمور ستُفضي إلى صيغة من اثنتين: إما إغفال هذين البندين وترحيلهما إلى العهد المقبل، وتالياً التركيز على الأولويات الأمنية والاقتصادية والمعيشية لتسيير وتسهيل أمور البلد والناس، أو العمل على صيغة لغوية تسووية منقّحة لهذين البندين لتكون من ضمن الصياغة النهائية للبيان الوزاري.

وقالت: يبدو أن الأمور سائرة باتجاه الاحتمال الأول نظراً للأجواء الإيجابية التي سبقت ورافقت وأعقبت تشكيل الحكومة السلامية.

من جهتها، رأت صحيفة "الجمهورية" ان المناخات السياسية التي رافقت خطوة تأليف الحكومة وتلتها، تؤشّر إلى أجواء إيجابية أبعد من الاستحقاق الحكومي، خصوصاً لجهة اللقاءات التي تُعقد بين "المستقبل" و"التيار الوطني الحر"، أو عودة قناة التواصل الأمنية بين حزب الله و"المستقبل"، ما يؤشّر إلى حرصٍ من الحزب على تبريد الجوّ السياسي وتفعيل القنوات الأمنية، في محاولة لضبط الوضع التفجيري سياسياً وأمنياً. وفي هذا السياق، سألت الصحيفة :"هل الحواجز التي بدأت بالتهاوي بين حزب الله و"المستقبل" يمكن أن تنحسر نهائياً، وصولاً إلى تفاهم وطنيّ، أم أنّها معرّضة للتوسّع مجدّداً مع أوّل اختبار عمليّ في البيان الوزاري؟، وهل انطلاقة المناقشات في هذا البيان ستكون سهلة أم ستتعقّد تباعاً؟..وهنا خلصت الصحيفة الى أنّ الأيام المقبلة ستقدّم الأجوبة الشافية على هذه التساؤلات وغيرها، خصوصاً لجهة المرحلة وطبيعتها.

البحث عن مخرج لـ’البيان الوزاري’ يشغل الساحة السياسية

وفي سياق متصل، اشارت اوساط لصحيفة "اللواء" الى ان الفريقين داخل الحكومة مقتنعان بتكبير قاعدة التفاهم بهدف تثبيت الاستقرار في لبنان، والتعاون، تحديداً في الملف الامني، من مكافحة السيارات المفخخة الى تبريد الارض في طرابلس، الى رفع الحواجز المقامة بين اللبوة وعرسال والسير في هدنة اعلامية وسياسية لتحييد الشارع اللبناني عن تداعيات ارتفاع وتيرة النار في سوريا.

الى ذلك، نفت مصادر وزارية للصحيفة أن يكون جرى التداول بأي افكار او مقترحات بالنسبة الى البيان داخل جلسة مجلس الوزراء، أمس، بما في ذلك ما تردد عن مسودة بيان من صفحة ونصف الصفحة وزعت على الوزراء بموافقة الرئيس تمام سلام وفيها استبعاد للصيغ الخلافية كاعلان بعبدا وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.

وقالت هذه المصادر ان مشاورات بين الافرقاء السياسيين يفترض بها ان تنطلق قبل صوغ البيان بهدف جعل هذا البيان يسلك مسار الاقرار السريع دون أي اشكال أو مواجهات بين الفريقين، مشددة على أن أجواء الوفاق التي سادت جلسة المجلس ستنعكس حتماً على اجتماعات اللجنة اليوم والأيام التالية.

ونفت المصادر الوزارية لـ "اللواء" أيضاً أن تكون هناك مهلة محددة لإصدار البيان، غير المهلة المحددة في الدستور لإنجاز البيان وتقديمه لمجلس النواب، لكنها لفتت إلى أن رئيسي الجمهورية والحكومة ابديا رغبة في إنجاز البيان بسرعة قياسية قد لا تتعدّى الأسبوع الواحد، معيدة التأكيد بأن البيان سيكون غير فضفاض ويتجنب ذكر المواضيع الخلافية، من دون ان يعني ذلك أن البيان سيكون خالياً من أي مضمون أساسي أو سياسي، بما في ذلك الإشارة الى مقررات مجموعة الدعم الدولية التي أقرّت في نيويورك في أيلول من العام الماضي، لا سيما بالنسبة إلى دعم المؤسسات الدستورية والجيش اللبناني والاقتصاد ومعالجة ملف النازحين السوريين. ولم تستبعد المصادر طرح أفكار جديدة اليوم لكيفية حل معضلة الثلاثية، مشيرة إلى أن النقاش في الشق الاقتصادي سيتم في اجتماعات لاحقة للجنة.

اختراق صهيوني في الجنوب وصواريخ على البقاع

امنياً، توقفت صحيفة "الاخبار" عند حادثة سقوط صواريخ على بلدات لبنانية في البقاع، فاشارت الى انها اخترقت حالة الهدوء السياسي الذي تنعم به البلاد منذ تأليف الحكومة الجديدة السبت الماضي، في تطور لا يقل خطورة عن السيارات المفخخة والتفجيرات الانتحارية المتنقلة.

وقالت الصحيفة :"في تطور أمني لافت، استُهدف أمس خراج بلدات اللبوة والأمهزية والبزالية وحربتا في البقاع الشمالي بستة صواريخ من نوع «غراد» مصدرها جرود عرسال في السلسلة الشرقية".

البحث عن مخرج لـ’البيان الوزاري’ يشغل الساحة السياسية

اضافت :"القذائف سقطت في أراض زراعية غير مأهولة، ما عدا واحدة سقطت بالقرب من سور أحد المنازل، وسببت بعض الأضرار. إثر ذلك، وبناءً على معلومات أمنية وشهود عيان، توجهت دورية من الجيش إلى محلة «وادي الرعيان» في جرود عرسال، لمعاينة المنطقة".

ولفتت الصحيفة الى انه :"عقب إطلاق الصواريخ، تجمع عدد من أهالي اللبوة وقطعوا طريق عرسال ــــ اللبوة، وحطموا سيارتي بيك آب عائدتين لأهالي بلدة عرسال. فيما أُفيد مساء عن سقوط أربعة صواريخ على وادي الرعيان، ما أدى إلى جرح محمد علي الحجيري من عرسال".

كما توقفت الصحيفة عند تطور أمني آخر، لكن في الجنوب، مشيرة الى ان "إسرائيل" انشغلت امس بسقوط إحدى طائراتها التجسسية من نوع «MK» بظروف غامضة، في بلدة ميس الجبل الحدودية. حيث اجتاز أمس أحد عشر جندياً "إسرائيلياً" السياج التقني في منطقة كروم المراح مقابل البلدة، من دون أن يتخطوا الخط الأزرق. وأفاد شهود عيان من الأهالي بأن جنود العدو انتشلوا ثلاث قطع للطائرة.

وكانت المنطقة، قد شهدت في المقابل، تحركات لدورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل». حيث أوضحت قيادة الجيش في بيان أن الدورية الإسرائيلية أطلقت عياراً نارياً في الهواء، وقد اتخذت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة الإجراءات الدفاعية المناسبة لمنع قوى العدو من خرق الأراضي اللبنانية.
2014-02-19