ارشيف من :أخبار لبنانية

الحص: قضية فلسطين تختصر بحق العودة

الحص: قضية فلسطين تختصر بحق العودة

المحرر المحلي + صحيفة "السفير"  
 

تواصلت ردود الفعل على خطاب رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أكد الرئيس سليم الحص ان قضية فلسطين تختصر بحق العودة، فيما حذر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، من ان الشر الصهيوني يتربص بنا.

وقال الرئيس الحص في تصريحه: «انتظرنا رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتياهو ليدلي برأيه في قضية فلسطين كي نرفض طروحاته جملة وتفصيلا. العرب يتسلحون رسمياً بالمبادرة العربية رداً على أي طرح لحل القضية الفلسطينية. بصرف النظر عن رأينا في المبادرة العربية فإننا نرى أنها أصابت اذ تبنت التمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، وكان ذلك بموجب اضافة الى المبادرة في قمة بيروت العربية اصر عليها الرئيس اللبناني آنذاك اميل لحود. نحن مع المبادرة العربية اذا ما تمسكت الجامعة العربية بحق العودة كاملاً، ولكننا نسمع احياناً من بعض المراجع العربية استعداداً ضمنياً للمساومة على حق العودة، بالحديث عن حل عادل لقضية اللاجئين بما يوحي بالسير في توطينهم والتعويض عليهم، وهذا أمر مؤسف».

اضاف الرئيس الحص: «اننا نرى قضية فلسطين تختصر عمليا بحق العودة، فالتمسك بحق العودة انما يحفظ للفلسطيني حقه الاساسي في ارضه، وخيار العودة يحفظ للفلسطيني حقه في مصير مضمون، من هنا القول ان حق العودة يختصر كل قضية فلسطين».

وتابع: «قد يقال ان حفظ حق العودة سيحرج الاحتلال الصهيوني للارض العربية، بمعنى أنه يرمي الى اعادة اللاجئين الى الارض التي يحتلها الصهاينة، ولذلك باسم التشبث بحق من حقوق الانسان، هو حقه في الإقامة على الأرض التي ولد فيها ونشأ عليها واضحت جزءاً من حياته ومحوراً لها».

واشار الى اننا «نسمع هذه الأيام عن مبادرات لإحياء محادثات السلام مع الكيان الصهيوني على المسار الفلسطيني او السوري، اما لبنان فقد قطع الطريق على مثل هذه المحاولات بإعلانه انه سيكون آخر من يوقع على السلام مع إسرائيل. وحسناً فعل، فنحن من الذين يرون ان أي محادثات تجري بين الكيان الصهيوني وأي فريق عربي، ستكون على حساب الحق الفلسطيني. إننا لا نتصور ان السوري يمكن أن يوقع على سلام منفرد مع الاسرائيلي، وهو يعلم ان ذلك سيكون من شأنه القضاء على القوة التفاوضية الفلسطينية نهائياً، فلا يبقى امام الجانب الفلسطيني الا الاستسلام».

وختم: «الوضع الأمثل هو في أن تكون مفاوضات السلام على مسار واحد، أي ان تجري المحادثات بين فريق عربي مشترك، يضم الفلسطيني والسوري واللبناني معاً، في مقابل الاسرائيلي، هذا الوضع الأمثل يبقى في ظل حال التشرذم العربي بعيد المنال. لذا فإن البديل سيكون في تقديم المسار الفلسطيني للمحادثات على كل مسار آخر. وهذا يعني ضرورة الكف عن الحديث عن مسار سوري يساق بالاستقلال عن المسار الفلسطيني».

في السياق نفسه، رأى الشيخ عبد الامير قبلان في الدرس اليومي الذي يلقيه في مقر المجلس «أن الصهاينة شذاد الأرض وهم يتآمرون ولا يزالون على شعوبنا بعد اغتصاب الأرض وتشريد الناس وانتهاك المقدسات، فالكيان الغاصب مركز التآمر والفتن في المنطقة وهو لا يزال على عهده في انتهاك الحرمات والمقدسات، لذلك علينا أن نوحّد صفوفنا ونجاهد أنفسنا ونصلح مسيرتنا لنكون في خندق المواجهة متضامنين موحدين، في وجه العدو الصهيوني».

كذلك اعتبر النائب المنتخب هاني قبيسي خلال استقباله في مكتبه في بيروت عدداً من الشخصيات والفاعليات والوفود الشعبية «أن الخطر الإسرائيلي لا يزال يتربص ببلدنا على كل المستويات، ولا سيما أن خطاب بنيامين نتنياهو الأخير، حد من أي فرصة للسلام على مستوى المنطقة».

وأعلنت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، ان وفداً قيادياً من الجبهة برئاسة عضو المكتب السياسي علي فيصل، التقى السفير الكوبي في لبنان داريو دي اورا، وعرض معه آخر التطورات، خصوصاً خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو. ورأى فيصل أن هذا الخطاب «إعلان حرب على شعبنا وحقوقه الوطنية»، داعياً الى «استئناف الحوار الفلسطيني ـ اللبناني للاتفاق على خطة مشتركة لبنانية ـ فلسطينية لدعم حق العودة استناداً للقرار 194».
 
كذلك صدرت مواقف عن كل من «حركة الناصريين المستقلين ـ قوات المرابطون»، مفتي صور ومنطقتها الشيخ محمد دالي بلطة، رابطة الشغيلة، وحزب طليعة لبنان العربي، حذرت من مغبة التأقلم والتعايش مع ما يطرحه العدو الاسرائيلي.


2009-06-18