ارشيف من :أخبار عالمية
أوكرانيا.. عشرات القتلى بتجدد الاشتباكات في كييف
تصاعدت حدة أعمال العنف في أوكرانيا حيث قتل، اليوم الخميس، 25 متظاهرا على أثر استعادة المعارضة السيطرة على ساحة كييف، وسط تحذيرات روسية للحكومة من التهاون في التعامل مع الأزمة. فبعد يوم دام انتهى بمقتل 28 شخصا، تجددت أعمال العنف صباح اليوم رغم إعلان الرئيس الأوكراني، فيكتور يانوكوفيتش بعد لقائه مع ممثلين عن المعارضة هدنة خرقها اندفاع محتجين إلى ميدان الاستقلال.
وحالت الفوضى في العاصمة دون لقاء كان مقررا بين يانوكوفيتش ووزراء الخارجية الفرنسي والألماني والبولندي، إذ "لم يبق مكان آمن في وسط كييف"، بحسب ما قالت مسؤولة غربية لـ"فرانس برس".
وفي هذا السياق، أجلت السلطات كبار الموظفين من المبنى الرئيسي للحكومة القريب من وسط كييف، على ما أعلنت المتحدثة باسم الحكومة التي أكدت أن هذه الاجراءات جاءت بناء على "أوامر رسمية". وحمّلت الرئاسة في بيان المحتجين المسؤولية عن بدء أعمال العنف، وقالت إنهم استعانوا بقناصة مما أدى إلى اشتباكات مع الشرطة أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من القوات الحكومية.
وبالتزامن مع تجدد العنف والجهود الغربية الرامية لاحتواء الأزمة بين السلطة والمعارضة، أعلن رئيس الوزراء الروسي، ديمتري مدفيديف، أن موسكو لن تتعاون في أوكرانيا سوى مع سلطة تدافع عن "مصالح الدولة".
وقال مدفيديف إن "على شركائنا أن يكونوا أشداء ويجب أن تكون السلطة الحاكمة في أوكرانيا شرعية وفعالة، ولا تداس بالأرجل وكأنها ممسحة"، مضيفا أن "على السلطة ان تركز جهودها على الدفاع عن الناس..".
ومن جهته، أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رفض موسكو لمحاولات التدخل الخارجي في الأزمة الأوكرانية محمّلاً المتطرفين وزعماء المعارضة والساسة الغربيين مسؤولية الفوضى.
وقال: "نحن نؤكد على أن الأزمة في أوكرانيا يجب أن تحلّ في إطار الصلاحيات الدستورية للسلطة الحالية ونحذّر من محاولات التدخل في شؤونها الداخلية"، مضيفاً انّ "مثل هذه المحاولات لاحظناها أكثر من مرة ويبدو أن شركاءنا الأوروبيين تدخلوا أكثر من المطلوب".
وحمّل لافروف الغرب والمعارضة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في أوكرانيا، مشيراً إلى أنّ" موسكو حذرت أكثر من مرة من تطور الأحداث على ما هي عليه الآن"، وأعرب عن أسفه لخرق الاتفاقات التي تم التوصل إليها نتيجة النوايا الطيبة التي أبدتها السلطة واستعدادها لإيجاد حلول وسط للخروج من الأزمة".
وكانت عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة قد حذرت من أعمال العنف، ودعت الأمم المتحدة الحكومة إلى "الكف عن استخدام القوة المفرطة" بحق المتظاهرين واحترام "تطلعات الشعب".
ودفع تعيين الحكومة قائدا جديدا للجيش في موازاة إعلانها تدابير "لمكافحة الإرهاب" ضد المعارضين المتطرفين، دول أوروبية إلى التلويح بفرض عقوبات، في حذر الرئيس الأميركي، باراك أوباما، من "تداعيات أعمال العنف ".
إلى ذلك، استدعت الخارجية البريطانية السفير الأوكراني لديها عقب استعمال العنف المفرط ضد المتظاهرين.
ومن ناحيتها، اتخذت واشنطن إجراءات ومنعت منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة عن 20 عضوا في الحكومة الاوكرانية واشخاص اخرين تعتبرهم مسؤولين (...) عن الانتهاكات في مجال حقوق الانسان والمرتبطة بما قالت إنه "قمع سياسي في اوكرانيا". واوضح انه في حال "تقدم هؤلاء بطلب للحصول على تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة فسوف يرفض طلبهم" ولكنه لم يكشف عن لائحة المسؤولين الاوكرانيين المعنيين بهذا الاجراء.
إلى ذلك حذر حلف شمال الاطلسي اوكرانيا من اعادة النظر في تعاونه مع هذا البلد اذا تدخل الجيش ضد المعارضة. وقال الامين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن في بيان "ادعو بالحاح الحكومة الاوكرانية الى تفادي اي عنف جديد". واضاف "اذا تدخل الجيش ضد المعارضة فان علاقات اوكرانيا مع حلف شمال الاطلسي ستتاثر بشدة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018