ارشيف من :أخبار عالمية

ما هو مصير اللاجئين الافغان في باكستان؟

ما هو مصير اللاجئين الافغان في باكستان؟

بالرغم من رغبة باكستان في عودة اللاجئين الأفغان إلى ديارهم بحجة أن بقاءهم تهديد لأمن واقتصاد باكستان، غير أنها رضيت بتمديد فترة إقامة اللاجئين الأفغان في باكستان لثلاثة أعوام مقبلة.

مع دخول القوات الروسية إلى أفغانستان لمساندة الحكومة الحليفة لها في "كابل" عام 1979 تدفق اللاجئون الأفغان إلى باكستان. ودخل ملايين من الأفغان إلى باكستان واتخذوا من المدن الباكستانية مأوى لهم على مدى عقود في مخيمات تم إنشاؤها من قبل الأمم المتحدة أو بمساعدة المؤسسات الخيرية.

بعد عشرة أعوام من الحرب الدائرة بين ما سُمّي "المجاهدين الأفغان" وبين القوات الروسية، انسحبت الاخيرة من أفغانستان، وكان الجميع يتوقعون عودة اللاجئين إلى منازلهم. غير أن الحرب الأهلية لم تمنع فقط هؤلاء من العودة إلى ديارهم بل أجبرت أولئك الذين لم يتركوا بلادهم أثناء الحرب الروسي لأفغانستان بالخروج إلى البلدان المجاورة على رأسها باكستان.

هكذا استمرت مأساة هؤلاء اللاجئين أيام حكم "طالبان" لأفغانستان، فبسبب التشدد الذي كانت الحركة تمارسه من جهة وبسبب دوامة الحرب الدائرة بين الحركة والقوى المناوئة لها لم يتمكن اللاجئون من العودة إلى المنازل، بل خرج كثيرون منهم من البلاد لا سيما من المناطق الشمالية متوجهين نحو باكستان وإيران.

ومع انهيار حكومة "طالبان"عام 2001 ودخول القوات الأجنبية إلى أفغانستان ثم تشكيل الحكومة بدأ اللاجئون الأفغان يعودون إلى منازلهم بمساعدة المفوضية العليا للاجئين وبالتنسيق مع الحكومة الأفغانية والباكستانية، وقد عاد معظم اللاجئين إلى ديارهم. غير ان نحو مليوني لاجئ أصروا على البقاء في باكستان.

السلطات الباكستانية اعتبرت أول الأمر هؤلاء اللاجئين غير شرعيين وشجعتهم على العودة إلى الديار. لكن بعد مباحثات بين الحكومتين الباكستانية والأفغانية ومفوضية الأمم المتحدة اتخذ قرار تسجيل من تبقى منهم في باكستان.

الحكومة الباكستانية بالتعاون مع الأمم المتحدة سجلت نحو مليون ونصف لاجئ في باكستان ومنحتهم فترة ثلاث سنوات للعيش في باكستان بعد الحصول على بطاقات خاصة.لكن بعد هذه الفترة دارت نقاشات بين الأطرف المعنية وتوصلت إلى تمديد الفترة لمدة ستة أشهرالتي انتهت بإنتهاء العام المنصرم ليبقى اللاجئون الأفغان في وضع غير محدد.

وفي وقت لاحق، أعلنت المفوضية اللعليا للاجئين أن الحكومة الباكستانية قررت تمديد فترة إقامة اللاجئين لمدة ثلاثة أعوام قادمة. ليعم الفرح بين المهاجرين الأفغان الذين يريدون البقاء في باكستان لأسباب مختلفة بعضها يعود إلى الوضع في أفغانستان فضلاً عن أن مصدر رزقهم في باكستان.

وفي هذا السياق، يفضل الافغاني محمد نبي المولود في باكستان البقاء في البلاد رغبة في إكمال دراسته وتحقيق مشروعه التجاري. أما علي خان فحكايته مختلفة فهو لا يريد العودة إلى أفغانستان لأنه غير قادر على بناء منزل، فضلاً عن أن مستقبله في بلاده مظلم نظراً للظروف الأمنية الصعبة.

إلا أن السؤال المطروح هو: هل ستسمح الحكومة الباكستانية ببقاء اللاجئين في البلاد، خاصة وأن المسؤولين المحليين يعتبرون أن اللاجئين يشكلون تهديدا للقانون والنظام والأمن والإقتصاد الباكستاني، خصوصاً وان الوضع الأمني في أفغانستان أصبح أفضل، بحسب السلطات الباكستانية.
2014-02-20