ارشيف من :أخبار لبنانية
لجنة البيان الوزاري تبحث عن مخارج لصياغته
تطرقت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، الى بحث لجنة البيان الوزاري عن مخارج وسطية، لصوغ البيان بطريقة ترضي كل الأطراف، وتكون ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة متمثلة فيه، وقد كانت أجواء إجتماع اللجنة أمس جيدة، ما يؤسس للوصول الى اتفاق في جلسة اليوم أو في الجلسات القادمة. كما ركزت الصحف على هشاشة الوضع الأمني في طرابلس، والذي ينذر بجولة عنف جديدة بين مسلحي طرابلس وجبل محسن.

لجنة البيان الوزاري تبحث عن مخارج لصياغته
"السفير": أمن طرابلس يهتز.. ومخارج وسطية للبيان الوزاري
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" إن "المشهد ذاته يتكرر. إزالة ركام وكل آثار الموت والدمار في بئر حسن. فتح طرق. تحقيقات. عشرة شهداء يشيّعون على مساحة الوطن من مرجعيون والبابلية جنوباً الى البقاع الشمالي مروراً بالشوف وعاليه وبيروت. جرحى يغادرون المستشفيات بالعشرات.. وقلة قليلة منهم قيد العناية والمراقبة. الإجراءات الأمنية تتوالى لا بل تتكثف، وما من أحد قادر على طمأنة اللبنانيين الى يومهم، ومن ثم غدهم المحفوف بكل أنواع المخاطر وصدف العبوات الحاقدة العمياء". واشارت الى انه "اذا لم تنل منطقة مثل طرابلس حصتها من انفجار كهذا، فتناله في اليوم التالي بالرصاص والقذائف والقنابل التي حوّلت نهار العاصمة الثانية الى مساحة من الخوف والرعب، لكأن معبر ولادة حكومة المشاركة، جولة قتال جديدة".
واضاف "السفير" "هذا لبنان المشرع على أزمة سوريا المفتوحة، صار لزاماً على طبقته السياسية أن تخفف من حجم الضرر، إذا كانت عاجزة عن وقفه أو لجمه، أو أن تكون في مستوى مسؤولية الخارج، بالحرص على الاستقرار بكل أبعاده". ولفتت الى انه "اذا صحّ القول إن لبنان صار على مائدة الكبار، بمن فيهم أهل الإقليم، فإن القمة العربية المقررة في 25 و26 آذار المقبل في الكويت ستقارب ملف لبنان، من زاوية الحرص على أمنه واستقراره ودعم مؤسساته الدستورية والنأي به عن الأزمة السورية، مع التطرق الى وجوب مساعدة لبنان في النهوض بأعباء أزمة النازحين السوريين"، على حد تعبير مصدر ديبلوماسي عربي في القاهرة، ألمح إلى أن مشروع القرار المتعلق بلبنان سيناقش في اجتماع وزراء الخارجية العرب في الخامس والسادس من آذار المقبل في القاهرة.
ووفق مصادر ديبلوماسية فإن القمة التي ستجمع الرئيس الأميركي باراك أوباما والملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز في النصف الثاني من آذار المقبل، في العاصمة السعودية، "ستتناول على الأرجح الملف اللبناني"، وذلك استكمالاً للقمة الأميركية الفرنسية التي عقدت في واشنطن مؤخراً وللمشاورات التي أجراها موفد رئاسي فرنسي في بيروت والسفير الأميركي في بيروت دايفيد هيل في كل من باريس والرياض مؤخراً.
ومن المتوقع أن يحتلّ الاستحقاق الرئاسي في لبنان الأولوية في المواعيد المقبلة، في ظل التأكيد الأميركي المتجدد على دعم إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، كما تعهدت واشنطن ببذل جهود عبر مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، من أجل حماية الاستقرار.
وأوضحت انه "من المقرر أن تعقد المجموعة الدولية اجتماعاً في باريس في الخامس من آذار المقبل، برئاسة وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس الذي أبلغ، أمس، نظيره اللبناني جبران باسيل بأن هدف الاجتماع تأمين دعم حسي وملموس، من أجل تأمين استقرار لبنان بوجه تداعيات الأزمة السورية عليه، على الصعد الأمنية والسياسية والاقتصادية، وذلك من خلال سياسة التحييد التي حددها الرئيس اللبناني ميشال سليمان".
وعقدت لجنة البيان الوزاري، اجتماعاً، أمس، هو الثاني لها، برئاسة سلام، استمر نحو ثلاث ساعات، وتم الاتفاق بعده على جلسة ثالثة تعقد عند الخامسة من مساء اليوم. وقالت مصادر وزارية إنه تم التفاهم على نقاط عدة ابرزها ما يتصل بالنفط وتسريع التراخيص، كما قال وزير الخارجية جبران باسيل، وكذلك موضوع النازحين السوريين وسبل التصدي له. واشارت المصادر الى ان البحث بلغ البند المتعلق بالمقاومة "وكان هادئاً ورصيناً وجدياً، وطرحت خلاله مجموعة أفكار على أن تستكمل بإتيان كل عضو من أعضاء اللجنة باقتراح نص محدد اليوم، من أجل محاولة الخروج ببيان جامع".
وكشف مصدر وزاري لـ"السفير"، أن الكتلة الوزارية الوسطية استبقت مداولات اللجنة، بتحضير أفكار قد تشكل مخرجاً للعناوين الخلافية. ورأت أن "المعيار الحقيقي لنجاح الحكومة هو في التصدي للإرهاب التكفيري وتوفير المناخات الملائمة لإنجاز استحقاق الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، وانتخابِ رئيسٍ جديدٍ للبلاد يطلق دينامية فاعلة لتحقيق تفاهم وطني شامل يعزز الوحدة الوطنية ويكافح الظلم والفساد، ويدفع باتجاه إنجاز قانون انتخاب نيابي عادل ومنصف لجميع مكونات الشعب اللبناني، ويعتمد استراتيجية واقعية للدفاع الوطني، ويوظف العلاقات الإقليمية والدولية لتقوية موقع لبنان ودوره ليكون بالفعل وطن رسالةٍ للعيش الواحد ولسيادة القانون ونموذجاً لتفاعل الحضارات من أجل صون كرامة الإنسان واحترام حقوقه ودعم قضاياه العادلة والمشروعة".
"النهار": التفجيرات إلى العدلي والاغتيالات مفاتحة رئاسية اليوم بين الحريري والراعي
صحيفة "النهار" من جهتها، قالت انه "لم يكن احصاء ضحايا التفجير المزدوج الذي استهدف المستشارية الثقافية الايرانية في بئر حسن اول من امس قد اكتمل بعد، حتى هدد حادث قتل احد الكوادر في الحزب العربي الديموقراطي في طرابلس امس باشعال الجولة العشرين من القتال بين باب التبانة وجبل محسن. وبدا واضحاً من تعاقب الاستهدافات الامنية المفتعلة في توقيتها ان الحصار الدامي للحكومة في مطالع انطلاقتها يشكل عاملا ضاغطا عليها للتعجيل في انجاز صياغة البيان الوزاري، تمهيداً لمثولها امام مجلس النواب لنيل الثقة وسط ازدياد المخاوف من اتخاذ مسلسل التفجيرات والافتعالات الامنية وتيرة اكثر كثافة تهدد هذه الانطلاقة في مهدها".
واشارت الى انه "في وقت ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير المزدوج في بئر حسن الى عشر والى نحو 120 جريحاً، شهدت طرابلس امس تدهورا امنيا خطيرا كاد يتسبب بانهيار الهدنة السائدة في المدينة منذ فترة وانفجار الاشتباكات على محاور القتال التقليدية، وذلك اثر اقدام مسلحين على اغتيال القيادي في الحزب العربي الديموقراطي عبد الرحمن يوسف دياب في الميناء، علما ان دياب هو والد احد الموقوفين المتهمين بتفجير مسجدي التقوى والسلام في المدينة في آب من العام الماضي. وأشاعت الجريمة أجواء غليان، اذ توتر الوضع في المدينة وشهد عمليات اطلاق نار وقنص متبادلين بين التبانة وجبل محسن أدت الى سقوط قتيل وثمانية جرحى، فيما "أمهل" الامين العام للحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد الحكومة 48 ساعة للقبض على الفاعلين، محملا اياها "تبعات انفجار المجتمع العلوي في لبنان" بعد هذه المهلة".
ولفتت الصحيفة الى انه "وسط هذه الأجواء، عقدت لجنة صياغة البيان الوزاري اجتماعها الثاني في السرايا مساء امس برئاسة رئيس الوزراء تمّام سلام على ان تعقد اجتماعها الثالث في الخامسة مساء اليوم. وأبلغت مصادر وزارية مشاركة في اللجنة "النهار" ان كثيرا من النقاط حلحلت وقد يشهد اجتماع اللجنة اليوم انجازاً مهماً في اطار عملها. واشارت الى ان النقاش في الاجتماع الثاني كان هادئا وموضوعيا اذ اتفق على مجموعة نقاط لا خلاف عليها منها الثروة النفطية وتراخيص التنقيب عنها وقضايا اجتماعية وعمالية واولوية مكافحة الارهاب وقضية اللاجئين السوريين".
واشارت مصادر "النهار" الى انه على رغم التباعد في المواقف، فإن النقاش اتسم بالهدوء وطلب الرئيس سلام من الفريقين ان يعودا اليوم بصيغ جديدة سعياً الى التوصل الى نص توافقي على بند المقاومة.
وأضافت الصحيفة انه "برز امس البعد المتصل بالاستحقاق الرئاسي في التحرك الذي يقوم به الرئيس سعد الحريري من خلال الزيارة التي قام بها للقاهرة ومن ثم وصوله مساء الى روما استعدادا للقاء يجمعه اليوم والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي". وقالت مصادر مواكبة للتحضيرات التي سبقت لقاء اليوم لـ"النهار" ان البحث في موضوع الاستحقاق الرئاسي لن يدخل في الاسماء بل سيتركز على البحث في سبل تأمين اجراء الاستحقاق في الموعد الدستوري.
"الاخبار": حزب الله مصرّ على ثلاثيّة المقاومة
من ناحيتها، صحيفة "الاخبار، أشارت إلى أن "الأجواء الإيجابية استمرت مخيّمة على اجتماعات لجنة البيان الوزاري، بالرغم من طرقها باب المقاومة وتمسك معسكري 8 و14 آذار بموقفيهما من الصيغة الثلاثية التي يصرّ عليها حزب الله، فيما يقدم المعارضون لها صيغهم اليوم". وأوضحت ان "لجنة صياغة البيان الوزاري السباعية، عقدت، أمس، اجتماعها الثاني في السرايا برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، في ظل أجواء هادئة، على الرغم من تمسّك كل طرف بموقفه من موضوع ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، على ما أكدت مصادر وزارية في قوى 14 آذار. ولفتت إلى أن الجلسة "استكملت تصحيحات المسودة التي قدمت أول من أمس، بشأن عدد من الملفات»، منها «ملف النازحين السوريين، والثروة النفطية ومتابعة الإجراءات المتعلقة بها".
وقالت الصحيفة انه "جرى نقاش لموضوع تعزيز الجيش وتسليحه، إضافة إلى موضوع الإرهاب. ومصن بين المواضيع التي ناقشتها اللجنة أيضاً ملف ضمان الشيخوخة، وهيئة الحوار الوطني، والقرارات الدولية". وأشارت مصادر "الاخبار" إلى "حصول تفاهم تام بين جميع الأطراف بشأن هذه المواضيع"، فيما بقيت إشكالية المقاومة وحدها عالقة. وأوضحت المصادر أن كل طرف أدلى بموقفه منها، بعد أن أعلن حزب الله أمس، على لسان الوزير محمد فنيش، تمسّكه بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في صياغة البيان. وقالت المصادر إنه "رغم التباعد الكبير في هذه المواقف، الا أن جميعها تنمّ عن رغبة في الوصول إلى مخرج يدعم الحكومة الجديدة". على هذا الأساس رفعت الجلسة، على أن يعقد اجتماع ثالث اليوم "لمناقشة الصيغ الجديدة التي ستطرحها الأطراف في ما يتعلق بهذا البند". وفيما رأى فنيش بعد الاجتماع أن الأمور تحتاج إلى الكثير من النقاش، توقعت مصادر وزارية في اللجنة أن تنهي الأخيرة عملها مطلع الاسبوع المقبل.
واشارت من ناحية اخرى، الى انه "لفت أمس النشاط الكثيف في اليوم الاول للوزير جبران باسيل في وزارة الخارجية. وبحسب مصادر الخارجية، فإن هذه الحركة مستجدة بحيث حضر الى الوزارة عدد من السفراء الذين كانوا شبه مقاطعين لها. وقد شدد باسيل في لقاءاته على أهمية دعم لبنان في موضوع النازحين السوريين، مولياً إياه أهمية كبرى. وركزت المصادر على أهمية الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بعد برقية التهنئة التي أرسلها إلى باسيل، ولا سيما عشية الإعداد لمؤتمر باريس لدعم لبنان".
أما، على صعيد التحقيقات في تفجيرَي بئر حسن اللذين استهدفا المستشارية الثقافية الإيرانية أول من أمس، أكد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أن نتائج فحوص الـ"دي.ان.اي." التي أجريت لوالد نضال المغير أظهرت أنها متطابقة مع أحد الانتحاريين، وبذلك يكون المغير أحد الانتحاريين في التفجير. والمغير فلسطيني الجنسية، من أنصار الارهابي الفار أحمد الأسير، وتسكن عائلته بلدة البيسارية (قضاء الزهراني)، أي البلدة ذاتها التي كانت تقطنها عائلة أحد انتحاريَي السفارة الايرانية (عدنان المحمد). وكان المغير يقاتل مع إحدى المجموعات المسلحة التي تقاتل في منطقة القلمون السورية. أما الانتحاري الثاني في تفجيري بئر حسن أول من أمس، فلم تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد هويته بعد، رغم ورود معلومات غير مؤكدة عن كونه من أنصار الأسير.

لجنة البيان الوزاري تبحث عن مخارج لصياغته
"السفير": أمن طرابلس يهتز.. ومخارج وسطية للبيان الوزاري
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" إن "المشهد ذاته يتكرر. إزالة ركام وكل آثار الموت والدمار في بئر حسن. فتح طرق. تحقيقات. عشرة شهداء يشيّعون على مساحة الوطن من مرجعيون والبابلية جنوباً الى البقاع الشمالي مروراً بالشوف وعاليه وبيروت. جرحى يغادرون المستشفيات بالعشرات.. وقلة قليلة منهم قيد العناية والمراقبة. الإجراءات الأمنية تتوالى لا بل تتكثف، وما من أحد قادر على طمأنة اللبنانيين الى يومهم، ومن ثم غدهم المحفوف بكل أنواع المخاطر وصدف العبوات الحاقدة العمياء". واشارت الى انه "اذا لم تنل منطقة مثل طرابلس حصتها من انفجار كهذا، فتناله في اليوم التالي بالرصاص والقذائف والقنابل التي حوّلت نهار العاصمة الثانية الى مساحة من الخوف والرعب، لكأن معبر ولادة حكومة المشاركة، جولة قتال جديدة".
واضاف "السفير" "هذا لبنان المشرع على أزمة سوريا المفتوحة، صار لزاماً على طبقته السياسية أن تخفف من حجم الضرر، إذا كانت عاجزة عن وقفه أو لجمه، أو أن تكون في مستوى مسؤولية الخارج، بالحرص على الاستقرار بكل أبعاده". ولفتت الى انه "اذا صحّ القول إن لبنان صار على مائدة الكبار، بمن فيهم أهل الإقليم، فإن القمة العربية المقررة في 25 و26 آذار المقبل في الكويت ستقارب ملف لبنان، من زاوية الحرص على أمنه واستقراره ودعم مؤسساته الدستورية والنأي به عن الأزمة السورية، مع التطرق الى وجوب مساعدة لبنان في النهوض بأعباء أزمة النازحين السوريين"، على حد تعبير مصدر ديبلوماسي عربي في القاهرة، ألمح إلى أن مشروع القرار المتعلق بلبنان سيناقش في اجتماع وزراء الخارجية العرب في الخامس والسادس من آذار المقبل في القاهرة.
ووفق مصادر ديبلوماسية فإن القمة التي ستجمع الرئيس الأميركي باراك أوباما والملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز في النصف الثاني من آذار المقبل، في العاصمة السعودية، "ستتناول على الأرجح الملف اللبناني"، وذلك استكمالاً للقمة الأميركية الفرنسية التي عقدت في واشنطن مؤخراً وللمشاورات التي أجراها موفد رئاسي فرنسي في بيروت والسفير الأميركي في بيروت دايفيد هيل في كل من باريس والرياض مؤخراً.
ومن المتوقع أن يحتلّ الاستحقاق الرئاسي في لبنان الأولوية في المواعيد المقبلة، في ظل التأكيد الأميركي المتجدد على دعم إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، كما تعهدت واشنطن ببذل جهود عبر مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، من أجل حماية الاستقرار.
وأوضحت انه "من المقرر أن تعقد المجموعة الدولية اجتماعاً في باريس في الخامس من آذار المقبل، برئاسة وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس الذي أبلغ، أمس، نظيره اللبناني جبران باسيل بأن هدف الاجتماع تأمين دعم حسي وملموس، من أجل تأمين استقرار لبنان بوجه تداعيات الأزمة السورية عليه، على الصعد الأمنية والسياسية والاقتصادية، وذلك من خلال سياسة التحييد التي حددها الرئيس اللبناني ميشال سليمان".
وعقدت لجنة البيان الوزاري، اجتماعاً، أمس، هو الثاني لها، برئاسة سلام، استمر نحو ثلاث ساعات، وتم الاتفاق بعده على جلسة ثالثة تعقد عند الخامسة من مساء اليوم. وقالت مصادر وزارية إنه تم التفاهم على نقاط عدة ابرزها ما يتصل بالنفط وتسريع التراخيص، كما قال وزير الخارجية جبران باسيل، وكذلك موضوع النازحين السوريين وسبل التصدي له. واشارت المصادر الى ان البحث بلغ البند المتعلق بالمقاومة "وكان هادئاً ورصيناً وجدياً، وطرحت خلاله مجموعة أفكار على أن تستكمل بإتيان كل عضو من أعضاء اللجنة باقتراح نص محدد اليوم، من أجل محاولة الخروج ببيان جامع".
وكشف مصدر وزاري لـ"السفير"، أن الكتلة الوزارية الوسطية استبقت مداولات اللجنة، بتحضير أفكار قد تشكل مخرجاً للعناوين الخلافية. ورأت أن "المعيار الحقيقي لنجاح الحكومة هو في التصدي للإرهاب التكفيري وتوفير المناخات الملائمة لإنجاز استحقاق الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، وانتخابِ رئيسٍ جديدٍ للبلاد يطلق دينامية فاعلة لتحقيق تفاهم وطني شامل يعزز الوحدة الوطنية ويكافح الظلم والفساد، ويدفع باتجاه إنجاز قانون انتخاب نيابي عادل ومنصف لجميع مكونات الشعب اللبناني، ويعتمد استراتيجية واقعية للدفاع الوطني، ويوظف العلاقات الإقليمية والدولية لتقوية موقع لبنان ودوره ليكون بالفعل وطن رسالةٍ للعيش الواحد ولسيادة القانون ونموذجاً لتفاعل الحضارات من أجل صون كرامة الإنسان واحترام حقوقه ودعم قضاياه العادلة والمشروعة".
"النهار": التفجيرات إلى العدلي والاغتيالات مفاتحة رئاسية اليوم بين الحريري والراعي
صحيفة "النهار" من جهتها، قالت انه "لم يكن احصاء ضحايا التفجير المزدوج الذي استهدف المستشارية الثقافية الايرانية في بئر حسن اول من امس قد اكتمل بعد، حتى هدد حادث قتل احد الكوادر في الحزب العربي الديموقراطي في طرابلس امس باشعال الجولة العشرين من القتال بين باب التبانة وجبل محسن. وبدا واضحاً من تعاقب الاستهدافات الامنية المفتعلة في توقيتها ان الحصار الدامي للحكومة في مطالع انطلاقتها يشكل عاملا ضاغطا عليها للتعجيل في انجاز صياغة البيان الوزاري، تمهيداً لمثولها امام مجلس النواب لنيل الثقة وسط ازدياد المخاوف من اتخاذ مسلسل التفجيرات والافتعالات الامنية وتيرة اكثر كثافة تهدد هذه الانطلاقة في مهدها".
واشارت الى انه "في وقت ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير المزدوج في بئر حسن الى عشر والى نحو 120 جريحاً، شهدت طرابلس امس تدهورا امنيا خطيرا كاد يتسبب بانهيار الهدنة السائدة في المدينة منذ فترة وانفجار الاشتباكات على محاور القتال التقليدية، وذلك اثر اقدام مسلحين على اغتيال القيادي في الحزب العربي الديموقراطي عبد الرحمن يوسف دياب في الميناء، علما ان دياب هو والد احد الموقوفين المتهمين بتفجير مسجدي التقوى والسلام في المدينة في آب من العام الماضي. وأشاعت الجريمة أجواء غليان، اذ توتر الوضع في المدينة وشهد عمليات اطلاق نار وقنص متبادلين بين التبانة وجبل محسن أدت الى سقوط قتيل وثمانية جرحى، فيما "أمهل" الامين العام للحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد الحكومة 48 ساعة للقبض على الفاعلين، محملا اياها "تبعات انفجار المجتمع العلوي في لبنان" بعد هذه المهلة".
ولفتت الصحيفة الى انه "وسط هذه الأجواء، عقدت لجنة صياغة البيان الوزاري اجتماعها الثاني في السرايا مساء امس برئاسة رئيس الوزراء تمّام سلام على ان تعقد اجتماعها الثالث في الخامسة مساء اليوم. وأبلغت مصادر وزارية مشاركة في اللجنة "النهار" ان كثيرا من النقاط حلحلت وقد يشهد اجتماع اللجنة اليوم انجازاً مهماً في اطار عملها. واشارت الى ان النقاش في الاجتماع الثاني كان هادئا وموضوعيا اذ اتفق على مجموعة نقاط لا خلاف عليها منها الثروة النفطية وتراخيص التنقيب عنها وقضايا اجتماعية وعمالية واولوية مكافحة الارهاب وقضية اللاجئين السوريين".
واشارت مصادر "النهار" الى انه على رغم التباعد في المواقف، فإن النقاش اتسم بالهدوء وطلب الرئيس سلام من الفريقين ان يعودا اليوم بصيغ جديدة سعياً الى التوصل الى نص توافقي على بند المقاومة.
وأضافت الصحيفة انه "برز امس البعد المتصل بالاستحقاق الرئاسي في التحرك الذي يقوم به الرئيس سعد الحريري من خلال الزيارة التي قام بها للقاهرة ومن ثم وصوله مساء الى روما استعدادا للقاء يجمعه اليوم والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي". وقالت مصادر مواكبة للتحضيرات التي سبقت لقاء اليوم لـ"النهار" ان البحث في موضوع الاستحقاق الرئاسي لن يدخل في الاسماء بل سيتركز على البحث في سبل تأمين اجراء الاستحقاق في الموعد الدستوري.
"الاخبار": حزب الله مصرّ على ثلاثيّة المقاومة
من ناحيتها، صحيفة "الاخبار، أشارت إلى أن "الأجواء الإيجابية استمرت مخيّمة على اجتماعات لجنة البيان الوزاري، بالرغم من طرقها باب المقاومة وتمسك معسكري 8 و14 آذار بموقفيهما من الصيغة الثلاثية التي يصرّ عليها حزب الله، فيما يقدم المعارضون لها صيغهم اليوم". وأوضحت ان "لجنة صياغة البيان الوزاري السباعية، عقدت، أمس، اجتماعها الثاني في السرايا برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، في ظل أجواء هادئة، على الرغم من تمسّك كل طرف بموقفه من موضوع ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، على ما أكدت مصادر وزارية في قوى 14 آذار. ولفتت إلى أن الجلسة "استكملت تصحيحات المسودة التي قدمت أول من أمس، بشأن عدد من الملفات»، منها «ملف النازحين السوريين، والثروة النفطية ومتابعة الإجراءات المتعلقة بها".
وقالت الصحيفة انه "جرى نقاش لموضوع تعزيز الجيش وتسليحه، إضافة إلى موضوع الإرهاب. ومصن بين المواضيع التي ناقشتها اللجنة أيضاً ملف ضمان الشيخوخة، وهيئة الحوار الوطني، والقرارات الدولية". وأشارت مصادر "الاخبار" إلى "حصول تفاهم تام بين جميع الأطراف بشأن هذه المواضيع"، فيما بقيت إشكالية المقاومة وحدها عالقة. وأوضحت المصادر أن كل طرف أدلى بموقفه منها، بعد أن أعلن حزب الله أمس، على لسان الوزير محمد فنيش، تمسّكه بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في صياغة البيان. وقالت المصادر إنه "رغم التباعد الكبير في هذه المواقف، الا أن جميعها تنمّ عن رغبة في الوصول إلى مخرج يدعم الحكومة الجديدة". على هذا الأساس رفعت الجلسة، على أن يعقد اجتماع ثالث اليوم "لمناقشة الصيغ الجديدة التي ستطرحها الأطراف في ما يتعلق بهذا البند". وفيما رأى فنيش بعد الاجتماع أن الأمور تحتاج إلى الكثير من النقاش، توقعت مصادر وزارية في اللجنة أن تنهي الأخيرة عملها مطلع الاسبوع المقبل.
واشارت من ناحية اخرى، الى انه "لفت أمس النشاط الكثيف في اليوم الاول للوزير جبران باسيل في وزارة الخارجية. وبحسب مصادر الخارجية، فإن هذه الحركة مستجدة بحيث حضر الى الوزارة عدد من السفراء الذين كانوا شبه مقاطعين لها. وقد شدد باسيل في لقاءاته على أهمية دعم لبنان في موضوع النازحين السوريين، مولياً إياه أهمية كبرى. وركزت المصادر على أهمية الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بعد برقية التهنئة التي أرسلها إلى باسيل، ولا سيما عشية الإعداد لمؤتمر باريس لدعم لبنان".
أما، على صعيد التحقيقات في تفجيرَي بئر حسن اللذين استهدفا المستشارية الثقافية الإيرانية أول من أمس، أكد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أن نتائج فحوص الـ"دي.ان.اي." التي أجريت لوالد نضال المغير أظهرت أنها متطابقة مع أحد الانتحاريين، وبذلك يكون المغير أحد الانتحاريين في التفجير. والمغير فلسطيني الجنسية، من أنصار الارهابي الفار أحمد الأسير، وتسكن عائلته بلدة البيسارية (قضاء الزهراني)، أي البلدة ذاتها التي كانت تقطنها عائلة أحد انتحاريَي السفارة الايرانية (عدنان المحمد). وكان المغير يقاتل مع إحدى المجموعات المسلحة التي تقاتل في منطقة القلمون السورية. أما الانتحاري الثاني في تفجيري بئر حسن أول من أمس، فلم تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد هويته بعد، رغم ورود معلومات غير مؤكدة عن كونه من أنصار الأسير.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018