ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة يندّدون بالتفجيرات الارهابية
رأى السيد علي فضل الله، في خطبة الجمعة، ان التفجير المزدوج في بئر حسن "يؤكّد مجدداً الطبيعة الإجرامية للفاعلين والمخططين، والتي لا يمكن تبريرها بأي معيار، وتحت أي عنوان، دينياً كان أو إنسانياً، فالمطالب والقضايا التي يطرحها هؤلاء، لا تُعالج بدماء الناس، ولا بتخويفهم وإرهابهم".
وشدد على ان "المطلوب من كل المواقع الدينية والسياسية والاجتماعية والإعلامية، التعاون والتكاتف في مواجهة هذا المنطق الإرهابي، لكي نحاصر فكره وحركته، وذلك بأن نسدّ كل المنافذ عليه، وأن نقف في مواجهة كل من يسوِّق له، أو يبرِّر مثل هذه الأعمال، في أي مكان أو زمان، من خلال الموقف والحركة والعلاقات، وأن نكون عيوناً تراقب وتحدّق في كل ظاهرة شاذة نراها في واقعنا، وإلا لن يأمن أحد في هذا الوطن على أولاده، ولا على أحفاده، ولا على المستقبل الآتي".
واعتبر السيد فضل الله انه "علينا في هذه المرحلة، الخروج من الاتهامات والاتهامات المضادة، والنقاش في مَن صاحب الحق، فهذا له موقعه في الحوار، سواء في الحكومة أو غيرها، علماً أن هذا النوع من التفجيرات الآثمة، لا يمكن أن نوجد له مبرراً في طبيعته، وفي استهدافاته، وفي كل النتائج المترتبة عليه".
ودعا الحكومة الجديدة "إلى الارتقاء إلى مستوى آلام اللبنانيين، وخوفهم على مستقبلهم، والإسراع بإنجاز بيان وزاري يتناسب مع هذا التحدي، إضافةً إلى التحدي الصهيوني، الذي علينا أن لا نغفل عنه، في ظل الخروقات الصهيونية المستمرة، والتهديدات التي يوجّهها للبنان بعدوان قريب عليه، ولا بد من العمل سوياً، والمقاربة الفاعلة لكل الملفات المطروحة؛ الأمنية والاقتصادية، فضلاً عن ملف النفط والنازحين السوريين".
وقال "إننا لن نحمّل الحكومة أكثر من طاقتها، لأننا نعرف جيداً حجم تعقيدات المرحلة، ولكننا نريد منها أن تبذل أقصى طاقتها في معالجة كل الملفات المتراكمة والطارئة، بروح مسؤولة، وبتعاون من الجميع، بعيداً عن الحسابات المذهبية والطائفية، والموقع السياسي لهذا الوزير أو ذاك، فالوزير هو وزير للوطن كله، وهذه المرحلة هي أشد المراحل صعوبة وتعقيداً، لأن لبنان يقف الآن على حافة زلازل سياسية وأمنية تحيط به. ولذا، لا ينتظرنَّ أحد الحلول سريعاً".
اما عما يجري في طرابلس، فلفت الى انه "يُراد للمدينة أن تبقى في دائرة الاهتزاز، وعدم الاستقرار، والقتل العبثي، والتصفيات، والاغتيالات"، مشيرا الى ان "المطلوب إزاء هذا الوضع، رفع الغطاء عن كل العابثين بأمن هذه المدينة، وإعطاء الحرية للجيش اللبناني للإمساك بزمام الأمور، لأن أبناءها يستحقون العيش الكريم، والأمن، والاستقرار، بعد كل هذه المعاناة".
من ناحية أخرى، رأى السيد فضل الله ان "الأزمة السورية دخلت في إطار صراع الجهات الدولية والإقليمية، وعبث السلاح والمسلحين، ما يعني أن معاناة هذا البلد قد تستمر طويلاً، لذا، ينبغي أن يتركّز الرهان أولاً وأخيراً، على إيجاد مناخات لحوار سوري-سوري، وعلى ما يجري من المصالحات التي نأمل أن تتوسّع في الشكل والمضمون، لتُنتج واقعاً حوارياً جديداً في سوريا، بعيداً عن لغة القتل والعنف، التي أثبتت أنها لا تحسم شيئاً، ولا تؤدي إلى أية نتائج ترضي طموحات الشعب السوري".
الشيخ قبلان
من جهته، شار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان إلى ان "لبنان أمانة في أعناق بنيه المطالبين بحفظه من خلال حفظهم لبعضهم البعض"، داعياً الجميع إلى "العمل لإخراج لبنان من الازمات الصعبة التي يعيشها والتعاون فيما بينهم لتعم روح التوافق والمصالحة بين الجميع"، داعياً المسؤولين إلى "بذل الجهد للمحافظة على أمن الناس وسلامتهم وإستقرارهم"، معتبراً انه "يجب التركيز في البيان الوزاري للحكومة الجديدة على محاربة الارهاب والفساد والمنكر والتعامل من خلال الدولة لما يصلح ويبعد عن الوطن الخراب والفتن والفساد"، مطالباً بـ"تسليم الجيش اللبناني والقوى الامنية زمام الامن والسلام والمحافظة على الشعب ولتكن هذه القوى الشرعية هي الكفيلة والقادرة على طمأنة الناس والمحافظة على أمنها وإستقرارها".
وفي خطبة الجمعة، طالب حكام البحرين بـ"الإلتزام بمبادىء الاسلام وإعطاء المعارضة دورها وحقوقها"، متسائلاً: "لماذا لا تكون رئاسة الوزراء للمعارضة وتحكم مع الملك البحريني وولي العهد، فيتعاون الجميع على الاصلاح لحل الازمة من خلال الحوار ملتزمين طريق السلام؟"، مؤكداً "رفضه القتل والاعتقال والعنف بحق المعارضة"، مطالباً بـ"تشكيل فئة من الموالين والمعارضين تعمل لإصلاح النظام وتصحح الخلل وتعمل للانصاف، فالحل الصحيح في البحرين يكمن في إسناد رئاسة الحكومة الى المعارضة حتى يتعاون الجميع في سبيل الحلول الناصعة والمفيدة التي تخدم إستقرار وإزدهار البحرين".
كما طالب رجال الدين المسلمين والمسيحيين بـ"التعاون على وأد الفتنة وإلتزام العمل الجاد والمستقيم والمخلص لتصحيح الوضع في البلاد".
الشيخ النابلسي
بدوره، رأى الشيخ عفيف النابلسي، أن "مسؤولية الدفاع عن الأمن ليست مسؤولية السلطة فحسب، فإذا مرّت السلطة بأزمة أو تدهورت أوضاع المؤسسات الأمنية في فترة من الزمن فهذا لا يعني عدم تحمل الشعب مسؤولياته وهذا لا يعني تخلي الشعب عن القيام بواجباته في الدفاع عن الأعراض والممتلكات".
ولفت في خطبة الجمعة، التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء في صيدا، الى أن "التفجيرات الإرهابية التي تقع في كل مدة يجب أن تكون حافزاً عند الجميع في بذل الجهود الحثيثة لإقفال كل النوافذ والأبواب والطرق لهذه الجماعات المضللة، التي لا تملك إلا فقه الموت وإلا فقه الكراهية وإلا فقه الدمار والتخريب وإلا الفتنة المذهبية".
وأوضح أن "لبنان لا يستطيع العيش مع التكفير. والتعايش في لبنان يتناقض بالعمق مع التكفير. ولذلك لا يمكن لأحد أن يكون مستفيداً مما يحصل من تفجيرات إرهابية دموية تحمل شعارات إسلامية وتلعب على وتر المفارقات المذهبية"، مؤكدا "وجوب أن نحفظ لبنان بكل ما آوتينا من قوة. ومن أراد أن يحفظ لبنان لا يجوز أن يجلس في بيته. الوقت ليس وقت المماطلة والتسويف وإدخال القضايا بعضها ببعض وخلط الأوراق السياسية. التكفير يستفيد من كل ذلك ومن أي خلاف سياسي أو اجتماعي، لذلك علينا كلبنانيين أن نكون موحدين لنصل إلى شاطئ الأمان والاستقرار من جديد".
وفي خطبة الجمعة، طالب حكام البحرين بـ"الإلتزام بمبادىء الاسلام وإعطاء المعارضة دورها وحقوقها"، متسائلاً: "لماذا لا تكون رئاسة الوزراء للمعارضة وتحكم مع الملك البحريني وولي العهد، فيتعاون الجميع على الاصلاح لحل الازمة من خلال الحوار ملتزمين طريق السلام؟"، مؤكداً "رفضه القتل والاعتقال والعنف بحق المعارضة"، مطالباً بـ"تشكيل فئة من الموالين والمعارضين تعمل لإصلاح النظام وتصحح الخلل وتعمل للانصاف، فالحل الصحيح في البحرين يكمن في إسناد رئاسة الحكومة الى المعارضة حتى يتعاون الجميع في سبيل الحلول الناصعة والمفيدة التي تخدم إستقرار وإزدهار البحرين".
كما طالب رجال الدين المسلمين والمسيحيين بـ"التعاون على وأد الفتنة وإلتزام العمل الجاد والمستقيم والمخلص لتصحيح الوضع في البلاد".
المفتي قبلان
من ناحيته، اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين(ع) في برج البراجنة، انه "امام هذا المشهد الإرهابي والدموي الذي يصيب اللبنانيين ويتهددهم في أرواحهم وأرزاقهم وأمنهم واستقرارهم، لا يمكننا إلا أن نشجب وندين بشدة مثل هذه الأعمال البربرية والهمجية التي ترتكبها زمر وعصابات تحركها الغرائز والعصبيات الطائفية والمذهبية، ولكن عبارات الإدانة والاستنكار لم تعد كافية, ولا تفي بما يتمناه اللبنانيون ويطمحون إليه من توافق واتفاق كافة الأفرقاء السياسيين وإجماعهم على أن وطنهم بخطر ويستدعي تضافر كل الجهود وتشابك كل الأيدي وتعاون كل الجهات بمختلف مكوناتها وانتماءاتها, كي نتمكن من مواجهة هذا المسلسل الإجرامي الذي تجاوز كل الحدود الأخلاقية والإنسانية والدينية. نعم هذا المسلسل لن توقفه تصاريح من هنا أو مواقف من هناك ولا يحاصر بقرارات أمنية تتخذ وبإجراءات وتدابير تنفذ، بل ما يوقفه هو وحدة الموقف الوطني وتجانس الرؤى وتصميم اللبنانيين على أن إخراج بلدهم من المأزق بات مسؤولية الجميع".
وتوجه سماحته إلى السياسيين لنقول لهم إن "الهوة تكبر، ومخاطر الإرهابيين والتكفيريين والإجراميين إلى ازدياد، فلنسارع إلى تجاوز كل الخلافات وكل العصبيات وكل الخصومات والعداوات السياسية وغير السياسية فعلاً لا قولاً ولنبدأ معاً من دون مواربات أو تبريرات لهؤلاء الإرهابيين لمثل هذه الأعمال الإجرامية". ودعا سماحته "للإفادة من هذه المناخات السياسية الإيجابية ومن انفتاح الأفرقاء السياسيين على بعضهم بعضاً، ولمبادرة وطنية تكسر حواجز الخصومة السياسية بين 14 و 8 آذار، لأن التاريخ علّمنا أن هذا البلد لأهله، بغض النظر عن الفكر السياسي. كما نشدد على ضرورة تكثيف التواصل، وتثمير الفرصة السانحة التي أدت إلى تشكيل هذه الحكومة آملين أن تنجز بيانها الوزاري بالسرعة المطلوبة، وضمن السياقات التي تحقق المصلحة الوطنية وتوفّر الغطاء السياسي الكامل للأجهزة الأمنية والقوى العسكرية كي تنفذ خطة أمنية شاملة تلغي المربعات الإرهابية، وتفكّ أسر عرسال من أيدي التكفيريين وتنقذ طرابلس والشمال من الفتنة".
وختم سماحته بالقول:"إن المطلوب حكومة بمشروع وطني، وأمن لا يفرّق بين التبانة وجبل محسن، والطريق الجديدة والضاحية، وعرسال واللبوة، كما نؤكد أننا مع أي مبادرة إسلامية تجمع طهران والرياض على شراكة في القضايا التي من شأنها تفشيل مخططات ومشاريع الفتنة بين المسلمين، وتوحيد العالم الإسلامي في إطار ديني وأخلاقي وإنساني واحد".
وشدد على ان "المطلوب من كل المواقع الدينية والسياسية والاجتماعية والإعلامية، التعاون والتكاتف في مواجهة هذا المنطق الإرهابي، لكي نحاصر فكره وحركته، وذلك بأن نسدّ كل المنافذ عليه، وأن نقف في مواجهة كل من يسوِّق له، أو يبرِّر مثل هذه الأعمال، في أي مكان أو زمان، من خلال الموقف والحركة والعلاقات، وأن نكون عيوناً تراقب وتحدّق في كل ظاهرة شاذة نراها في واقعنا، وإلا لن يأمن أحد في هذا الوطن على أولاده، ولا على أحفاده، ولا على المستقبل الآتي".
واعتبر السيد فضل الله انه "علينا في هذه المرحلة، الخروج من الاتهامات والاتهامات المضادة، والنقاش في مَن صاحب الحق، فهذا له موقعه في الحوار، سواء في الحكومة أو غيرها، علماً أن هذا النوع من التفجيرات الآثمة، لا يمكن أن نوجد له مبرراً في طبيعته، وفي استهدافاته، وفي كل النتائج المترتبة عليه".
ودعا الحكومة الجديدة "إلى الارتقاء إلى مستوى آلام اللبنانيين، وخوفهم على مستقبلهم، والإسراع بإنجاز بيان وزاري يتناسب مع هذا التحدي، إضافةً إلى التحدي الصهيوني، الذي علينا أن لا نغفل عنه، في ظل الخروقات الصهيونية المستمرة، والتهديدات التي يوجّهها للبنان بعدوان قريب عليه، ولا بد من العمل سوياً، والمقاربة الفاعلة لكل الملفات المطروحة؛ الأمنية والاقتصادية، فضلاً عن ملف النفط والنازحين السوريين".
وقال "إننا لن نحمّل الحكومة أكثر من طاقتها، لأننا نعرف جيداً حجم تعقيدات المرحلة، ولكننا نريد منها أن تبذل أقصى طاقتها في معالجة كل الملفات المتراكمة والطارئة، بروح مسؤولة، وبتعاون من الجميع، بعيداً عن الحسابات المذهبية والطائفية، والموقع السياسي لهذا الوزير أو ذاك، فالوزير هو وزير للوطن كله، وهذه المرحلة هي أشد المراحل صعوبة وتعقيداً، لأن لبنان يقف الآن على حافة زلازل سياسية وأمنية تحيط به. ولذا، لا ينتظرنَّ أحد الحلول سريعاً".
اما عما يجري في طرابلس، فلفت الى انه "يُراد للمدينة أن تبقى في دائرة الاهتزاز، وعدم الاستقرار، والقتل العبثي، والتصفيات، والاغتيالات"، مشيرا الى ان "المطلوب إزاء هذا الوضع، رفع الغطاء عن كل العابثين بأمن هذه المدينة، وإعطاء الحرية للجيش اللبناني للإمساك بزمام الأمور، لأن أبناءها يستحقون العيش الكريم، والأمن، والاستقرار، بعد كل هذه المعاناة".
من ناحية أخرى، رأى السيد فضل الله ان "الأزمة السورية دخلت في إطار صراع الجهات الدولية والإقليمية، وعبث السلاح والمسلحين، ما يعني أن معاناة هذا البلد قد تستمر طويلاً، لذا، ينبغي أن يتركّز الرهان أولاً وأخيراً، على إيجاد مناخات لحوار سوري-سوري، وعلى ما يجري من المصالحات التي نأمل أن تتوسّع في الشكل والمضمون، لتُنتج واقعاً حوارياً جديداً في سوريا، بعيداً عن لغة القتل والعنف، التي أثبتت أنها لا تحسم شيئاً، ولا تؤدي إلى أية نتائج ترضي طموحات الشعب السوري".
الشيخ قبلان
من جهته، شار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان إلى ان "لبنان أمانة في أعناق بنيه المطالبين بحفظه من خلال حفظهم لبعضهم البعض"، داعياً الجميع إلى "العمل لإخراج لبنان من الازمات الصعبة التي يعيشها والتعاون فيما بينهم لتعم روح التوافق والمصالحة بين الجميع"، داعياً المسؤولين إلى "بذل الجهد للمحافظة على أمن الناس وسلامتهم وإستقرارهم"، معتبراً انه "يجب التركيز في البيان الوزاري للحكومة الجديدة على محاربة الارهاب والفساد والمنكر والتعامل من خلال الدولة لما يصلح ويبعد عن الوطن الخراب والفتن والفساد"، مطالباً بـ"تسليم الجيش اللبناني والقوى الامنية زمام الامن والسلام والمحافظة على الشعب ولتكن هذه القوى الشرعية هي الكفيلة والقادرة على طمأنة الناس والمحافظة على أمنها وإستقرارها".
وفي خطبة الجمعة، طالب حكام البحرين بـ"الإلتزام بمبادىء الاسلام وإعطاء المعارضة دورها وحقوقها"، متسائلاً: "لماذا لا تكون رئاسة الوزراء للمعارضة وتحكم مع الملك البحريني وولي العهد، فيتعاون الجميع على الاصلاح لحل الازمة من خلال الحوار ملتزمين طريق السلام؟"، مؤكداً "رفضه القتل والاعتقال والعنف بحق المعارضة"، مطالباً بـ"تشكيل فئة من الموالين والمعارضين تعمل لإصلاح النظام وتصحح الخلل وتعمل للانصاف، فالحل الصحيح في البحرين يكمن في إسناد رئاسة الحكومة الى المعارضة حتى يتعاون الجميع في سبيل الحلول الناصعة والمفيدة التي تخدم إستقرار وإزدهار البحرين".
كما طالب رجال الدين المسلمين والمسيحيين بـ"التعاون على وأد الفتنة وإلتزام العمل الجاد والمستقيم والمخلص لتصحيح الوضع في البلاد".
الشيخ النابلسي
بدوره، رأى الشيخ عفيف النابلسي، أن "مسؤولية الدفاع عن الأمن ليست مسؤولية السلطة فحسب، فإذا مرّت السلطة بأزمة أو تدهورت أوضاع المؤسسات الأمنية في فترة من الزمن فهذا لا يعني عدم تحمل الشعب مسؤولياته وهذا لا يعني تخلي الشعب عن القيام بواجباته في الدفاع عن الأعراض والممتلكات".
ولفت في خطبة الجمعة، التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء في صيدا، الى أن "التفجيرات الإرهابية التي تقع في كل مدة يجب أن تكون حافزاً عند الجميع في بذل الجهود الحثيثة لإقفال كل النوافذ والأبواب والطرق لهذه الجماعات المضللة، التي لا تملك إلا فقه الموت وإلا فقه الكراهية وإلا فقه الدمار والتخريب وإلا الفتنة المذهبية".
وأوضح أن "لبنان لا يستطيع العيش مع التكفير. والتعايش في لبنان يتناقض بالعمق مع التكفير. ولذلك لا يمكن لأحد أن يكون مستفيداً مما يحصل من تفجيرات إرهابية دموية تحمل شعارات إسلامية وتلعب على وتر المفارقات المذهبية"، مؤكدا "وجوب أن نحفظ لبنان بكل ما آوتينا من قوة. ومن أراد أن يحفظ لبنان لا يجوز أن يجلس في بيته. الوقت ليس وقت المماطلة والتسويف وإدخال القضايا بعضها ببعض وخلط الأوراق السياسية. التكفير يستفيد من كل ذلك ومن أي خلاف سياسي أو اجتماعي، لذلك علينا كلبنانيين أن نكون موحدين لنصل إلى شاطئ الأمان والاستقرار من جديد".
وفي خطبة الجمعة، طالب حكام البحرين بـ"الإلتزام بمبادىء الاسلام وإعطاء المعارضة دورها وحقوقها"، متسائلاً: "لماذا لا تكون رئاسة الوزراء للمعارضة وتحكم مع الملك البحريني وولي العهد، فيتعاون الجميع على الاصلاح لحل الازمة من خلال الحوار ملتزمين طريق السلام؟"، مؤكداً "رفضه القتل والاعتقال والعنف بحق المعارضة"، مطالباً بـ"تشكيل فئة من الموالين والمعارضين تعمل لإصلاح النظام وتصحح الخلل وتعمل للانصاف، فالحل الصحيح في البحرين يكمن في إسناد رئاسة الحكومة الى المعارضة حتى يتعاون الجميع في سبيل الحلول الناصعة والمفيدة التي تخدم إستقرار وإزدهار البحرين".
كما طالب رجال الدين المسلمين والمسيحيين بـ"التعاون على وأد الفتنة وإلتزام العمل الجاد والمستقيم والمخلص لتصحيح الوضع في البلاد".
المفتي قبلان
من ناحيته، اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين(ع) في برج البراجنة، انه "امام هذا المشهد الإرهابي والدموي الذي يصيب اللبنانيين ويتهددهم في أرواحهم وأرزاقهم وأمنهم واستقرارهم، لا يمكننا إلا أن نشجب وندين بشدة مثل هذه الأعمال البربرية والهمجية التي ترتكبها زمر وعصابات تحركها الغرائز والعصبيات الطائفية والمذهبية، ولكن عبارات الإدانة والاستنكار لم تعد كافية, ولا تفي بما يتمناه اللبنانيون ويطمحون إليه من توافق واتفاق كافة الأفرقاء السياسيين وإجماعهم على أن وطنهم بخطر ويستدعي تضافر كل الجهود وتشابك كل الأيدي وتعاون كل الجهات بمختلف مكوناتها وانتماءاتها, كي نتمكن من مواجهة هذا المسلسل الإجرامي الذي تجاوز كل الحدود الأخلاقية والإنسانية والدينية. نعم هذا المسلسل لن توقفه تصاريح من هنا أو مواقف من هناك ولا يحاصر بقرارات أمنية تتخذ وبإجراءات وتدابير تنفذ، بل ما يوقفه هو وحدة الموقف الوطني وتجانس الرؤى وتصميم اللبنانيين على أن إخراج بلدهم من المأزق بات مسؤولية الجميع".
وتوجه سماحته إلى السياسيين لنقول لهم إن "الهوة تكبر، ومخاطر الإرهابيين والتكفيريين والإجراميين إلى ازدياد، فلنسارع إلى تجاوز كل الخلافات وكل العصبيات وكل الخصومات والعداوات السياسية وغير السياسية فعلاً لا قولاً ولنبدأ معاً من دون مواربات أو تبريرات لهؤلاء الإرهابيين لمثل هذه الأعمال الإجرامية". ودعا سماحته "للإفادة من هذه المناخات السياسية الإيجابية ومن انفتاح الأفرقاء السياسيين على بعضهم بعضاً، ولمبادرة وطنية تكسر حواجز الخصومة السياسية بين 14 و 8 آذار، لأن التاريخ علّمنا أن هذا البلد لأهله، بغض النظر عن الفكر السياسي. كما نشدد على ضرورة تكثيف التواصل، وتثمير الفرصة السانحة التي أدت إلى تشكيل هذه الحكومة آملين أن تنجز بيانها الوزاري بالسرعة المطلوبة، وضمن السياقات التي تحقق المصلحة الوطنية وتوفّر الغطاء السياسي الكامل للأجهزة الأمنية والقوى العسكرية كي تنفذ خطة أمنية شاملة تلغي المربعات الإرهابية، وتفكّ أسر عرسال من أيدي التكفيريين وتنقذ طرابلس والشمال من الفتنة".
وختم سماحته بالقول:"إن المطلوب حكومة بمشروع وطني، وأمن لا يفرّق بين التبانة وجبل محسن، والطريق الجديدة والضاحية، وعرسال واللبوة، كما نؤكد أننا مع أي مبادرة إسلامية تجمع طهران والرياض على شراكة في القضايا التي من شأنها تفشيل مخططات ومشاريع الفتنة بين المسلمين، وتوحيد العالم الإسلامي في إطار ديني وأخلاقي وإنساني واحد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018