ارشيف من :أخبار عالمية
أوكرانيا: توقيع اتفاق لتسوية الأزمة السياسية
دخلت اوكرانيا مرحلة جديدة من الحياة السياسية بعد توقيع الرئيس فيكتور يانكوفيتش وزعماء المعارضة أرسيني ياتسينيوك وفيتالي كليتشكو وأوليغ تياغنيبوك اتفاقاً لتسوية الأزمة السياسية في البلاد، لينهي بذلك أزمة استمرت نحو ثلاثة أشهر بين السلطة والمعارضة، أودت بحياة عشرات الاشخاص.
وحضر توقيع الاتفاق كل من وزيري خارجية ألمانيا فرانك-فالتر شتاينماير وبولندا رادوسلاف سيكورسكي ومدير قسم أوروبا في وزارة الخارجية الفرنسية أريك فورنيه.
ويقضي اتفاق تسوية الأزمة بعودة أوكرانيا إلى دستور عام 2004، الذي نصّ على إقامة نظام برلماني رئاسي وتقييد صلاحيات الرئيس في أوكرانيا. وأشار بيان صادر عن الرئاسة الأوكرانية إلى أن الاتفاق ينص على نية الأطراف الموقعة تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال 10 أيام بعد توقيع الاتفاق، وكذلك على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة بعد إقرار دستور جديد للبلاد، وذلك قبل ديسمبر/كانون الأول عام 2014. كما يقضي الاتفاق بتغيير قانون الانتخابات وإعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية على أساس القوائم وفقاً لقواعد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ولجنة البندقية. كما تعهدت الحكومة الأوكرانية بعدم إعلان حالة الطوارئ في البلاد.
وكانت المعارضة قد اشترطت المصادقة على قرار التوقيع على الإتفاق مع الرئيس بشرط أن لا يكون وزير الداخلية الحالي في الحكومة المقبلة، واستبدال النائب العام"، بحسب ما نقلت وكالة "انترفاكس الاوكرانية" عن زعيم المعارضة اوليه تيانيبوك.
وعقب توقيع الاتفاق صوّت البرلمان الأوكراني لصالح العودة للعمل بدستور 2004 الذي يحد من سلطات الرئيس ويمنح البرلمان الحق في تعيين وزراء رئيسيين في الحكومة، وصوت البرلمان المؤلف من 450 مقعداً على هذا التغيير الدستوري بأغلبية 386. كما صوّت البرلمان الأوكراني على قانون يلغي مادة في قانون العقوبات ما يفتح الباب نظرياً أمام إطلاق سراح المعارضة يوليا تيموشنكو. وكان حكم على رئيسة الوزراء السابقة تيموشنكو بالسجن سبع سنوات عام 2011 بعد إدانتها بسوء إستخدام السلطة.
وكان البرلمان قد وافق على بحث موضوع الإصلاح الدستوري، وأمر بإيقاف عملية مكافحة الإرهاب التي أعلنتها السلطات سابقاً، وأمر أيضاً بسحب وحدات القوات المسلحة التي تم نشرها في كييف وإعادتها الى الثكنات.
الى ذلك، اعتبرت السلطات في أوكرانيا أن إتفاقية الحل السلمي تمهل كل من يحمل السلاح 24 ساعة لتسليمه للداخلية.
ولاقى إتفاق التسوية الأوكرانية ردود فعل إيجابية خصوصاً من قبل الترويكا الاوروبية وزراء خارجية بولندا وفرنسا وألمانيا. ورحبت واشنطن بالاتفاق
ودعت الى تطبيقه فوراً. كما رحب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بالاتفاق
داعياً الى "تطبيقه بحرفيته وفي أسرع وقت". وقالت الرئاسة الفرنسية "بعد
أعمال العنف غير المقبولة وغير المبررة التي أحزنت أوكرانيا في الأيام
الاخيرة، يدعو الرئيس الى تطبيق الاتفاق الذي وقع بحرفيته وفي أسرع وقت".
ووصف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الإتفاق بأنه "خروج من الأزمة". وقال إن المفاوضات التي أدّت الى التوصل الى الإتفاق جرت في "اجواء مخيفة"، مشيراً الى أنه كان من الصعب جداً التوصل الى إتفاق لأن "الأمر إحتاج الى ساعات وساعات من المفاوضات".
وأوضح أنه "في بعض الأحيان كانت المحادثات تتوقف بسبب مكالمة هاتفية، وكان المتحدث جو بايدن من الولايات المتحدة أو آخر".
من
جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو لم توقع على الإتفاق الذي
تمّ التوصل إليه في كييف بين الرئيس الاوكراني والمعارضة بوساطة أوروبية،
إلاّ أن هذا لا يعني انها لا تدعم هذه التسوية. وقالت الوزارة في بيان لها
إنه "تم التوقيع على الإتفاق إثر وساطة قام بها دبلوماسيون المان
وبولنديون وفرنسيون"، مضيفة إن عدم توقيع الموفد الروسي على الاتفاق "لا
يعني أن روسيا لا ترغب بالتسوية".
بدوره، أشاد المبعوث الروسي الى كييف بعملية التفاوض في أوكرانيا، لافتاً الى أنه ينوي مواصلة مهمة الوساطة.
ودعا بابا الفاتيكان فرنسيس والكرادلة في جميع أنحاء العالم الى "وقف كل أعمال العنف فوراً" في أوكرانيا، وفق تصريحات نقلها الناطق باسم الفاتيكان فيديريكو لومباردي. وعبّر البابا والكرادلة المجتمعون في الفاتيكان، عن إستيائهم من "التطور الدراماتيكي للوضع في أوكرانيا، مؤكدين أنهم "يأملون في أن تتوقف كل أعمال العنف فوراً ويعود الوئام والسلام".
بدوره، أشاد المبعوث الروسي الى كييف بعملية التفاوض في أوكرانيا، لافتاً الى أنه ينوي مواصلة مهمة الوساطة.
ودعا بابا الفاتيكان فرنسيس والكرادلة في جميع أنحاء العالم الى "وقف كل أعمال العنف فوراً" في أوكرانيا، وفق تصريحات نقلها الناطق باسم الفاتيكان فيديريكو لومباردي. وعبّر البابا والكرادلة المجتمعون في الفاتيكان، عن إستيائهم من "التطور الدراماتيكي للوضع في أوكرانيا، مؤكدين أنهم "يأملون في أن تتوقف كل أعمال العنف فوراً ويعود الوئام والسلام".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018