ارشيف من :أخبار عالمية
«العفو» أيضاً حقٌّ أصيلٌ للملك... فلماذا ترفضونه؟
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
جاءت مرئيات «جمعيات الفاتح»، التي أعلنتها 7 جمعيات سياسية تمثل التيار السني في البحرين، وهي حقيقة لا يمكن نكرانها من قبل أي طرف، فكل شخوص هذه الجمعيات على طاولة الحوار (سنية)، تحمل الدفاع عن مكتسبات المكوّن السني في البحرين، وذلك بحسب ما كشفته «الوثيقة السياسية» لتجمع الوحدة.
مرئيات الجمعيات التي أعلن عنها في مؤتمر صحافي (12 فبراير/ شباط 2014) أكدت في مبادئها وثوابتها على أن المبادئ والثوابت التي تحكم جميع مداخل الحوار منها مرجعية ميثاق العمل الوطني واحترام الدستور، والتمسك بالدولة المدنية (دولة المؤسسات والقوانين)، فلذلك تتمسك الجمعيات برفض الحكومة المنتخبة، وتصرّ على حكومة التعيين كونها حقاً أصيلاً للملك، وذلك بحسب تصريح رئيس تجمع الوحدة عبداللطيف المحمود، لـ «الوسط» في الثامن من فبراير 2014، عندما قال: «نحن ملتزمون بما جاء في الدستور بأن تعيين رئيس مجلس الوزراء وكذلك الوزراء هو حقٌ أصيلٌ لجلالة الملك».
وكذلك ما قاله رئيس جمعية الأصالة عبدالحليم مراد، في مرئياته للحوار: «إننا نرى أن تعيين السلطة التنفيذية هو حق أصيل لجلالة الملك بحسب الدستور وميثاق العمل الوطني».
ولأن جمعيات الفاتح متمسكة بمبادئها وثوابتها، فإنها لن تتنازل عنها أبداً، وأهمها الثوابت المنصوص عليها في ميثاق العمل الوطني والدستور.
عندما شُغل الشارع البحريني بأنباء سرِّبت وصوِّرت عبر سيناريوهات قيلت عن الحوار وتهيئة الأجواء له، و«أفكار» عن الإفراج عن معتقلين سياسيين في السجون، قامت الدنيا ولم تقعد لدى «جمعيات الفاتح»، وعندما تحدث الأمين العام لجمعية ميثاق العمل الوطني محمد البوعينين، أحد قادة جمعيات الفاتح، في المؤتمر الصحافي للإعلان عن مرئيات «جمعيات الفاتح» عن حق الملك في إصدار العفو العام والعفو الخاص بشأن الإفراج عن المعتقلين، حدث «شرخ» داخل تلك الجمعيات التي كانت تتشدق بـ «الثوابت والمبادئ» وتطبيق القانون.
فقد رفض تجمع الوحدة وجمعية المنبر الإسلامي و«الأصالة» وغيرها من جمعيات الفاتح الحديث عن «عفو» عن معتقلين، بل ذهبت جمعية المنبر الإسلامي لاعتبار قرارات العفو السابقة التي صدرت عن الملك قرارات جاءت بـ «نتائج عكسية تضر بالداخل بأمن واستقرار المملكة وتفهم على أنها ضعف من الدولة».
من الواضح أن جمعيات الفاتح التي تتشدق باحترامها بـ «المبادئ والثوابت والقانون» في الميثاق والدستور، ترفض الحق الأصيل للملك الذي نصت عليه المادة (41) من الدستور في أن «للملك أن يعفو، بمرسوم، عن العقوبة أو يخفضها، أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون، وذلك عن الجرائم المقترفة قبل اقتراح العفو».
بل ذهبت هذه الجمعيات وفي بيانات رسمية نشرت في الصحف المحلية، للطعن في قرارات سابقة صادرة عن الملك، بل ذهبت لأبعد من ذلك وأصدرت جمعية المنبر الإسلامي على لسان نائب الأمين العام للجمعية ناصر الفضالة «تحذيراً» من إطلاق سراح المدانين بأحكام قضائية، معتبراً ذلك «أمراً ينذر بعواقب وخيمة، وسيؤدي إلى الفوضى وغياب سيادة القانون، وينذر بعودة حكم الغاب على أنقاض هدم القانون»!
جمعية الأصالة هي الأخرى أصدرت بياناً في (15 فبراير 2014) حذّرت فيه «من خطورة المساس بأحكام القضاء والعفو عن المدانين تحت أي شكل (...)».
ويبقى السؤال، إلى جمعيات الفاتح بشكلٍ عام، ولجمعية المنبر الإسلامية والأصالة بشكلٍ خاص، التحذير الصادر من قبلكم لمن هو موجَّه؟ ومن هو الذي يستطيع أن يصدر عفواً عن السجناء؟ وهل يعد هذا التحذير احتراماً للمبادئ والثوابت ومرجعية ميثاق العمل الوطني واحترام الدستور وبالخصوص نص المادة (41)؟ وهل ممارسة الملك لصلاحياته الدستورية وحقه الأصيل في إصدار العفو «سيؤدي للفوضى، وحكم الغاب وهدم القانون» بحسب ما تدَّعون وتقولون وتكررون في كل بيان؟
ألا تعتقد جمعيات الفاتح وجمعية المنبر الإسلامي و«الأصالة» أنه كما أن تعيين الحكومة حقٌ أصيلٌ للملك كما هو منصوص في الدستور، فإن العفو عن السجناء أيضاً حقٌ أصيلٌ للملك ومنصوص عليه في الدستور أيضاً، لا يجوز لهم «التحذير» منه أو التدخل فيه، أو رفضه، على أقل تقدير، احتراماً لما يدّعونه من «مبادئ وثوابت» أو ردوها في مرئياتهم للحوار المقبل، إن كان هناك حوار أصلا؟
من خلال هذا التناقض في التعاطي مع ملفين مختلفين، وهما «الحكومة المنتخبة» و«العفو عن المعتقلين السياسيين»، سنجد أن ما تتحدث عنه «جمعيات الفاتح» من «مبادئ وثوابت» ما هي إلا حبر على ورق و«هراء» لا يمكن أن يستقيم مع الواقع المعاش ومواقفها المعلنة التي لا تحترم تلك المبادئ والقيم، بل تريد منها أن تسير وفق أهوائها، للحفاظ فقط على مكتسباتها الطائفية.
جاءت مرئيات «جمعيات الفاتح»، التي أعلنتها 7 جمعيات سياسية تمثل التيار السني في البحرين، وهي حقيقة لا يمكن نكرانها من قبل أي طرف، فكل شخوص هذه الجمعيات على طاولة الحوار (سنية)، تحمل الدفاع عن مكتسبات المكوّن السني في البحرين، وذلك بحسب ما كشفته «الوثيقة السياسية» لتجمع الوحدة.
مرئيات الجمعيات التي أعلن عنها في مؤتمر صحافي (12 فبراير/ شباط 2014) أكدت في مبادئها وثوابتها على أن المبادئ والثوابت التي تحكم جميع مداخل الحوار منها مرجعية ميثاق العمل الوطني واحترام الدستور، والتمسك بالدولة المدنية (دولة المؤسسات والقوانين)، فلذلك تتمسك الجمعيات برفض الحكومة المنتخبة، وتصرّ على حكومة التعيين كونها حقاً أصيلاً للملك، وذلك بحسب تصريح رئيس تجمع الوحدة عبداللطيف المحمود، لـ «الوسط» في الثامن من فبراير 2014، عندما قال: «نحن ملتزمون بما جاء في الدستور بأن تعيين رئيس مجلس الوزراء وكذلك الوزراء هو حقٌ أصيلٌ لجلالة الملك».
وكذلك ما قاله رئيس جمعية الأصالة عبدالحليم مراد، في مرئياته للحوار: «إننا نرى أن تعيين السلطة التنفيذية هو حق أصيل لجلالة الملك بحسب الدستور وميثاق العمل الوطني».
ولأن جمعيات الفاتح متمسكة بمبادئها وثوابتها، فإنها لن تتنازل عنها أبداً، وأهمها الثوابت المنصوص عليها في ميثاق العمل الوطني والدستور.
عندما شُغل الشارع البحريني بأنباء سرِّبت وصوِّرت عبر سيناريوهات قيلت عن الحوار وتهيئة الأجواء له، و«أفكار» عن الإفراج عن معتقلين سياسيين في السجون، قامت الدنيا ولم تقعد لدى «جمعيات الفاتح»، وعندما تحدث الأمين العام لجمعية ميثاق العمل الوطني محمد البوعينين، أحد قادة جمعيات الفاتح، في المؤتمر الصحافي للإعلان عن مرئيات «جمعيات الفاتح» عن حق الملك في إصدار العفو العام والعفو الخاص بشأن الإفراج عن المعتقلين، حدث «شرخ» داخل تلك الجمعيات التي كانت تتشدق بـ «الثوابت والمبادئ» وتطبيق القانون.
فقد رفض تجمع الوحدة وجمعية المنبر الإسلامي و«الأصالة» وغيرها من جمعيات الفاتح الحديث عن «عفو» عن معتقلين، بل ذهبت جمعية المنبر الإسلامي لاعتبار قرارات العفو السابقة التي صدرت عن الملك قرارات جاءت بـ «نتائج عكسية تضر بالداخل بأمن واستقرار المملكة وتفهم على أنها ضعف من الدولة».
من الواضح أن جمعيات الفاتح التي تتشدق باحترامها بـ «المبادئ والثوابت والقانون» في الميثاق والدستور، ترفض الحق الأصيل للملك الذي نصت عليه المادة (41) من الدستور في أن «للملك أن يعفو، بمرسوم، عن العقوبة أو يخفضها، أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون، وذلك عن الجرائم المقترفة قبل اقتراح العفو».
بل ذهبت هذه الجمعيات وفي بيانات رسمية نشرت في الصحف المحلية، للطعن في قرارات سابقة صادرة عن الملك، بل ذهبت لأبعد من ذلك وأصدرت جمعية المنبر الإسلامي على لسان نائب الأمين العام للجمعية ناصر الفضالة «تحذيراً» من إطلاق سراح المدانين بأحكام قضائية، معتبراً ذلك «أمراً ينذر بعواقب وخيمة، وسيؤدي إلى الفوضى وغياب سيادة القانون، وينذر بعودة حكم الغاب على أنقاض هدم القانون»!
جمعية الأصالة هي الأخرى أصدرت بياناً في (15 فبراير 2014) حذّرت فيه «من خطورة المساس بأحكام القضاء والعفو عن المدانين تحت أي شكل (...)».
ويبقى السؤال، إلى جمعيات الفاتح بشكلٍ عام، ولجمعية المنبر الإسلامية والأصالة بشكلٍ خاص، التحذير الصادر من قبلكم لمن هو موجَّه؟ ومن هو الذي يستطيع أن يصدر عفواً عن السجناء؟ وهل يعد هذا التحذير احتراماً للمبادئ والثوابت ومرجعية ميثاق العمل الوطني واحترام الدستور وبالخصوص نص المادة (41)؟ وهل ممارسة الملك لصلاحياته الدستورية وحقه الأصيل في إصدار العفو «سيؤدي للفوضى، وحكم الغاب وهدم القانون» بحسب ما تدَّعون وتقولون وتكررون في كل بيان؟
ألا تعتقد جمعيات الفاتح وجمعية المنبر الإسلامي و«الأصالة» أنه كما أن تعيين الحكومة حقٌ أصيلٌ للملك كما هو منصوص في الدستور، فإن العفو عن السجناء أيضاً حقٌ أصيلٌ للملك ومنصوص عليه في الدستور أيضاً، لا يجوز لهم «التحذير» منه أو التدخل فيه، أو رفضه، على أقل تقدير، احتراماً لما يدّعونه من «مبادئ وثوابت» أو ردوها في مرئياتهم للحوار المقبل، إن كان هناك حوار أصلا؟
من خلال هذا التناقض في التعاطي مع ملفين مختلفين، وهما «الحكومة المنتخبة» و«العفو عن المعتقلين السياسيين»، سنجد أن ما تتحدث عنه «جمعيات الفاتح» من «مبادئ وثوابت» ما هي إلا حبر على ورق و«هراء» لا يمكن أن يستقيم مع الواقع المعاش ومواقفها المعلنة التي لا تحترم تلك المبادئ والقيم، بل تريد منها أن تسير وفق أهوائها، للحفاظ فقط على مكتسباتها الطائفية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018