ارشيف من :أخبار لبنانية
الجميل: ’اسرائيل’ هي المستفيد الأول مما يجري في سوريا
اعتبر رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" أمين جميل أن "المطلوب من الحكومة الجديدة اليوم ليس تحقيق المعجزات فهي حكومة عمرها قصير بل المطلوب منها القيام بواجباتها في الملفات الأساسية والحساسة"، مؤكداً أن "ما يجري في لبنان من انفلات أمني وإرهاب وغيره أحد أسبابه الرئيسية كان غياب التوافق بين اللبنانيين وعدم وجود حكومة يشارك فيها جميع الأطراف".
وأكد الجميل في حديث متلفز أن "الحكومة الجديدة أصبحت تؤمن غطاء للمؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية لكي تتحرك وتعمل على وضع حد لما يجري اليوم في أكثر من منطقة لبنانية".
وردا على سؤال حول الارهاب الذي يشهده لبنان، اعتبر أن "ما يحتاجه اللبنانيون هو وقفة وطنية جامعة من أجل مواجهة الإرهاب الذي تغذى بسبب حماية بعض السياسيين له اضافة الى اتخاذه بعض البؤر بيئة حاضنة، ولا بد من تضافر الجهود الدولية والاقليمية بين الدول الكبرى كالولايات المتحدة الأميركية وروسيا والدول الفاعلة اقليميا كالجمهورية الاسلامية الايرانية والمملكة العربية السعودية لمواجهة هذا الارهاب والقضاء عليه لأن هذه الحالة باستمرارها وتناميها تشكل خطرا على كل المنطقة ومنها لبنان، وسبب هذا التنامي هو دعم وتمويل بعض الدول للجماعات الارهابية في اكثر من بلد وتحديدا سوريا وأخيرا لبنان".

رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" أمين جميل
وعن استحقاق رئاسة الجمهورية أكد أن "الخامس والعشرين من آيار القادم لا بد أن يكون موعداً حاسماً ونهائياً لانتخاب رئيس جديد للبنان وبأن حزبه ليس مع الفراغ بأي شكل من الاشكال"، داعياً القيادات المسيحية الى ضرورة الاتفاق لايصال رئيس قوي نابع من بيئته ويمثل مجتمعه مثله مثل باقي الرؤساء في لبنان كرئيسي المجلس النيابي والحكومة، مؤكداً أن فكرة الاجماع على اسم وشخصية الرئيس مستبعدة أما التوافق فممكن.
وردا على سؤال عن إمكان ترشحه لرئاسة الجمهورية قال "الأمر ليس مستبعدا ولكنه يعتمد على المرحلة والظرف الذي سيمر به الاستحقاق".
وفي ما يتعلق بملف النازحين السوريين لم يخف قلقه من "تزايد اعدادهم في لبنان والذي ينعكس سلبا على كل مفاصل الحياة اللبنانية"، وأكد "ضرورة مقاربة هذا الملف من الناحية الانسانية وايجاد الطرق والسبل التي يمكن من خلالها رعاية النازحين وتخفيف الضغوط عن لبنان وهذا ما يجب ان تعمل عليه الحكومة الجديدة بالتعاون مع الدول المانحة"، مجددا موقف حزب الكتائب "الرافض لاقحام لبنان بالأزمة السورية والحرب الدائرة هناك، فهذا الأمر لم ولن يجر على لبنان سوى مزيد من الآثار والانعكاسات السلبية"، حسب قوله.
واعتبر ان "الإدارات الأميركية كانت على الدوام تسعى من خلال مشاريعها للسيطرة على المنطقة وشعوبها وهو تماما ما يحصل اليوم في كل ما يجري في المنطقة وسوريا على وجه الخصوص، والمستفيد الاول من هذا المشهد كله هي اسرائيل وتحديدا في سوريا، فلمصلحة من إضعاف الجيش السوري؟".
كما نوه الجميل بسياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية "العميقة والبعيدة عن القشور"، معتبرا أن "الجمهورية الاسلامية الايرانية تسعى دائما لتقوية موقعها الدولي وتنمية اقتصادها وفعل كل ما هو لمصلحة شعبها وهذا ما تجلى واضحا من خلال الاتفاق الدولي الذي وقع بينها وبين الدول الخمسة +1 في جنيف"، معتبرا أن "العلاقات الجيدة بين ايران ودول الجوار هو شيء لا بد منه ولمصلحة دول المنطقة ككل وهذا ما يجب ان يسعى إليه الجميع".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018