ارشيف من :أخبار لبنانية

توالي الاستنكارات بالتفجير الارهابي في الهرمل

 توالي الاستنكارات بالتفجير الارهابي في الهرمل
مرةً جديدة، يستفيق لبنان على أصوات الإدانات والإستنكارات جراء الإرهاب الذي يضرب به من كل حدب وصوب. يد الإجرام طالت هذه المرة حاجزاً للجيش اللبناني في الهرمل في عملية انتحارية وصفها حزب الله في بيان له بالجريمة التي تشكّل دليلاً على أن هذا الخط الإرهابي لا يبحث عن ذرائع وأسباب لارتكاب جرائمه، وإنما يقوم على القتل والذبح والإقصاء والتدمير، دون تمييز بين عسكريين ومدنيين، أو بين المنتمين إلى هذه الطائفة او تلك في لبنان.

وفيما لفت الى انّ" هذا النهج هو عدو لكل لبناني، أيّاً كان مذهبه أو منطقته، وهو خطر على كل اللبنانيين، وحتى على أولئك الذين يحاولون كل مرة تبرير جرائمه والادعاء أنها ردود فعل على أفعال أخرى مهما كانت"، أشار حزب الله الى أنّ "الجيش اللبناني يؤكّد في كل مرة ثباته على خط محاربة هذا الإرهاب التكفيري، من خلال القرار الحاسم لقيادته، وبطولات ضباطه وجنوده، الذين حموا اليوم بأجسادهم مدينة الهرمل من كارثة جديدة كان هؤلاء الإرهابيون يخططون لإيقاعها بها، فارتفعوا شهداء".

 توالي الاستنكارات بالتفجير الارهابي في الهرمل

من جهته، تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع المسؤولين العسكريين المعنيين تفاصيل التفجير الارهابي على حاجز الجيش في الهرمل. وإذ عزى باستشهاد الضحايا، حيا مرة جديدة الجيش الذي بفعل قيامه بواجبه الوطني لحماية المواطنين من الارهاب والاجرام أصبح الهدف الرئيسي للاعمال الارهابية وهو يدرك تماماً انه يدفع ضريبة واجبه وان استشهاد أي ضابط او عنصر منه هو ثمن الحفاظ على المدنيين من شباب ونساء وشيوخ واطفال.
ودعا القوى العسكرية والامنية الى تشديد العزم القائم على مواجهة الارهاب لحفظ الوطن وسلمه الاهلي وامان اللبنانيين واستقرارهم.

بدوره، دان مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني "العملية التفجيرية على جسر العاصي في منطقة الهرمل"، ووصفها "بالجريمة النكراء بحق كل اللبنانيين"، وأضاف "ان يد الغدر والإجرام وجهت سهامها هذه المرة إلى الجيش، المؤسسة الوطنية الكبرى، التي تمثل رمز وحدة البلاد وعنفوان الوطن وأمنه، لتدفع بالبلاد الى الفوضى وقتال اللبنانيين لبعضهم في فتنة لا تنتهي، وهي محاولة مكشوفة للنيل من الثقة الكبيرة بالجيش وقيادته الوطنية المتميزة في التصدي للمخططات الإرهابية، والقيام بكل ما تتطلبه في المحافظة على الأمن والاستقرار وبذل التضحيات الجسام من أجل لبنان واللبنانيين".

من جانبه، استنكر شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في بيان التفجير الإرهابي، موجهاً التحية الى أرواح الشهداء العسكريين والمدنيين، متمنيا لجميع الجرحى الشفاء العاجل، وأكّد أن "هذه الهجمات الإرهابية المتكررة لن تثني اللبنانيين ولا المؤسسة العسكرية عن المضي قدماً في خيار تمتين الصف الداخلي وضبط الأمن ومحاربة العابثين بالسلم الأهلي أيا كانوا".

وفي هذا السياق، دان رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" النائب طلال ارسلان العملية الارهابية، معتبراً أنها" موجهة الى "أشرف مؤسسات الدولة وأقواها بتماسكها وإخلاصها لمهامها الوطنية، والتي تمثل لبنان الموحد".

وقال :"الجيش مكان إجماع كل اللبنانيين في هذه الايام، فلنبرهن جميعاً اننا الى جانبه، ليس إستنكاراً فحسب بل عملاً دؤوباً لمؤازرته وتسهيل مهامه ورفع الغطاء عن كل من يحاول النيل منه ومن عقيدة الشرف والتضحية والوفاء خاصته".
 
كما استنكر أمين عام "التنظيم الشعبي الناصري" الدكتور أسامة سعد الجريمة، قائلاً "هذا الاستهداف يندرج في سياق الحرب الإرهابية التدميرية ضد لبنان والأقطار العربية الأخرى. وهي الحرب التي جرى التخطيط لها في إطار مؤامرة الفوضى الهدّامة الأميركية، وتحظى بالتمويل والتشجيع من قبل القوى والأنظمة العربية الرجعية، ويتم استخدام الشباب المضلل بالفكر الظلامي كوقود لها".
 
من ناحيته، أعرب وزير الدفاع سمير مقبل عن "عميق حزنه لسقوط ثلاثة شهداء بينهم ضابط وعسكري وعدد من الجرحى العسكريين والمدنيين جراء التفجير الانتحاري"، مضيفاً انّ" هذا التفجير أصاب لبنان واللبنانيين جميعاً، بحيث شعروا ان العين الساهرة على سلامتهم وأمنهم واستقرارهم هي التي استهدفت"، وتابع"ان الذين نذروا أنفسهم لخدمة هذا الوطن سيظلون أوفياء له، وسيظل هذا الوطن وفياً لتضحياتهم، ولا شيء يحد من متابعة مسيرتهم النضالية في محاربة الارهاب والمجرمين".

وأكّد مقبل انّ "هذه الاعمال الإجرامية ستزيدهم إصراراً وتصميماً على ملاحقة هؤلاء المجرمين وكشف مخططاتهم والإقتصاص منهم، كما ستزيد من تعلق اللبنانيين بمؤسستهم العسكرية والإلتفاف حول جيشهم، كونه خشبة الخلاص والضامن للسلم الأهلي ورمزا لوحدة الوطن".

وزير العدل أشرف ريفي استنكر "التفجير الارهابي"، ودان "الإرهاب المتنقل وظاهرة الانتحاريين التي باتت تستهدف لبنان"، وشدد على "التكاتف والتصدي له عبر العدالة والاستنفار الأقصى للأجهزة الأمنية بالإضافة الى معالجة الجانب السياسي عبر التزام إعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس".
 
وزير الداخلية نهاد المشنوق دان عملية التفجير، قائلاً : "نحن والجيش واحد لا يتجزأ، وسنتصدى بكل الوسائل المشروعة لهذا المرض أيا كانت مبرراته. وهذا يفترض بالقوى السياسية المعنية أولاً المساهمة سياسياً بإقفال معابر الموت داخل الأراضي اللبنانية سواء المفتوحة في إتجاه سوريا والأخرى العائدة من هناك، وثانياً إعادة النظر بموقفها من الحرب الدائرة في سوريا".

وأضاف المشنوق "ان هذا العمل الارهابي الجبان لن يثنينا عن متابعة جهودنا التي انطلقنا بها في مكافحة الارهاب والارهابيين الذين يعملون على ضرب لبنان واشعال الفتنة وهز الاستقرار الامني والاجتماعي والاقتصادي والوطني في الاجمال".
 
من جهته، استنكر وزير الثقافة روني عريجي التفجير الانتحاري، مشيراً الى "ان الاعتداء على الجيش هو اعتداء على الوطن بكل مكوناته ومحاولة للنيل من لبنان المنارة الحضارية في هذا الشرق"، ووجّه عريجي التحية للتضحيات "التي تقدمها المؤسسة العسكرية"، مؤكداً "ان الجيش كان وسيبقى الحصن المنيع في وجه الارهاب والارهابيين".
 
وفي سياق متصل، استنكر عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب سيمون أبي رميا "التفجير الارهابي"، مؤكداً أنّ "المساس بالمؤسسة العسكرية هو اعتداء على كل اللبنانيين"، واعتبر أنّ "الارهاب يحاول باعتدائه على الجيش ضرب العمود الفقري الذي تقوم عليه الدولة بهدف القضاء عليها"، مشدداً على ان "دماء شهداء الجيش الزكية التي سقطت بالامس كانت فداء عن كل اللبنانيين".

عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب ياسين جابر شدّد على "ضرورة القضاء على الارهاب من جذوره والتصدي له من منابعه"، مشيراً الى "أن هذا الارهاب الذي يتمظهر بأشكال متعددة يضرب الوطن من أقصاه الى أقصاه ولا يفرق بين منطقة لبنانية وأخرى او بين طائفة لبنانية واخرى، بل ان همه قتل الابرياء وسفك الدماء وضرب الاستقرار واستهداف السلم الاهلي".

النائب علي عادل عسيران رأى "ان استهداف الجيش هو استهداف لكل ابناء الوطن لأنّ الجيش اللبناني هو خشبة خلاص الوطن، والدور الذي يلعبه في توفير الامن والاستقرار في ارجاء الوطن انما يعزز ثقة اللبنانيين بوطنهم، لأنّه المؤسسة التي تضمن أمن اللبنانيين".

رئيس الحركة الشعبية اللبنانية النائب السابق مصطفى علي حسين دان بشدة الاعتداء الارهابي الآثم، مؤكداً انّ" هذا العمل الجبان لن ينال من عزيمة الجيش الوطني اللبناني ولا من قراره الصائب في التصدي للإرهاب والفتنة الطائفية البغيضة".

وفي هذا الإطار، أعربت قيادتا رابطة "الشغيلة" وتيار "العروبة للمقاومة والعدالة الاجتماعية" عن  إدانتهما التفجير الإرهابي، وأكدتا انّ" شهداء الجيش الذين سقطوا على مدخل المدينة، في هذا التفجير،  حموا بدمائهم أهلنا في المدينة من مجزرة جديدة مروعة".

 رئيس حركة "الاصلاح والوحدة" الشيخ ماهر عبد الرزاق دان الاعتداء الارهابي على الجيش، معتبراً ان لبنان يتعرض لحرب ارهابية ليس لها حدود وان هذه الحرب التكفيرية تحظى ببيئة سياسية حاضنة من الداخل اللبناني فيما يكفر بها ويعارضها كل الشعب اللبناني والعالمي.

بدوره، رأى رئيس جمعيَّة "قولنا والعمل" في لبنان الشيخ أحمد القطان أنَّ تصاريح وبيانات الإدانة للأعمال الإرهابية لم تعد تجدي نفعاً. وأضاف في بيان له "إنّ استهداف المؤسسة العسكرية أمر طبيعي لأنها المؤسسة التي تهزّ كيانهم وتعمل على تفكيك شبكاتهم الإرهابية، وما الإنجازات الأخيرة للجيش اللبناني ومخابرات الجيش إلا شاهداً على نجاح الجيش في كشف مخططاتهم الإجرامية". ودعا الشيخ القطان كل اللبنانيين إلى مزيد من التلاحم والوحدة في مواجهة هذا الإرهاب الذي أثبت بإجرامه أنه يستهدف كل الطوائف والمذاهب في لبنان.

ﺭﺋﻴﺲ ﺗﻴﺎﺭ "ﺍﻟﻮﻋﺪ" ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﺸﻴﺦ طلال الأﺳﻌﺪ استنكر انفجاﺭ الهرمل الإرهابي، مؤكّداً أن ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻛﻠﻪ عرضة للتفجيرات.

كما إستنكر إمام مسجد "الغفران" في صيدا الشيخ حسام العيلاني التفجير الإجرامي، معتبراً أنّه" كشف أن هدف القتلة هو القتل والدمار والخراب ضد كل اللبنانيين مدنيين وعسكريين وليس كما يزعمون ان عملياتهم ضد حزب الله وإيران".

بدورها، عبّرت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عن شجبها وإستنكارها وادانتها  لعملية التفجير الإرهابي، مؤكّدةً ان "هذا العمل الإرهابي الجبان هو جريمة جديدة تضاف إلى الجرائم الإرهابية السابقة، وهو دليل على أن هذا المخطط الإرهابي يستهدف كل الشعب اللبناني الشقيق دون تمييز بين عسكري ومدني، أو بين طائفة وأخرى".

كما دانت الفاعليات السياسية والروحية والحزببة والشعبية في مدينة صيدا العملية الارهابية، معلنةً عن تضامنها مع الجيش وداعية جميع اللبنانين الى الوقوف الى جانبه للقضاء على المجموعات الارهابية التي تعمل علي ضرب الاستقرار وخلق الفتن بين اللبنانين، كما تقدمت من قيادة الجيش بأحر التعازي بالشهداء الذين سقطوا في العملية الارهابية مساء السبت.
 
2014-02-23