ارشيف من :أخبار لبنانية

البيان الوزاري وتفجير الهرمل تصدرا صحف اليوم

البيان الوزاري وتفجير الهرمل تصدرا صحف اليوم
تتجه الأنظار اليوم الى السراي الحكومي، حيث يؤمَل أن تنجز اللجنة الوزارية في جلستها الخامسة مساء اليوم البيان الوزاري الذي يفترض أن تنال الحكومة ثقة مجلس النواب على أساسه، لكي تنطلق في عملها الحكومي في ضوء التحديات الجمّة التي تواجه لبنان، وفي مقدمها الملف الأمني. لا سيما في ضوء التفجيرات الانتحارية المتنقلة بين مختلف المناطق اللبنانية والتي لا تميز بين طائفة واخرى وبين مدنيين وعسكريين.

البيان الوزاري وتفجير الهرمل تصدرا صحف اليوم

وفي هذا الاطار، وتحت عنوان :" "المقاومة" حتماً.. في البيان الوزاري"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :" يبدو ان خطر التفجيرات الانتحارية المتفاقم دفع الى تسريع إيقاع النقاشات حول البيان الوزاري، وتحديداً في ما يتعلق ببند المقاومة الذي تتم "حياكته" بطريقة دقيقة، سعياً الى تحقيق التوافق عليه. وفي حين بات مؤكداً أن "المقاومة" عائدة حتماً الى البيان الوزاري، ضمن صيغة مرنة، توقعت بعض مصادر اللجنة إقرار البيان في اجتماع اليوم، فيما دعت مصادر أخرى الى الإبقاء على "الحيطة والحذر".

وفيما لفتت الصحيفة الى أن قوة الدفع التي أنتجت الحكومة التوافقية ستقود الى التفاهم سريعاً على البيان الوزاري، ما لم تكن هناك "قطبة مخفية" في مكان ما، من شأنها ان تؤخر إقراره، اشارت الى انه لم يبق عالقاً في مسودة البيان سوى النقطة المتصلة بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وسط اتجاه الى استبدال هذه المعادلة بصيغة أخرى جامعة تلحظ حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ومخاطره، انطلاقاً من أن المقاومة تعني الكل. ويبدو أن التوليفة الجديدة ستعتمد على "ثابتة" المقاومة بعد إدراجها في سياق توافقي، إنما من دون إرفاقها بـ"الجيش" و"الشعب".

الى ذلك، نقلت الصحيفة عن رئيس الحكومة تمام سلام ارتياحه لسير المناقشات في لجنة صياغة البيان الوزاري، مؤكداً ان "المناقشات تتم في جو من الهدوء والتفاهم على الخروج بتوافق في الحكومة على كل المواضيع، خصوصاً أن التحديات كبيرة لا سيما الامنية والاقتصادية منها، والناس تريد الخلاص والخروج من حالة التشنج، عدا عن استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية، الذي اعتبره مفصلاً مهماً للبلاد قد ينقلها من مكان الى مكان افضل".

وفيما أشارت اوساط سلام - بحسب الصحيفة - الى ان معظم بنود مسودة البيان الوزاري صارت منتهية، وجميع الاطراف تقدمت بمقترحات محددة للتوافق على صيغة بند المقاومة، أملت التوصل الى حل ايجابي في جلسة اللجنة اليوم بحيث تنتهي من صياغة كل الفقرات نهائياً تمهيداً للمثول امام المجلس النيابي لنيل الثقة، لافتة الانتباه الى أن رئيس الحكومة يحاول تدوير الزوايا ومساعدة الاطراف على التوصل الى توافق على الصيغة النهائية للبيان.

من جهتها، كتبت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها تقول: "لعل التفجير الارهابي الذي استهدف حاجزاً للجيش في الهرمل السبت الماضي يفرض على اعضاء اللجنة الوزارية المكلفة اعداد البيان الوزاري الاسراع في حسم الامر اليوم، وعدم التلهي بالتلاعب على العبارات، ما دامت النيات لتجاوز هذه العقبة متوافرة، كما ورد في البيان الاخير لكتلة "الوفاء للمقاومة" الذي لم يتمسك بـ "الثلاثية"، وما اعلنه الرئيس سعد الحريري في حديث متلفز السبت اذ قال: "خطونا خطوة لتقريب وجهات النظر. هذه الحكومة لديها مسؤولية انتخاب رئيس للجمهورية. لن نسير بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، ونرى ان اعلان بعبدا يجب ان يكون ضمن البيان. وسنكون ايجابيين".

البيان الوزاري وتفجير الهرمل تصدرا صحف اليوم

وفي هذا الاطار، اشارت "النهار" الى ان بند المقاومة في البيان الوزاري سيجمع بين صيغة 8 آذار وفيها "حق اللبنانيين" وصيغة 14 اذار وفيها "حق لبنان"، لتصير العبارة "حق لبنان واللبنانيين في المقاومة ضد اسرائيل" من دون التطرق الى اعلان بعبدا، وانما التركيز على ما أنجز في مؤتمر الحوار الوطني، وإبقاء مرجعية هذه الطاولة كإطار للحل، وسيركز النص على مكافحة الارهاب ودور الجيش في هذا المجال.

بدورها، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر عين التينة قولها إنّ تعديلات أُدخِلت على صيغة البيان الوزاري التي كان قدّمها عضو اللجنة وزير المال علي حسن خليل ويفترض أن تكون مقبولة لدى الجميع. وأشارت الى أنّ موضوع ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة لا تزال النقطة الوحيدة العالقة في البيان الوزاري.

ولفتت الصحيفة الى أن ّالبحث يركّز على إيجاد صيغة للبيان يكون مصطلح «المقاومة» واضحاً ومكرّساً فيها، اما في عبارتي «الجيش والشعب» فلن تكون هناك أي مشكلة.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "البناء" ان الساعات الـ48 الماضية شهدت اتصالات ومداولات مكثفة لإنجاز البيان الوزاري. ونقلت الصحيفة عن مصدر وزاري أمله في أن تتمكن اللجنة من إنجاز وحسم موضوع البيان اليوم، مشيراً إلى أنه لم يبق أمامها سوى النقطة المتعلقة بموضوع مثلّث الجيش والشعب والمقاومة.

وكشف المصدر أن الصيغة التي ناقشتها اللجنة أخيراً والتي طرحها الوزير علي حسن خليل لم تلقَ موافقة من الجانب الآخر، غير أنه وبعد عودة الرئيس بري جرى تعديلات عليها مع مراعاة عدم التخلي عن كلمة المقاومة في البيان وإن بعبارة أخرى تختلف عن العبارة التي كانت مطروحة في بيان الحكومة السابقة. وأمِل المصدر أن تكون هذه الصيغة جامعة وتفي بالغرض لكل الأطراف.

وفيما ذكرت الصحيفة أن الوزراء أعضاء اللجنة سيعود كل منهم إلى اجتماع اليوم بصيغة لهذه العبارة على أن تتم مناقشتها جميعاً تمهيداً للوصول إلى الصيغة النهائية، نقلت عن مصادر وزارية أخرى قولها إنه في حال أقرت اللجنة البيان الوزاري اليوم، فإنه سيصار إلى الدعوة لمجلس الوزراء خلال 48 ساعة لإقرار مسودة البيان وإحالته إلى مجلس النواب كمشروع لتحديد جلسة ينتظر أن تكون سريعة للمصادقة عليه وإعطاء الثقة للحكومة على أساسه.
واستبعدت المصادر أن يأخذ البيان الكثير من النقاش في مجلس النواب، كون أن جميع الأفرقاء يدركون أهمية المرحلة المقبلة وقصر عمر الحكومة، ما يقلّل من حدّة الجدال حوله.

وبالعودة الى الشق الامني، فقد أكدت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها ان التفجير الانتحاري بحاجز الجيش اللبناني في الهرمل جاء ليؤكد أن استهدافات الإرهاب تتجاوز حدود فئة او مذهب لتطال المؤسسة العسكرية التي تضم جميع الأطياف اللبنانية، وباتت تشكل رأس حربة في مواجهة جماعات القتل العبثي، بمسمياتها المختلفة، من "داعش" و"نصرة" الى "كتائب عبدالله عزام".

البيان الوزاري وتفجير الهرمل تصدرا صحف اليوم

ولفتت الصحيفة الى ان ما تعرّض له الجيش بالامس يجب أن يدفع فوراً الى وقف "الخطاب التبريري" الذي يعتمده البعض في معرض التعليق على عمليات التفجير ضد بيئة حزب الله، عبر الربط بين تلك العمليات وبين تدخل الحزب العسكري في سوريا، إذ ان استهداف الجيش الذي لا يقاتل خارج الحدود يثبت أن هناك هجمة عمياء على لبنان، باتت تمثل خطراً على الجميع، وحتى على من يريدون تحييد أنفسهم عنها.

ونقلت "السفير" عن المصادر المتابعة للتحقيقات في تفجير الهرمل الانتحاري قولها إنّ كشف خيوط الجريمة يحتاج إلى الانتهاء من مسح مكان الانفجار، والإطلاع على بعض محتويات كاميرات المراقبة المنتشرة جنوبي نهر العاصي، والتي تم تفريغ إحداها، ليتبين أنّ الانتحاري مرّ أمام "مقهى اسكندر" قبل الحاجز بنحو 400 متر في سيارة الشيروكي وعلى جوانبها أتربة ووحول، ما يعزز فرضية خط سيرها انطلاقاً من السلسلة الشرقية المحاذية لمنطقة يبرود السورية، سالكة إحدى طرق التهريب المنتشرة كثيراً في منطقة سهول البقاع الشمالي ومشاريع القاع.

من جهتها، اشارت صحيفة "النهار" الى ان دماء الشهداء الملازم اول الياس خوري والجندي حمزة رياض الفيتروني والمواطن محمد ديب أيوب الذين سقطوا في تجير الهرمل الانتحاري جنبت المدينة سقوط مزيد من الضحايا فيما لو صحت توقعات ان الانتحاري كان يستهدف وسط مدينة الهرمل مجدداً.
ونقلت الصحيفة عن مصدر امني قوله "إن السيارة المفخخة التي انفجرت على مدخل الهرمل مساء السبت، دخلت من مدينة يبرود السورية الى الاراضي اللبنانية عبر جرود عرسال، وصولاً الى وادي رافق في القاع وسلكت طريقاً ترابية فرعية في المنطقة من دون اجتياز أي حاجز للقوى الأمنية حتى وصلت إلى مدخل مدينة الهرمل الشرقي بالقرب من مدينة الملاهي. وعثر في مكان الانفجار على هوية واجازة سوق مزورة باسم عباس علي صالح من بلدة بريتال، كما ان كاميرا مراقبة رصدت السيارة قبل دخولها الهرمل".

بدورها، كشفت مراجع معنية بالتحقيقات في تفجير الهرمل الانتحاري لصحيفة "الجمهورية" انّ الهوية المزورة التي عثر عليها في مكان الحادث بإسم عباس صالح من بريتال قد تقود الى تحديد هوية منفّذ العملية، لأنّ الصورة التي أُلصقت على الهوية المزورة هي للإنتحاري، وستُعمّم على وسائل الإعلام في الساعات المقبلة بعد الانتهاء من ترميمها في وزارة الدفاع.

وكشفت المصادر انّ عباس صالح صاحب البطاقة المزورة حضر الى مركز للجيش وأدلى بإفادته، فتبيّن انه بخير وهو غير صاحب الصورة التي ألصِقت على هويته، علماً انه بالمواصفات نفسها في بطاقة الهوية لجهة اسمه واسم والدته ووالده وتاريخ ميلاده وبقية التفاصيل الواردة فيها.
ورفضت المراجع الحديث عن تحديد الوجهة التي كانت تقصدها سيارة «الشيروكي» او عن موعد تفجيرها ومتى وكيف، لأنّ الإنتحاري الذي كان يقودها قد قُتل، ولا يمكن لأحد تحديد هدفها سوى الذين خططوا للعملية، فمَن هم؟ وكيف يمكن للإعلاميين ان يحددوا وجهتها وهدفها؟ وهل هم على تواصل مع الجهة المنفذة؟.

بموازاة ذلك تتواصل التحقيقات بشأن تفجير بئر حسن الانتحاري، حيث نقلت صحيفة "الجمهورية" عن المصادر المتخصة بالتحقيق قولها إنّ التحقيقات الجارية في شأن تحديد هوية الإنتحاري الثاني في التفجير المزدوج في بئر حسن الأربعاء الفائت قد قطعت شوطاً بعيداً في اتجاه تحديد هويته.
وقالت ان تعميم صورة الإرهابي الخطير أمس الاول كانت للإنتحاري الثاني الذي فجّر سيارة «المرسيدس» بفارق لحظات عن التفجير الأول بسيارة الـ»بي آم دبليو إكس 5» أمام مدخل المستشارية الثقافية الإيرانية، وساهم تعميمها كثيراً في تحديد هويته. واضافت انّ المعلومات التي جمعتها الأجهزة المختصة في الجيش حددت هوية الإنتحاري، ومن المرجّح أن يعلن عنه بعد التثبّت من بعض الحقائق التي يتم التدقيق فيها.

ورفضت المصادر كشف اسم الإنتحاري أو هويته حفاظاً على سلامة التحقيقات الجارية، وقد يتم ذلك قبل التثبّت من فحوص الحمض النووي أو بعدها، إذ ستُجرى على أقارب له لمقارنتها مع أشلاء جمعت من منطقة التفجير. ولمّحت الى انه لبناني او انه مقيم على الأراضي اللبنانية ومعروف لدى بيئة معينة بدليل انّ الإفادات المتعددة والحاسمة التي ادت الى تحديد هويته ووردت بعد تعميم صورته توحي بكلّ هذه المعطيات.

البيان الوزاري وتفجير الهرمل تصدرا صحف اليوم

وفي سياق متصل، لفتت صحيفة "الاخبار" الى ان الموقوف الفلسطيني نعيم عباس يحمل في جعبته الكثير عن معظم الأحداث الأمنية التي شهدها لبنان في الآونة الأخيرة.  وكشفت الصحيفة ان جديد المعلومات المسرّبة من ملف التحقيق، الذي أجرته استخبارات الجيش معه، كشف أنّ عباس الملقّب بـ«أبو اسماعيل» رفض تولي عملية تفجير الرويس في 15 آب الماضي. ورغم اعترافه بوضع السيارة المفخّخة في مرأب «مركز التعاون الإسلامي» في بئر العبد في 9 تموز الماضي، أفاد بأنه رفض وضع سيارة الـ Bmw المفخّخة، كاشفاً عن وجود علاقة لأفراد «خلية الناعمة» (التي ضبطها الأمن الداخلي والأمن العام في آب الماضي) بتنفيذ هذه العملية. وأشارت المعلومات المستقاة من اعترافات عباس إلى وجود علاقة بين أفراد «خلية الناعمة» و«كتائب عبد الله عزام»، كاشفاً أن «الكتائب» هي العقل المدبّر لعملية الرويس.

وحول تفجير بئر العبد، ذكر عباس -بحسب الصحيفة - أنّه دخل بنفسه لتفحّص الموقع المستهدف، كاشفاً عن أسماء عدد من الأشخاص الذين عاونوه في عملية الرصد هذه. كما أقرّ بمسؤوليته عن السيارتين المفخختين اللتين انفجرتا في الشارع العريض في حارة حريك. وكشف عباس أن الشابين اللذين قُتلا على حاجز الجيش عند نهر الأولي، انتحاريان من دولتين خليجيتين كانا متوجهين إلى مخيم عين الحلوة لتسلّم بطاقتي هوية مزوّرتين قبل تنفيذ هجوم انتحاري في اليوم التالي.
2014-02-24