ارشيف من :أخبار عالمية

روسيا تشكك بشرعية سلطات أوكرانيا الحالية

روسيا تشكك بشرعية سلطات أوكرانيا الحالية

اعتبر رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف أن شرعية عدد من أجهزة السلطة في اوكرانيا تثير الكثير من الشكوك. وأعرب عن استغرابه من أن بعض الدول الغربية ترى أن الأجهزة الجديدة للسلطة في اوكرانيا شرعية، وقال: "لا اعرف أي دستور يقرأون، لكن أظن أنه انحراف في الوعي عندما يطلقون الشرعية على ما حصل جراء تمرد مسلح في جوهر الأمر".

وأضاف مدفيديف أمام الصحفيين أن "شرعية عدد من أجهزة السلطة التي تعمل هناك (في اوكرانيا) تثير الكثير من الشكوك". وأكد ان روسيا مستعدة لاستئناف التعاون مع اوكرانيا عندما ستشكل سلطة عصرية مبنية على الدستور، قائلا: "في حال ظهرت سلطة طبيعية عصرية مبنية على القانون والدستور فنحن جاهزون لاستئناف التعاون".

وشدد رئيس الوزراء على أن اوكرانيا ستبقى بالنسبة لروسيا شريكا هاما. وقال: "نحن مستعدون لبحث اي موضوع، لكن المهم ان نعرف مع من سنبحث"، مضيفا :"اذا اعتبرنا ان الاشخاص الملثمين هم الحكومة ويجوبون شوارع كييف حاملين رشاشات كلاشنيكوف، فإنه على الارجح، سيكون من الصعب علينا العمل مع هكذا حكومة".

وشدد على أن الاتفاقيات المبرمة بين روسيا واوكرانيا التي تتسم بالصفة القانونية والالزامية سيتم تنفيذها، معيدا للاذهان أن روسيا تعمل في اطار التعاون الدولي وليس مع أشخاص، مؤكدا: "كل ما تم التوقيع عليه سيتم تنفيذه".

واشار مدفيديف الى ان استدعاء السفير الروسي لدى كييف يعني أن السلطات الروسية لم تفهم ما يحصل في اوكرانيا، وهذا يعني وجود تهديد لمصالحنا ولحياة وصحة المواطنين الروس، موضحا أنه لا يملك معلومات تؤكد وجود رئيس الوزراء الاوكراني الأسبق نيقولاي آزاروف في روسيا. وقال في هذا الصدد: "لا يوجد لدي اي معلومات، لكن كل انسان له الحق في اختيار مكان الاقامة، ورئيس الوزراء الاسبق واحد من بينهم".

روسيا تشكك بشرعية سلطات أوكرانيا الحالية
اوكرانيا: يانوكوفيتش في قائمة المطلوبين  


وفي وقت تترقب فيه كييف وصول آشتون بعيد الظهر الى كييف، اعلن وزير المالية المعين من البرلمان الاوكراني يوري كولوبوف أن بلاده بحاجة الى مساعدة بقيمة 35 مليار دولار في العام الجاري. وقال: "طلبنا من شركائنا الغربيين (بولندا والولايات المتحدة) منحنا سلفة بحلول اسبوع او اسبوعين" وعرضنا تنظيم "مؤتمر دولي كبير للجهات المانحة مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي ومنظمات مالية دولية اخرى".

ويبدي الاتحاد الاوروبي استعداده لمساعدة اوكرانيا في الوفاء بالتزاماتها المالية والتفاوض بشأن توجهها السياسي الجديد، كما اعلن في وقت سابق وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن.

وقال اوزبورن: "ينبغي ان نكون على استعداد لتقديم مساعدة مالية عبر منظمات مثل صندوق النقد الدولي"، موضحا ان الاساسي في هذه المساعدة سيأخذ شكل قروض.

غير ان الاتحاد الاوروبي ربط احتمال التوقيع على اتفاق تقارب مع اوكرانيا بتشكيل حكومة منبثقة من انتخابات مبكرة في 25 ايار/مايو، وذكر بأن تقديم اي مساعدة مالية لهذا البلد مشروط باصلاحات اقتصادية.

وذكر المتحدث باسم المفوضية الاوروبية اوليفييه بايلي في تصريح ان "اتفاق التجارة والاستثمار الذي عرضناه لا يزال مطروحا". وامتنع عن استخدام كلمة "اتفاق شراكة" الذي استخدمه القادة الاوروبيون حتى الان.

ولا يخفي الغربيون مخاوفهم منذ ايام عدة بشأن وحدة اراضي اوكرانيا بعد ازمة الاسبوع الماضي. ويخشون ان تكون الازمة في الاشهر الاخيرة عمقت الفجوة بين الشرق الناطق بالروسية والموالي للروس وهو الغالبية وبين الغرب القومي والناطق بالاوكرانية. لكن المناطق الاقرب الى موسكو لا تعطي اشارة بالرغبة الى الانفصال مع ذلك.

وعلى خط مواز، هددت روسيا بزيادة الرسوم الجمركية على الواردات من أوكرانيا اذا اقتربت كييف من الاتحاد الاوروبي. واعلن ارسين افاكوف، وزير الداخلية في السلطة الاوكرانية المعينة من البرلمان في صفحته على موقع "فيسبوك" انه "تم فتح تحقيق جنائي بتهمة القتل الجماعي لمدنيين بحق يانوكوفيتش وعدد من الموظفين الاخرين وصدرت مذكرة توقيف بحقهم".
2014-02-24