ارشيف من :أخبار عالمية

الحكومة المصرية تستقيل مع اقتراب انتخابات الرئاسة

الحكومة المصرية تستقيل مع اقتراب انتخابات الرئاسة
قبل الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور استقالة حكومة حازم الببلاوي بما فيها النائب الاول لرئيس الوزراء وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الذي يتوقع مراقبون ان يُعلن قريبا ترشحه لرئاسة الجمهورية في الربيع المقبل يكون تمهيدا لإعلان ترشح وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي للرئاسة

وجاءت هذه الإستقالة في وقت تعاني فيه المحروسة منذ عدة ايام اضرابات فئوية في قطاعات عديدة تابعة للحكومة من بينها اضراب سائقي النقل العام والعاملين في البريد للمطالبة بتحسين الرواتب،إضافة إلى اضطراب الوضع الأمني بعد المواجهة القائمة بين النظام الحالي وجماعة "الاخوان المسلمين" التي انعكست وقوع تفجيرات وهجمات مسلحة طالت الجيش ورجال الامن واسفر عن مقتل العشرات.
 
وقد اعلن الرئيس المؤقت  في بيان "قبوله" استقالة الحكومة، وقدّر عالياً قبول الببلاوي "تولي رئاسة مجلس الوزراء وحمل أمانة إدارة الحكومة المصرية في وقت بالغ الدقة والصعوبة (..) وفي ظل إرث ثقيل تراكم على مدى عقود طويلة، من التردي الاقتصادي، والتهميش الاجتماعي للعديد من فئات المجتمع".
الحكومة المصرية تستقيل مع اقتراب انتخابات الرئاسة
منصور يقبل استقالة الببلاوي
وكان التلفزيون الرسمي قطع برامجه بشكل مفاجئ بعد ظهر الاثنين لنقل مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء أعلن فيه استقالة حكومته مؤكدا انها "تحملت خلال الشهور الماضية مسؤولية في غاية الصعوبة والدقة".

ودافع الببلاوي عن أداء حكومته معتبراً انها "حققت في أغلب الاحيان نتائج طيبة" مضيفاً ان حكومته "عندما قبلت المسؤولية لم تقبلها لأنها أفضل من في البلد قدرة وكفاءة، إنما لأنها من القلائل الذين قبلوا أن يتحملوا المسؤولية في هذا الوقت وبذلوا كل الجهد من أجل خروج مصر من النفق الضيق سواء من الناحية الأمنية او الضغوط الإقتصادية او الارتباك السياسي".

وقال "هذا ليس وقت المطالب الفئوية وإنه امام هذا البلد آفاق كبيرة وكذلك اخطار وعلينا التضحية بمصالحنا الخاصة والمصالح الفئوية لصالح بلادنا".

وإذ أكد الببلاوي أن "الحكومة عندما قبلت تولي المسؤولية كان من باب الحرص في هذا الوقت والتحدي لإخراج مصر من النفق الضيق" مشيدا بعمل الشرطة والجيش، الذي يقمع منذ مطلع تموز/يوليو انصار مرسي.
الحكومة المصرية تستقيل مع اقتراب انتخابات الرئاسة
الببلاوي يعلن استقالته


واضاف ان حكومته تستقيل وقد انجزت أول خطوة منصوص عليها في خارطة الطريق وهي إجراء الاستفتاء على الدستور في موعده في مطلع كانون الثاني/يناير .

وكانت حكومة الببلاوي قد تعرضت لانتقادات عدة خلال الاشهر الثلاثة الأخيرة ووجهت إليها اتهامات بالعجز عن اتخاذ القرارات اللازمة ومواجهة الازمات وآخرها ازمة الاضرابات والمطالب الفئوية.

وتعني استقالة الحكومة ضمنا استقالة الفريق عبد الفتاح السيسي من منصبه الوزاري، واذا لم يحتفظ بمنصبه في الحكومة الجديدة فلن يكون أمامه للترشح للرئاسة إلا ان يستقيل من القوات المسلحة، اذ يقضي القانون المصري بحرمان العسكريين من حق الانتخاب والترشح.

وأعلن السيسي بنفسه في الثالث من تموز/يوليو عزل الرئيس "الاخواني" وتوقيفه كما أعلن استجابته لطلب ملايين المصريين الذين نزلوا في 30 حزيران/يونيو الى الشوارع مطالبين برحيل مرسي.

وترك المجلس الاعلى للقوات المسلحة خلال اجتماع له في نهاية كانون الثاني/يناير الماضي للسيسي الحرية باتخاذ قرار الترشح للرئاسة استجابة "للرغبة الشعبية".
الحكومة المصرية تستقيل مع اقتراب انتخابات الرئاسة
السيسي ..لم يعد امامه الا الاستقالة من القوات المسلحة

ورجح مصدر امني مصري تكليف وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إبراهيم محلب بتشكيل الحكومة الجديدة.

واعتبر مسؤول مصري أن "استقالة الحكومة خطوة كانت مطلوبة قبل إعلان السيسي ترشحه للرئاسة." مضيفاً "أن الحكومة قدمت استقالة جماعية لرغبة السيسي في ألا يبدو منفردا بالتصرف".

واكد المرشح الوحيد المعلن حتى الآن لانتخابات الرئاسة حمدين صباحي ان الشباب الذي شارك في الثورة على حسني مبارك عام 2011 وفي التظاهرات الحاشدة ضد الرئيس المعزول محمد مرسي"لديه احساس بأن ثورته تسرق (..) خصوصا وان زملاءهم يحبسون وبعضهم يقتلون أمام عيونهم مثل سيد وزة".

وقتل سيد وزة في مواجهات مع الشرطة بشارع طلعت حرب في قلب القاهرة اثناء الاحتفالات بالذكرى الثالثة للثورة على مبارك في 25 كانون الثاني/يناير الماضي.

واضاف صباحي "عندما يجد الشباب ايضا ان جزءا من رموز الفساد في عصر مبارك يسبحون على السطح" فان النتيجة "هي غضب مشروع وتخوف مشروع" مؤكدا أنه "يشاركهم قلقهم ومخاوفهم".

وقال الناطق باسم حكومة الببلاوي هاني صلاح ان هذه الاستقالة سببها "شعور بضرورة ضخ دماء جديدة".مضيفاً أن "مصر تسير الى الامام ولن يكون لهذه الاستقالة تأثير لا على العلاقات الخارجية ولا على الاستقرار الداخلي".

وجاء هذا التطور في وقت استؤنفت محاكمة مرسي في واحدة من القضايا الأربع المتهم فيها قبل ان يتم تأجيلها بانتظار صدور قرار بشأن طلب الدفاع رد هيئة المحكمة، وهو طلب تختص محكمة الاستئناف بقبوله او رفضه.

واعلنت الحكومة المصرية جماعة الاخوان المسلمين "تنظيما ارهابيا" في كانون الثاني/ديسمبر الماضي بعد اعتداء على مديرية امن المنصورة بدلتا النيل أوقع 15 قتيلا تبنته في ما بعد جماعة "انصار بيت المقدس" وهي مجموعة مرتبطة عقائدياً بـ"القاعدة".

ويقول مسؤولون مصريون ان صلات تربط هذه المجموعة بجماعة الإخوان المسلمين التي تنفي من جهتها ذلك وتؤكد انها متمسكة بالمعارضة السلمية.
2014-02-24