ارشيف من :أخبار لبنانية
’إعلان بعبدا’ يعرقل البيان الوزاري
ركزت الصحف اللبنانية، الصادرة اليوم، على عرقلة التوافق على البيان الوزاري، بعدما طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان تضمينه "إعلان بعبدا"، ومسارعة "14 اذار" في تأييده وربط الاعلان بصيغة المقاومة، فيما رفض فريق "8 اذار" ذكر اعلان بعبدا كاملاً في البيان. من ناحية اخرى تضاربت المعلومات حول صحة الانباء التي تحدثت عن غارة اسرائيلية على الحدود اللبنانية ـ السورية وأهداف هذه الغارة. من ناحية اخرى أرخت قضية هروب 3 سجناء من سجن روميه ومن ثم قبض الجيش اللبناني على اثنين منهم بتداعياتها على الوضع الامني اللبناني.

"إعلان بعبدا" يعرقل البيان الوزاري
"السفير": "عبوة روميه" تقترب من الانفجار .. بالجمهورية كلها!
وفي ما تقدم، رأت صحيفة "السفير" أن "ما شهده سجن روميه، فجر أمس، هو جرس إنذار جديد. محاولة فرار مصورة تكفي بتفاصيلها البسيطة والخطيرة في آن معا، لأن تكتب بيانا وزاريا من سطر واحد، هو سطر مواجهة التحديات الأمنية، من الانتحاريين... الى السجن الأخطر ليس في لبنان بل في المنطقة، مرورا بالحدود ومندرجاتها"، مشيرةً إلى أنه "صار السكوت عما يجري في روميه إهانة لعقول اللبنانيين. ففي هذا السجن، الذي يشهد ظروفا إنسانية لا يقرها قانون أو عرف أو شرعة، تحاك مؤامرات ضد أمن لبنان ودول أخرى. في هذا السجن، يجري تنظيم مجموعات وإعطاء أوامر وتنفيذ جرائم وتهديد قضاة وضباط ووزراء وحكومة لا بل جمهورية بالكامل".
ولفتت الى انها "عاشر محاولة معلنة للفرار من السجن، في غضون ثلاث سنوات ونيف، وقد فشل معظمها ونجح بعضها، ولو جزئيا، كحادثة الأمس التي انتهت بتوقيف فارَّين لبنانيَّين هما محمد الجوني (31 عاما) وسعد صبرا (31)، بينما تمكن زميلهما السوري مهند عبد الرحمن (23 عاما) من التواري في الأحراج المحيطة بالسجن، لينضم الى آخرين نجحوا أمثال اللبناني وليد البستاني (أعدمه «الجيش الحر» في الشمال السوري) والكويتي محمد عبدالله ناصر الدوسري الملقب بـ«أبي طلحة» (قتل أيضا في سوريا)".
وقالت انه "منذ أن ولد سجن روميه قبل 45 عاما، كان مقدرا له ألا يستوعب أكثر من ألف سجين، غير أن طاقته الاستيعابية بلغت في السنوات الأخيرة سقف الثلاثة آلاف موقوف (الرقم الرسمي هو حوالي 2600)، يتوزعون على ستة مبان، أبرزها لا بل أخطرها، «المبنى ب»، وتحديدا الطابق الثالث المخصص لحوالي 180 سجينا اسلاميا (معظمهم ينتمون الى تنظيمات «فتح الإسلام» و«القاعدة و«جند الشام» ومشتقاتها) ممن صدرت بحق بعضهم أحكام قضائية، وبعضهم الآخر لا يزال قيد المحاكمة، وبينهم أكثر من 100 لبناني و55 فلسطينيا وسوريا و 25 من جنسيات عربية وأجنبية".
واعتبرت انه "اذا كان ما يجري في مبان أخرى لا يقل خطرا على الأمن الوطني والمجتمعي، لا سيما لجهة انتشار ظاهرة تجار المخدرات من قلب السجن نفسه، على مساحة الوطن، ومن خلال شبكات يرجح أن تضم متواطئين من أجهزة الدولة الرسمية، فإن الموقوفين الإسلاميين باتوا يشكلون دولة أمر واقع، لها رموزها وأعلامها ونشيدها وقانونها (فتاواها الشرعية اليومية) وهرميتها ومسؤولياتها، ولذلك لم يكن مستغربا إصدار أكثر من حكم إعدام كما حصل مع سجين من آل العرب في تشرين الاول الماضي، وقبله سجين من آل قندفلي في كانون الثاني 2013".
من أبرز رموز «دولة سجن روميه»، وفق تقرير تلقته مرجعية رسمية لبنانية: اليمني سليم علي عبد الكريم صالح الملقب بـ«أبو تراب»، الروسي سيرغيه فلاديمير فيسوشكي الملقب بـ«سيرغيه الروسي»، السوري طه سليمان، الفلسطيني حمزة أمين قاسم، اللبنانيان عثمان محمد ابراهيم وبلال خضر ابراهيم، الأردني عبد الملك يوسف عثمان عبد السلام (قيادي في «جبهة النصرة»)، الفلسطيني كمال محمد سليمان خلف، السعودي خالد سويد (عضو مجلس الشورى في تنظيم « القاعدة» في الشيشان)، السوري محمد صالح زواوي الملقب بـ«ابو سليم طه» (قياديٌّ سابقٌ في «فتح الإسلام» وحاليٌّ في «النصرة») والسعودي فهد المغامس (القيادي في تنظيم «القاعدة»)، فضلا عن «أبوات» آخرين يتولون المهام الأمنية أو اللوجستية أو الفنية (شبكة الانترنت وغيرها).
ووفق التقرير نفسه، فإن معظم السجناء الاسلاميين في رومية باتوا يدينون بالولاء لزعيم «جبهة النصرة في سوريا» أبو محمد الجولاني، وهم يديرون شبكة أمنية ـ تنظيمية، لها امتداداتها في سجون لبنانية أخرى وفي مناطق لبنانية، وتجري عملية التواصل عبر شبكة الانترنت، حيث تم إدخال عشرات الهواتف الخلوية الذكية (من أحدث الأنواع) وبينها ما يوفر التواصل عبر جهاز «سكايب» بالصوت والصورة، سواء لتوفير قاعدة معلومات أم لإعطاء أوامر ومنها تنفيذ عمليات ضد أهداف محددة، ويكفي أن يتم عبر نظام «الوايرلس» الكبس على عناوين محددة، حتى تكتمل عملية التواصل، وصولا الى منتديات في أقاصي الأرض.
ويشير التقرير الى محاولات عدة لقطع الاتصال عن الهواتف الذكية من خلال قطع الاتصال بواسطة عمود الإرسال قرب سجن رومية، لكن سرعان ما تعود الأمور الى طبيعتها، وقبل حوالي الأسبوعين (في مطلع شباط الحالي)، تم تركيب آلة متطورة لقطع الاتصال نهائيا وليس التشويش، لكن لم يتجرأ أحد على تشغيلها حتى الآن، في ظل استمرار واقع التنصل من المسؤوليات بين وزارتي الداخلية والعدل.
"النهار": "إعلان بعبدا" مجدداً في التجاذبات الحكومية
صحيفة "النهار" اشارت الى انه "مع ان جميع الوزراء الاعضاء في اللجنة الوزارية للبيان الوزاري حاذروا اضفاء أجواء سوداوية على مهمة اللجنة مع بلوغها مشارف نهايتها المفترضة، بدا واضحا ان اجتماعها الرابع امس اصطدم بعقبة "اعلان بعبدا" الذي عاد محوراً للتجاذبات.
واتخذ التعثر في مناقشات اللجنة امس بعداً ملحوظاً، اذ رسمت فيها ظلال شكوك على المحاذير التي قد يرتبها استبعاد ايراد "اعلان بعبدا" في البيان الوزاري من زاويتين: الاولى امكان ان يشكل الخلاف على ايراده وتشبث فريق باستبعاده احتمال استغراق اللجنة في مزيد من استهلاك المهلة المحددة لها دستورياً بشهر واحد. والثانية احتمال ان ينعكس ذلك على المؤتمرات الدولية المقررة لمساعدة لبنان في اطار تفعيل مقررات مجموعة الدعم الدولية للبنان كمؤتمري باريس وروما اللذين سيعقدان في آذار المقبل، ما يتطلب حكومة كاملة المواصفات الدستورية بعد نيلها ثقة مجلس النواب".
ولفتت الى ان "المساعي تكثفت بعد الاجتماع الرابع للجنة مساء امس على أمل التوصل الى تسوية في الاجتماع الخامس الذي دعيت اليه اللجنة مساء اليوم، وتمحورت الجهود على التوصل الى صيغة وسطية توفق بين مطالبة قوى 14 آذار بادراج "اعلان بعبدا" بديلا من ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" بما يعني تحييد لبنان عن الازمة السورية، وتحفظ " حزب الله" عن ادراج الاعلان وتشبثه بصيغة تلحظ الحق في المقاومة".
وافادت معلومات لـ"النهار" ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان أبدى في لقائه ورئيس الوزراء تمّام سلام قبل ظهر امس رغبته ايضا في ادراج موضوع "اعلان بعبدا" في البيان الوزاري نظرا الى الاهمية الحيوية التي بات يكتسبها هذا الاعلان. كما ذكرت "النهار" في هذا الاطار ان الاجتماع الذي رأسه الرئيس سليمان امس للهيئة التحضيرية للحوار يدخل في اطار دوري مع فارق ان هناك اجواء في الوقت الحاضر تحفّز على معاودة اعمال هيئة الحوار، في ظل ما يتردد في اطار اعداد مسودة البيان الوزاري عن ضرورة ترحيل القضايا الخلافية الى الهيئة على غرار ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" و"اعلان بعبدا"، لكن ذلك لا يلغي أهمية ادراج "اعلان بعبدا" بصورة او بأخرى في البيان نظرا الى ان العالم بدأ يتعامل مع لبنان على أساسه.
ولفتت مصادر مواكبة للمشاورات التي جرت في قصر بعبدا امس الى أن رئيس الجمهورية طرح على رئيس الوزراء مسألة " اعلان بعبدا" وضرورة ان تكون روحية الاعلان من مكونات البيان الوزاري في موازاة ما يطرح حول اعتماد روحية موضوع المقاومة في ضوء ما عرضه سلام من معطيات عن النقاش الدائر في اللجنة الوزارية المكلفة اعداد مسودة البيان الوزاري.
وبحسب الصحيفة فقد أظهرت هذه المشاورات ان البيان الوزاري سيأخذ طريقه الى الاقرار في ضوء رغبة جميع الاطراف. وقد تكثفت الاتصالات ليل امس في هذا الاتجاه لكي يكون اجتماع اللجنة الوزارية اليوم مثمرا وإلا فسيتأخر الامر أياما. وقالت المصادر إن من الملح ان تنال الحكومة الثقة النيابية قبل الخامس من الشهر المقبل لتواكب الاجتماع الدولي في باريس المخصص لمساعدة لبنان على تحمل أعباء النازحين السوريين، إذ ان المجتمع الدولي مهتم بالتعامل مع جهة لبنانية كاملة الصلاحيات لتدير الملف وتستوعب المساعدات.
"الاخبار": سليمان يعرقل الاتفاق على البيان الوزاري
من ناحيتها، صحيفة "الاخبار" قالت انه "لم تُحسم بعد نقاشات لجنة صياغة البيان الوزاري. فكما الفيتوات المتبادلة التي حكمت تأليف الحكومة، كذلك تجرى نقاشات لجنة الصياغة تحت سقف فيتُوَين: إعلان بعبدا مقابل الثلاثية. والنتيجة؟ عرقلة سببها تمسّك الرئيس ميشال سليمان بإعلان بعبدا".
واضافت "اختتمت لجنة صياغة البيان الوزاري اجتماعها الرابع، أمس، من دون أن تخرج بصيغة نهائية للبيان الوزاري، على أن تتابع اجتماعاتها مساء اليوم لاستكمال البحث. وعلى عكس ما كان مقرراً في الاجتماع الثالث، لم يناقش المجتمعون مسألة ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة"، بل اقتصر النقاش على مسألة "إعلان بعبدا"، على ما أكدت مصادر وزارية مشاركة لـ"الأخبار". التعديل في جدول أعمال اللجنة تمّ بعد دفعٍ من الرئيس ميشال سليمان، الذي يطالب بتضمين البيان نص "إعلان بعبدا"، وجرت النقاشات داخل اللجنة وسط تناقض حادٍ في المواقف.
واشارت الصحيفة الى انه "في الوقت الذي أصر فيه وزراء فريق 14 آذار على تضمين البيان نص "إعلان بعبدا"، بحجّة أنه يحظى بدعم دولي، وأن عدم تبني الحكومة الجديدة له من شأنه أن يربكها أمام "المجتمع الدولي"، اعترض وزراء فريق 8 آذار على تضمين نص البيان حرفية الإعلان، لكنهم أبدوا موافقة على الإشارة إليه. وبحسب المصادر، فإن بعض الأفكار جرى تداولها للإشارة إلى الإعلان من دون ذكر نصّه، كاستخدام عبارة «ما تم التوافق عليه في إعلان بعبدا»، أو "ما اتفق عليه في الحوار الوطني". وتؤكد المصادر أن «أياً من هذه الصيغ لن يعتمد».
وقالت مصادر وزارية أخرى إن "المفاوضات أدت إلى وضع الثلاثية في مقابل إعلان بعبدا"، وفي حال قبول قوى 14 آذار بالإشارة فقط إلى إعلان بعبدا، من دون ذكر نصّه في البيان، فلا مانع لدى 8 آذار من اعتماد عبارة "حق لبنان في تحرير أرضه ومواجهة أي اعتداء بكل الإمكانات المشروعة المتاحة" مكان الثلاثية.
من جهته، ترأس سليمان اجتماعاً للهيئة التحضيرية لـ«طاولة الحوار الوطني»، في حضور المستشارين المعنيين، حيث تناول البحث «أهمية استئناف الحوار، وخصوصاً في هذه الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة».
"البناء": غارة صهيونية على الحدود اللبنانية ـ السورية
أما صحيفة "البناء" فقالت انه "في 23 آب العام الماضي، أي منذ ستة شهور تماماً كانت آخر الغارات الإسرائيلية التي تحاول الدخول على خط الحرب على سورية، والابتعاد الإسرائيلي عن التورّط والانصراف للتعاون الاستخباري مع السعودية، عبر ما كان يمثله التنسيق مع رئيس الاستخبارات بندر بن سلطان، لتفجير لبنان بوجه حزب الله كطريق لتغيير التوازن العسكري والسياسي الإقليمي الناشئ عن الاتجاه الأميركي للغة التفاهمات مع سورية وإيران تحت سقف التفاهم الأكبر مع روسيا".
واشارت الصحيفة إلى أن "إسرائيل دقت الجرس من البوابة اللبنانية ـ السورية على الحدود بغارات لا يبدو انها كانت مخصّصة لهدف عسكري يتضمن حشوداً تتصل بمعارك القلمون، ولا قوافل أسلحة عائدة للمقاومة، من سورية كما تروّج مواقع إسرائيلية او تدور في الفلك الإسرائيلي، بل هي غارات على تلال جرداء تريد أن توصل رسالة سياسية قوية مفادها لسورية وحزب الله، أن ما توقف منذ ستة شهور ها هو يعود اليوم في ظل المتغيّرات، وتريد ان تقول لأوروبا وأميركا أعيدوا حساباتكم ولا تنهزموا امام معادلة روسيا ـ إيران ـ سورية وحزب الله، وتغدقوا بتقديم التنازلات، فكانت الغارات تقديم اوراق اعتماد ودعوة لفتح حسابات سياسية عسكرية جديدة تذهب للمزيد من التصعيد على ضوء مقاربة الفرصة المتاحة أو القدرة على التأثير".
وفادت المعلومات أن "الطيران الحربي الاسرائيلي شن غارتين على جرود النبي شيت بالقرب من الحدود اللبنانية ـ السورية"، ولكن حزب الله لم يؤكد.
ولفتت الى ان "ثمة من وصلته الرسالة في لبنان فتغيّر المناخ المحيط بمناقشات البيان الوزاري للحكومة وعادت العُقد لتحول دون ولادته، في الموعد الذي كان يبدو نهائياً قبل يومين، ليعود التعقيد من بوابة الإصرار على إعلان بعبدا، بتفسير يرتبط بقراءة مشتركة بين الرابع عشر من آذار ورئاسة الجمهورية، بأن الوقت مؤاتٍ لمطالبة حزب الله بالانسحاب من سورية ولو بلغة مبطّنة".
وكانت لجنة صياغة البيان الوزاري عقدت اجتماعاً لها أمس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، وبعد حوالى الساعتين ونيّف رفعت اللجنة اجتماعها إلى عصر اليوم، وأفيد أن عدم إنجاز مسوّدة البيان الوزاري يعود إلى سعي وزراء فريق "14 آذار" إدراج إعلان بعبدا في البيان وبخاصة الوزيرين بطرس حرب ونهاد المشنوق.
وقالت مصادر وزارية لـ"البناء"، إن ما استجد من خلال طرح إعلان بعبدا أمس يؤكد وجود مناورة واضحة من قبل فريق "14 آذار" تصل إلى حد اللغم للقوطبة على معادلة المقاومة التي كان تم التوصّل إلى اتفاق شبه نهائي عليها لتدرج في البيان الوزاري، إلا أن ما حصل سيصعِّب الأمور، وسيعيد النقاش إلى اجتماعات اللجنة في موضوع لم يكن مطروحاً في الأساس من خلال نقاط البحث التي أُدرجت.

"إعلان بعبدا" يعرقل البيان الوزاري
"السفير": "عبوة روميه" تقترب من الانفجار .. بالجمهورية كلها!
وفي ما تقدم، رأت صحيفة "السفير" أن "ما شهده سجن روميه، فجر أمس، هو جرس إنذار جديد. محاولة فرار مصورة تكفي بتفاصيلها البسيطة والخطيرة في آن معا، لأن تكتب بيانا وزاريا من سطر واحد، هو سطر مواجهة التحديات الأمنية، من الانتحاريين... الى السجن الأخطر ليس في لبنان بل في المنطقة، مرورا بالحدود ومندرجاتها"، مشيرةً إلى أنه "صار السكوت عما يجري في روميه إهانة لعقول اللبنانيين. ففي هذا السجن، الذي يشهد ظروفا إنسانية لا يقرها قانون أو عرف أو شرعة، تحاك مؤامرات ضد أمن لبنان ودول أخرى. في هذا السجن، يجري تنظيم مجموعات وإعطاء أوامر وتنفيذ جرائم وتهديد قضاة وضباط ووزراء وحكومة لا بل جمهورية بالكامل".
ولفتت الى انها "عاشر محاولة معلنة للفرار من السجن، في غضون ثلاث سنوات ونيف، وقد فشل معظمها ونجح بعضها، ولو جزئيا، كحادثة الأمس التي انتهت بتوقيف فارَّين لبنانيَّين هما محمد الجوني (31 عاما) وسعد صبرا (31)، بينما تمكن زميلهما السوري مهند عبد الرحمن (23 عاما) من التواري في الأحراج المحيطة بالسجن، لينضم الى آخرين نجحوا أمثال اللبناني وليد البستاني (أعدمه «الجيش الحر» في الشمال السوري) والكويتي محمد عبدالله ناصر الدوسري الملقب بـ«أبي طلحة» (قتل أيضا في سوريا)".
وقالت انه "منذ أن ولد سجن روميه قبل 45 عاما، كان مقدرا له ألا يستوعب أكثر من ألف سجين، غير أن طاقته الاستيعابية بلغت في السنوات الأخيرة سقف الثلاثة آلاف موقوف (الرقم الرسمي هو حوالي 2600)، يتوزعون على ستة مبان، أبرزها لا بل أخطرها، «المبنى ب»، وتحديدا الطابق الثالث المخصص لحوالي 180 سجينا اسلاميا (معظمهم ينتمون الى تنظيمات «فتح الإسلام» و«القاعدة و«جند الشام» ومشتقاتها) ممن صدرت بحق بعضهم أحكام قضائية، وبعضهم الآخر لا يزال قيد المحاكمة، وبينهم أكثر من 100 لبناني و55 فلسطينيا وسوريا و 25 من جنسيات عربية وأجنبية".
واعتبرت انه "اذا كان ما يجري في مبان أخرى لا يقل خطرا على الأمن الوطني والمجتمعي، لا سيما لجهة انتشار ظاهرة تجار المخدرات من قلب السجن نفسه، على مساحة الوطن، ومن خلال شبكات يرجح أن تضم متواطئين من أجهزة الدولة الرسمية، فإن الموقوفين الإسلاميين باتوا يشكلون دولة أمر واقع، لها رموزها وأعلامها ونشيدها وقانونها (فتاواها الشرعية اليومية) وهرميتها ومسؤولياتها، ولذلك لم يكن مستغربا إصدار أكثر من حكم إعدام كما حصل مع سجين من آل العرب في تشرين الاول الماضي، وقبله سجين من آل قندفلي في كانون الثاني 2013".
من أبرز رموز «دولة سجن روميه»، وفق تقرير تلقته مرجعية رسمية لبنانية: اليمني سليم علي عبد الكريم صالح الملقب بـ«أبو تراب»، الروسي سيرغيه فلاديمير فيسوشكي الملقب بـ«سيرغيه الروسي»، السوري طه سليمان، الفلسطيني حمزة أمين قاسم، اللبنانيان عثمان محمد ابراهيم وبلال خضر ابراهيم، الأردني عبد الملك يوسف عثمان عبد السلام (قيادي في «جبهة النصرة»)، الفلسطيني كمال محمد سليمان خلف، السعودي خالد سويد (عضو مجلس الشورى في تنظيم « القاعدة» في الشيشان)، السوري محمد صالح زواوي الملقب بـ«ابو سليم طه» (قياديٌّ سابقٌ في «فتح الإسلام» وحاليٌّ في «النصرة») والسعودي فهد المغامس (القيادي في تنظيم «القاعدة»)، فضلا عن «أبوات» آخرين يتولون المهام الأمنية أو اللوجستية أو الفنية (شبكة الانترنت وغيرها).
ووفق التقرير نفسه، فإن معظم السجناء الاسلاميين في رومية باتوا يدينون بالولاء لزعيم «جبهة النصرة في سوريا» أبو محمد الجولاني، وهم يديرون شبكة أمنية ـ تنظيمية، لها امتداداتها في سجون لبنانية أخرى وفي مناطق لبنانية، وتجري عملية التواصل عبر شبكة الانترنت، حيث تم إدخال عشرات الهواتف الخلوية الذكية (من أحدث الأنواع) وبينها ما يوفر التواصل عبر جهاز «سكايب» بالصوت والصورة، سواء لتوفير قاعدة معلومات أم لإعطاء أوامر ومنها تنفيذ عمليات ضد أهداف محددة، ويكفي أن يتم عبر نظام «الوايرلس» الكبس على عناوين محددة، حتى تكتمل عملية التواصل، وصولا الى منتديات في أقاصي الأرض.
ويشير التقرير الى محاولات عدة لقطع الاتصال عن الهواتف الذكية من خلال قطع الاتصال بواسطة عمود الإرسال قرب سجن رومية، لكن سرعان ما تعود الأمور الى طبيعتها، وقبل حوالي الأسبوعين (في مطلع شباط الحالي)، تم تركيب آلة متطورة لقطع الاتصال نهائيا وليس التشويش، لكن لم يتجرأ أحد على تشغيلها حتى الآن، في ظل استمرار واقع التنصل من المسؤوليات بين وزارتي الداخلية والعدل.
"النهار": "إعلان بعبدا" مجدداً في التجاذبات الحكومية
صحيفة "النهار" اشارت الى انه "مع ان جميع الوزراء الاعضاء في اللجنة الوزارية للبيان الوزاري حاذروا اضفاء أجواء سوداوية على مهمة اللجنة مع بلوغها مشارف نهايتها المفترضة، بدا واضحا ان اجتماعها الرابع امس اصطدم بعقبة "اعلان بعبدا" الذي عاد محوراً للتجاذبات.
واتخذ التعثر في مناقشات اللجنة امس بعداً ملحوظاً، اذ رسمت فيها ظلال شكوك على المحاذير التي قد يرتبها استبعاد ايراد "اعلان بعبدا" في البيان الوزاري من زاويتين: الاولى امكان ان يشكل الخلاف على ايراده وتشبث فريق باستبعاده احتمال استغراق اللجنة في مزيد من استهلاك المهلة المحددة لها دستورياً بشهر واحد. والثانية احتمال ان ينعكس ذلك على المؤتمرات الدولية المقررة لمساعدة لبنان في اطار تفعيل مقررات مجموعة الدعم الدولية للبنان كمؤتمري باريس وروما اللذين سيعقدان في آذار المقبل، ما يتطلب حكومة كاملة المواصفات الدستورية بعد نيلها ثقة مجلس النواب".
ولفتت الى ان "المساعي تكثفت بعد الاجتماع الرابع للجنة مساء امس على أمل التوصل الى تسوية في الاجتماع الخامس الذي دعيت اليه اللجنة مساء اليوم، وتمحورت الجهود على التوصل الى صيغة وسطية توفق بين مطالبة قوى 14 آذار بادراج "اعلان بعبدا" بديلا من ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" بما يعني تحييد لبنان عن الازمة السورية، وتحفظ " حزب الله" عن ادراج الاعلان وتشبثه بصيغة تلحظ الحق في المقاومة".
وافادت معلومات لـ"النهار" ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان أبدى في لقائه ورئيس الوزراء تمّام سلام قبل ظهر امس رغبته ايضا في ادراج موضوع "اعلان بعبدا" في البيان الوزاري نظرا الى الاهمية الحيوية التي بات يكتسبها هذا الاعلان. كما ذكرت "النهار" في هذا الاطار ان الاجتماع الذي رأسه الرئيس سليمان امس للهيئة التحضيرية للحوار يدخل في اطار دوري مع فارق ان هناك اجواء في الوقت الحاضر تحفّز على معاودة اعمال هيئة الحوار، في ظل ما يتردد في اطار اعداد مسودة البيان الوزاري عن ضرورة ترحيل القضايا الخلافية الى الهيئة على غرار ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" و"اعلان بعبدا"، لكن ذلك لا يلغي أهمية ادراج "اعلان بعبدا" بصورة او بأخرى في البيان نظرا الى ان العالم بدأ يتعامل مع لبنان على أساسه.
ولفتت مصادر مواكبة للمشاورات التي جرت في قصر بعبدا امس الى أن رئيس الجمهورية طرح على رئيس الوزراء مسألة " اعلان بعبدا" وضرورة ان تكون روحية الاعلان من مكونات البيان الوزاري في موازاة ما يطرح حول اعتماد روحية موضوع المقاومة في ضوء ما عرضه سلام من معطيات عن النقاش الدائر في اللجنة الوزارية المكلفة اعداد مسودة البيان الوزاري.
وبحسب الصحيفة فقد أظهرت هذه المشاورات ان البيان الوزاري سيأخذ طريقه الى الاقرار في ضوء رغبة جميع الاطراف. وقد تكثفت الاتصالات ليل امس في هذا الاتجاه لكي يكون اجتماع اللجنة الوزارية اليوم مثمرا وإلا فسيتأخر الامر أياما. وقالت المصادر إن من الملح ان تنال الحكومة الثقة النيابية قبل الخامس من الشهر المقبل لتواكب الاجتماع الدولي في باريس المخصص لمساعدة لبنان على تحمل أعباء النازحين السوريين، إذ ان المجتمع الدولي مهتم بالتعامل مع جهة لبنانية كاملة الصلاحيات لتدير الملف وتستوعب المساعدات.
"الاخبار": سليمان يعرقل الاتفاق على البيان الوزاري
من ناحيتها، صحيفة "الاخبار" قالت انه "لم تُحسم بعد نقاشات لجنة صياغة البيان الوزاري. فكما الفيتوات المتبادلة التي حكمت تأليف الحكومة، كذلك تجرى نقاشات لجنة الصياغة تحت سقف فيتُوَين: إعلان بعبدا مقابل الثلاثية. والنتيجة؟ عرقلة سببها تمسّك الرئيس ميشال سليمان بإعلان بعبدا".
واضافت "اختتمت لجنة صياغة البيان الوزاري اجتماعها الرابع، أمس، من دون أن تخرج بصيغة نهائية للبيان الوزاري، على أن تتابع اجتماعاتها مساء اليوم لاستكمال البحث. وعلى عكس ما كان مقرراً في الاجتماع الثالث، لم يناقش المجتمعون مسألة ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة"، بل اقتصر النقاش على مسألة "إعلان بعبدا"، على ما أكدت مصادر وزارية مشاركة لـ"الأخبار". التعديل في جدول أعمال اللجنة تمّ بعد دفعٍ من الرئيس ميشال سليمان، الذي يطالب بتضمين البيان نص "إعلان بعبدا"، وجرت النقاشات داخل اللجنة وسط تناقض حادٍ في المواقف.
واشارت الصحيفة الى انه "في الوقت الذي أصر فيه وزراء فريق 14 آذار على تضمين البيان نص "إعلان بعبدا"، بحجّة أنه يحظى بدعم دولي، وأن عدم تبني الحكومة الجديدة له من شأنه أن يربكها أمام "المجتمع الدولي"، اعترض وزراء فريق 8 آذار على تضمين نص البيان حرفية الإعلان، لكنهم أبدوا موافقة على الإشارة إليه. وبحسب المصادر، فإن بعض الأفكار جرى تداولها للإشارة إلى الإعلان من دون ذكر نصّه، كاستخدام عبارة «ما تم التوافق عليه في إعلان بعبدا»، أو "ما اتفق عليه في الحوار الوطني". وتؤكد المصادر أن «أياً من هذه الصيغ لن يعتمد».
وقالت مصادر وزارية أخرى إن "المفاوضات أدت إلى وضع الثلاثية في مقابل إعلان بعبدا"، وفي حال قبول قوى 14 آذار بالإشارة فقط إلى إعلان بعبدا، من دون ذكر نصّه في البيان، فلا مانع لدى 8 آذار من اعتماد عبارة "حق لبنان في تحرير أرضه ومواجهة أي اعتداء بكل الإمكانات المشروعة المتاحة" مكان الثلاثية.
من جهته، ترأس سليمان اجتماعاً للهيئة التحضيرية لـ«طاولة الحوار الوطني»، في حضور المستشارين المعنيين، حيث تناول البحث «أهمية استئناف الحوار، وخصوصاً في هذه الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة».
"البناء": غارة صهيونية على الحدود اللبنانية ـ السورية
أما صحيفة "البناء" فقالت انه "في 23 آب العام الماضي، أي منذ ستة شهور تماماً كانت آخر الغارات الإسرائيلية التي تحاول الدخول على خط الحرب على سورية، والابتعاد الإسرائيلي عن التورّط والانصراف للتعاون الاستخباري مع السعودية، عبر ما كان يمثله التنسيق مع رئيس الاستخبارات بندر بن سلطان، لتفجير لبنان بوجه حزب الله كطريق لتغيير التوازن العسكري والسياسي الإقليمي الناشئ عن الاتجاه الأميركي للغة التفاهمات مع سورية وإيران تحت سقف التفاهم الأكبر مع روسيا".
واشارت الصحيفة إلى أن "إسرائيل دقت الجرس من البوابة اللبنانية ـ السورية على الحدود بغارات لا يبدو انها كانت مخصّصة لهدف عسكري يتضمن حشوداً تتصل بمعارك القلمون، ولا قوافل أسلحة عائدة للمقاومة، من سورية كما تروّج مواقع إسرائيلية او تدور في الفلك الإسرائيلي، بل هي غارات على تلال جرداء تريد أن توصل رسالة سياسية قوية مفادها لسورية وحزب الله، أن ما توقف منذ ستة شهور ها هو يعود اليوم في ظل المتغيّرات، وتريد ان تقول لأوروبا وأميركا أعيدوا حساباتكم ولا تنهزموا امام معادلة روسيا ـ إيران ـ سورية وحزب الله، وتغدقوا بتقديم التنازلات، فكانت الغارات تقديم اوراق اعتماد ودعوة لفتح حسابات سياسية عسكرية جديدة تذهب للمزيد من التصعيد على ضوء مقاربة الفرصة المتاحة أو القدرة على التأثير".
وفادت المعلومات أن "الطيران الحربي الاسرائيلي شن غارتين على جرود النبي شيت بالقرب من الحدود اللبنانية ـ السورية"، ولكن حزب الله لم يؤكد.
ولفتت الى ان "ثمة من وصلته الرسالة في لبنان فتغيّر المناخ المحيط بمناقشات البيان الوزاري للحكومة وعادت العُقد لتحول دون ولادته، في الموعد الذي كان يبدو نهائياً قبل يومين، ليعود التعقيد من بوابة الإصرار على إعلان بعبدا، بتفسير يرتبط بقراءة مشتركة بين الرابع عشر من آذار ورئاسة الجمهورية، بأن الوقت مؤاتٍ لمطالبة حزب الله بالانسحاب من سورية ولو بلغة مبطّنة".
وكانت لجنة صياغة البيان الوزاري عقدت اجتماعاً لها أمس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، وبعد حوالى الساعتين ونيّف رفعت اللجنة اجتماعها إلى عصر اليوم، وأفيد أن عدم إنجاز مسوّدة البيان الوزاري يعود إلى سعي وزراء فريق "14 آذار" إدراج إعلان بعبدا في البيان وبخاصة الوزيرين بطرس حرب ونهاد المشنوق.
وقالت مصادر وزارية لـ"البناء"، إن ما استجد من خلال طرح إعلان بعبدا أمس يؤكد وجود مناورة واضحة من قبل فريق "14 آذار" تصل إلى حد اللغم للقوطبة على معادلة المقاومة التي كان تم التوصّل إلى اتفاق شبه نهائي عليها لتدرج في البيان الوزاري، إلا أن ما حصل سيصعِّب الأمور، وسيعيد النقاش إلى اجتماعات اللجنة في موضوع لم يكن مطروحاً في الأساس من خلال نقاط البحث التي أُدرجت.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018