ارشيف من :أخبار لبنانية
حلقات جديدة من مسلسل اعترفات الارهابي نعيم عباس
تواصل لجنة صياغة البيان الوزاري البحث عن مخارج وحلول وابتداع صيغ جديدة تحوز رضى جميع الافرقاء، وفيما تضاربت المعطيات حول ما رشح عن اجتماعها الخامس في السراي الحكومي بالأمس، بين متحدث عن اجواء ساخنة وبين نافياً لذلك، تعاود اللجنة اجتماعها اليوم عند الخامسة عصراً، لاستكمال النقاش. في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن تفجير الهرمل الانتحاري لمعرفة هوية منفذه، دون ان يغيب عن المشهد انكشاف حلقات جديدة من مسلسل اعترفات الارهابي الموقوف نعيم عباس.
وبالعودة للشأن الحكومي، وعقدة البيان الوزاري، كتبت صحيفة "السفير"، تقول :" فيما كان أعضاء لجنة البيان الوزاري ينشغلون بخلافاتهم حول إدراج المقاومة في البيان، كانت اسرائيل تشارك في كتابة الفقرة المتعلقة بهذه النقطة على طريقتها، عبر العدوان الذي نفّذه طيرانها على الحدود اللبنانية ـــ السورية، ليصبح النقاش حول جدوى المقاومة وضرورتها من دون مبرر".
اضافت الصحيفة: "وفيما كان أعضاء اللجنة يغوصون في النقاش حول «إعلان بعبدا»، كانت مجموعة الدعم الدولية للبنان التي ستجتمع في باريس في 5 و6 آذار المقبل، تصيغ من خلف البحار نوعا من «بيان وزاري دولي» لحكومة تمام سلام، عبر الإيحاءات المسبقة التي عكستها مسودة البيان الختامي للاجتماع، لاسيما لجهة تأكيدها «ضرورة الالتزام باعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس»، وهي الإشارة التي كان الرئيس ميشال سليمان اول من التقطها وعبّر عنها حين طلب إدراج «الإعلان» بشكل واضح ضمن البيان، مستعجلا إنجازه ونيل الحكومة الثقة قبل 5 آذار المقبل".
وفي هذا السياق، نشرت "السفير" مسودة ما اسمته "البيان الوزاري الدولي" التي وضعها الفرنسيون، بالتنسيق مع الأمم المتحدة وحلفائهم الأوروبيين ورئاسة الجمهورية اللبنانية، والتي ستصدر عن اجتماع باريس، متضمنة نقاط عدة ابرزها، الترحيب بتشكيل الحكومة الجديدة، والتأكيد على الدعم الدولي القوي والمنسّق للبنان من أجل مساعدته على الاستمرار في تحمل التحديات العديدة المتعلقة بأمنه واستقراره، والتشديد على اهمية إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وفي إطارها الدستوري، واتخاذ خطوات من أجل ضمان إجراء الانتخابات النيابية المقبلة من دون تأجيل. التأكيد على أهمية استمرار التزام جميع الأحزاب اللبنانية بـ«إعلان بعبدا» وسياسة النأي بالنفس. وإدانة التفجيرات الإرهابية المتكررة في لبنان، والقلق بشأن التحديات المستمرة لأمن لبنان واستقراره والمتأتية عن الصراع في سوريا. والتشديد على دعم لبنان بملف النازحين السوريين.
من جهتها، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر سياسية تأكيدها "أنّ سجالات حادّة شهدتها جلسة لجنة صياغة البيان الوزاري على خلفية رفض فريق «14 آذار» لأي صيغة تسووية، وخصوصاً الصيغة التي قدّمها الوزير علي حسن خليل والتي تقضي بإدراج مقرّرات الحوار الوطني بديلاً لإعلان بعبدا في البيان الوزاري، من جهتها، أشارت مصادر وزارية مشاركة في الاجتماع إلى وجود خلافات حول بعض مواضيع البحث، إلا أنها ليست بالخلافات الكبيرة ويمكن تسويتها. وقالت إنّ الوزير وائل أبو فاعور قدَّم صيغة تسووية مقبولة حول إعلان بعبدا، إلاّ أنّ رفض وزراء "14 آذار" لمثل هذه الصيغة وإصرارهم على إعلان بعبدا يترك أكثر من علامة استفهام. ولفتت المصادر إلى أنّ حديثاً جرى خلال الجلسة مضمونه العودة إلى طرح صيغة المعادلة الثلاثية للمقاومة إذا ما بقيَ الإصرار على صيغة إعلان بعبدا.
وفي سياق متصل، كانت مصادر لجنة البيان الوزاري كانت قد ابلغت صحيفة «السفير» أن النقاش في جلسة أمس، تم في مناخ جدي ورصين، متوقعة إنجاز البيان هذا الاسبوع.ولفتت المصادر الانتباه الى ان الإصرار على تضمين البيان «إعلان بعبدا» حرفيا يُقابله إصرار على التمسك بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وبالتالي فان أي تسوية تستوجب التخلي عن المطلبين، على ان يتم من جهة التشديد على النأي بالنفس واعتماد مقررات الحوار التي تعني الاشارة ضمنا الى «إعلان بعبدا»، ومن جهة أخرى تأكيد حق لبنان واللبنانيين بالمقاومة إنما من دون إرفاقها بالجيش والشعب.
بدورها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى أنّ الوزيرين محمد فنيش وعلي حسن خليل أعادا خلال جلسة لجنة صياغة البيان الوزاري أمس طرح "ثلاثية" الجيش والشعب والمقاومة في مواجهة إصرار وزراء 14 آذار على تضمين البيان الوزاري "إعلان بعبدا". فيما اقترح الوزير وائل أبو فاعور الإشارة إلى "إعلان بعبدا" في النقاط التوافقية من دون الخلافية. وبعد نقاش طويل، توافق الجميع مبدئياً على إيراد عبارة إلتزام الجميع مقرّرات الحوار الوطني، وصرف النظر عن مصطلح "إعلان بعبدا".
الى ذلك، وفيما ذكرت الصحيفة "أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي حمّل الوزير علي حسن خليل إلى اجتماع اللجنة الوزارية أمس اقتراحاً يقضي بإدخال عبارة "النأي بالنفس" في البيان الوزاري، لتعويض ذكر "إعلان بعبدا" فيه، لأنّها تغني عنه، كونها بالمضمون نفسه، مع تأكيد التزام ما تقرّر في مؤتمرات الحوار الوطني، اشارت "الى أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وفي ضوء الاتصالات التي جرت أمس، تراجع عن إصراره على إدراج "إعلان بعبدا" في البيان الوزاري، لكنّه سيسجّل تحفّظه".
من جانبها، اشارت صحيفة "النهار"، الى أن الجلسة الرابعة للجنة صياغة البيان الوزاري لم تفض الى أي نتائج ولم تحرز تقدماً في ما يتعلق بالبند الشائك العالق أمامها والمتعلق بالمقاومة وإعلان بعبدا. ونقلت الصحيفة عن أوساط اللجنة قولها إن الاجتماع سادته أجواء ساخنة خلافاً للأجواء التي سادت الاجتماعات السابقة، مما يعزز الانطباع بأن حظوظ إنجاز البيان قريباً بدأت تتضاءل وتتضاءل معها أجواء التفاؤل التي واكبت تشكيل الحكومة. واشارت الصحيفة الى انه "في حين تستكمل اللجنة اجتماعاتها عصر اليوم، أبدت الأوساط تشاؤمها من الأجواء التي سادت وتعذر التوصل الى أي توافق، مستبعدة التفاهم ما لم تنشط الاتصالات مجدداً من أجل تذليل العقدة المستجدة".
وذكرت "النهار" انه في ضوء ما نسب الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان من مواقف تتصل بمشروع البيان الوزاري، نقل عنه زواره أنه لن يكون حجر عثرة اذا أنجزت اللجنة صيغة للبيان، وسيكون له مع وزرائه موقف من البيان في مجلس الوزراء بما ينسجم مع المبادئ التي يتمسك بها والثوابت التي تمّ التوصل اليها ولا سيما منها اعلان بعبدا.
كما لفتت الصحيفة الى أن رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط كان وراء التسوية للصيغة التي ستعتمد في البيان الوزاري من حيث أخذ اعلان بعبدا والمقاومة في الاعتبار، وهو أجرى مشاورات واسعة بواسطة الوزير وائل ابو فاعور قبل وصول المقترح الى اجتماع اللجنة الوزارية مساء. ونقلت عن مصادر مواكبة لمقترح جنبلاط قولها إنه "سيحظى باتفاق جميع الاطراف".
وفي سياق متصل، كشف مصدر وزاري في لجنة صياغة البيان الوزاري لصحيفة "اللواء" ان المناقشات التي دارت في اليومين الماضيين حول «اعلان بعبدا» توصلت الى توافق حول عدد من بنود هذا الاعلان، دون الاخذ بتسمية «اعلان بعبدا» كما يطلب ممثل حزب الله الوزير محمد فنيش، في حين ان وزراء 14 آذار يطلبون متابعة النقاش في ما بقي من البنود، وادراج عنوان الاعلان في صلب البيان.
واوضح المصدر ان البحث في الاقتراحات المطروحة حول بند المقاومة، توقف في الجلسة الرابعة، على أن يستأنف البحث فيها بعد الانتهاء من فقرة «اعلان بعبدا».
وكشف المصدر ايضاً بأن المناقشات ما تزال تجري بوتيرة هادئة وايجابية، رغم اختلاف وجهات النظر، وانه لا صحة لما تردد امس عن أجواء ساخنة سادت الجلسة الخامسة.
تفاصيل جديدة عن اعترافات نعيم عباس
امنياً، وفي سياق تكشف مسلسل اعترافات الارهابي نعيم عباس الموقوف لدى استخبارات الجيش، قالت صحيفة "الاخبار" "يوماً بعد آخر تتكشف تفاصيل إضافية من اعترافات الموقوف لدى استخبارات الجيش اللبناني نعيم عباس. مشيرة الى ان الرجل كان وكيلاً لكل من أراد تنفيذ عملية إرهابية في الضاحية".
الصحيفة اوردت ملخصاً لأهم ما ورد في إفادة عباس. وعلى هامشها، أبرز ما ورد في إفادتي انتحاريين أوقفهما الجيش، تحدّثا عن رجال دين يجندون انتحاريين، وآخرين يعاونون «داعش» في اعمالها الارهابية في لبنان، بينهم الشيخ الطرابلسي حسام الصباغ.
وقالت الصحيفة :" في إفادة نعيم عباس أمام محققي استخبارات الجيش، الكثير من المعطيات التي تُصنّف في خانة «مهم جداً»، فالرجل هو «الوكيل المعتمد» لعمليات «جبهة النصرة» و«داعش» في بيروت. وهو مسؤول جزئياً أو كلياً عن معظم العمليات الإرهابية التي استهدفت الضاحية الجنوبية، ابتداءً من إطلاق صواريخ على الشياح منتصف عام 2013، وصولاً إلى توقيفه، مروراً بتفجير بئر العبد وانتحاريي الشارع العريض".
واللافت في اعترافات عباس -بحسب الصحيفة - تواصله مع «أبو خالد السوري»، رفيق أسامة بن لادن وعبد الله عزام، ووكيل أيمن الظواهري في سوريا، والمكلف من قبله بالتحكيم بين «النصرة» و«داعش». و«أبو خالد» هو أحد مؤسسي «حركة أحرار الشام الإسلامية»، واغتيل في حلب قبل ثلاثة أيام.
وتابعت الصحيفة :"كل ما في إفادة عباس خطير: من العمليات التي نفذها، وتلك التي لم تنجح، وصولاً إلى ذكره اسم أحد الذين كانوا ينقلون إليه الأموال من «داعش» (سلّمه مبلغ 20 ألف دولار)، ويُدعى الشيخ عمر جوانية، قال إنه أحد العاملين في جمعية التقوى ببيروت".
ولفتت "الاخبار" الى انه على هامش الاعترافات، ثمة معلومات لا تقل أهمية، هي تلك التي أفاد بها انتحاريان أوقفهما الجيش بعد اعتقال عباس، هما: بكر محمد المحمود (مواليد 1996 ـــ وادي خالد) وعمر ممتاز خضر (مواليد 1991 ـــ برقايل). الأول، أوقف في البقاع، واعترف بموافقته على تنفيذ عملية انتحارية يعدّ لها نعيم عباس لحساب «داعش». وسمّى الشيخ عماد المليس الذي جنّده للقتال في سوريا ولتنفيذ عملية انتحارية «ضد الروافض». أما الثاني الذي أوقف أثناء عودته من سوريا، فأقر بأنه كان في طريقه لمقابلة الشيخ حسام الصباغ في الشمال وتسليمه أموالاً لاستخدامها في تجهيز سيارات مفخخة.
واشارت الصحيفة الى أن "الصباغ هو أحد أبرز رجال الدين في طرابلس، ويمون تقريباً على معظم مسلحيها، وله صلات قوية بقادة المجموعات المسلحة في الشمال وفي سوريا، وتربطه علاقة وثيقة بالرئيس السابق لهيئة علماء المسلمين الشيخ سالم الرافعي. وترددت في أوساط الأمنيين اللبنانيين معلومات تشير إلى أنه أحد ممثلي «القاعدة» في لبنان، فضلاً عن أنه أحد أعضاء «مجلس الشورى» الذي كُلّف عام 2006 تهيئة الأرض لعمل التنظيم في لبنان، وتجنيد مقاتلين للقتال في العراق. والصباغ لا يزال طليقاً، ويشارك، من وقت إلى آخر، في اجتماعات مع قادة أمنيين ومسؤولين رسميين في طرابلس".
وبالعودة للشأن الحكومي، وعقدة البيان الوزاري، كتبت صحيفة "السفير"، تقول :" فيما كان أعضاء لجنة البيان الوزاري ينشغلون بخلافاتهم حول إدراج المقاومة في البيان، كانت اسرائيل تشارك في كتابة الفقرة المتعلقة بهذه النقطة على طريقتها، عبر العدوان الذي نفّذه طيرانها على الحدود اللبنانية ـــ السورية، ليصبح النقاش حول جدوى المقاومة وضرورتها من دون مبرر".
اضافت الصحيفة: "وفيما كان أعضاء اللجنة يغوصون في النقاش حول «إعلان بعبدا»، كانت مجموعة الدعم الدولية للبنان التي ستجتمع في باريس في 5 و6 آذار المقبل، تصيغ من خلف البحار نوعا من «بيان وزاري دولي» لحكومة تمام سلام، عبر الإيحاءات المسبقة التي عكستها مسودة البيان الختامي للاجتماع، لاسيما لجهة تأكيدها «ضرورة الالتزام باعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس»، وهي الإشارة التي كان الرئيس ميشال سليمان اول من التقطها وعبّر عنها حين طلب إدراج «الإعلان» بشكل واضح ضمن البيان، مستعجلا إنجازه ونيل الحكومة الثقة قبل 5 آذار المقبل".
وفي هذا السياق، نشرت "السفير" مسودة ما اسمته "البيان الوزاري الدولي" التي وضعها الفرنسيون، بالتنسيق مع الأمم المتحدة وحلفائهم الأوروبيين ورئاسة الجمهورية اللبنانية، والتي ستصدر عن اجتماع باريس، متضمنة نقاط عدة ابرزها، الترحيب بتشكيل الحكومة الجديدة، والتأكيد على الدعم الدولي القوي والمنسّق للبنان من أجل مساعدته على الاستمرار في تحمل التحديات العديدة المتعلقة بأمنه واستقراره، والتشديد على اهمية إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وفي إطارها الدستوري، واتخاذ خطوات من أجل ضمان إجراء الانتخابات النيابية المقبلة من دون تأجيل. التأكيد على أهمية استمرار التزام جميع الأحزاب اللبنانية بـ«إعلان بعبدا» وسياسة النأي بالنفس. وإدانة التفجيرات الإرهابية المتكررة في لبنان، والقلق بشأن التحديات المستمرة لأمن لبنان واستقراره والمتأتية عن الصراع في سوريا. والتشديد على دعم لبنان بملف النازحين السوريين.
من جهتها، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر سياسية تأكيدها "أنّ سجالات حادّة شهدتها جلسة لجنة صياغة البيان الوزاري على خلفية رفض فريق «14 آذار» لأي صيغة تسووية، وخصوصاً الصيغة التي قدّمها الوزير علي حسن خليل والتي تقضي بإدراج مقرّرات الحوار الوطني بديلاً لإعلان بعبدا في البيان الوزاري، من جهتها، أشارت مصادر وزارية مشاركة في الاجتماع إلى وجود خلافات حول بعض مواضيع البحث، إلا أنها ليست بالخلافات الكبيرة ويمكن تسويتها. وقالت إنّ الوزير وائل أبو فاعور قدَّم صيغة تسووية مقبولة حول إعلان بعبدا، إلاّ أنّ رفض وزراء "14 آذار" لمثل هذه الصيغة وإصرارهم على إعلان بعبدا يترك أكثر من علامة استفهام. ولفتت المصادر إلى أنّ حديثاً جرى خلال الجلسة مضمونه العودة إلى طرح صيغة المعادلة الثلاثية للمقاومة إذا ما بقيَ الإصرار على صيغة إعلان بعبدا.
وفي سياق متصل، كانت مصادر لجنة البيان الوزاري كانت قد ابلغت صحيفة «السفير» أن النقاش في جلسة أمس، تم في مناخ جدي ورصين، متوقعة إنجاز البيان هذا الاسبوع.ولفتت المصادر الانتباه الى ان الإصرار على تضمين البيان «إعلان بعبدا» حرفيا يُقابله إصرار على التمسك بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وبالتالي فان أي تسوية تستوجب التخلي عن المطلبين، على ان يتم من جهة التشديد على النأي بالنفس واعتماد مقررات الحوار التي تعني الاشارة ضمنا الى «إعلان بعبدا»، ومن جهة أخرى تأكيد حق لبنان واللبنانيين بالمقاومة إنما من دون إرفاقها بالجيش والشعب.
بدورها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى أنّ الوزيرين محمد فنيش وعلي حسن خليل أعادا خلال جلسة لجنة صياغة البيان الوزاري أمس طرح "ثلاثية" الجيش والشعب والمقاومة في مواجهة إصرار وزراء 14 آذار على تضمين البيان الوزاري "إعلان بعبدا". فيما اقترح الوزير وائل أبو فاعور الإشارة إلى "إعلان بعبدا" في النقاط التوافقية من دون الخلافية. وبعد نقاش طويل، توافق الجميع مبدئياً على إيراد عبارة إلتزام الجميع مقرّرات الحوار الوطني، وصرف النظر عن مصطلح "إعلان بعبدا".
الى ذلك، وفيما ذكرت الصحيفة "أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي حمّل الوزير علي حسن خليل إلى اجتماع اللجنة الوزارية أمس اقتراحاً يقضي بإدخال عبارة "النأي بالنفس" في البيان الوزاري، لتعويض ذكر "إعلان بعبدا" فيه، لأنّها تغني عنه، كونها بالمضمون نفسه، مع تأكيد التزام ما تقرّر في مؤتمرات الحوار الوطني، اشارت "الى أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وفي ضوء الاتصالات التي جرت أمس، تراجع عن إصراره على إدراج "إعلان بعبدا" في البيان الوزاري، لكنّه سيسجّل تحفّظه".
من جانبها، اشارت صحيفة "النهار"، الى أن الجلسة الرابعة للجنة صياغة البيان الوزاري لم تفض الى أي نتائج ولم تحرز تقدماً في ما يتعلق بالبند الشائك العالق أمامها والمتعلق بالمقاومة وإعلان بعبدا. ونقلت الصحيفة عن أوساط اللجنة قولها إن الاجتماع سادته أجواء ساخنة خلافاً للأجواء التي سادت الاجتماعات السابقة، مما يعزز الانطباع بأن حظوظ إنجاز البيان قريباً بدأت تتضاءل وتتضاءل معها أجواء التفاؤل التي واكبت تشكيل الحكومة. واشارت الصحيفة الى انه "في حين تستكمل اللجنة اجتماعاتها عصر اليوم، أبدت الأوساط تشاؤمها من الأجواء التي سادت وتعذر التوصل الى أي توافق، مستبعدة التفاهم ما لم تنشط الاتصالات مجدداً من أجل تذليل العقدة المستجدة".
وذكرت "النهار" انه في ضوء ما نسب الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان من مواقف تتصل بمشروع البيان الوزاري، نقل عنه زواره أنه لن يكون حجر عثرة اذا أنجزت اللجنة صيغة للبيان، وسيكون له مع وزرائه موقف من البيان في مجلس الوزراء بما ينسجم مع المبادئ التي يتمسك بها والثوابت التي تمّ التوصل اليها ولا سيما منها اعلان بعبدا.
كما لفتت الصحيفة الى أن رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط كان وراء التسوية للصيغة التي ستعتمد في البيان الوزاري من حيث أخذ اعلان بعبدا والمقاومة في الاعتبار، وهو أجرى مشاورات واسعة بواسطة الوزير وائل ابو فاعور قبل وصول المقترح الى اجتماع اللجنة الوزارية مساء. ونقلت عن مصادر مواكبة لمقترح جنبلاط قولها إنه "سيحظى باتفاق جميع الاطراف".
وفي سياق متصل، كشف مصدر وزاري في لجنة صياغة البيان الوزاري لصحيفة "اللواء" ان المناقشات التي دارت في اليومين الماضيين حول «اعلان بعبدا» توصلت الى توافق حول عدد من بنود هذا الاعلان، دون الاخذ بتسمية «اعلان بعبدا» كما يطلب ممثل حزب الله الوزير محمد فنيش، في حين ان وزراء 14 آذار يطلبون متابعة النقاش في ما بقي من البنود، وادراج عنوان الاعلان في صلب البيان.
واوضح المصدر ان البحث في الاقتراحات المطروحة حول بند المقاومة، توقف في الجلسة الرابعة، على أن يستأنف البحث فيها بعد الانتهاء من فقرة «اعلان بعبدا».
وكشف المصدر ايضاً بأن المناقشات ما تزال تجري بوتيرة هادئة وايجابية، رغم اختلاف وجهات النظر، وانه لا صحة لما تردد امس عن أجواء ساخنة سادت الجلسة الخامسة.
تفاصيل جديدة عن اعترافات نعيم عباس
امنياً، وفي سياق تكشف مسلسل اعترافات الارهابي نعيم عباس الموقوف لدى استخبارات الجيش، قالت صحيفة "الاخبار" "يوماً بعد آخر تتكشف تفاصيل إضافية من اعترافات الموقوف لدى استخبارات الجيش اللبناني نعيم عباس. مشيرة الى ان الرجل كان وكيلاً لكل من أراد تنفيذ عملية إرهابية في الضاحية".
الصحيفة اوردت ملخصاً لأهم ما ورد في إفادة عباس. وعلى هامشها، أبرز ما ورد في إفادتي انتحاريين أوقفهما الجيش، تحدّثا عن رجال دين يجندون انتحاريين، وآخرين يعاونون «داعش» في اعمالها الارهابية في لبنان، بينهم الشيخ الطرابلسي حسام الصباغ.
وقالت الصحيفة :" في إفادة نعيم عباس أمام محققي استخبارات الجيش، الكثير من المعطيات التي تُصنّف في خانة «مهم جداً»، فالرجل هو «الوكيل المعتمد» لعمليات «جبهة النصرة» و«داعش» في بيروت. وهو مسؤول جزئياً أو كلياً عن معظم العمليات الإرهابية التي استهدفت الضاحية الجنوبية، ابتداءً من إطلاق صواريخ على الشياح منتصف عام 2013، وصولاً إلى توقيفه، مروراً بتفجير بئر العبد وانتحاريي الشارع العريض".
واللافت في اعترافات عباس -بحسب الصحيفة - تواصله مع «أبو خالد السوري»، رفيق أسامة بن لادن وعبد الله عزام، ووكيل أيمن الظواهري في سوريا، والمكلف من قبله بالتحكيم بين «النصرة» و«داعش». و«أبو خالد» هو أحد مؤسسي «حركة أحرار الشام الإسلامية»، واغتيل في حلب قبل ثلاثة أيام.
وتابعت الصحيفة :"كل ما في إفادة عباس خطير: من العمليات التي نفذها، وتلك التي لم تنجح، وصولاً إلى ذكره اسم أحد الذين كانوا ينقلون إليه الأموال من «داعش» (سلّمه مبلغ 20 ألف دولار)، ويُدعى الشيخ عمر جوانية، قال إنه أحد العاملين في جمعية التقوى ببيروت".
ولفتت "الاخبار" الى انه على هامش الاعترافات، ثمة معلومات لا تقل أهمية، هي تلك التي أفاد بها انتحاريان أوقفهما الجيش بعد اعتقال عباس، هما: بكر محمد المحمود (مواليد 1996 ـــ وادي خالد) وعمر ممتاز خضر (مواليد 1991 ـــ برقايل). الأول، أوقف في البقاع، واعترف بموافقته على تنفيذ عملية انتحارية يعدّ لها نعيم عباس لحساب «داعش». وسمّى الشيخ عماد المليس الذي جنّده للقتال في سوريا ولتنفيذ عملية انتحارية «ضد الروافض». أما الثاني الذي أوقف أثناء عودته من سوريا، فأقر بأنه كان في طريقه لمقابلة الشيخ حسام الصباغ في الشمال وتسليمه أموالاً لاستخدامها في تجهيز سيارات مفخخة.
واشارت الصحيفة الى أن "الصباغ هو أحد أبرز رجال الدين في طرابلس، ويمون تقريباً على معظم مسلحيها، وله صلات قوية بقادة المجموعات المسلحة في الشمال وفي سوريا، وتربطه علاقة وثيقة بالرئيس السابق لهيئة علماء المسلمين الشيخ سالم الرافعي. وترددت في أوساط الأمنيين اللبنانيين معلومات تشير إلى أنه أحد ممثلي «القاعدة» في لبنان، فضلاً عن أنه أحد أعضاء «مجلس الشورى» الذي كُلّف عام 2006 تهيئة الأرض لعمل التنظيم في لبنان، وتجنيد مقاتلين للقتال في العراق. والصباغ لا يزال طليقاً، ويشارك، من وقت إلى آخر، في اجتماعات مع قادة أمنيين ومسؤولين رسميين في طرابلس".
الفلسطيني مروان حمادي منفذ تفجير الهرمل
وحول التحقيقات في تفجير الهرمل الانتحاري، كشفت مراجع امنية تواكب التحقيقات، أنّ منفّذ العملية هو الفلسطيني مروان حمادي من سكّان بلدة البيسارية الجنوبية وأحد أصدقاء انتحاري بئر حسن الفلسطيني نضال المغير الذي نفّذ عمليته الإنتحارية في التاسع عشر من الجاري مستهدفاً مقرّ المستشارية الثقافية الإيرانية.
وقالت هذه المراجع لصحيفة "الجمهورية" إنّ حمادي، المشتبَه به بنسبة 90 في المئة أنّه انتحاريّ الهرمل، كان غادر وجميع أفراد عائلته البيسارية، بالتزامن مع افتضاح أمر المغير وحرق منزل والده وسيارته، فاختفوا جميعاً في مكان مجهول، ما يؤكّد علم جميع أفراد العائلة بدور ابنها.
وتركّز التحقيقات على معرفة الجهة التي كلّفته المهمة، وهل هناك مجموعة قريبة منه ما زالت تعمل في البلاد. وأوضحت أنّ فحوصاً للحمض النووي تُجرى للتثبّت نهائياً من هويته وما إذا كانت تتواءم والأشلاء التي عُثر عليها في مكان الإنفجار، فصورته التي وُجدت في المكان وعُمّمت قد كشفت هويته لدى اهالي البيسارية فوراً، فسارعوا الى إحراق سيارة والده يوسف حمادي قبل أن تتدخّل القوى الأمنية وتضبط الوضع.
من جهة اخرى، رفضت المراجع الروايات التي تحدّثت عن البحث عن سيارات مفخّخة في بعض المناطق اللبنانية، نافيةً علمَها بمطاردة سيارة انتحاري في منطقة الأونيسكو في بيروت. ونفت وجود أيّ مطاردة لسيارات أو انتحاريين، وأكّدت انّ العمليات الأمنية تبقى عملاً سرّيًا.
وقالت هذه المراجع لصحيفة "الجمهورية" إنّ حمادي، المشتبَه به بنسبة 90 في المئة أنّه انتحاريّ الهرمل، كان غادر وجميع أفراد عائلته البيسارية، بالتزامن مع افتضاح أمر المغير وحرق منزل والده وسيارته، فاختفوا جميعاً في مكان مجهول، ما يؤكّد علم جميع أفراد العائلة بدور ابنها.
وتركّز التحقيقات على معرفة الجهة التي كلّفته المهمة، وهل هناك مجموعة قريبة منه ما زالت تعمل في البلاد. وأوضحت أنّ فحوصاً للحمض النووي تُجرى للتثبّت نهائياً من هويته وما إذا كانت تتواءم والأشلاء التي عُثر عليها في مكان الإنفجار، فصورته التي وُجدت في المكان وعُمّمت قد كشفت هويته لدى اهالي البيسارية فوراً، فسارعوا الى إحراق سيارة والده يوسف حمادي قبل أن تتدخّل القوى الأمنية وتضبط الوضع.
من جهة اخرى، رفضت المراجع الروايات التي تحدّثت عن البحث عن سيارات مفخّخة في بعض المناطق اللبنانية، نافيةً علمَها بمطاردة سيارة انتحاري في منطقة الأونيسكو في بيروت. ونفت وجود أيّ مطاردة لسيارات أو انتحاريين، وأكّدت انّ العمليات الأمنية تبقى عملاً سرّيًا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018